منتدى الاعظمية
منتدى للاعظميين واهل العراق لتبادل الاراء والافكار بين بعضهم البعض
.
.

هل بدأت اميركا التخطيط لانقلاب عسكري في العراق ؟!

 

هل بدأت اميركا التخطيط لانقلاب عسكري في العراق ؟!

 

عماد الاخرس                  

 

      وهل اصبح الانقلاب العسكرى الخيار الاميركى  الوحيد لحل الازمه السياسيه فى العراق الجديد؟ ..  والانقلاب العسكرى يعنى تنصيب دكتاتور جديد يخلف السابق .

     لقد كانت اللقاءات الاميركيه الاخيره فى تركيا مع اقطاب من المقاومه العراقيه واكثرهم من ضباط الجيش العراقى السابق دليلا على انها وجدت فيهم الخيارالوحيد والافضل لحل الازمه السياسيه فى العراق الجديد .. ومايؤكد ذلك تصريحات التزكيه الاميركيه المتواليه لهم على كونهم جهات غير ارهابيه ولم تتلطخ ايديهم بدماء العراقيين وان المصالحه الوطنيه الحقيقيه تعنى عودتهم للعراق ومشاركتهم بالعمليه السياسيه .

     ان المصالحه الوطنيه مع هؤلاء الضباط امر لاضير فيه وضرورى لاستقرار العراق ولكن تبقى الرعايه الاميركيه لها امر مشكوك فيه لان ساسة اميركا لايهمهم سوى الخلاص من الازمه السياسيه العراقيه حتى لو اقتضى الامرالعوده للدكتاتوريه ونظام  الحكم الجمهورى الوراثى وخصوصا  بعد فشل جهودهم فى تنقية الاجواء طيلة ستة اعوام تقريبا..  اى منذ سقوط صدام وليومنا هذا .

      لقد بدأت الاصطفافات الدينيه المذهبيبه للقوى السياسيه المهيمنه على الساحه السياسيه العراقيه استعدادا للانتخابات القادمه تثير الرعب والخوف لدى الاميركان من نتائجها فى بناء نظام ديني متشدد فى العراق .

       نعم .. هناك تصريحات علنيه كثيره من قبل رجال الدين الساسه بضرورة الخروج من التحالفات المذهبيه وبناء تحالفات وطنيه وكنا قد اشرنا لها فى مقالات سابقه .. ولكن الواقع العملى يبين عكس ذلك .. لذا فقد الاميركان الثقه بها.

       لقد راقب الساسه الاميركان طيلة ستة اعوام التغييرات السياسيه فى العراق ..ومن الواضح ان المحصله النهائيه التى حصلوا عليها هى  هيمنة  الاحزاب الدينيه.. لذا لم يبادروا فى مساعدته طيلة هذه المده حتى فى القرارات التى لهم الكلمه الاولى فبها ومنها خروجه من البند السابع او حسم ديون التعويضات الكويتيه والسعوديه  .

         وبصراحه اقولها .. ان خطورة هذه الاصطفافات الطائفيه بدأت تشكل عبئا وخوفا ليس فقط على الجانب الاميركى بل وايضا على المواطن العراقى وخصوصا بعد ان افرزت الاحداث خلال عامى 2006 و2007 ابشع اشكال الصراعات المسلحه المذهبيه .. والمصيبه الاكبر هى ولادة تفكير جديد لدى البعض من المواطنين العراقين باحقية التفكير الاميركى فى التحضير لانقلاب عسكرى للخروج من هذا المأزق وانه الخيار الافضل لانقاذهم من النفق المظلم والمستقبل المجهول الذى قد تجرهم اليه هذه التحالفات المذهبيه.

     لذا فالقوى الاسلاميه عليها ان تنتبه للتفكير الاميركى الجديد وتعيد حساباتها فى التقليل من تشددها الدينى والبدء ببناء تحالفات وطنيه حقيقيه  قد تساعد فى التراجع الاميركى عن النوايا الجديده وبالتالى عدم خسارة العراقيين التجربه الديمقراطيه  الحديثه .

      لقد اظهر المالكى سياسه ناجحه فى هذا الجانب حيث تمكن من فهم السياسه الاميركيه  بحكم منصبه واحتكاكه المباشربمستشاريهم.. وبتوضيح اكثر انه فهم اللعبه .. لذا باشر باجراء تغييرات كبيره فى منهاج حزبه وسياسته الداخليه والخارجيه والابتعاد عن الخط الدينى المتشدد .

     لذا نتمنى ان يفهم  رجال الدين الساسه الاخرين اللعبه ايضا ولايكونوا سببا لاعادة عجلة العراق الجديد الى الوراء .

     أما القوى الوطنيه الاخرى فتقع عليها مسؤولية توحيد الصف ونبذ خلافتها وتمتين الجبهه الداخليه للحفاظ على علمانية التجربه الديمقراطيه العراقيه وغلق الابواب امام التفكير الاميركى فى القيام بانقلاب عسكرى .

  

 

 

(0) تعليقات

مستقبل اطفال العراق في خطر

تأكيدا للخطر القادم الذي صرح به سفير ثقافة وحقوق الطفولة

في برقيّته إلى دولة رئيس الوزراء

الأسبوعية تنشر دراسة نفسية تؤكد أن مستقبل العراق في خطر

 

سندريلا الشكرجي / رئيس برلمان الطفل العراقي 

البرقية الذي وجهها السفير الشعبي لثقافة وحقوق الأطفال /الشبكة العراقية لثقافة حقوق الإنسان والتنمية  القاص محمد رشيد إلى دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي قبل أيام كانت تقريرا ملخصا عن واقع الطفولة في العراق منذ عام 1980 نشرتها مواقع انترنت عدة تضمنت إشارات عديدة من اجل الاهتمام بالطفولة التي خرجت من عباءات الحروب والحصار والاحتلال وأكد  في البرقية على الاهتمام بالطفل العراقي ودعوة جادة للاهتمام بـ (برلمان الطفل العراقي) المهمل من قبل ( الجهات المعنية) هذا بعض منها((أن شريحة الأطفال اذا تركت على هذا الحالة ((سيتحول كل طفل إلى قنبلة موقوتة)) وسينفجر في زمان ومكان ما وقتها سنحتاج الى (عشرات الخطط  لفرض القانون)  لذا من المفترض على العراقيين سواء كانوا من الحكومة او المجتمع المدني او متطوعين يجب ان  يكونوا على قدر من المسؤولية وان ينتبهوا الى مدى خطورة هذا الرقم (خمسة ملايين طفل) يتيم ومشرد ومعنف وما سينتج عنه في السنين القادمة إذا أهملت هذه الشريحة (أحباب الله) ونحن نعرف جميعا ان ثروة العراق (الثقافية) و(المالية) كافية جدا للعمل الجاد في ترميم وإحياء  ما أطفأته مخالب الحروب... وما سحقته سرفات الحصار....و ما لوثته أقدام الغزاة.... وما أطفأه الإرهاب في دواخلنا من أشياء جميلة . هذا من جانب آخر نشرت جريدة الأسبوعية في عددها (81)19-25 تموز يوليو 2009 تقريرا بعنوان (معذبو اليوم مجرمو الغد  العراق : وطن بلا طفولة ) ص36 بقلم الباحث النفسي الدكتور قاسم حسين صالح الذي اكد ما جاء في البرقية وهذا جزء منه ( كلنا صامتون أمام هذا الجيل الصامت (الأطفال) وكلنا لا ندرك ان مستقبل العراق في خطر لان من هذا الجيل سيظهر مجرمون وشاذون ومعقدون نفسيا وأذكياء شر قد يكون الحل والربط في أيديهم كما حصل!! وما لم تعالج أوضاعهم بصدق فان هذا الجيل الصامت الذي منه سيخرج قادة العراق غدا سيلعن الذين أهملوه من المسؤولين يوم يغادرون السلطة والدنيا) علما ان التحذير الذي جاء به سفير ثقافة وحقوق الطفولة في البرقية نشره من قبل في كتاب (برلمان الطفل العراقي) الذي صدر عام 2008 في المقدمة التي حملت عنوان (إلى متى أطفالنا ينتظرون) وهذه المقدمة أيضا لا هميتها وللتأكيد نشرها في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية منها موقع النور في السويد يوم 1/1/2008  والبديل الديمقراطي وموقع تلسقف وموقع ينابيع العراق واتجاهات حرة بعنوان (بان كيمون ووزير التربية ومخالب الحروب ....الى متى أطفالنا ينتظرون؟؟؟؟ ) .

 

 

(0) تعليقات

لماذا رفض ابو عدي تنازل خاله احمد حسن البكر له عن طريق التلفزيون

في ذكرى توليه المنصب الاول في الحزب والدولة لماذا رفض ابو عدي تنازل خاله احمد حسن البكر له عن طريق التلفزيون ولماذ تندم على عبد الكريم قاسم وما علاقة عبد الناصر بثورة 14 تموز وما علاقة ياسر عرفات بوفاة البكر!!!!!!!!!

المحامي علاء الاعظمي

 

مرت هذه الايام الذكرى الواحد والاربعين لثورة 17-30 المجيدة والذكرى الثلاثين لتولي   ابو عدي المنصب الاول في الحزب والدولة .

