ضجيج صفارات الإنذار يعكس رداءة الوضع الأمني عماد الاخرس قد يرى البعض بان هذا الموضوع لا يرتبط بالسياسة ولا يستحق لكتابة مقال .. ولكنني أرى عكس ذلك واعتقد بأنه يستحق الانتباه من قبل كافة المسئولين في الدولة العراقية الجديدة .. لأن ضجيج صفارات الإنذار يعطى انطباعا عن رداءة الوضع الأمني بسبب ما يحدثه من قلق وإرباك وإزعاج للمواطن العراقي وبالتالي غضبه.. حيث الشائع إن إطلاق صفارات الإنذار يدلل في أكثر الأحيان على إن هناك جريمة إرهابيه قد حدثت و يقتضى الأمر إخلاء الشارع وفسح المجال أمام أفراد القوات المسلحة لأداء واجبهم .. وبما إن صفارات الإنذار أصبحت تطلق بشكل مستمر حتى في أوقات عدم الحاجة الفعلية لها .. لذا فان هذا الأمر أصبح يعكس تزايد عدد هذه الجرائم وتردى الوضع الأمني . وللنكتة ارويها.. في أحد الزيارات إلى العراق وإثناء تنقلي في بغداد لانجاز بعض المعاملات مستخدما احد وسائط النقل العامة .. مر بالقرب من العجلة التي كنت راكبا فيها رتل طويل لسيارات مدنيه يرافقه إطلاق مكثف لصفارات الإنذار .. وإذا بأحد الراكبين يسأل .. يا ترى من هو هذا المسؤول ليكون رتل السيارات الذي يتبعه بهذا الطول وليطلق لمروره هذا الكم من صفارات الإنذار ؟ فأجابه راكب آخر .. اعتقد انه مدير مدرسه !! .. لذا أصابني العجب حينها وتساءلت مع نفسي .. هل من المعقول أن تطلق صفارات الإنذار بهذه الكثافة لمدير مدرسه وهو منصب غير سياسي ؟ .. تبين لي في آخر الحديث بان هذا الراكب يسخر من استخدام المسؤولين في الدولة العراقية وحتى من أدنى الدرجات الوظيفية للعدد الكبير من سيارات الحماية والولع غير المحدود بصفارات الإنذار . ولابد من الاعتراف بان هناك تحسن ملحوظ في الوضع الأمني ولكنك تفقد الثقة به بمجرد سماعك لفوضى صفارات الإنذار من قبل البعض من سواق عجلات القوات المسلحة أو التي ترافق المسئولين . من هذا المنطلق جاء إعداد مقالي الجاري ومطالبة المسؤولين العراقيين بضرورة التثقيف بهذا الموضوع وتوجيه العناصر الأمنية وغيرها بعدم إطلاق الصفارات إلا عند الضرورة. وللعلم يصادف هذه الأيام انسحاب القوات الاميركيه من المدن العراقية .. وهذا يعنى بان المسؤولين سيكونون أكثر قلقا وخصوصا بالأيام الأولى للانسحاب.. لذا أتمنى أن لا تشهد هذه الأيام إطلاق صفارات الإنذار لمد ة 24 ساعة وبدون توقف وأيضا تزايد العدد الحالي الغير معقول من سيارات الحماية ! عليهم أن يدركوا بان الإفراط في إطلاق صفارات الإنذار عاملا يسيء لتصريحاتهم عن تحسن الوضع الأمني . أخيرا .. أتمنى أن ينتبه الجميع لهذه الظاهرة السلبية وخصوصا المعنيين بهذا الأمر واتخاذ الإجراءات الصارمة والرادعة بحق من يطلقون صفارات الإنذار عبثا وفى أوقات عدم الحاجة لها .
