منتدى الاعظمية
منتدى للاعظميين واهل العراق لتبادل الاراء والافكار بين بعضهم البعض
.
.

شركة الخطوط الجوية العراقية .. سلبيات يمكن علاجها ولكن

شركة الخطوط الجوية العراقية .. سلبيات يمكن علاجها ولكن !!

 

عماد الاخرس   24\10\2009  

 

      نعم .. يمكن علاجها ولكن استمرار وجود السلبيات في أي قطاع من الدولة العراقية يعنى كراهية العراق الجديد وساسته.. لذا  يحاول الحاقدون ترك بابها مفتوحا لكي يستمر العراقيون في معاناتهم مع المزيد من الكره والغضب.. وأتمنى أن لا يكون احد أفراد الشركة الواردة في عنوان المقال من هؤلاء !

      والأسئلة العجيبة في بداية المقال هى ..  ما السر الذي يجعل هذه السلبيات منتشرة وطاغية على عمل شركه حساسة مثل الخطوط الجوية العراقية رغم الإمكانية السهلة لعلاجها ؟ هل يتعمد البعض من الإداريين في هذه الشركة إبقاءها لإلحاق الضرر والأذى بالمسافر العراقي ؟ وهل هو شكل آخر من أشكال الإساءة للعملية السياسية الجارية في العراق الجديد ؟ أم أنها فقط محاوله من البعض من إداريي هذه الشركة في الإساءة لمديرها العام ولوزيره وجهودهما بالقيام بمهمات الوزارة على أكمل صوره ؟

       وسأعرض إليك عزيزي القارئ جزءا من هذه المشاكل البسيطة وعليك تحديد إمكانية حلها والسر في عكس ذلك !!..

1) عدم الالتزام بالأرقام المثبتة في تذكرة الحجز عند صعود المسافر إلى الطائرة.. أي إن إشغال المقاعد اختياريا مما يربك المسافرين ويؤدى إلى سيادة الفوضى.. واعتقد العلاج لهذه الحالة سهلا .. حيث يتحمل المضيف الموجود على الطائرة مسؤوليته بتوجيه المسافر للجلوس على المقعد المثبت في تذكرة السفر.

2) عدم الالتزام بمواعيد الحجز على رحلات الشركة .. وهذا يجبر المسافر العراقي لقضاء ساعات طويلة أو أيام في المطار أو خارجه بانتظار حصوله على المقعد الشاغر للسفر.. واعتقد إن هذه السلبية هي الأخرى سهله ويمكن علاجها بتثبيت الحجوزات من قبل مكاتب السفر بشكل يطابق عدد مقاعد الطائرة وتبليغ المسافر بموعد رحلته بشكل دقيق !

3) عقد اتفاقيات واضحة مع الشركات أو الجهات المسئولة عن نقل الحقائب وعدم اضطرار المواطن للتوسل بجهات الحجز في مطار دبي ودفع الغرامات ليتم نقل أغراضه من خطوط السفر العراقية إلى العربية أو العالمية و بالعكس.. واعتقد أن هذه مهمة روتينيه من مهمات شركات الطيران في العالم ولا تستغرق سنوات ليتم عقد هذه الاتفاقيات ولا ترتبط بتغيير الأنظمة !

4) متابعة  موظفي الحجز الموجودين في مطار دبي .. حيث لاحظت بنفسي الإذلال الذي يتعرض له المسافرين العراقيين عند مراجعتهم للحصول على مقعد شاغر لأقرب رحله.. وغالبية هؤلاء الموظفين من العاملين الأجانب ..وهنا يطرح السؤال التالي نفسه .. هل تعلم إدارة مطار دبي بسلوك هؤلاء الموظفين وسوء معاملتهم للمسافر العراقي ؟ .. إن علاج هذه الحالة أيضا سهلا بتخصيص موظف نزيه وطني من شركه الخطوط الجوية العراقية لمتابعة الحجوزات مع هؤلاء الموظفين الأجانب.. وان كان صعبا عليها ذلك يمكنها الاتصال بإدارة مطار دبي وتقديم شكوى ضد كل موظف سيء منهم لتحذيره وتقديم تنبيه له أو المطالبة بتبديله .

5) تدريب العاملون على الطائرات العراقية الأسلوب المثالي للتعامل مع المسافر وكما هو موجود في جميع شركات الخطوط الجوية العربية والعالمية.. وأقولها للنكتة .. لن ينقص المضيفين العراقيين سوى البدلة الزيتوني والمسدس !! .. ولأاعتقد من الصعب فتح تعيينات جديدة وتدريبها جيدا لعلاج هذه القضية .

6) استبدال البعض من الكوادر البيروقراطية الإدارية القديمة العاملة في مكاتب شركات الخطوط الجوية العراقية حيث إن سلوكهم وتصرفهم لا ينسجم مع طبيعة وأسلوب العمل بمثل هذه الشركات ولازال البعض منهم يستغل منصبه ويتعامل بعنجهية وطغيان إيمانا منه باستحالة تعويضه أو إيجاد بديل عنه .. واعتقد إن  إيجاد البدائل واختيار العناصر الكفوءه سهلا جدا بعد أن أصبح حملة الشهادات العليا ضمن قوائم العاطلين عن العمل .

    ومن المؤكد بان القارئ الكريم الذي يطلع على السلبيات أعلاه سيصيبه العجب ويسأل عن السر وراء عدم محاولة الشركة إيجاد الحلول لها رغم سهولتها وعودة الأسطول الجوى للعمل منذ فتره طويلة.

     أتمنى أن لا يكون رد الشركة على ما طرح في مقالي هذا..إن الحصار الذي تفرضه شركة الخطوط الجوية الكويتية على الأسطول الجوى العراقي هو السبب الذي يقف وراء كل هذه السلبيات لأن ما نطرحه مرتبط بإدارة الشركة وليس له علاقة بهذا الموضوع بتاتا والذي لدينا معلومات وافيه عنه.

    أخيرا أقولها .. إن الإدارة العليا في شركة الخطوط الجوية العراقية ملزمه بدراسة هذه السلبيات والسرعة في علاجها .

           عليها الاتصال بإدارة مطار دبي وتبليغهم بضرورة حفظ كرامة المواطن العراقي ومحاسبة كل موظف سيء في المطار يحاول الإساءة للمسافر العراقي.. إضافة إلى تنظيم مواعيد الرحلات والحجوزات بشكل أكثر حرص وجديه تمنع وقوعه ضحية الابتزاز المادي لتقديم أو تأخير الحجز من قبل المكاتب أو الوكلاء وغيرهم.

 

 

 

(0) تعليقات

الاعدادية المركزية ( الشرقية ) في الموصل

الاعدادية المركزية ( الشرقية ) في الموصل

خالص عزمي

 

لم تكن الاعدادية الشرقية ( الخضرية ؛ او المركزية  سابقا )  تبعد كثيرا  عن البيت المخصص لسكنانا يومئذ  وهومما  ساعدني على الوصول الى المدرسة  مبكرا و قبل الموعد المحدد لبدأ الدراسة عام 1948 ـ 1949 ؛ لقد استفدت من ذلك الوقت الصباحي  في تملي الحدائق المونقة المسرة التي كانت تحيط بمعظم الابنية الممتدة على طول الشارع العام  وبخاصة  حديقة الموصل العامة التي كانت نموذجا  للحدائق التي تعنى بها البلدية فتنشر في جوانبها انواعا من الزهور العطرة المستظلة بالاشجار الباسقة ؛ وكنت اذا ماتنسمت شذاها وتمليت حسنها بانبهار  ؛ رافقت بعض الزملاء القادمين من انحاء شتى من هذه المدينة العريقة لندخل سوية الى  فناء هذه المدرسة المهيبة التي يفوح في ارجائها عبق نصف قرن من الزمن منذ ان شيدت في عهده  .

كان منظرها  الخارجي بهيا وجليلا حيث تطالعك وانت تتقدم نحوها ساعتها الحمراء الكبيرة التي علقت اول مرة عام 1928 وهي   ذات وجوه ثلاثة تنتصب على  قوس المدخل الرئيس الذي  يتعانق بتنظار هندسي مع صفين من الاقواس الاخرى البالغ عددها 12 قوسا .