وقد حاول الامبرياليون وخدمة العلوج ان يشوهوا مسيرة الثورة وان يشوهوا التحول الديمقراطي في تولي المناصب القيادية خدمة لاغراض اسيادهم الصهاينةوالامريكان من اجل تعزيز جرائم الاحتلال تبريرها

في هذا اليوم قدم  المرحوم ابو هيثم احمد حسن البكر استقالته الى مجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية  .. وقد اراد المرحوم ابو هيثم ان يتوجه الى مبنى الاذاعة والتلفزيون لاعلان استقالته وتنازله للشهيد ابو عدي الا ان ابا عدي عندما علم ذلك رفض رفضا شديدا وقال ان ذلك خروجا على الشرعية الحزبية والثورية فيجب ان يتم انتقال السلطة والقيادة اولا دخل اروقة المجلس والقيادة القطرية ومن ثم يتم اعلانه من قبل ابو هيثم في وسائل الاعلام لان ابا عدي لا يريد ان يسن منهجا غير دستوري وحاججه بذلك بدستور الحزب ( النظام الداخلي ) الذي يبين كيفية انتخاب امين سر القيادة القطرية وقانون مجلس قيادة الثورة الذي يبين هو الاخر كيفية تعيين رئيسا  له ونائبا للرئيس

فوافق المرحوم ابو هيثم وتم ترشيح الرفيق ابو عدي لامانة سر القطر داخل الحزب وانتخابه لرئاسة مجلس قيادة الثورة داخل المجلس

وكان عمر ابو هيثم حين اعلان استقالته 65 عاما وهو العمر المحدد في قانون الخدمة والتقاعد المدني للاحالة على التقاعد ومتجاوزا بعشرة سنوات على العمر المحدد في قانون الخدمة والتقاعد العسكري

وكانت حياة ابو هيثم  رحمه الله مليئة بالالام والصعوبات حيث تعرض في اواخر حياته الى انتكاسات منها اصابته بالسكري وكان طبيبه الخاص الدكتور فائق الجبوري الذي يعمل في صحة تكريت  بعد وفاة ابنه محمد في حادث سيارة هو وزوجته واخواتها الثلاث بنات عبد الكريم الندى شقيق ام هيثم ولم ينج الا ابنه الرضيع عندما اصدمت سيارته المرسيدس وهو متوجه الى تكريت بسيارة كبيرة تحمل الحصى من مقالع النباعي شمال بغداد واخته التي كان يعزها كثيرا وام هيثم  قبلهم  المرحومة غيدا الندا وهي زوجته الوحيدة ولم يتزوج غيرها في حياتها او بعد مماتها وبقي له ولدان اكبرهما هيثم وهو محامي كان مكتبه في شارع السعدون مقابل فندق فلسطيت ميريديان فوق مطعم زويني

    ولد احمد حسن بكر التكريتي في تكريت لاب موظف  في الشركة العامة للسكك الحديد سنة 1914م والتحق بمدرسة دار المعلمين الابتدائية، وتخرج فيها سنة 1932م، وبعد تخرجه مارس العمل في مهنة التدريس، ثم لم يلبث أن تركها بعد 6 سنوات، والتحق بالكلية العسكرية سنة 1938م في بغداد، وبعد أن أنهى دراسته بها تقلب في العديد من المناصب العسكرية..  

تولى المقدم احمد حسن البكر في اواسط الخمسينيات منصب آمر سرية في الفوج الثاني للواء الاول المسيب حيث كان صنفه مشاة   .  

  وفي المسيب ترك انطباعا جيدا عن طيبته وبساطته وكان يقضي معظم اوقاته مع بعض الضباط  

 كان ابو هيثم معاديا للنظام الملكي و يحمل نفس المشاعر السياسية التي حملها الضباط الاحرار.

 اشترك البكر في بدايات حياته العسكرية في حركة رشيد عالي الكيلاني ضد الاستعمار البريطاني في العراق عام 1941 التي لم تنجح بسبب التفوق الانكليزي  فاعتقل واحيل على التقاعد  ولم يستطع دخول كلية الاركان ثم أعيد إلى الوظيفة عام 1957 فانظم إلى تنظيم الضباط الوطنيين الذي أطاح بصنائع الاستعمار وتفجير ثورة 14 تموز 1958 

 ثم احيل على التقاعد مرة أخرى عام 1959 بسبب مساندته لحركة الشهيد عبد الوهاب الشواف في الموصل القومية العروبية ضد التوجه الشعوبي الذي كان يقوده عبد الكريم قاسم  واصبح  البكر عضوا بارزا في حزب البعث العربي الاشتراكي الذي قاد في 8 شباط 1963 بعد ان انحرفت ثورة 14 تموز عن مسارها الصحيح حيث كانت تخدم غايات انانية وحزبية ودكتاتورية رخيصة وادت الى مقتل الكثير من العراقيين خاصة ممن حملوا روح العروبة بالاضافة الى ما حدث في مجزرتي الموصل وكركوك وحركة الشواف وغيرها   

وأصبح البكر رئيسا للوزراء لمدة 10 أشهر بعد ثورة شباط 1963 وكان يحترم المرحوم عبد السلام عارف ويحبه حتى سمى ابنه الثاني باسم عبد السلام والذي  يقيم حالياً في الامارات، وهو رجل أعمال.

بينما اطلق عبدالسلام على ابنه الاول اسم احمد  إلا ان عبدالسلام عارف  قاد ردة تشرين السوداء للقضاء على الثورة .

ثم قاد البكر ثورة 17 تموز 1968 المعطاء  للقضاء على الواقع المتردي في العراق ووضعه على الطريق الصحيح لتبوء مكانته التاريخية والحضارية .

قبل وفاته قضى ايامه في بيته بسبب المرض وفي عصر يوم الرابع من تشرين الاول عام 1982 طلب المرحوم ابو هيثم من مرافقه ان يتصل بمكتب ابو عدي لانه يريده لامر ضروري فاتصل بالمكتب واخبروا ابو عدي وكان لديه ضيفا وهو المرحوم ياسر عرفات ابو عمار واخبرهم ابو عدي انه سيذهب له حين توديع الضيف الى المطار في وقت لاحق من نفس اليوم

وجاء ابو عدي الى ابي هيثم وكان جالسا في الحديقة وبقوا يتمشون ويتهامسون حوالي نصف ساعة ويتبادلون الحديث وتعانقا وودع كلاهما الاخر   وعاد ابو هيثم الى فراشه ومات عليه في الرابع من تشرين الاول عام 1982 .

ونسب البكر هو أحمد بن حسن بن بكر بن عمر بن محمد بن عمر بن شبيب ( مدفون في قضاء المحاويل في قرية الصباغيات مجاور الامام علي بن الحسين وقرب مسكن  محمد حمزة الزبيدي الذي اغتاله العلوج وهو اسير ) بن حسن بن الامير على بن الامير حسين بن الامير ناصر(وإليه نسبة آل ناصر) بن حسين العراقي بن ابراهيم العربي بن محمود بن شمس الدين عبد الرحمن بن عبد الله قاسم نجم الدين بن محمد خزام السليم بن شمس الدين عبد الكريم بن صالح عبد الرزاق بن صدر الدين على الصيادي بن عز الدين أحمد الصياد   بن عبدالرحيم ممهد الدولة بن عثمان سيف الدين بن حسن بن محمد عسلة بن على الحازم بن أحمد المرتضى بن على الاشبيلي بن رفاعة الحسن المكي(واليه نسبة الرفاعي) بن مهدي بن محمد المكي بن الحسن القاسم بن الحسين الرضى بن أحمد الأكبر بن موسى الثاني بن إبراهيم المرتضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن أبي طالب عليهم السلام اجمعين .

اما ابو عدي فهو أبن عم ابو هيثم  ، فيلتقى معه في جده الرابع السيد عمر بن شبيب بن حسن آل ناصر 00كما انه اي ابو عدي ابن اخت ابو هيثم حيث ان والدة   ابو عدي الحاجة صبحة طلفاح مسلط ابنة عم ابو هيثم لان مسلط اخو بكر بن عمر بن محمد .