هنيئا للنائبة البرلمانية (صفيه السهيل ) .. القضاء العراقي فَضَحَ الجُناة عماد الاخرس مهما طالت السنين فدماء الأبرياء تبقى حارة ولن تبرد إلا يوم القبض على الجناة .. أن تبقى حارة فهذا يعنى دوام البحث والمطالبة بالكشف على الجناة.. وهذا هو الطريق الذي سارت عليه عائلة الشهيد (طالب السهيل) .. وان تبرد فهو يوم القبض على الجناة وفضحهم وإصدار أقصى عقوبة بحقهم .. وها قد جاء هذا اليوم واصدر القضاء العراقي قوائم بأسماء الجناة رغم مرور 15 عام على اغتياله وسيتم محاكمتهم علنا و إصدار العقوبات لاحقا. لقد أعلن القضاء العراقي مؤخرا قوائم مفصله بأسماء مرتكبي جريمة اغتيال الشخصية الوطنية ( طالب السهيل ) في بيروت .. وسيقدم الجناة ممن القي القبض عليهم أمام القضاء العراقي ليتم محاكمتهم .. أما المجرمون الهاربون من وجه العدالة فستتم المطالبة بإحضارهم عن طريق الشرطة الدولية . وبالرغم من عدم معرفتي بالتاريخ السياسي المفصل للشهيد ولكن استهدافه من قبل نظام صدام يكفى ليكون دليلا على وطنيته .. فالنظام البائد لن يستهدف سوى الشرفاء والمناضلين وأصحاب الكلمة الصادقة ولن يحتضن إلا المنافقين والمتملقين والأنانيين. وبما إن القضاء العراقي لم يعلن سابقا أو لاحقا أي تهمه بحق المواطن (طالب السهيل) .. إذن لم تبقى سوى جريمة معارضة النظام !!.. تلك الجريمة التي كانت تغضب صدام ليحرك أدواته الإجرامية بسرعة البرق لقتل المعارضين . وعلى الجميع اليقين بان من حق كل عائله فقدت احد أفرادها ظلما بسبب انتمائه السياسي ومعارضته للنظام السابق أن تبحث عن الجناة .. فحق البحث عن الجاني حق شرعي لا يمكن لأحد الشك فيه أو رفضه.. لذا فالنائبة ( صفيه السهيل ) مارست هذا الحق وبكل جداره واقتدار وحصدت ثمار ذلك بالكشف عن الجناة الذين قتلوا والدها .. لذا فهي تستحق أحلى التهاني . هنيئا لعائلة ( السهيل ) أن تبرد دماء فقيدهم الشهيد (طالب السهيل ) . هنيئا لابنتهم السيدة الفاضلة (صفيه) على إصرارها وقوة عزيمتها على فضح الجناة وتقديمهم للمحاكمة . هنيئا لكم أيها العراقيون .. لقد انتصر المظلوم على الظالم .. والى الأمام في كشف المزيد من الجناة الذين كانوا عقول مدبره أو أدوات تنفيذ في قتل المعارضين من كل الأحزاب الوطنية . أتمنى أن لا يفهم البعض على إن الغرض من رسالة التهنئة هذه هي التحريض والشماتة بالجناة .. فالعراق لا يحتمل المزيد من المصائب.. بل إن نشر العبرة التي تحملها هذه القضية وترتبط بالوضع العراقي الراهن هي الغاية .. أن لا ينسى الجميع بأنه لن يضيع حق وراءه مُطالبْ ... وهذه الدماء التي تُهدَرْ يوميا لابد أن يأتي اليوم الذي سينكشف فيه الجناة .. وليتعظ كل من توسوس لهم أنفسهم بالإقدام على اى عمل إرهابي أو اغتيال أو أية ممارسه غير إنسانيه بحق الآخرين بان لا مفر لهم من العدالة والعقاب حتى لو مرت على جرائمهم عشرات السنين وان لم يشهد جيلهم ذلك فستشهده الأجيال القادمة .. عليهم اليقين بان المشاركة في العملية السياسية وتقويمها من الداخل هو الخيار الصحيح وليس التفخيخ والاغتيال والتفجير!
دماء تازه والبطحاء .. تشفى غليل الحاقدين .. ولكن لن توقف المسيرة عماد الاخرس نعم .. فالدماء البريئه الطاهره التى سالت فى تازه والبطحاء مؤخرا تشفى غليل الحاقدين وتريح غرائزهم الساديه ولكن لن توقف مسيرة العراق الديمقراطى الجديد . ولاعجب لوحشية انتقامهم .. فهذه الافعال الجبانه وقتل الأطفال والنساء والشيوخ هى حقيقة أخلاقهم وثقافتهم وتربيتهم التي تشهد لها عقود من الدكتاتورية .. وهاهم يكملوا المشوار.. لذا يصفهم الجميع بذوي الأيادي الملوثة بالدماء وترفضهم كل مشاريع المصالحه . ونقولها لهم .. لن تنفعكم أعمالكم الهستيرية أبدا .. وليخسأ كل من يحلم منكم برجوع التاريخ إلى الوراء وعودة نظام التسلط والطغيان والارهاب. أما قوى الشر التى تدعمكم بسبب عيشها في دوامة الخوف من الديمقراطيه فستقلعهم شعوبهم عاجلا ام آجلا وترميهم فى مزبلة التاريخ اسوة بمصير أمثالهم الذين سبقوهم . واذا كان العراق اليوم ضعيفا وغير قادر للرد فسياتى اليوم الذى يرد فيه على امثالهم الصاع بصاعين. إن شعب العراق لن يموت مادام فيه رجال خيرون امثال جلال والمالكى والهاشمى وابو داود وهمام ومثال والكثير من الوطنيين الذين لاهم لهم سوى الوطن الديمقراطى الحر والشعب السعيد . ستتصدى لكم الجماهير العراقية وتفشل كل مخططاتكم وتخمد نار مفخخاتكم . ونقولها .. نعم ترتجف يدنا ويأكل الحزن قلوبنا على أهلنا الأبرياء ولكن هذا سيزيد أقلامنا عزيمة وإصرار على فضح المجرمين وأعوانهم وسنبقى نناضل من اجل تقويم مسيرة العراق الجديد والحفاظ عليها بأرواحنا. مواساتنا وعزاؤنا لذوى الضحايا وجميع العراقيين ويدا بيد مع كل الابطال الخيرين من رجال قواتنا المسلحه لكشف خيوط هذه الجرائم القذره والقبض على القتله الارهابيين وانزال عقوبة الموت بهم . موتوا بغيضكم أيها الجبناء فو الله نهايتكم المخزية قريبه ولن يوقف إرهابكم مسيرة العراق الديمقراطى الجديد.