 فاذا ما ولجت بابها الخشبي  الواسع استقبلتك باحتها الفسيحة التي تحيط بها غرف الادارة من الجهة اليمنى حيث تتوسطها غرفة المدير  ثم بعض غرف  المدرسين والذاتية والحسابات والطابعة وما الى ذلك ؛ اما في الجهة المقابلة فتقع القاعة الكبيرة المخصصة للاحتفالات والمسرحيات  والخطابة والتي لا تبعد عنها كثيرا غرفة  المكتبة التي كان يشرف عليها ويدير شؤونها وقتذاك  الاستاذ ذو النون الشهاب .  اذكرمدخلها...  قبوا تحتشد على جوانبه رفوف متواضعة الصنع مزدحمة بالكتب التراثية من معاجم ودواوين شعر ومصادر تأريخية الى جانب الكتب الحديثة ؛...  في الرواية والقصة والشعر والمسرحية والنقد والتحقيق ؛  اما على الجانب الايمن من ذات المدخل فهناك رفوف اخرى للمجلات القديمة كالمقتطف والهلال والاديب والمعلم الجديد  ... وكذلك احدث المجلات الثقافية التي كان يشتريها وعلى حسابه الخاص الاستاذ الشهاب  من المكتبة العصرية ؛ ومن ابرزها  الرسالة والثقافة والرواية والاديب ؛ اما الكاتب المصري التي كان يرأس تحريرها استاذه الدكتور طه حسين فقد كان يضعها مجلدة على منضدة في زاوية خاصة من المكتبة : ومع ان تلك المجلة قد احتجبت في  تلك السنة بالذات ؛ الا ان اعتزازه بما قدمته للمثقفين  من نتاج ضخم وبخاصة في الترجمة ؛ جعله  يشجعنا اكثر على قراءة اعدادها  السابقة  بل وكان يعير بعضنا اعدادا منها لمطالعتها اوقات الفراغ .  في هذه الغرفة بالذات كان  الاستاذ الشهاب يعكف على تصحيح  النتاج الادبي  المعد للنشر في  مجلة ( الجزيرة ) الرصينة  التي كان يرأس تحريرها ؛ الى جانب اشرافه على  نشرة ( الالهام ) التي كان تصدرعن المدرسة بطبعة ورقية فيها اناقة واحتشام ؛ وكان يسهم في تحريرها نخبة من المدرسين والطلبة المتميزين؛ و قد كان لطلبة الفرع العلمي ركن مخصص لمصادر العلوم المختلفة التي تختص بالفيزياء والكيمياء والجبر والهندسة وما الى ذلك .

 

 اما الطابق الثاني من المدرسة فتصعد اليه بسلم  حجري عريض  واسع الجانبين ؛  فاذا ما وصلت الى طارمته الامامية رأيتها تأخذك الى  صفوف متجاورة يمينا وشمالا ؛ تعقبها غرفتان مخصصتان  للادارة والخدمات . واما الصالات الاوسع فملحقات تختص بدراسة الطلبة تبعا لتخصص مواضيعها .   فمن المعلوم ان هذه الاعدادية (شأن الاعداديات العراقية  الاخرى في تلك الفترة ) ؛ تنقسم في دراستها الى فرعين ؛ هما الفرع الادبي ؛ حيث يتوجه الطالب بعد تخرجه منه للالتحاق  بالمعاهد والكليات ذات الدراسات  الانسانية ( كالحقوق ؛ والآداب ؛ والتجارة ..) ؛ والفرع العلمي ومنه يتجه خريجوه الى المعاهد والكليات ذات الدراست العلمية ؛ كالطب والهندسة ؛ وطب الاسنان ؛ والصيدلة والكيمياء  وما الى ذلك ) :

 

نعاود نزولنا الى فناء المدرسة ؛ فيواجهنا على الجهة المقابلة للادارة قوس حجري كبير يقودنا الى الساحة المكشوفة المخصصة لاستراحة الطلبة اثناء الفرص ؛ حيث تتوزع في اطرافها الحمامات ؛ والحانوت المجهز بالاطعمة الخفيفة والمشروبات  الغازية والعصائر  والشاي والقهوة ... الخ   ؛ اما على الجهة اليمنى فتقع  ساحة واسعة لمختلف  الالعاب  الرياضية ؛ وقد  خصصت فيها فسحة مخططة بعناية للعبة  التنس التي كانت  تطل على الشارع الرئيس ؛  وكان يسمح للطلبة المسجلين على هذه اللعبة ممارستها بعد انتهاء الدوام الرسمي . وكنت انا شخصيا اتدرب على التنس مرة واحدة في الاسبوع ؛ حتى اذا ما اشتد ساعدي ؛ رحت امارس اللعبة مع بعض الزملاء عصر الاثنين والخميس من كل اسبوع ؛ وما زلت لحد اليوم احتفظ بصورة لي وانا اقف في الفضاء  الرحب وبيدي المضرب . وعلى اطراف هذه الساحة قاعة خاصة تتجمع  فيها مختلف  ادوات الالعاب ؛ كشبكات الطائرة والسلة والكرات بانواعها ؛ والحصان الخشبي ؛ والمتوازن ؛ و اكياس وكفوف الملاكمة الخ

وكان يستغل بعض الطلاب جانبا منها لممارسة فن الرسم  عندما لاتكون هناك اية فعاليات رياضية .

 

كانت المدرسة تطل من الجهة الشمالية على بداية جادة حلب؛ حيث فندق السفراء (  هكذا كان اسمه في أغلب الظن ) ؛ و الذي كان يحتل طابقين من صرح البناية ؛ اما الارضي منه فقد توزع على دكاكين متعددة كان اهمها ستديو المصور المشهور  المرحوم ( آكوب) ـــ ولي مع هذا الاستديو حكايات كثيرة وصور متميزة قد افرد لها مقالة خاصة تليق به ـــ

 

 في اثناء الفرص الكبيرة  كان يطيب لنا ان نلقي نظرة على الطابق الثاني من ذلك  الفندق ؛ حيث كان يجلس صباح كل يوم  الفنان المصري الكبير محمد عبد المطلب وزوجته المطربة نرجس شوقي وهما يتناولان فطور الصباح في الشرفة الخاصة بهما ؛ وكان الفنان  طلب  ينهض من كرسيه كلما شاهدنا نحيه فيرد التحية بكل تواضع و أدب ( والصورة التي ارفقها تشير الى ساعة احتشادنا على السياج اما م واجهة الفندق المذكورونحن نتهيأ لتحيته ) .

 

كان من ابرز مدرسينا في الفرع الادبي  في تلك الايام ؛اضافة الى استاذنا الشهاب ؛  اجلاء أذكر منهم الافاضل ؛ عبد المجيد شوقي البكري ؛ وشريف صالح؛ وخليل عسكر؛ وهشام الحاج طالب؛ ومحمد حامد الطائي ... الخ ؛ ولو اطلع القاريء على الجهد الكبير الجدي الذي كان يبذله هؤلاء الافاضل وغيرهم  في سبيل تفوقنا ؛ لما استغرب من تقدم هذه المدرسة العريقة على مختلف مدارس العراق بنسب النجاح العالية .

 

كانت علاقتي  بزملاء  الدراسة  في فرعيها  ؛ الادبي والعلمي ؛في غاية الود والتواصل ؛ وقد بقيت تلك العلاقة الطيبة مستمرة مع بعضهم ولم تنقطع الا بسبب رحيلهم المحتوم ؛اذكر منهم   : هاشم الطعان ؛ وسامي طه حافظ ؛و أحمد سامي الجلبي ؛ و صدقي العريبي ؛ و سعد علي الجميل ؛  وحسن العمري ؛ و محمود المحروق ؛ و حازم العمري ؛و غانم حمودات ؛ ونجيب يونس  ... الخ و كانت لقاءاتي بهذه الكوكبة المتميزة متواصلة  لا تنقطع ؛ حبث  كانت  تجمعنا روابط اخوية ؛ وهوايات محددة  تدور كلها في فلك الادب والفن والرياضة ومشاهدة بعض الفعاليات المسرحية والسينمائية التي تتناسب وثقافتنا  وتربيتنا الاجتماعية الملتزمة بقواعد السلوك الاخلاقي الرضي .