والمرحومان ابو هيثم وابو عدي هم احفاد  ناصر الدين الذي لقبوا  باسمه البو ناصر والتي تعود للإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما، وهذا موثق ومعروف بالوثائق الرسمية والكتب التاريخية والبيجات  هم جزء من عشيرة البو ناصر،  ، والبيجات البو ناصر كذلك هي نسبة الى التسمية العثمانية وهي (البيك)، وهي نسبة الى جدهم الثالث عمر بيك وهو لقب معنوي واسم شرفي لرفع المقام،  

ويبلغ عدد افراد عشيرة البيجات بحدود 7آلاف والبو ناصر 35ألفا، وتوجد احصائية للموجودين في العراق، اما عن البو ناصر الموجودين في سوريا والمناطق الأخرى فلا توجد احصائية رسمية بذلك، ولاياخذ الوالي العثماني   الضريبة (الأتاوة) من البيجات  أسوة بباقي العشائر،   وكان من يأتي إلى منطقة البوناصر أو البيجات فهو معفي من الضريبة (الخاوة)  

واول من تولى الحكم في البيجات  ناصر الدين  واسمه أحمد، وبعد ذلك شبيب الناصر وبعده عمر بيك، وهم حكموا تكريت وليس العراق وقاتلوا الصفويين في سلمان باك جنوب بغداد، ومناطق أخرى مثلاً عندما حاول الصفويون أن يحتلوا مكتبة الشيخ عبدالقادر الجيلاني (الكيلاني) بعث البيجات  ستين خيالاً لحمايتها،  

  في 13 تموز 1977 توفي مصري يدعى كمال الدين محمود رفعت الذي ولد فى مدينة الإسكندرية وفى أول نوفمبر عام ١٩٢١  لأب يعمل مهندساً للرى، حصل على الابتدائية من مدرسة الأورمان فى ١٩٣٤، ثم التوجيهية ١٩٤٠ والتحق بالكلية الحربية التى تخرج فيها فى يوليو ١٩٤٢، انضم لشباب الوفد، ثم اتصل ببعض التنظيمات اليسارية، لكن أهم علاقاته كانت بعزيز المصرى واستمرت هذه الصلة حتى وفاة عزيز باشا. شارك فى تشكيل بعض المنظمات الخاصة لمهاجمة أفراد قوات الاحتلال فى القاهرة والإسماعيلية. اشترك كمال الدين رفعت فى حرب فلسطين ١٩٤٨.

وكان له دور بطولى فى هذه المعارك، وهناك التقى جمال عبد الناصر وانضم لتنظيم الضباط الأحرار فى الخلية الأولى التى كونها عبد الناصر، وفى سنة ١٩٥٠ نقل إلى منقباد، ثم العريش. لقد كان كمال رفعت عين التنظيم فى القصر، وكان ينشر فكرة الثورة ويجمع حولها ضباط الجيش كما لعب دوراً مهماً فى الإعداد للثورة وفى ليلة ٢٣ يوليو ١٩٥٢.كلف بالقبض على بعض الرتب الكبيرة.

وبعد قيام الثورة، عين فى المخابرات الحربية وأصبح مسؤولاً عن قسم بريطانيا، وبدأ فى قيادة تنظيم حركة الكفاح المسلح فى منطقة القناة. تولى أعمال الفدائيين فى القناة، وكانت عمليات سنة ١٩٥٤ تسير بجانب مفاوضات الجلاء. وفى أزمة مارس ١٩٥٤ وقف موقفاً حاداً فى مواجهة الذين أرادوا أن تنتهى الثورة وتسلم الأمور للأحزاب.

وقد قالت عنه صحيفة المصري اليوم انه  لعب دوراً فى ثورة العراق عام ١٩٥٨ ضد حكم نورى السعيد ولعب دوراً خطيراً فى علاقة ثورة يوليو بحركات التحرر الوطنى والقومى على الساحة العربية، وظل مؤمناً ومناضلاً من أجل الوحدة العربية والكفاح العربى حتى آخر لحظة فى حياته. وعندما عاد من لندن فى أوائل ١٩٧٤، بعد أن عينه الرئيس أنور السادات سفيراً لمصر بإنجلترا،  

سئل   ابو عدي عمما اذا كانت الايام ترجع لى الوراء فهل يعيد عملية اغتيال عبد الكريم قاسم اجاب بندم كلا !!!!!.

 

 

 

 

(0) تعليقات

عداء انظمة الحكم العربيه لنهج الحكم الديمقراطى الانتخابى الجديد فى العراق !

 

 

عداء انظمة الحكم العربيه لنهج الحكم الديمقراطى الانتخابى الجديد فى العراق !

 

 

 عماد الاخرس

 

 

 

     ان تجربة انتخابات  السلطتين التشريعيه والتنفيذيه لاعلى هرم فى الدوله اى كرسى الرئاسه والمثبته فى الدستور العراقى  تمثل اعلى مراحل الديمقراطيه والسيرعلى خطى العالم المتحضر.. انها  طفره نوعيه  فى نهج الحكم تختلف كليا عن النهج  الاوتوقراطى السائد فى البلدان العربيه سواء كان الملكى او الجمهورى الوراثى  .. ففى التجربه الانتخابيه العراقيه الجديده  يتم انتخاب الرئيس كل اربعة اعوام قابلة للتمديد لدوره انتخابيه واحده فقط بينما اعتادت  انظمة الحكم  العربيه على الرؤساء الملوك والانقلابيين الوراثيين الباقين الى الابد !

 

    ولابد من التوضيح  فى بداية المقال .. بان هذه الانظمه استطاعت بفضل الكثير من المثقفين و السياسيين المرتزقه والبعض من رجال الدين الذين باعوا ذممهم فى زرع  الافكار الشاذه فى عقلية  الانسان العربى ومنها نظرية تحريم مخالفة ولى الامر والمقصود هنا الحاكم او ملك انحداره العائلى من الاصول الآلهيه اوعدم امكانيه حكمها الا بقائد ضروره شرس وموحد ..الخ ..  وعلى الجميع تقديم الولاء والطاعه العمياء لهم وكأن الشعوب العربيه قطيع من الغنم لايمكن قيادتها الا بالعصا!

 

      ولااعتقد يخفى على احد بان اغلب الانظمه العربيه قد تسلطت  على شعوبها  بطرق لاشرعيه وعلى حساب قضاياها المركزيه وسبقوا العراق بعقود فى تقديم التنازلات والطاعه والولاء الاعمى  للدول القويه ذات الهيمنه والنفوذ فى العالم ومنها القوى التى شاركت فى احتلال العراق .. اضافة الى انها امتازت باتباع سياسة القوه والتسلط وفرق تسد لتثبيت سلطانها والاستمرار فى حكمها وترحيله الى ابنائها .. واما  الوسائل لتحقيق ذلك فكثيره ومنها بناء الاجهزه القمعيه وتسخير رجال الدين الساسه لاطلاق الفتاوى التى تخدمهم ..الخ .. لذا فلاعجب ان تمد المعارضه العراقيه يدها الى الانظمه العالميه القويه لتخليصها من طغيانها وجبروتها.

 

     من هنا بدأ نضال المثقفين والثوريين الشرفاء من الشعب العراقى ودفعوا المزيد من التضحيات لكسر طوق هذه الافكار والتحرر منها بازالة اقطابها واسيادها وتبديلها بوجوه منتخبه ديمقراطيا محدده بفترات زمنيه مثبته دستوريا.

 

     وبدأ السير على النهج  المتحضر من الحكم فى العراق الجديد يخيف الحكام العرب  لأن نجاحه سيدفع شعوبهم مستقبلا للمطالبه بالعمل به فى بلدانهم ايضا..  وهذا يعنى زوالهم اسوة بمن طاردتهم شعوبهم بعد اضطهاد عقود..  اى ان الخوف من تصدير هذا النهج لبلدانهم  هو السبب الرئيسى لعداء الانظمه العربيه للتجربه الديمقراطيه العراقيه .

 

     وقد يتسائل القارى الكريم .. اذن لماذا لم توفر هذه الانظمه الحمايه لمثيلها النظام الصدامى الانقلابى الوراثى ؟  .. والاجابه هنا .. ان التهور المفرط والجهل السياسى والعنجهيه التى قاد بها صدام الحكم اضافة الى محاولاته المتكرره للتصادم والمساس بانظمتهم والخوف من افكاره  التوسعيه  على حسابهم جعلهم يحلمون بان تخلق اميركا بديلا له يناسب اهوائهم .. والمصيبه انهم لم يتوقعوا ان تقدم اميركا على بناء قواعد لنظام حكم ديمقراطى انتخابى ولاعلى الهرم فى الدوله .. وحدث ماكان غير متوقع بالنسبه لهم ومالم يكن فى الحسبان .. لذا بدأ عدائهم وضعطهم  على ساسة اميركا بكل الصيغ .. وعلينا الاعتراف بانهم  استطاعوا التأثير وخلقوا حاله من  التراجع  الاميركى فى دعم هذا النهج .. وهاهى ضغوطهم لازالت مستمره بحثا عن دكتاتور بديل ! ..  ولاتعجب عزيزى القارى .. فهاهم الحكام العرب يحتضنون ويجرون اللقاءات  مع البعض من القاده السياسيين العراقيين  الجدد وعسى ان يجدوا فيهم من  يصلح ليكون رئيسا وراثيا !

 

     أما عن  اشكال هذا العداء  للحكم الحالى فى العراق فكثيره ومنها  .. دعم وتصدير الارهابيين .. احتضان اعداء العمليه السياسيه ... وعدم رفع التمثيل الدبلوماسى مع العراق وهذا يعنى عدم الاعتراف بالحكومه .. الخ .