: ومما اذكره احتفالنا عام 1949 بالفنان نجيب يونس بعد ان انجز لوحته الكبيرة  لمحاكم الموصل والتي اعدها خصيصا لمناسبة الاحتفال الكبير بافتتاح تلك البناية الضخمة من قبل الامير عبد الاله ولي العهد والوصي على عرش العراق مع كوكبة من رجال الدولة البارزين و كبار القضاة والمحامين . حيث نشرت صورة تلك اللوحة على غلاف  العدد الخاص من مجلة الجزيرة بتلك المناسبة السعيدة  ؛ فزادنا ذلك فخرا بزميلنا الفنان  المبدع .

 

كما لاانسى ذلك اليوم الذي طرح فيه استاذنا  ذو النون الشهابعلينا فكرة  زيارة بعض الصحف المحلية المتميزة ؛ فراقت لبعضنا تلك المبادرة ؛ حيث توجهنا اول الامر الى جريدة فتى العراق فاستقبلنا رئيس التحرير المرحوم ابراهيم الجلبي بحفاوة  وطلب من نجله زميلنا احمد سامي ان يطلعنا على اقسام تحرير الجريدة ومطبعتها ؛ بعدها توجهنا نحوادارة جريدتي الاديب لصاحبها الاستاذ محي الدين ابو الخطاب ؛ ونصير الحق لصاحبها الاستاذ محمود مفتي الشافعية ؛ وكان لهذه الزيارات اثرها في استيعابنا لمراحل التصميم والتحرير والتصحيح والطبع ؛و كانت هذه التجربة  من التجارب الرائدة التي افادتني كثيرا في تحرير وادارة الصحف التي توليت رئاسة تحريرها بعدئذ .

 واذكر في  هذا المجال ايضا  تنوع سفراتنا المدرسية في ريف الموصل الساحر ( مثل تل قاينجو ؛وماركوركيس ؛ وتل التوبة ... وغيرها ) حيث كان يتولى شؤون ادارتها المالية والتنظيمية الزميلان أحمد  سامي الجلبي  و حسن العمري و باشراف الاستاذين  الشهاب و خليل عسكر ؛ لقد  كانت  سفرات رييعية  خلابة حيث تنطلق نفوسنا من عقالها ؛ فنمرح على هضاب التلال المنحدرة نحو  السهول السندسيةالمنثورة بشتى انواع   الزهور البرية المعروفة في ممرعات الحدباء ؛ ومن الطرائف التي يستحسن روايتها في مجال برامج تلك السفرات ؛  ما كان يتحفنا به صدقي العريبي من مقطوعات طربية  (كنا نطلق عليه ـ فريد  أطرش الموصل ) فقد كان يتشبه بذلك العندليب شكلا وغناءا وكان ذلك وحده مدعاة لايقاعه في دائرة الطرائف والنكات  والسخرية العفوية و التي لم تكن كلها  لتزعجه ابدا ؛ لما عرف عنه من دماثة واريحية ؛ وكان من برامج تلك الرحلات المدرسية ايضا  ؛ برنامج المطاردة الشعرية ؛؛ حيث يطلب الاستاذ الشهاب  من المجتمعين تكوين فريقين يجيدان حفظ الشعر  ليدخلا في مباراة  التقفية المعروفة  ؛ وكان على الفريق الخاسرخدمة الجميع وذلك بعمل الشاي وتقديم الكعك وما الى ذلك من مقبلات وكرزات ... الخ  وما كانت الخطابة بعيدة عن مثل هذه السفرات الترفيهية والثقافية ؛ فقد كان يطلب من احدنا ان يرتجل خطابا في موضوع يحدده المشرف على السفرة ؛ وحينما يقع الاختيار على هذا الطالب او ذاك ؛ كان  ينتصب واقفا ويبدأ بالقاء كلمته بحماسة وفصاحة وصوت عالي النبرات ؛ وحينما يصل الى ذروة تجلياته ؛ يصرخ احدنــــــــــا :

( احسنت يا قس بن ساعدة ) او ( اجدت يا محمد محمود الصواف ) ؛ فيضحك الجميع ومنهم خطيب السفرة  بكل  براءة واريحية .

 

هذا بعض من كل ما اذكره عن  هذه المدرسة الراقية  في دراستها وتعليمها وتفوقها المتواصل ؛ الى جانب تأكيدها علىتسامي الصحة النفسية لطلابها .. وهو ما أدى الى انعاشهم وتنسمهم هواءا طيبا خفف عنهم جدية التحصيل  الذي كانوا ينكبون عليه بكل جدية و صدق وعزيمة . ان مثل ذلك التوجه والعناية بالجانب العلمي والادبي و النفسي من قبل ادارة المدرسة قد بعث الاطمئنان عند الطلاب وجعلهم اكثر ثقة في تحقيق ما يطمحون اليه من مستقبل بسام زاهر كانوا  يسعدون به ؛ و كان  بالتالي يسعد به الوطن .

ــــــــــــــــ

عن ملتقى ابناء الموصل ( 18ــ 10 ــ2009 ) 

 

 


خالص عزمي بالموصل
(0) تعليقات

رساله مفتوحه الى السيد مدير عام شركة الخطوط الجويه العراقيه

 
 
 
رساله مفتوحه الى السيد مدير عام شركة الخطوط الجويه العراقيه

 

عماد الاخرس       
 
 

     عذرا سيدى للنشر .. لقد اتصلت بمكتبك  بعد عودتى من السفر أملا فى لقائك  وشرح معاناتى لك وكان الرد .. )السيد المدير العام لديه اجتماع مع السيد الوزير!( .. وانت تعلم جيدا بان المواطنين العراقيون جميعا إعتادوا  سماع هذه الاجابه الروتينيه عند المراجعه او الاتصال بمكاتب اى من الساده المسؤولين الحكوميين ومنهم المدراء العامين .. انها توصية عشاق المناصب لمكاتبهم للتهرب من المواطن بحثا عن راحة البال .. واتمنى ان اكون مخطئا بانك لست واحدا منهم .

     بعد هذه المقدمه البسيطه ساروى لك جزء من معاناتى الناجمه عن اختيارى شركتكم الوطنيه للسفر الى احدى دول شرق آسيا .

    وبصراحه اقولها .. لقد دفعتنى غيرتى ووطنيتى على اختيارها بعد ان كانت دول الجوار طريقا لى طوال سنين .. واتمنى ان تقبل نقدى برحابة صدرلأن غايتنا التصحيح والبناء .

    لقد كان اختيارى لشركتكم خاطئا بسبب سلبيات الاداره الكثيره فيها والتى انعكست بشكل سىء ومباشرعلى رحلتى اولا لتكون شاقه ومتعبه وعلى الاساءه لسمعتكم فى قيادتها ثانيا ولسمعة وزارة النقل ووزيرها ثالثا .. ولاحساسى بان هذه السلبيات  تمس الكثير من المسافرين العراقيين .. قررت ان اكتب لكم جميعا البعض منها لكى تؤدوا واجبكم فى علاجها .. وفى نفس الوقت لكى يطلع المسافر العراقى عليها ويتخذ حيطته وحذره عند اتخاذه القرار باختيار خطوط شركتكم للسفر عليها .

 

وباختصار ..

1)     راجعت مكتب شركة الخطوط الجويه العراقيه فى السعدون للحجز الى دبى كبلد مرور الى احد دول شرق اسيا .. وتم الحجز لى واستيفاء اجرة التذكره والبالغه 588 دولار اميركى بضمنها مبلغ 62 دولار لنقل امتعتى و22 دولار ضريبه لااعرف جهتها .. بعدها تم دفع ضريبة المغادره فى المطار نقدا والبالغه خمسة عشر الف دينار عراقى .

2)     وصلت دبى متأخرا والسبب تأخر اقلاع طائرتى فى العراق لمدة ساعه ونصف .. وعند الوصول طلبت من مكتب نقل الحقائب نقل امتعتى الى الخطوط الجويه القطريه ولكنهم رفضوا ذلك وطلبوا منى دفع مبلغ نقل الامتعه مره ثانيه اى ال 62 دولار مدعين بعدم احقية استيفاء الاجور من قبل شركتكم.. وبعد نقاش طويل عريض اضطررت لدفع المبلغ اعلاه مره ثانيه !!

3)     وبسبب عدم اقلاع الطائره فى العراق عن موعدها المقرر وعدم قبول نقل الحقائب فى دبى تأخرت عن موعد طائرتى المغادره الى شرق اسيا .. لذا اجبرت على دفع غرامه ماليه قدرها 180 دولار اميركى ليتم الحجز لى على اليوم التالى مما تسبب ذلك فى بقائى عاريا فى مطار دبى لمدة 28 ساعه .

4)     بعد ذلك غادرت دبى ووصلت جهة سفرى ولكن لم تصل حقائبى معى .. وهذا ادى الى سرقة فرحة اطفالى بالمجىء محملا لهم بالهدايا .. وبعد اربعة ايام جلبت لى الخطوط القطريه واحده منها وتم حجز الحقيبه الثانيه على الرغم من وعدهم لى بشحن الحقيبتين معا وتخصيص الارقام الخاصه بهما.

5)     عدت من السفرومعى حقيبه محمله بالهدايا للاهل والاقرباء والاصدقاء وكنت متصورا بانه تم استيفاء اجرة نقل الحقائب مرتين ومن المؤكد انها للذهاب والاياب .. ومرة اخرى تم مفاجئتى بعدم الموافقه على نقل حقيبتى من القطريه الى العراقيه ايضا الا اذا دفعت غرامه اخرى قدرها 84 دولار .. وبسبب عدم توفر المبلغ اللازم معى اضطررت لترك الحقيبه فى المطار .. وهنا تم سرقة فرحة من لهم الهدايا مرة ثانيه .

 

    السيد المدير العام المحترم

 

     انتظر بفارغ الصبر جوابك على اسئلتى التى ابدأها .. من المسؤول عن  تعويضى لهذا السيل من الغرامات ( 62 و62 و 180و 84 ) دولار اميركى وفقدان الحقيبتين ؟! من المسؤول عن الاضرار النفسيه والجسديه التى تحملتها طيلة رحلتى ؟  لماذا لم يتم مسبقا تبليغى وقبل الحجز من قبل شركتكم بعدم السماح لى بنقل الحقائب ؟ ماهو شعورك وانت فى بلد ثانى ويجيبك احد موظفى مكتب نقل البضائع هناك بان شركتكم ( على بابا ) لانهم يستوفون الاجور ولايرسلوها لنا ؟ كيف كنت ستتصرف  لو كنت مسافرا وتعرضت لهذه الخسائر الماديه والمعنويه ؟

 

    سيدى الفاضل .. لااعتقد اننى فى احدى الدول المتحضره لاقيم دعوى على شركتكم واطالبها بتعويض عن كل الاذى النفسى والمادى الذى لحق بى !

    لذا قررت ان اكتب لك متمنيا ان تبادر انت بمتابعة الموضوع بنفسك وعسى ان يتم اعادة المبالغ الاضافيه المستوفاة غبنا منى والحقائب المفقوده لى .

   اخيرا اكرر اعتذارى للنشر لان مااطرحه عباره عن مصيبه ومعاناة يوميه تخص كل المسافرين العراقيين على خطوط شركتكم .. وسابقى بانتظار مايخصنى فى الرد على رسالتى وتقع عليكم مسؤولية متابعة وعلاج جميع السلبيات فى شركتكم والتى تنعكس بشكل سلبى على المسافر العراقى  وعلى العمليه السياسيه للعراق الديمقراطى الجديد.

 

بعض المعلومات عن الغرامات والحقائب المفقوده ....

 

رقم تذكرة السفر 0734200458411 فى 2\9\2009

 

ايصال مكتب مرحبه للغرامه الاضافيه  والمثبته فيه غرامة 225 درهم امارتى اى 62 دولار .

 

Cash Voucher

Voucher No.     V951947

Request No.    902355

Create Date     3\9\2009

 

رقم الحقيبه الاولى التى تم حجزها فى دبى متوجها الى احدى دول شرق اسيا

1A  011708

 

رقم الايصال الخاص بالغرامه الماليه عن تاخير السفر

والبالغه 490 ريال اماراتى ومايعادل 180 دولار

 

AGENCY 86-270671 DNATA AITRPORT

 

الحقيبه الثانيه التى تم حجزها فى دبى بعد عودتى الى العراق وتحمل المعلومات التاليه

QATAR

AHMAD    ( 4 R03G3 )

KUL30SEP09  SEQ  NR 087

DUBAI   1\21

DXB  QR  100\30

DOH QR 621 \30

QR  691 798

0157

 

 

 

 

(0) تعليقات

مستقبل اطفال العراق في خطر

تأكيدا للخطر القادم الذي صرح به سفير ثقافة وحقوق الطفولة

في برقيّته إلى دولة رئيس الوزراء

الأسبوعية تنشر دراسة نفسية تؤكد أن مستقبل العراق في خطر

 

سندريلا الشكرجي / رئيس برلمان الطفل العراقي 

البرقية الذي وجهها السفير الشعبي لثقافة وحقوق الأطفال /الشبكة العراقية لثقافة حقوق الإنسان والتنمية  القاص محمد رشيد إلى دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي قبل أيام كانت تقريرا ملخصا عن واقع الطفولة في العراق منذ عام 1980 نشرتها مواقع انترنت عدة تضمنت إشارات عديدة من اجل الاهتمام بالطفولة التي خرجت من عباءات الحروب والحصار والاحتلال وأكد  في البرقية على الاهتمام بالطفل العراقي ودعوة جادة للاهتمام بـ (برلمان الطفل العراقي) المهمل من قبل ( الجهات المعنية) هذا بعض منها((أن شريحة الأطفال اذا تركت على هذا الحالة ((سيتحول كل طفل إلى قنبلة موقوتة)) وسينفجر في زمان ومكان ما وقتها سنحتاج الى (عشرات الخطط  لفرض القانون)  لذا من المفترض على العراقيين سواء كانوا من الحكومة او المجتمع المدني او متطوعين يجب ان  يكونوا على قدر من المسؤولية وان ينتبهوا الى مدى خطورة هذا الرقم (خمسة ملايين طفل) يتيم ومشرد ومعنف وما سينتج عنه في السنين القادمة إذا أهملت هذه الشريحة (أحباب الله) ونحن نعرف جميعا ان ثروة العراق (الثقافية) و(المالية) كافية جدا للعمل الجاد في ترميم وإحياء  ما أطفأته مخالب الحروب... وما سحقته سرفات الحصار....و ما لوثته أقدام الغزاة.... وما أطفأه الإرهاب في دواخلنا من أشياء جميلة . هذا من جانب آخر نشرت جريدة الأسبوعية في عددها (81)19-25 تموز يوليو 2009 تقريرا بعنوان (معذبو اليوم مجرمو الغد  العراق : وطن بلا طفولة ) ص36 بقلم الباحث النفسي الدكتور قاسم حسين صالح الذي اكد ما جاء في البرقية وهذا جزء منه ( كلنا صامتون أمام هذا الجيل الصامت (الأطفال) وكلنا لا ندرك ان مستقبل العراق في خطر لان من هذا الجيل سيظهر مجرمون وشاذون ومعقدون نفسيا وأذكياء شر قد يكون الحل والربط في أيديهم كما حصل!! وما لم تعالج أوضاعهم بصدق فان هذا الجيل الصامت الذي منه سيخرج قادة العراق غدا سيلعن الذين أهملوه من المسؤولين يوم يغادرون السلطة والدنيا) علما ان التحذير الذي جاء به سفير ثقافة وحقوق الطفولة في البرقية نشره من قبل في كتاب (برلمان الطفل العراقي) الذي صدر عام 2008 في المقدمة التي حملت عنوان (إلى متى أطفالنا ينتظرون) وهذه المقدمة أيضا لا هميتها وللتأكيد نشرها في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية منها موقع النور في السويد يوم 1/1/2008  والبديل الديمقراطي وموقع تلسقف وموقع ينابيع العراق واتجاهات حرة بعنوان (بان كيمون ووزير التربية ومخالب الحروب ....الى متى أطفالنا ينتظرون؟؟؟؟ ) .