 

     واكثر تبريراتهم المعلنه  شيوعا هى  طائفيته او ان ساسته جاءوا مع دبابات الاحتلال .. وللتوضيح نقول .. بالنسبه للتبرير الاول  .. ان اكثر حكومات الانظمه العربيه ايضا طائفيه وان اختلفت مذاهبها .. وقد تكون هناك نزعات طائفيه فى بداية المسيره الديمقراطيه لدى بعض الاطراف فى الحكومه العراقيه الا ان الايام اثبتت عدم صلاحيتها  وهاهم جميعا انسلخوا من هذه الافكار وبدؤا باعلان برائتهم منها علنا وعملا .. ومع كل هذا لازال العداء العربى للحكم مستمرا ولاتغيير فيه .. أما الثانى .. فمن المؤكد ان بلد يحكمه نظام قمعى دموى لعشرات العقود يتشرد معارضوه بين بلدان العالم المتحضر وان قرار الاحتلال تم اتخاذه من قبل اقوى دوله فى العالم وبدعم خفى من الامم المتحده ولااعتقد ان احدا قادرا على تغييره .. يبقى ساسة العراق من المؤكد ان يدخلوا العراق للمساهمه فى بناؤه سواء مع او على دبابات الاحتلال او اية طريقه اخرى .. أما عن وجود القوات المحتله فالجميع يعلم بالوعود والضمانات التى اطلقتها بمغادرة العراق بمجرد ضمان الاستقرار الامنى .. ومع هذا فعدائهم مستمر رغم وفائها بالخطوه الاولى للانسحاب من المدن والقصبات .   

 

 ولمزيد من التوضيح بالنسبه للتبرير الثانى نقول  ..  من المعروف بان الناس تكره وتحارب الاحتلال ودباباته لانه يسرق ثروات الشعوب ويستولى عليها . وهنا يطرح السؤال التالى نفسه  .. الاتسيطر عوائل الحكام العرب على مفاتيح خزائن بلدانهم  ولديها ارصد تتعدى المليارات من الدولارات فى البنوك الاجنبيه ؟

 

     لقد تحررت الكثير من الدول العربيه من مايسمى بالاستعمار الخارجى الاجنبى ( الدول الكبرى ) ودفعت عدد كبير من الشهداء ثمنا لحريتها  .. ولكن هذا التحرر لن يدم طويلا حيث تحولت جميعها تدريجيا من سيطرة وهيمنة هذا  الاستعمار الى  هيمنة مااحب تسميته بالاستعمار الداخلى  ( الملوك والرؤساء الوراثيين ) .. والسؤال هنا .. الا يتفق هذين الشكلين من الاستعمار فى الاغراض والنوايا واقصد بها سرقة ثروات الشعوب ؟ 

 

     وعذرا قارئى الكريم .. اتمنى ان تتفق معى  بهذا الرأى .. ان  الاستعمار الخارجى اكثر رحمه وكان سببا فى نهضة شعوب كثيره بعد رحيله مثل كوريا واليابان وماليزيا والهند .. الخ .. بينما بديله الاستعمار الداخلى القائم على صدور الشعوب العربيه لم يكن الا سببا لمزيد من جهلها وتخلفها .

 

     خلاصة القول .. ان العمل بالانتخابات الديمقراطيه فى كل مؤسسات الدوله العراقيه التشريعيه والتنفيذيه والى قمة الهرم الرئاسى هو المصيبه الكبرى التى تخافها الانظمه الابديه من الملوك والرؤساء الوراثيين.

 

      لقد انطلقت من العراق الشراره الاولى لازالة واحد منها وبناء الديمقراطيه وأسفا كانت بمعونه اجنبيه لازالت تستخدم كذريعه لدى الحكام العرب  لعدائها.. و بدؤا الهجمه عليها منذ الساعات الاولى لسقوط صدام والى يومنا هذا  .. حيث  مدوا يد العون والمساعده لكل من يتفق معهم فى هدفهم الاسمى  واعنى افشال التجربه الديمقراطيه العراقيه اوحصرها وعدم السماح بترحيلها الى دولهم .

 

      ان محاولة التصدى لحكام الانظمه العربيه  ومنعم من الاضرار بالتجربه الديمقراطيه العراقيه يتطلب جهدا متميزا وتكاتف بين كل القوى الخيره من العراقيين التى تؤمن بانها  الخيار الامثل للنهوض باى شعب والخلاص من العبوديه .. وعليها ان لاتيأس مهما كان الثمن فهذا هو الحال الذى مرت به كل شعوب العالم المتحضر.

 

     اخيرا نقول .. ستبقى وتنجح التجربه الديمقراطيه الانتخابيه  العراقيه رغم انوف الحاقدين  لان عشاقها الجماهير وسترحل الانظمه الاوتوقراطيه الى مزبلة التاريخ لان ليس لها سوى الانانيين والنفعيين .

 

 

(0) تعليقات

مفارقات ايجابيه فى سياسة الاحزاب الدينيه العراقيه !

مفارقات ايجابيه فى سياسة الاحزاب الدينيه العراقيه !

 

عماد الاخرس      

 

      اهمها  .. الابتعاد عن الشعارات الدينيه فى حملاتها الدعائيه الانتخابيه.. التوجه لتشكيل تحالفات وطنيه لاطائفيه تضم تيارات واحزاب من مختلف الاديان والمذاهب .. اتباع سياسة الانفتاح على الاحزاب العلمانيه والقوميه .. والسؤال الذى يطرح نفسه هنا .. هل يمكن وصف هذه المفارقات الايجابيه بالصحوه ؟ وهناك مفارقه اخرى غريبه ايضا تستحق الذكر .. الاستقالات المتعاقبه فى قياداتها الحزبيه !

    أما مفهوم الصحوه فى مقالى الجارى فهو ايجابى  ويعنى الدقه فى  تشخيص الاخطاء والسلبيات والسرعه فى تداركها واحتوائها والسيطره عليها .. ونقيضها الغفوه وتعنى المكابره والاستمرار فى الاخطاء لحين تفاقمها لتصبح السيطره عليها امرا مستحيلا .

     اذن فالصحوه ضمن هذا المفهوم هى فن وذكاء سياسى لاعيب فيه وهى لاتقتصر على الاحزاب الاسلاميه فقط بل تمر بها البعض من الاحزاب العلمانيه ايضا .. حيث بدأت هى الاخرى تحيد عن بعض المفاهيم الوارده فى صلب عقائدها من اجل ضمان استمرار مسيرتها.

     ولتجنب الفهم الخاطىء للغايه من المقال نقول .. لااحد يشك بنضال  وتضحيات الاحزاب الدينيه فى التصدى للدكتاتوريه ودورها فى تقويضها واسقاطها من اجل انقاذ الشعب العراقى من الظلم والتسلط والطغيان .. ولكن عليها ان تفهم  بان الاسلحة التى تستخدم فى مرحلة النضال تختلف عنها فى مرحلة البناء  .

 

     لقد اثبتت التجربه الديمقراطيه العراقيه بعد سقوط صدام بان االتخصص المذهبى للاحزاب الدينيه  يضاف لها التشدد والتطرف الايديولوجى كانتا وبالا على شعب العراق وسببا لكل المآسى التى مروا بها خلال السنين القريبه الماضيه ولازالت اثارها باقيه لحد الآن .

     لقد تمكن اعداء العراق الجديد شن حربهم على هذه التجربه بالاستفاده من  الخلل الايديولوجى لهذه الاحزاب  .. وفعلا تمكنوا من اختراقها واشعال نار الفتنه الطائفيه بين الجهله من العراقيين  والتى كادت تأكل اخضر ويابس العراق لولا يقظة البعض من الساسه ورجال الدين فى فهم نوايا الاعداء واسراعهم فى سد الثغره التى نفذوا منها  واعلان خطاب التصدى لها .

      لقد مرت التجارب الانتخابيه فى كل العالم والتى اعقبت سقوط انظمة الطغاة  هى الاخرى باخطاء وسلبيات وصراعات كثيره ولكنها لن تفشل وعلى العكس استفادت منها واستمرت بالتصحيح  ولن تسمح لاعدائها بايقاف مسيرتها.

     لذا نقول لقياديى الاحزاب الدينيه وخصوصا الذين ساروا فى طريق الانسلاخ من برامجها المتشدده المتطرفه .. انكم قدمتم الكثير للتجربه الديمقراطيه الجديده فى العراق ولااحد يستطيع نكران ذلك  ولكن عليكم الاعتراف والقناعه بان احزابكم المتخصصه دينيا ومذهبيا لا تصلح لتسيير عجلة الدوله العراقيه .. وان ساسة اميركا لن يفكروا فى اسقاط صدام  لكى تستلم التيارات الدينيه سلطة العراق  .. هذه حقيقه  لابد من اليقين بها.

     وعليكم الاستفاده من تجارب الشعوب  وهنا لااعتقد يخفى عليكم اسباب عداء قوى الغرب لايران وافغانستان اللذان لم يسببا اى مشكله لساسة وشعوب هذه البلدان  سوى خوف العالم المتحضر من سياسة حكوماتها المتشدده والمتطرفه دينيا  ونأمل انكم  لا ترضون ان يكون مصير العراق نفس مصيرهما فلدينا مايكفينا من الجراح والالام .

     واخيرا نقولها .. شكرا لصحوتكم ومرحبا بكم فى كل تيار او حزب او تحالف يضع الوطنيه منهاجا وواقعا لانقاذ شعب العراق.

    

 

(0) تعليقات

الطائرات العراقية تقصف سد( أليسو) التركي

الطائرات العراقية تقصف سد( أليسو)  التركي !!