 

 

(0) تعليقات

السينما العراقية وسبل تطويرها.... في الذكرى الستين لبدء انتاجها

السينما العراقية وسبل تطويرها

في الذكرى الستين لبدء  انتاجها

 
 
خالص عزمي
 
 
 
 
 

منذ ان اصبحت السينما ناطقة عام 1928 ؛ وهي تجمع من حولها الهواة والمغامرين والباحثين عن المال والشهرة ؛ وهكذا كانت الحال ؛ مع بدء السينما العراقية ....؛ فاذا استثنينا الافلام الاربعة الاولى  : وهي ؛ عليا وعصام ( اخراج اندريا شاتان ) ؛ والقاهرة بغداد ( اخراج احمد بدرخان ) ؛ وأبن الشــــرق ( اخراج نيازي مصطفى ) ؛ و ليلى في العراق ( اخراج احمد كامل مرسي )  فان باقي الافلام العراقية اعتبارا من عام 1950 والتي اخرجت في بغداد ؛ كانت بدائية في انتاجها وصناعتها وهزيلة في ميزانية انتاجها  وبخاصة الفلم الاول  فتنة وحسن ( اخراج حيدر  العمر )  .وما تلاه من افلام تولى اخراجها عدد من الشبان الطموحين كيحيى فائق ؛ وعبد الخالق السامرائي ؛ وصفاء محمد علي ؛وعبد الهادي مبارك  وحسين السامرائي ؛ومحمد منير آل ياسين ؛ ومهند الانصاري .... الخ

 ان انتاجا على هذا المستوى المتدني ؛ يجعلنا نسحب رؤيتنا نحو ما حققته السينما  في  انحاء العالم في هذه الفترة الزمنية التي تزيد على ربع قرن من الزمن (  امريكا ؛ الاتحاد السوفيـــــاتي ؛ ايطاليا ؛ فرنسا ؛ بريطانيا ؛ السويد ؛ الهند ... الخ ) . اذ لم تكتف هذه الدول بتطوير صناعة السينما تقنيا ؛ بل سعت الى تطوير خططها الاستراتيجية التي اعتمدت على نشر المعاهد السينمائية لتخريج الكوادر ذات الامكانيات والقدرات على دعم هذه الصناعة الهائلة بكل الطاقات البشرية المختصة في مختلف مجالاتها الواسعة ؛ كما قامت بذات الوقت بتوسيع رقعة الاستديوهات المجهزة بأحدث الآلات والادوات التي تساعد   جميع العاملين في هذا المجال على انتاج سينما متفوقة ومتطورة يتقبلها روادها بكل تجلة وتقدير  لانها كانت ذات فائدة ثقافية وفنية حقيقية . وتأسيسا على ذلك فقد  شاهدنا افلامابقيت عالقة في الذهن والخزين المعرفي ؛ مسجلة حضورا مذهلا وطاغيا دخل سفر التأريخ من اوسع ابوابه . ففي الوقت التي بدأت فيه السينما العراقية انتاجها الهش؛ كانت السينما العالمية تزحف بكل ثقلها لتقدم الينا افلاما في غاية الروعة والاتقان مثل ( ذهب مع الريح ؛ كازابلانكا ؛ جيلدا ؛ سيدة من شانغهاي ؛الرجل الثالث ؛ أسعد ايام حياتك ؛ سارق الدراجة ؛المغامرة ؛ مسيو فيردو ؛ أضواء المدينة  ؛ ليلة ونهار ؛جحر الثعبان ؛ حافة الموس ؛الرمل والدم ؛ثلوج كليمنجارو ؛  عربة اسمها اللذة .... وعشرات غيره )

ومع ذلك فلم تستفد  السينما العراقية من كل هذا الزخم الحيوي  والتجربة الفريدة الجاهزة ؛ اذ حصرت نفسها في زاوية ضيقة ؛ فجعلت نموذجها الميلودراما المكررة ؛ والعشق البدائي البدوي الذي رضع فنه من افلام ( ابراهيم لاما ) ومن  على شاكلته من المخرجين محدودي الافق و الثقافة . لقد استعان اوائل صناع السينما العراقية الاوائل علىالرغبة الملحة في الكسب المادي السريع  تجاريا والاستعانة ببعض الذين لم يدرسوا السينما بشكل اكاديمي او حتى تجريبي تطوري  مثل ( مساعد مخرج ؛ مساعد مخرج اول ...... ثم مخرج ) ؛ الى ولوج هذا العالم الضخم  وجل اعتمادهم على روح المغامرة و المطالعات او المشاهدات  السطحية لما  كان يدور في بعض الاستديوهات العربية  اثناء تصوير الافلام ؛ و التي لاتعطي كلها  ما تستوجبه السينما من علوم لاتنحصر في ( الاخراج ؛ الصوت ؛ التصوير ؛ المونتاج ؛ المكياج ؛ الانارة ؛ تحريك المجاميع ؛ اختيار المواقع ... الخ ) ؛ وانما تتجاوزها الى مجالات واسعة   وعلى رأسها فن كتابة السيناريو المحكم والذي يقترب كثيرا من التعبير الدقيق عن  نواحي الحياة الانسانية و ما يرافقها من تفرعات كثيرة تحتاج  هي ذاتها الى أدوات طبيعية لكي تشكل  الصيغة التنفيذية المنتقاة لتكوين الفيلم السينمائي المقنع لمخرجه والجمهور في آن .

على ان صناع السينما العراقية في المرحلة الثانية اللاحقة ( ليس زمنيا وانما تقنيا )   ادركوا هذا الامر ومنهم ( كاميران حسني ؛ ومحمد شكري جميل ؛ وفيصل الياسري ؛ وصاحب حداد ؛ وكامل العزاوي ؛  وجعفر علي ؛ وعبد الجبار توفيق  ولي ؛ وحكمت لبيب و يوسف جرجيس حمد وخليل شوقي .... ثم  خيرية منصور .... وغيرهم  ) فأخرجوا افلاما ذات قيمة فنية متميزة تفتخر بها السينما العراقية مثل ( قطار الساعة 7؛ سعيد افندي ؛ نبوخذ نصر ؛ الجابي ؛ الحارس ؛ ابو هيلة ؛ اوراق الخريف ؛...) ثم شاهدنا بعدها افلاما متطورة اخرى من اخراج ذات  الجيل المتسلح بالعلم السينمائي والنظرة الحديثة مثل افلام  ( الضامئون ؛ الاسوار ؛ الرأس ؛ الحدود الملتهبة ؛ المسألة الكبرى ؛ الملك غازي ؛ ستة على ستة ... الخ )

ان النهوض بالسينما العراقية بغية الوصول بها الى مرحلة دائمة مستقرة ؛ شأنها شأن مثيلاتها في انحاء شتى من العالم ؛ يحتاج الى اعادة النظر جذريا  بمنهجية هذه الصناعة الفنية  وتنظيم اسسها  على بنود دائمية بعيدة  عن  التوجهات الفردية الآنية ؛ والرغبات الفوقية  غير  المدركة اساسا لمدى اهمية هذا الفن السابع ؛ وذلك ضمن القواعد الجوهرية التالية : ـ

 

اولا ـ بث الوعي التربوي في صفوف الناشئة عن طريق تفعيل دور وسائل الايضــــــــــاح السينمائية في مختلف المدارس ؛  كثقافة عامة مطلوبة ؛ وكادراك لاهمية  السينما في مجال الهواية ثم الاحتراف .

ثانيا ـ  فتح المعاهد السينمائية في مختلف المحافظات ؛ شأنها شأن المعاهد التعليمية والرياضية والتشكيلية ... الخ ؛ لكي تخرج اجيالا من الاكادميين السينمائيين في مجالات ( الاخراج ؛  والتمثيل  ؛ والتصوير ؛ والاضاءة ؛ والمؤثرات الخارجية ؛ وكتابة السيناريو ؛ والمونتاج ؛  والمكياج ؛ والديكور ... وما الى ذلك ) ؛ يغطون مساحات واسعة من النشاط الفني بهذا الشأن ؛ ويكونون قادة متسلحين بالثقافة والعلم لنهضة سينمائية شاملة في مختلف جوانبها . 

ثالثا ـ مواصلة انتاج الافلام القصيرة  ( وبضمنها الوثائقية ؛ والاخبارية ؛ والتربوية ) ؛ لتكون مصدرا لارشيف سينمائي يمكن  رجوع الباحثين والطلبة اليه على حد سواء ؛ ولتكون ايضا مجالا عمليا وواقعيا لأستيعاب خريجي المعاهد السينمائية ضمن أطره المنوعة .

رابعا ـ وضع مناهج سنوية للانتاج السينمائي الروائي على الصعيد الرسمي ؛ واعداد ميزانية  تغطي مثل ذلك الانتاج ؛ دون تقتير متعمد ؛ اما لجهل بهذا الفن  او عدم استيعاب لاهمية ما يحققه من نجاح .

رابعا ـ دعم القطاع السينمائي الخاص ؛ وتشجيعه ماديا ومعنويا ؛ لكي ينتج افلاما جديرة بالتقدير والاحترام ؛ مما يوسع نشاط هذا القطاع ويجعله مساندا وموازيا  لما تنتجه الدولة في هذا المجال .

خامسا ـ الاعتماد على التأليف السينمائي  المعد اصلا للاخراج المباشر ؛ وكذلك الاستعانة  بالخزين الروائي والقصصي للكتاب العراقيين  لتحويل الابداعي و المتميز منه ؛ الى أفلام سينمائية ؛ ذلك ان الانطلاق نحو الافاق العالية  الرحبة ؛ انما يستند على صلابة التربة المحلية المؤهلة النقية . 

 سادسا ـ بناء أستديوهات سينمائية حديثة متطورة اينما كان ذلك ممكنا ومفيدا  ؛ تفتح ابوابها للقطاعين العام والخاص و تستوعب المئات من الايدي الصناعية والفنية  القادرة على انجاز  العمل المتقن  حيث تصنع في ارجائها الرحبة افلام متنوعـــة ( روائية ؛ وثائقية ؛ اخبارية ؛ تعليمية ؛ علمية .....الخ ) .

سابعا ـ انشاء دور للعرض السينمائي ذات مواصفات فنية  حديثة ومريحة ؛ ان مثل هذه الدور الانيقة  لاتجلب الزبائن للحضور وحسب ؛ وانما لتكون مصدر دعم  وتشجيع  لعرض الافلام العراقية وغيرها ؛

ان آلاف الفضائيات التلفزيونية في العالم ؛ لم تستطع ان توقف زحف المجتمعات نحو دور السينما ؛ ذلك ان التهيؤ والحضور اليها له طعم  ومذاق اجتماعي خاص ؛ شأنه في ذلك شأن  الذهاب الى المسارح ودور الاوبرا وقاعات الموسيقى والبالية  والغناء ... وغيرها ؛ في حين ان معظم نتاجات هذه الفنون الأبداعية تعرض تلفزيونيا وبشكل دوري متواصل  .

ثامنا ـ  تنظيم مهرجان سينمائي عراقي سنوي ؛ اسوة بالمهرجانات السينمائية الاقليمية الاخرى ؛ تعرض فيها خيرة الافلام السينمائية ؛ وتكون مجالا لتكريم  السينمائيين  المتميزين في شتى فروع هذا الفن ا ؛ كما ان تشجيع المشاركة في المهرجانات المماثلة سيؤدي الى  ابرازا تطور السينما في العراق  والافادة في ذات الوقت من الخبرة والتطور الذي يطرأ تدريجيا على السينما العالمية .

تاسعا ـ ان التركيز على تطوير  السينما العراقية ؛ لايعني بتاتا اهمال الفنون الاخرى ؛ كالمسرح والتلفزيون ؛ والاذاعة ؛ والفنون التشكيلية والتطبيقية ؛ والموسيقى ؛ والغناء ؛  ... الخ ؛ وانما دفعها وهي تتقدم ايضا لتسهم جميعا في تطوير الابداع ودعم الانتاج والأخد بيده كوحدة فنية و ثقافية متماسكة تعمل جميعا  في اطار عصري مزدهر من التفوق والتقدم  .

عاشرا ـ تأسيس متحف للسينما العراقية  ؛ يكون معينا ثقافيا وفنيا ؛ للدارسين والباحثين وطلاب هذا الفن الواسع ؛ وكذلك ليكون مرجعا حيا لكل الراغبين في الاطلاع على تاريخ النهوض السينمائي العراقي ؛ لا لهذا الجيل وحسب  بل وللاجيال القادمة .وليكون في ذات الوقت  مصدر تأكيد على مدى الاهتمام بالفن السينمائي ؛ والرغبة الجادة في تنميته وتطويره .

 

 

(0) تعليقات

اسماء لامعة

 
 
 
 
مؤيد ألبدري ، رعد حمودي، فلاح حسن ، حسين سعيد، احمد راضي
 
غالب الدعمي
 
 
 
 
 
 

نتفق إن هذه الأسماء وغيرها قد خلفت أثرا لاينسى  ومازالت في ذاكرة المواطن العراقي الرياضي منهم والبسيط ،فلا اعتقد إن مواطنا عراقيا لايعرف فلاح حسن أو رعد حمودي أو حسين سعيد أو احمد راضي أو مؤيد ألبدري  ورياضته الأسبوعية ، وكانت تساورني أحلام اليقظة بين فينة وأخرى بأن نقف خلف اللاعب الكبير حسين سعيد في إدارته للاتحاد العراقي لكرة القدم ، لا إن نخلق أمامه العراقيل من هنا وهناك ونبث الشكوك من حوله أينما نحل ونرحل .

 

 وذا كنتم نسيتم فأنا لاانسى الهدف الرابع الذي سجله حسين سعيد في المرمى الإيراني في بطولة الشباب وجعلني ارقص مع شباب الحي في ذلك الوقت دون أن أفكر إن حسين سعيد هل هو كردي أو عربي، مسيحي أم مسلم، سني أو شيعي .

 

  وحينما سجل هدفه لم يقل يا سنة أفرحوا بل قال ياعراقيون افرحوا ومع  تسجيل الهدف سجل ملحمة تاريخية وفرحة عراقية لاتنسى غمرت أبناء الشعب العراقي من الشمال الى الجنوب أو من إقليم كردستان الى إقليم الوسط والجنوب لمن يهوى الأقاليم ،ومن شغر العراق البصرة الفيحاء الى قمم الجبال لمن يهوى وحدة العراق.

 

 وكم كانت الفرحة لتغمرني لو إني سمعت خبراٌ من خلال وسائل الإعلام إن رئيس الجمهورية  قد اصدر امرأ بتعين مؤيد ألبدري مستشارا رياضيا في رئاسة الجمهورية وان رئيس الوزراء اصدر امرأ  بتعين المبدع فلاح حسن مستشاراٌ في رئاسة الوزراء أو إن أي كتلة رشحت أي من تلك الأسماء لتتولى الحقيبة الرياضة.

فأني أرى إن أي من الرياضيين الخمسة هو أولى من ( السيد جعفر) وزير الشباب الحالي في إدارة هذه الوزارة  ( مع جل تقديرنا واحترامنا لمعاليه ).

 

وقد سجلت نقطة لصالح التوافق حينما اختارت اللاعب الفنان احمد راضي ليكون عضواٌ برلمانياٌ ومن ثم يتولى لجنة الرياضة والشباب في البرلمان العراقي وكم تمنيت أن لايتأثر السيد جعفر بالمخبرين السريين  ويترك الدعوى الكيدية التي طالت احمد راضي وحسين سعيد فالمخجل جدا أن نوجه التهم الكيدية بحق أفضل لاعبينا ونطلب منهم ان يأتوا للعراق لتسليم أنفسهم.


 وكم غمرتني الفرحة حينما انتخب الرياضيين العراقيين حامي الهدف العراقي (رعد حمودي ) ليكون رئيساٌ للجنة الاولمبية العراقية .