 

عماد الاخرس            

 

     عذرا عزيزي القارئ فالعنوان هذه المرة هو مجرد نبوءات  مستقبليه أتمنى أن لا تتحقق .. ولكن على الساسة الأتراك أن يضعوا ذلك في حسابهم عند بناء سد يسبب أضرار كبرى على بيئة وموارد بلد مجاور مثل العراق !!

     وبقدر ما تعطى كل دول العالم ومنها تركيا الحق لإسرائيل في ضرب المفاعل النووي العراقي ( تموز) والمفاعل السوري والتهديد بضرب المفاعل النووي الإيراني لأنهما يشكلان خطرا على أمنها.. حينها عليهم أيضا  أن يعطوا الحق للعراقيين في تدمير هذا السد لأنه يسبب لبلدهم كارثة بيئيه واقتصاديه لا يمكن السكوت عنها !!

     أي أن هناك عامل مشترك في الحالتين..  في الأولى  التصدي لكل من يفكر في زوال إسرائيل.. أما في الثانية فهو التصدي لكل من يفكر في تجويع وعطش ثلاثون مليون عراقي.. ولا اعتقد أن هناك فرق شاسع بين الحالتين.

     إن  سد ( أليسو)  التركي  المقرر إنشائه على نهر دجله وبكلفة 2 مليار دولار أميركي تقريبا سيكون سببا في جفاف هذا النهر الذي يمر عبر الأراضي العراقية وتدمير أكثر من ثمانين قرية مع عدد كبير من المواقع الأثرية التركية التي تجلب السياح وتوفر مصدرا ماديا لايستهان به للاقتصاد التركي على النقيض من  الحجة التركية في إنشائه للتقليل من كلف استيراد الطاقة .

     والأمر الغريب في هذا المشروع هو  تزامن ألمطالبه بإنشائه مع الوضع السياسي العراقي المضطرب و الإصرار على ذلك  على الرغم من انسحاب الشركات السويسرية والنمساوية والالمانيه الممولة له  بسبب مخالفته للمعايير البيئية التي يعتمدها البنك الدولي   .. والأكثر غرابه هو أن الطلب التركي لا يتضمن أي اعتبار للأضرار التي قد تلحق بالطرف العراقي عدا إعلامه الإداري بمراحل انجاز المشروع .

      إن حقيقة السياسة التركية ومواقفها تجاه العراق يمكن وصفها بالازدواجية .. فهي في الجانب الإعلامي تدعى دعم العملية السياسية الجارية في العراق الجديد  بينما مواقفها العملية تظهر عكس ذلك !

    فالكل يعرف جيدا محاولات الساسة الأتراك المعلنة والخفية بالتدخل في قضيتي أهلنا الأتراك العراقيين وكركوك على الرغم من كونها أمور ترتبط بالوضع الداخلي العراقي وليس من حق احد التدخل بها ..  يقابلها بالجانب العراقي المواقف  السياسة الايجابية  تجاه القضايا  التي تتعلق بالشأن التركي ومنها قضية حزب العمال الكردستاني .

      إن موضوع استخدام سلاح المياه كوسيلة للحصول على المكاسب الاقتصادية وأولها النفط والاستثمارات أمر وارد في تفسير الاستفزازات التركية ومنها إنشاء السدود يضاف لها  التحريض  والدعم المشبوه لبعض الدول ذات الأفكار الاسلاميه المذهبية المتطرفة .

     ومهما تكن  أوراق الضغط التي يستخدمها  الساسة الأتراك  في الحصول على المكاسب السياسية والاقتصادية من الجانب العراقي يبقى التصدي السياسي الموضوعي  لها هو المطلوب وبعيدا عن التهورات العاطفية غير المدروسة ومنها الفكرة المطروحة في عنوان المقال!

      لقد كان هناك ثلاثة مواقف حكوميه عراقيه  بهذا الجانب وهى .. أولا .. رسالة وزير الخارجية العراقي إلى وزير الخارجية الالمانى عام 2007.. ثانيا .. رسالة وزير الموارد المائية عام 2009.. والاخيره.. محاولات البرلمانيين لطرح هذه القضية على البرلمان الاوربى  .. وعلينا الاعتراف بان هذه المواقف لن تكن كافيه لردع تركيا وإجبارها على التخلي عن مشروعها ويجب عدم التراخي والاستمرار بالتحرك لسد كل الثغرات التي قد تستفيد منها في الحصول على الموافقات اللازمة لإنشائه.

      لذا نناشد الحكومة العراقية والبرلمانيون بضرورة تكثيف الجهود ووضع دراسات وبرامج منظمه من اجل تحقيق ذلك.. عليهم إتباع سياسة التعامل بالمثل واستخدام  سلاح النفط والحرمان من  الاستثمارات  مع كل الدول التي تدعم إنشاء هذا السد .. عليهم  رفع الشكاوى إلى الأمم المتحدة  والاستفادة من كل القرارات الدولية الايجابية الصادرة بخصوص الثروة المائية .

 

 

 

 

(0) تعليقات

السينما العراقية وسبل تطويرها.... في الذكرى الستين لبدء انتاجها

السينما العراقية وسبل تطويرها

في الذكرى الستين لبدء  انتاجها

 
 
خالص عزمي
 
 
 
 
 

منذ ان اصبحت السينما ناطقة عام 1928 ؛ وهي تجمع من حولها الهواة والمغامرين والباحثين عن المال والشهرة ؛ وهكذا كانت الحال ؛ مع بدء السينما العراقية ....؛ فاذا استثنينا الافلام الاربعة الاولى  : وهي ؛ عليا وعصام ( اخراج اندريا شاتان ) ؛ والقاهرة بغداد ( اخراج احمد بدرخان ) ؛ وأبن الشــــرق ( اخراج نيازي مصطفى ) ؛ و ليلى في العراق ( اخراج احمد كامل مرسي )  فان باقي الافلام العراقية اعتبارا من عام 1950 والتي اخرجت في بغداد ؛ كانت بدائية في انتاجها وصناعتها وهزيلة في ميزانية انتاجها  وبخاصة الفلم الاول  فتنة وحسن ( اخراج حيدر  العمر )  .وما تلاه من افلام تولى اخراجها عدد من الشبان الطموحين كيحيى فائق ؛ وعبد الخالق السامرائي ؛ وصفاء محمد علي ؛وعبد الهادي مبارك  وحسين السامرائي ؛ومحمد منير آل ياسين ؛ ومهند الانصاري .... الخ

 ان انتاجا على هذا المستوى المتدني ؛ يجعلنا نسحب رؤيتنا نحو ما حققته السينما  في  انحاء العالم في هذه الفترة الزمنية التي تزيد على ربع قرن من الزمن (  امريكا ؛ الاتحاد السوفيـــــاتي ؛ ايطاليا ؛ فرنسا ؛ بريطانيا ؛ السويد ؛ الهند ... الخ ) . اذ لم تكتف هذه الدول بتطوير صناعة السينما تقنيا ؛ بل سعت الى تطوير خططها الاستراتيجية التي اعتمدت على نشر المعاهد السينمائية لتخريج الكوادر ذات الامكانيات والقدرات على دعم هذه الصناعة الهائلة بكل الطاقات البشرية المختصة في مختلف مجالاتها الواسعة ؛ كما قامت بذات الوقت بتوسيع رقعة الاستديوهات المجهزة بأحدث الآلات والادوات التي تساعد   جميع العاملين في هذا المجال على انتاج سينما متفوقة ومتطورة يتقبلها روادها بكل تجلة وتقدير  لانها كانت ذات فائدة ثقافية وفنية حقيقية . وتأسيسا على ذلك فقد  شاهدنا افلامابقيت عالقة في الذهن والخزين المعرفي ؛ مسجلة حضورا مذهلا وطاغيا دخل سفر التأريخ من اوسع ابوابه . ففي الوقت التي بدأت فيه السينما العراقية انتاجها الهش؛ كانت السينما العالمية تزحف بكل ثقلها لتقدم الينا افلاما في غاية الروعة والاتقان مثل ( ذهب مع الريح ؛ كازابلانكا ؛ جيلدا ؛ سيدة من شانغهاي ؛الرجل الثالث ؛ أسعد ايام حياتك ؛ سارق الدراجة ؛المغامرة ؛ مسيو فيردو ؛ أضواء المدينة  ؛ ليلة ونهار ؛جحر الثعبان ؛ حافة الموس ؛الرمل والدم ؛ثلوج كليمنجارو ؛  عربة اسمها اللذة .... وعشرات غيره )

ومع ذلك فلم تستفد  السينما العراقية من كل هذا الزخم الحيوي  والتجربة الفريدة الجاهزة ؛ اذ حصرت نفسها في زاوية ضيقة ؛ فجعلت نموذجها الميلودراما المكررة ؛ والعشق البدائي البدوي الذي رضع فنه من افلام ( ابراهيم لاما ) ومن  على شاكلته من المخرجين محدودي الافق و الثقافة . لقد استعان اوائل صناع السينما العراقية الاوائل علىالرغبة الملحة في الكسب المادي السريع  تجاريا والاستعانة ببعض الذين لم يدرسوا السينما بشكل اكاديمي او حتى تجريبي تطوري  مثل ( مساعد مخرج ؛ مساعد مخرج اول ...... ثم مخرج ) ؛ الى ولوج هذا العالم الضخم  وجل اعتمادهم على روح المغامرة و المطالعات او المشاهدات  السطحية لما  كان يدور في بعض الاستديوهات العربية  اثناء تصوير الافلام ؛ و التي لاتعطي كلها  ما تستوجبه السينما من علوم لاتنحصر في ( الاخراج ؛ الصوت ؛ التصوير ؛ المونتاج ؛ المكياج ؛ الانارة ؛ تحريك المجاميع ؛ اختيار المواقع ... الخ ) ؛ وانما تتجاوزها الى مجالات واسعة   وعلى رأسها فن كتابة السيناريو المحكم والذي يقترب كثيرا من التعبير الدقيق عن  نواحي الحياة الانسانية و ما يرافقها من تفرعات كثيرة تحتاج  هي ذاتها الى أدوات طبيعية لكي تشكل  الصيغة التنفيذية المنتقاة لتكوين الفيلم السينمائي المقنع لمخرجه والجمهور في آن .