إذن سادتي أصبح اليوم لدينا ثلاثة إبطال عراقيين يديرون الشأن الرياضي احمد راضي رئيس لجنة الرياضة والشباب في البرلمان العراقي والرياضي رعد حمودي والذي انتخبه الرياضيين العراقيين ليكون رئيساٌ لهم ولا فخرا لأحد في ذلك وحسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم والذي يتعرض يوميا الى اتهامات باطلة من هذا وذاك وبدلا من ان نقف معه ترانا نضع العراقيل أمامه من كل صوب وحدب.

 

اما الرياضي المبدع مؤيد ألبدري والذي اجتمعت فيه كل إبداعات الرياضيين الخمسة فكلنا لاينسى صوته ( كوووووووووووووول،كول ،كول كول فلاح حسن ، مناولة من حسين سعيد ،الى فلاح حسن ويضعها احمد راضي في مرمى حمود سلطان ) أين نحن من تلك الكلمات.

هل الوفاء منا  أن نترك السيد مؤيد ألبدري يقدم خدماته للخليج ونقدم نحن هنا في العراق اسماءاٌ أخرى  ليس لها وجود في الساحة لعراقية او أنها مازالت في الطريق ، ولماذا نترك اللاعب المبدع فلاح حسن يدرب إحدى النوادي في الولايات المتحدة وهو الذي اسعد أبناء الشعب العراقي لسنوات طوال ، فماذا لو أصبح فلاح حسن الرياضي العراقي مستشارا لسيد الهاشمي وهي نقطةٌ تحسب له وماذا لو اختير مؤيد ألبدري مستشاراٌ رياضياٌ للسيد رئيس الوزراء بدل هذا وذاك .

 أنها نقطة لصالح السياسيين أن يكون بيلة العراق وزيرا في العراق وليس مدرباٌ في أمريكا وان يكون الخبير مؤيد الرياضي مستشاراٌ في بغداد وليس في قطر وأنة نستقبل حسين سعيد استقبال الإبطال في مطار بغداد لا أن نرسل مذكرة ملفقة ابتدعها البعض لتنتظر حسين سعيد في قاعة التشريفات في مطار بغداد الدولي

 وإذا اكتب هذا فأني اشهد الله اني لم التق يوماٌ بأحد هولاء الرياضيين الخمسة في حياتي اللهم اشهد إني ذات مرة أرسلت رسالة الى السيد مؤيد ألبدري استنكر فيها لماذا يتولى عدي صدام حسين خمسة مسؤوليات وقلت في رسالتي  الا يوجد في العراق غيره وحسب ماعرفت فيما بعد انه قرأها وحرقها لأني ذيلتها باسمي ولقبي وعنواني طالباٌ في قسم الإعلام في جامعة بغداد ( ولعله قال عني هذا مجنون ).

 وقد كتبت تلك الرسالة بعد أن أكملت كتاب يتحدث عن الحريات الصحفية في أوربا  ولم اشعر بخطر رسالتي حينها حتى حدثت بها احد أصدقائي الذي قال لي من يومها وداعا ،وكنت أيامها أتخيل إني أعيش في ظل نظام ديمقراطي كالذي أعيشه ألان لأنك تستطيع أن تشتم المالكي أمام زوجتك ولا توشي بك الى الأمن وتستطيع أن تشتم  جلال الطالباني في مكتب النجيفي فلا أحدا يستنكر عملك ولو شتمت الهاشمي في( طوريج) لا احداٌ يقاضيك.

 ولكن احذر كل الحذر ان تشتم الطالباني في  مكتب برهم صالح واحذر ان تشتم التقسيم في مكاتب الفدرالية واحذر ان تشتم المقاومة في مكاتب ....؟ ولكني والله مشتهي ان اشتم بعض رجال الدين من الصوبين  شرقا وغربا جنوبا وشمالا  ولا أخاف منهم أبدا فأنا محمي في ظل نظام ديمقراطي  شتائمي  فضائحي من خلال الفضائيات

(0) تعليقات

رن ... رن... خارج منطقة التغطية

رن ... رن... خارج منطقة التغطية

 

 

 

                                                             جاسم الحلفي

                                                                   

     يتصاعد تذمر المواطنين من سوء خدمات شركات الهاتف النقال في العراق، ويعبرون عن غضبهم تجاه تلك الخدمات التي تتردى يوما بعد آخر، متهمين الشركات باستنزاف جيوبهم في اكبر عملية سرقة منظمة.

    ويسخر المواطنون بمرارة عند سماعهم الجواب الآلي عند محاولاتهم الاتصال بهاتف نقال آخر: " الجهاز مغلق او خارج منطقة التغطية" في وقت لم يكن فيه الهاتف المطلوب مغلقا، بل في منطقة التغطية ذاتها! ويعد المواطنون ذلك دليلا على عمليات الاحتيال الكبيرة عليهم من قبل الشركات.

   

ان فشل الشركات في تأمين اتصال ناجح، واستحالة إتمام المكالمة الواحدة دون محاولات عديدة ناهيك عن رداءة الصوت، فيما يدفع المواطن تكلفة كل انقطاع على أساس انها مكالمة ناجحة!. والغريب ان رصيد المكالمة يحسب على أساس الدقيقة وليس الثانية كما هو متبع في بلدان العالم الأخرى، وكما مثبت في العقد المبرم بين هيئة الاتصالات والإعلام وبين الشركات. وبهذا فان المواطن يدفع ثمن دقيقة واحدة حتى لو تكلم بضعة ثوان، سواء كانت المكالمة ناجحة او فاشلة! فهل هناك اغرب من عملية النصب هذه؟

 

   يتحجج أصحاب الشركات، بطبيعة الحال، عن سوء خدمات شركاتهم بذرائع شتى لا تصمد أمام أي تدقيق جدي،  تارة بسبب تشويش وتداخل أجهزة الإرسال الأمريكية وتارة بأعذار أخرى.  وحتى لو افترضنا صحة تلك الأعذار فلماذا يتحمل المواطن أعباء ذلك؟.  لكن هناك حقيقة أخرى هي لجوء الشركات إلى زيادة أعداد المشتركين بسبب اللهث وراء زيادة إلايرادات حتى وان كانت هذه الزيادة خارج طاقة الاستيعاب التقني للشبكات القائمة ما يؤدي الى قطع المكالمات فيضطر المواطن الى إعادة الاتصال عدة مرات.

 

    إن الثلاثة مليارات وسبعمائة وخمسين مليون دولار التي دفعتها الشركات في المزايدة التي جرت في آب من عام 2007 في عمّان، للحصول على امتيازات التشغيل، ان هذه المبالغ قد خطط لها ان تسحب من جيوب المواطن بشتى الطرق. ويبدو ان الشركات المجهزة للخدمة حسبت هذه المبالغ ضمن كلفها الاستثمارية وتضيفها - حسب منطقها - الى المستخدم بشكل او بآخر. لذا لا تكترث الشركات كثيرا بالعقوبات المادية التي تفرض عليها بسبب تلكئها في تقديم الخدمات، فهي ستدفعها عبر جبايتها من المواطنين وبنفس الطريقة، من خلال سرقات منظمة ومبرمجة كما دفعت بها التزاماتها المالية من قيمة الترخيصات.

 

    ان دراسة موضوع الهواتف النقالة في العراق ومراجعة العقود والملفات ومحاسبة الشركات عن عدم تنفيذ التزاماتها ومنها عدم فتح باب الاستكتاب العام لبيع الحصة المقررة للمواطنين في العقد  وبالسعر الاسمي للسهم، وعدم الإيفاء بدفع حصة الدولة من نسبة الإيرادات الإجمالية من موارد الشركات، وتسديد الأقساط الباقية من قيمة التراخيص في الوقت المحدد. هذا فضلا عن سوء الخدمات التي تقدمها للمواطنين وتراجع أدائها الذي يتطلب المحاسبة، بالإضافة إلى محاسبة الجهات المسؤولة كونها لم تؤدي واجبها بمراقبة ومحاسبة هذه الشركات، ان النظر بجدية في كل ذلك هي قضايا أصبحت ملحة وغير قابلة للتأجيل.

 

   كما ان استحداث شركة حكومية منافسة، قد يكون جزءا من الحل، الى جانب فرض إجراءات رادعة منها إلغاء العقود ان لم تتحسن الخدمات. كما ان تشريع وإقامة مؤسسات حكومة معنية بحماية المستهلك، قد تسهم في الحفاظ على حق المواطن في الحصول على خدمات يشتريها دون ان يحصل عليها بشكل صحيح. من جانب آخر هناك ضرورة ان تلعب مؤسسات المجتمع المدني دورها المنشود في حماية المستهلك من خلال نشر ثقافة: الحق مع الزبون دائما.

(0) تعليقات

مبروك التخرج

الدكتورة تبارك أكرم الحمداني .. مبروك للتخرج ..وألف منها للتفوق

 

عماد الاخرس         

 

      أخبار سعيدة تناقلتها مؤخرا العديد من الفضائيات والمواقع الالكترونية  ..أولها ..  ( محمد التميمي ) فتى عراقي يحل معادلة رياضيات  عمرها 300 عام فى جامعه سويديه ..والثاني ..   ( فريد لفته ) رجل العراق الخارق الذي سجل اسمه في كتاب غينيس للأرقام القياسية اثر مشاركته في أول قفز حر في الهواء فوق قمة جبل ايفرست .. .. أما الثالثة .. الدكتورة ( تبارك أكرم الحمداني ) طبيبه عراقيه  تتخرج الأولى على دفعتها في جامعة عجمان .

     حقا أخبار تستحق الوقوف عندها والإشادة بها لأنها تؤكد العزيمة والإصرار العراقي على الابتكار والنجاح والتفوق رغم معاناة السفر والتنقل بين البلدان .

      لقد كان ظلم النظام الدكتاتوري في العراق والجهل السياسي لحاكمه  سببا لعدم استثمار الكفاءات العراقية بالشكل الصحيح ودافعا لهجرتها خارج البلد وبالتالي احتضانها من قبل الدول  المتحضرة التي وفرت لها الأجواء المناسبة للمزيد من الإبداع والعطاء.

      و هنا علينا التذكير بان النظام الديمقراطي الجديد ملزم بضرورة إصدار كافة القرارات والتسهيلات التي تضمن وتساعد على عودة الجيل الثاني منها .

       إن هذا النصر العراقي في ميادين العلم المختلفة هو رسالة تحدى لكل أعداء العراق وبمختلف نواياهم  السيئة.. بان العراق سيعود مرة أخرى وبقوه إلى محيطه الدولي ولن تنفعهم  المؤامرات والدسائس ودعم الإرهاب .

      وأقول لهؤلاء المبدعين .. إن تفوقكم هو مفخرة للعراقيين في كل بقاع الأرض .. والله لقد رفعتم رؤوسنا عاليا .

    مبروك لكم  هذه الانتصارات العلمية  والى المزيد منها مستقبلا .

    مبروك للأرض العراقية التي أنجبت آباؤكم .

    مبروك للام العراقية الماجدة التي حملتكم  في أحشائها.

    هنيئا للشعب العراقي العظيم أبناءه المبدعين  والموت لأعدائه البائسين.

   

 

(0) تعليقات

الشاعر الكبير ناظم السماوي يتضامن مع بساتين ديالى

الشاعر الكبير ناظم السماوي يتضامن مع بساتين ديالى

 

عماد الاخرس        

 

    أبكاه ظمأ بساتين ديالى والموت البطيء لأشجار البرتقال والنخيل فيها .. لذا قرر السفر إلى هذه المحافظة الجريحة ليعلن من أرضها تضامنه مع بساتينها معبرا عن ذلك بإلقاء البعض من قصائده الوطنية والرومانسية  الجميلة عسى أن يخفف من أحزان أهلها .

    لقد اختار الشاعر  الكبير ناظم السماوي مقر اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في ديالى لتكون منبرا للإعلان عن تضامنه لأنه يعلم بأن رفاقها يعشقون هذه البساتين ولأنهم اعتادوا التخفي والاحتماء بظلال أشجارها أيام التنظيم السري .

    وكان فرح رفاق المحلية باختيار الشاعر الكبير لمقرهم ولقائهم به لا يوصف خصوصا إن إقامة الحفل صادف بين اعز مناسبتين على قلوب   العراقيين .. الأولى .. تأسيس حزب الحزب الشيوعي في نهاية آذار الفائت  .. والثانية .. عيد العمال في بداية أيار المقبل .

     لقد أقيم هذا الحفل أو لأسميه الأصبوحه الشعرية  في أوج الصراعات السياسية والنشاط الإرهابي الذي تعيشه المحافظة .. لذا يعتبر حضور الشاعر دليلا على شجاعته وتقديسه للرسالة التي يحملها في تضحيته للوطن والحزب .

    وافتتح الحفل رفيق المحلية ( أبو فراس ) بكلمه ارتجاليه مختصره رحب فيها بالشاعر وحشد الحضور من الرفاق الشيوعيين وأصدقائهم .. ثم قرأ الرفيق ( بسام ) نبذه مختصره عن حياة الشاعر النضالية ونتاجاته الشعرية والأدبية .

    لقد أمتع الشاعر الحضور بإلقائه الجميل وقصائده الوطنية التي عبر فيها عن حبه للوطن والحزب ولم ينسى الإنسانية والحب في قصائده .

    ثم أعطى الشاعر للحضور الكرام الوقت الكافي للسؤال عن كل ما يتعلق بالتراث الشعبي العراقي وأجاب عن جميعها مستشهدا بقصائده الجميلة في كل أجابه .

    ولا يفوتني في هذا المقال الإشادة بالدور الكبير والجهد الذي بذله ابن محافظة البرتقال الشاعر الكبير ( إبراهيم الخياط ) من اجل إقامة هذا الحفل الشعري .

    و انتهى الحفل الجميل بكلمة وداع للشاعر الكبير ألقاها الرفيق ( أبو فراس ) عبر فيها له عن مزيد شكر رفاق المحلية على حضوره وتحمله عناء السفر متحديا الإرهاب .. ثم شكر حشد الحضور الذي تزاحم على الشاعر طمعا في التقاط الصور معه أو كتابة بعض الكلمات في دفاتر ذكرياتهم والتوقيع عليها .

    شكرا لرفاق  ديالى لدورهم المتزايد على عودة الروح إلى الحياة الثقافية لهذه المحافظة والى مزيد من النشاطات في الأيام المقبلة .

 

(0) تعليقات

رحيل اللواء الطبيب طارق عزمي

 

رحيل اللواء الطبيب طارق عزمي

 

 

 

 

توفي الى رحمة الله في بغداد  شقيقي اللواء الطبيب المتقاعد طارق عزمي ؛ وقد شيع جثمانه الى مثواه الاخير ؛ عدد كبير من زملائه الاطباء العسكريين الذين خدموا معه في صفوف الجيش العراقي خلال ربع قرن من الزمن ؛ وكذلك جمع غفير من الاهل والاقرباء والاصدقاء والجيران الاعزاء

 اشغل المرحوم مناصب مهمة في المراكز الطبية المتقدمة ؛ منها مساعد مدير الامور الطبية ؛ وآمر المستوصف العسكري ؛ وآمر مستشفى الرشيد العسكري ؛ كما اشغل وظائف طبية مدنية منها  مدير مستشفى الطوارئ  ؛ ومدير ستشفى ابن القف ... الخ .وقد خلف وراءه تاريخا طبيا  ناصعا خدم فيه الوطن الانسانية خدمات  اتسمـــت بالنزاهة والاخلاص والصدق في اداء الواجـــب و في احلك الظروف واشدها صعوبة  وقساوة .

رحم الله من قرأ على روحه الطاهرة سورة الفاتحة .

 

 

 

                                             خالص عزمي

                                                                     في 10/ 2 / 2009

 

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


[ Page:1/6 ] الصفحة التالية>>
.
.
منتدى الاعظمية

 

 

أهلا بكم في منتدى الاعظمية..منتدى حر للاعظميين واهل العراقrquee>