على ان صناع السينما العراقية في المرحلة الثانية اللاحقة ( ليس زمنيا وانما تقنيا )   ادركوا هذا الامر ومنهم ( كاميران حسني ؛ ومحمد شكري جميل ؛ وفيصل الياسري ؛ وصاحب حداد ؛ وكامل العزاوي ؛  وجعفر علي ؛ وعبد الجبار توفيق  ولي ؛ وحكمت لبيب و يوسف جرجيس حمد وخليل شوقي .... ثم  خيرية منصور .... وغيرهم  ) فأخرجوا افلاما ذات قيمة فنية متميزة تفتخر بها السينما العراقية مثل ( قطار الساعة 7؛ سعيد افندي ؛ نبوخذ نصر ؛ الجابي ؛ الحارس ؛ ابو هيلة ؛ اوراق الخريف ؛...) ثم شاهدنا بعدها افلاما متطورة اخرى من اخراج ذات  الجيل المتسلح بالعلم السينمائي والنظرة الحديثة مثل افلام  ( الضامئون ؛ الاسوار ؛ الرأس ؛ الحدود الملتهبة ؛ المسألة الكبرى ؛ الملك غازي ؛ ستة على ستة ... الخ )

ان النهوض بالسينما العراقية بغية الوصول بها الى مرحلة دائمة مستقرة ؛ شأنها شأن مثيلاتها في انحاء شتى من العالم ؛ يحتاج الى اعادة النظر جذريا  بمنهجية هذه الصناعة الفنية  وتنظيم اسسها  على بنود دائمية بعيدة  عن  التوجهات الفردية الآنية ؛ والرغبات الفوقية  غير  المدركة اساسا لمدى اهمية هذا الفن السابع ؛ وذلك ضمن القواعد الجوهرية التالية : ـ

 

اولا ـ بث الوعي التربوي في صفوف الناشئة عن طريق تفعيل دور وسائل الايضــــــــــاح السينمائية في مختلف المدارس ؛  كثقافة عامة مطلوبة ؛ وكادراك لاهمية  السينما في مجال الهواية ثم الاحتراف .

ثانيا ـ  فتح المعاهد السينمائية في مختلف المحافظات ؛ شأنها شأن المعاهد التعليمية والرياضية والتشكيلية ... الخ ؛ لكي تخرج اجيالا من الاكادميين السينمائيين في مجالات ( الاخراج ؛  والتمثيل  ؛ والتصوير ؛ والاضاءة ؛ والمؤثرات الخارجية ؛ وكتابة السيناريو ؛ والمونتاج ؛  والمكياج ؛ والديكور ... وما الى ذلك ) ؛ يغطون مساحات واسعة من النشاط الفني بهذا الشأن ؛ ويكونون قادة متسلحين بالثقافة والعلم لنهضة سينمائية شاملة في مختلف جوانبها . 

ثالثا ـ مواصلة انتاج الافلام القصيرة  ( وبضمنها الوثائقية ؛ والاخبارية ؛ والتربوية ) ؛ لتكون مصدرا لارشيف سينمائي يمكن  رجوع الباحثين والطلبة اليه على حد سواء ؛ ولتكون ايضا مجالا عمليا وواقعيا لأستيعاب خريجي المعاهد السينمائية ضمن أطره المنوعة .

رابعا ـ وضع مناهج سنوية للانتاج السينمائي الروائي على الصعيد الرسمي ؛ واعداد ميزانية  تغطي مثل ذلك الانتاج ؛ دون تقتير متعمد ؛ اما لجهل بهذا الفن  او عدم استيعاب لاهمية ما يحققه من نجاح .

رابعا ـ دعم القطاع السينمائي الخاص ؛ وتشجيعه ماديا ومعنويا ؛ لكي ينتج افلاما جديرة بالتقدير والاحترام ؛ مما يوسع نشاط هذا القطاع ويجعله مساندا وموازيا  لما تنتجه الدولة في هذا المجال .

خامسا ـ الاعتماد على التأليف السينمائي  المعد اصلا للاخراج المباشر ؛ وكذلك الاستعانة  بالخزين الروائي والقصصي للكتاب العراقيين  لتحويل الابداعي و المتميز منه ؛ الى أفلام سينمائية ؛ ذلك ان الانطلاق نحو الافاق العالية  الرحبة ؛ انما يستند على صلابة التربة المحلية المؤهلة النقية . 

 سادسا ـ بناء أستديوهات سينمائية حديثة متطورة اينما كان ذلك ممكنا ومفيدا  ؛ تفتح ابوابها للقطاعين العام والخاص و تستوعب المئات من الايدي الصناعية والفنية  القادرة على انجاز  العمل المتقن  حيث تصنع في ارجائها الرحبة افلام متنوعـــة ( روائية ؛ وثائقية ؛ اخبارية ؛ تعليمية ؛ علمية .....الخ ) .

سابعا ـ انشاء دور للعرض السينمائي ذات مواصفات فنية  حديثة ومريحة ؛ ان مثل هذه الدور الانيقة  لاتجلب الزبائن للحضور وحسب ؛ وانما لتكون مصدر دعم  وتشجيع  لعرض الافلام العراقية وغيرها ؛

ان آلاف الفضائيات التلفزيونية في العالم ؛ لم تستطع ان توقف زحف المجتمعات نحو دور السينما ؛ ذلك ان التهيؤ والحضور اليها له طعم  ومذاق اجتماعي خاص ؛ شأنه في ذلك شأن  الذهاب الى المسارح ودور الاوبرا وقاعات الموسيقى والبالية  والغناء ... وغيرها ؛ في حين ان معظم نتاجات هذه الفنون الأبداعية تعرض تلفزيونيا وبشكل دوري متواصل  .

ثامنا ـ  تنظيم مهرجان سينمائي عراقي سنوي ؛ اسوة بالمهرجانات السينمائية الاقليمية الاخرى ؛ تعرض فيها خيرة الافلام السينمائية ؛ وتكون مجالا لتكريم  السينمائيين  المتميزين في شتى فروع هذا الفن ا ؛ كما ان تشجيع المشاركة في المهرجانات المماثلة سيؤدي الى  ابرازا تطور السينما في العراق  والافادة في ذات الوقت من الخبرة والتطور الذي يطرأ تدريجيا على السينما العالمية .

تاسعا ـ ان التركيز على تطوير  السينما العراقية ؛ لايعني بتاتا اهمال الفنون الاخرى ؛ كالمسرح والتلفزيون ؛ والاذاعة ؛ والفنون التشكيلية والتطبيقية ؛ والموسيقى ؛ والغناء ؛  ... الخ ؛ وانما دفعها وهي تتقدم ايضا لتسهم جميعا في تطوير الابداع ودعم الانتاج والأخد بيده كوحدة فنية و ثقافية متماسكة تعمل جميعا  في اطار عصري مزدهر من التفوق والتقدم  .

عاشرا ـ تأسيس متحف للسينما العراقية  ؛ يكون معينا ثقافيا وفنيا ؛ للدارسين والباحثين وطلاب هذا الفن الواسع ؛ وكذلك ليكون مرجعا حيا لكل الراغبين في الاطلاع على تاريخ النهوض السينمائي العراقي ؛ لا لهذا الجيل وحسب  بل وللاجيال القادمة .وليكون في ذات الوقت  مصدر تأكيد على مدى الاهتمام بالفن السينمائي ؛ والرغبة الجادة في تنميته وتطويره .

 

 

(0) تعليقات

يوم الشموخ هو سقوط لحجة المسلحين بمقاومة الاحتلال

 

يوم الشموخ هو سقوط لحجة المسلحين بمقاومة الاحتلال !

 

عماد الاخرس      

    

      لقد تزايد عطش الإرهابيين للدماء وتصاعد عدد عملياتهم القذرة وأصبحت أكثر قسوة وتدمير مع قرب يوم الشموخ و انسحاب قوات الاحتلال من المدن والقصبات العراقية .

     وقد يتساءل البعض عن  السر الذي يقف وراء هذا التصاعد ..  والجواب هو .. إن هذا الانسحاب سيسقط حجتهم  الشائعة والباطلة في إقناع الجهلة والأميين بان إعمالهم الإجرامية الوحشية غايتها مقاومة واستهداف قوات الاحتلال !!

       إن هذه الحجة هي الزاد الوحيد الذي يتغذى عليها هؤلاء وان سقوطها يعنى غلق كل الأبواب والحواضن بوجههم وفتح أبواب التصدي الجماهيري لهم  .

      لقد سقطت من أيديهم سابقا حجج كثيرة وآخرها  الطائفية .. وها هي حجة الاحتلال تسقط هي الأخرى .. لذا فلا عجب أن يتفشى بينهم وباء جنون البقر الذي يدفعهم للتصرف بشكل هستيري في تنفيذ عملياتهم وهم يشهدون تحضيرات العراقيين للاحتفال والفرح بيوم الشموخ في 30\6\2009  .

      وعلى العراقيين الحذر فستكون حجة الإرهابيين المتوقعة مستقبلا هي التواجد الأمريكي في القواعد خارج المدن  .. ولقطع دابرها نقول لهم بان السياسة الذكية التي استطاعت سحب قوات الاحتلال من المدن والقصبات قادرة على إنهاء وجودها في العراق  وكما هو وارد في الاتفاقية الأمنية أي في نهاية عام 2011 .. وان بقيت البعض من قواتهم  في القواعد بعد هذا العام  فسيكون تواجدها خاضعا لاتفاقيات شبيهه بتلك المبرمة مع أكثر من 80  دوله في العالم  

     إن سقوط حجة مقاومة الاحتلال بعد انسحاب القوات الأميركية ستكشف النوايا الحقيقية لمن سيستمر بالعمليات المسلحة وأهمها إفشال التجربة الديمقراطية السياسية  الجارية في العراق الجديد .

      والمعروف بان من يحمل هذه النوايا  هم ..

      أولا .. العناصر ألصداميه السابقة.. وهؤلاء هم أول المتهمين بحمل السلاح ضدها  .. مع كل هذا نتمنى أن يتم شمولهم بالمصالحة الوطنية ويكون خروج الاحتلال حافزا لهم للعودة لرشدهم والتفكير بالمشاركة في العملية السياسية.. ونقولها لهم .. إن الأفضل  أن تعيدوا لم شملكم بشكل يتناسب مع الواقع الديمقراطي الجديد واللجوء للمعارضة السلمية .. فهذا هو البديل الأفضلمن خيار القوه والسلاح .. وبالمناسبة هناك نقله نوعيه تستحق الإشارة لها بهذا الصدد .. هو التحالف الجديد الذي تم تشكليه بقيادة  (عبد الخالق نورى شاهر) واسمه تحالف المراجعة والتجديد .. ومن تصريحاته وتأكيده على ضرورة مراجعة التجربة السابقة وتصحيح أخطائها يتبين بان هناك  فهم  موضوعي لتحليل الأحداث  ..وهذا خيار يستحق كل الاحترام والتقدير.  

       ثانيا.. البعض من الأنظمة المجاورة .. وهؤلاء متهمون بدعم وتجنيد الإرهابيين .. أما حقدهم فيعود لخوفهم من  امتداد نهج الحكم الديمقراطي الجديد في العراق إلى بلدانهم .. حيث يرون فيه  نار مقبله على أنظمتهم مستقبلا وسببا لقلعهم من كراسيهم .. ونقولها لهم .. عليكم  أن تقنعوا بان العالم قد تغير والشعوب بدأت تعشق الديمقراطية  .. لذا فان تعديل نهج حكمكم هو الخيار الأفضل لكم من ضرب التجارب الديمقراطية الحديثة للشعوب  .. عليكم إجراء إصلاحات سريعة في سياسة التعامل مع شعوبكم وبما يتناسب مع التطور الديمقراطي في العالم  بدلا من التفكير بالوقوف ضدها .

     أخيرا نقولها للعراقيين اجمع .. هنيئا لكم يوم الشموخ والسيادة الوطنية .. واطمئنوا فان السياسة الحكيمة التي استطاعت غلق باب حجة الاحتلال بوجه  الإرهابيين الحاقدين على العملية السياسية  قادرة على غلق أبواب الحجج القادمة الأخرى .

.

 

 

 

 

 

 

 

 

(0) تعليقات

ماذا حدث عام 1982؟

ماذا حدث عام 1982؟

 

 

لماذا اعلنت الامبريالية عن وجود افادات للرئيس صدام في هذا الوقت بالذات وما حكاية الانسحاب العراقي في عام1982 ولماذا طلب لاعب الجمناستك خميني الهندي من نساء البصرة ان يهلهلن ولماذا ارادت الجزائر تسليم البصرة للايرانيين

 

المحامي علاء الاعظمي

 

 

 

لاعجب ان تقوم الامبريالية بهذا العمل الخسيس الذي يتعارض مع كل الاعراف الدولية وخاصة اتفاقية جنيف في معاملة الاسرى عندما اعلنت ان هذه الافتراءات هي من اقوال الرئيس صدام حسين .

يذكرنا هذا العمل الخسيس بما كان يقوم به احد الرؤساء العرب عندما كان يتحدث في لقاءاته وخطبه بالاستشهاد بالاموات وهو معروف للمراقبين جميعا

وكما قال الاستاذ بدر الدين كاشف الغطاء في تعليقه على هذه العملية بالقول :

من الناحية القانونية فإن إستجواب الرئيس صدام حسين وهو في الأسر ثم نشر محضر الإستجواب، وبغض النظر عن كمية التلفيق الواردة فيه، هو إنتهاك لإتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 بشأن أسرى الحرب، لإنه تعدّ على حقوق الأسير وكرامته وتشويه لمواقفه. المادة 17 من إتفاقية جنيف الثالثة تقول (لا يلتزم أي أسير عند استجوابه إلا بالإدلاء باسمه بالكامل، ورتبته العسكرية، وتاريخ ميلاده، وموقعه العسكري) وتضيف : (لا يجوز ممارسة أي تعذيب بدني أو معنوي أو أي إكراه على أسرى الحرب لاستخلاص معلومات منهم من أي نوع، ولا يجوز تهديد أسرى الحرب الذين يرفضون الإجابة أو سبهم أو تعريضهم لأي إزعاج أو إجحاف).

كما أن هذا الإستجواب حصل بغياب محامي الرئيس   وبغياب ممثل الصليب الأحمر الدولي، إضافة الى أن السلطة القائمة بالإحتلال ليس من صلاحيتها أن تستجوب أسير الحرب عن أمور مثل ماضيه ومعتقداته ومواقفه الفكرية والسياسية، ناهيكم عن أن نشر محاضر الإستجواب في الإعلام قد حصل في وقت لا يستطيع الرئيس   أن يمارس حقه في الرد عليها بعد أن قام المحتل وعملاؤه بإعدامه بعد محاكمة باطلة وغير شرعية.

من ناحية المضمون : إستعرض الإستجواب نوعين من المواقف التي نسبت للرئيس . النوع الأول هي المواقف التي يعرفها الجميع عن صدام حسين لكنها صيغت في المحاضر بلغة ركيكة، وأحيانا مشوهه. وفي هذه لم يأت الإستجواب بجديد، فصدام حسين لم يكن رئيس دولة (غامض) لا يظهر في الإعلام ولا يعرف الناس مواقفه، بل على العكس من ذلك، كان من أكثر رؤساء العالم حديثا للناس وللإعلام عن مواقفه الفكرية والسياسية والإقتصادية والثقافية، وعن علاقات العراق الإقليمية والدولية وأمور الدولة والمجتمع، حتى أن الإعلام الأمريكي المتصهين كان ينتقد كثرة لقاءات الرئيس صدام حسين وعرضها وتكرارها في التلفزيون، ويقولون أنه بعد أن يستنفذ الحديث في السياسة يتحول الى الصحة العامة والى كيفية تربية الأبناء. ومعروف أن صدام حسين لم يكن من المولعين بإستخدام لغة (الغموض البنّاء) في عرض مواقفه، بل كان واضحا وصريحا ودقيقا لا يداهن ولا يكذب ولا يغلّف كلماته بنفاق سياسي.

المهم .. عند البحث عن اسباب اطلاق ما يسمى بالاعترافات نجد انها تبغي غايتين مهمتين للامبريالية والصهيونية والفرس

ما يخص الامبريالية الامريكية وتابعتها الامبريالية البريطانية فانها وقتت هذه الافتراءات مع اعلان تطبيق ما يسمى بالاتفاقية الامنية بين حكومة المالكي وواشنطن وهذا كذب لانها ليست اتفاقية امنية بل هي اتفاقية لتمركز وتجميع القوات المحتلة في قواعد معينة خارج المدن بنسب متفاوتة ولهذا فانها اي الامبريالية الامريكية تريد ان تعفي نفسها من تعويض خسائر العراقيين بالارواح والممتلكات جراء غزوها ومن تنفيذ اتفاقية جنيف بضرورة اطلاق سراح الاسرى من معسكرات الاعتال بعد انتهاء الحرب بين البلدين وتريد ان توهم الناس بان العراق كان يوحي للعالم انه يمتلك اسلحة دمار شامل خشية من تسلط ايران عليه ولا تريد ان تقول ان الامم المتحدة ومنذ عام1991 تجوب شوارع العراق ومدنه بحثا عن اسلحة الدمار الشامل وانه في عام 1995 اراد ايكوس رئيس لجنة التفتيش الاممية ان يعلن خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل لولا ما حدث في قضية حسين كامل وان منظمة الطاقة الذرية اعلنت وفي عدة مناسبات خلو العراق من اي سلاح نووي وان بريطانيا فبركت مزاعم عن قيام العراق باستيراد مواد تدخل في صناعة القنبلة الذرية من النيجر وان العراق قادر ان يحطم لندن خلال 45 دقيقة من اعطاء الاوامر باطلاق صواريخ عابرة للقارات .

 المهم مرة اخرى ذكر فيما ذكر عن قرار العراق في عام 1982 بسحب قواته الى الحدود الدولية مع ايران وللحقيقة والتاريخ ان هذا القرار اختلف عليه السياسيون والعسكريون الذي وجدوا انه خطر على العراق وموقفه القتالي فالسياسيون وبناء على اقتراح من الجزائر الشقيقة يقضي بسحب القوات العراقية الى الحدود الدولية وكان هذا القرار بمثابة انتحار للعراق لانه في بعض الاماكن الحدودية تصل الهاونات الايرانية الى قلب المدن مثلما هو في مدينة العشار في البصرة وغيرها .

وكانت حجة الجزائريين ان ايران ضربت في صميم كرامتها عند قيام العراق برد العدوان عليه في 22-9-1980 بعد ان شنت ايران هجومها في 4-9-1980 وان العراق الذي كان متعاونا مع كل الوساطات التي تمت بينه وبين ايران مثل لجنة المساعي الحميدة ولجنة النوايا الحسنة ولجنة اولف بالما التي كانت تتبع منظمة المؤتمر الاسلامي ومنظمة دول عدم الانحياز والامم المتحدة وكان متعاونا جدا معها جميعا عليه ان يقوم بمبادرة جريئة وهي الانسحاب الى الحدود الدولية ووافق العراق وبدء الانسحاب في 10-6-1982 وانتهى في 20-6-1982 اي بعد عشرة ايام  وويعرف المطلعون بالشان العسكري مدى صعوبة نقل ستة فيالق من مكان الى اخر في عشرة ايام خاصة وان الثقل الاكبر كان على الفيلق الثالث والذي يعيش في اجواء بالغة الحرارة على امل ان يفهم الفرس هذه الخطوة الايجابية من العراق .

 الا انهم لم يعوا ذلك فشن الايرانيون هجوما كبيرا بالدبابات في 5-7-1982 والذي كان يصادف الاول من شهر رمضان المبارك ورفعوا شعار طريق القدس يمر عبر كربلاء .

واصبحت هاوناتهم تضرب مدينة البصرة واحيائها بدءا من الحيانية والجمهورية والصبخة و5 ميل والكزيزة وحي الخليج والطويسة والعشار وشط العرب والتنومة والجبيلة والجنينة والكرمة وابي صخير والعالية والمعلمين وشارع الجزائر والسعودية والوطن والكورنيش .

والانكى من ذلك فقد طلب خميني لاعب الجمناستك الهندي الاصل من كشمير من جهة الاب ومن اذربيجان من جهة الام من العراقيات من سكنة البصرة استقبال جنوده الغزاة لمدينة البصرة بالهلاهل والطبول والورود !!!!!!!!!

وكان رد البصراويات عمليا حيث توزعت مهامهن الى عدة طرق فمنهن من كانت تعبىء مخازن البنادق بالعتاد او تفتح كبسولات قاذفات الار بي جي سفن ومنهن من كانت تعمل في المستشفيات لتضميد الجرحى ومنهن من كانت تعمل على تعبئة المواد الغذائية لصناديد العراق الاشاوس

استمر القتال ليل نهار بين افذاذ الفيلق الثالث بقيادة ابو الشهيد اسماعيل تايه النعيمي وفرقه الثالثة والعاشرة والحادية عشرة والخامسة والاولى ومن تجحفل معها من القوات الخاصة والمغاوير والاسناد الجوي والمدفعية والهندسة العسكرية في نهارات البصرة الحارة والعراقيون الاشاوس صياما الى ليلة القدر حيث شن الايرانيون خمسة هجومات كانت الاولى ليلة 4-5 /7 والثانية 11-12/7 والثالثة ليلة ذكرى ثورة 14تموز والرابعة في ليلة ذكرى ثورة 17 تموز المجيدة والخامسة في ليلة 21-22/ 7 واستمرت خمسة ايام لم يستطع فارسي ان يطأ شبرا من ارض العراق حينها .

بادرالايرانيون بالهجوم العام،  . وخططت لذلك بتنفيذ أعمال قتالية رئيسية   وقد هدفت من ذلك إلى:

          منع القوات العراقية من استكمال مَواقعها الدفاعية وتجهيزها والشعور بعدم قدرة القوات العراقية المنسحبة على الاستمرار في القتال، لفترة طويلة وشغل الجبهة الداخلية الإيرانية ورفع روحها المعنوية، بعد الاضطرابات التي حدثت في بعض المدن، وضعف الحماسة، بشكل عام، للثورة الخمينية      ومحو الآثار السيئة للخلافات بين الجيش الإيراني، وحرس خميني البسيج ، من خلال اشتراكهما في القتال، داخل الأراضي العراقية واستغلال انشغال المجتمع الدولي، والعالم العربي، بالغزو الإسرائيلي لجنوبي لبنان، والحظر الغربي على تصدير السلاح إلى العراق وإحباط محاولة العراق عقد مؤتمر القمة لدول عدم الانحياز في بغداد، الذي كان محدداً له 3 سبتمبر1982.

 

           

 

  كان الإيرانيون ينفذون هجومهم دائماً ليلاً، على الرغم من صعوبة السيطرة على القوات، ومشاكل فقْد الاتجاه، وعدم دقة إصابة الأهداف، للحدّ من تأثير التفوق العراقي في القوات الجوية والدبابات والمدفعية.

  ونفذوا هجومهم في شكل موجات هجومية متتالية الأولى مكونة من مجموعات هوجاء(كل مجموعة 22 فرداً، من مربع سكاني في مدينة واحدة، لزيادة ترابطهم، ويتلقون تدريباً، عسكرياً ومعنوياً، لمدة 4 أسابيع. ثم يُدفعون إلى القتال مترجلين، أو بأي وسيلة نقْل مدنية، بما في ذلك الدراجات، الهوائية والنارية والعربات الخاصة) وتتكون الموجة الثانية من مجموعات بسيج (22 فرداً للمجموعة، على غرار الموجة الأولى)، يُدرَّبون عسكرياً، لمدة أسبوعَين فقط وتكون الموجه الثالثة أكثر فاعلية، إذ تتكون من مقاتلي حرس خميني الاوغاد  ويكون هدفها فتح ثغرات في الدفاع، من خلال نقاط الضعف، التي أمكن تمييزها، خلال هجوم الموجتَين الأوليَين. والموجة الرابعة، هي القوات النظامية، التي تدفع من الثغرة لاستكمال الاختراق، وتدمير القوات المدافعة.

  كان الايرانيون، بعد توقف هجومهم، يحاولون التمسك بالخطوط التي يصلون إليها، ويصدون الهجمات المضادّة ثم يعيدون تنظيم قواتهم، ويدفعونها إلى شن هجوم جديد، في قطاع الاختراق السابق نفسه، بعد عدة أيام، بهدف زيادة عمقه، في اتجاه البصرة.

وشارك بالهجوم اللواء 84 المشاة واللواء 55 المظلي والمجموعة 55 المدفعية، في محور غرب ديزفول والفرقة 16 المدرعة واللواء 40 المشاة المستقل واللواء 58 المشاة المستقل، في محور شمال البصرة والفرقة 92 المدرعة والفرقة 30 المدرعة حرس خميني  والفرقة 21 المشاة واللواء 37 المدرع المستقل والمجموعة 44 المدفعية، في محور شرق البصرة وعدد من ألوية المتطوعين، وأفواج حرس خميني ، تدعم المحاور الأربعة.

 وتم سحقهم جميعا وردوا على اعقابهم خائبين

وقد طلب العراق من الجزائر ان تتدخل لمنع العدوان الذي كان يهدد باحتلال مدينة البصرة والزحف نحو كربلاء خاصة اثناء العدوان الصهيوني على بيروت ومحاصرة المقاومة الفلسطينية الباسلة بقيادة المرحوم ابو عمار وضرورة ان يوقف الصراع العربي الفارسي لكي يقوم العراق باداء دوره الطليعي وكما عرف عنه للدفاع عن القضية الفلسطينية ولبنان الا ان الجزائر تخلت عن ذلك وتركت العراق يقف لوحده في مواجهة العدوان  الفارسي .

هذا هو ما حصل في عام 1982

 

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.
منتدى الاعظمية

 

 

أهلا بكم في منتدى الاعظمية..منتدى حر للاعظميين واهل العراقrquee>