ما هو رد فعل الحكومة العراقية تجاه التدخل السلبي للبعض من دول الجوار ؟ عماد الاخرس نشرت جريدة طريق الشعب في افتتاحية عددها الصادر بتاريخ 15\6\2009 موضوعا عنوانه ( شبكات تجسس إقليميه تدفع إلى الاحتقان الطائفي ). والسؤال الذي يطرح نفسه في بداية المقال.. ما هو رد فعل الحكومة العراقية تجاه التدخل السلبي للبعض من دول الجوار و الاقليميه التي تحتضن وتدعم هذه الشبكات ؟ لقد أثبتت الأحداث التي مر بها العراق بعد سقوط نظام صدام وتحديدا بين عامي 2005 و 2007 بان هناك تدخلا واضحا لهذه الدول في الساحة العراقية.. وافرز هذا التدخل الذي كان وسيلته إثارة نار الفتنه والاقتتال المذهبي أبشع جرائم الاباده البشرية والتدمير في البني التحتية. أما صيغة هذا التدخل فهو بالتأكيد لم يكن مباشرا بل يتم بالتنسيق مع بعض المجندين العراقيين في داخل وخارج العراق وهؤلاء يمثلون مصدر المعلومات التجسسيه لهذه الدول وأيضا أدوات لتنفيذ العمليات الارهابيه . واهم هواجس الخوف التي تدفع هذه الدول للتدخل هي .. أولا..الخوف على تناقص مكانتها الدينية .. ثانيا .. الخوف على مصالحها السياسية .. ثالثا .. الخوف من نجاح التجربة الامريكيه في إسقاط الانظمه وهذا يعنى امتدادها إلى حكوماتهم .. لذا لابد من السعي إلى إفشال هذه التجربة .. رابعا.. الخوف من تعافى العراق وعودته إلى الساحة الدولية .. لذا فان بقاء الاضطراب الامنى في الساحة العراقية معناه بقاء العراق تحت طائلة البند السابق من قرارات الأمم المتحدة . إن هذه المخاوف هي التي تدفع هذه الدول في التدخل وإتباع كل السبل من اجل إرباك وزيادة توتر الساحة العراقية وبالتالي نسف العملية السياسية الجارية في العراق الجديد. ولقد ورد في نفس الموضوع أيضا نقلا عن مصادر قضائية بان أكثر من 20 قضيه تم النظر فيها من قبل المحاكم العراقية تؤكد هذا التدخل .. اى انه موثقا و هناك أدله وشهود على ذلك.. مع كل هذا لم يلمس الشعب العراقي أي ردود فعل تجاه منابع هذه التدخلات سوى القليل من التصريحات التي تحمل لغة الاستنكار الخجولة ! وبما إن الاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ترفض تدخل اى دوله بشؤون الأخرى .. لذا من حق كل عراقي أن يسأل .. لماذا لا تقدم الحكومة العراقية شكوى إلى المنظمات والمحاكم الدولية عن الأضرار التي احدثثها هذه التدخلات ؟ هل إن نقص السيادة والاحتلال عائقا أمام الحكومة العراقية لاتخاذ اى إجراء بهذا الصدد ؟ لماذا لا يطالب البرلمانيون العراقيين بتعويضات عن الخسائر المادية والبشرية التي أحدثها هذا التدخل ؟ والسؤال الأخير .. ما هو رد فعل هذه الدول لو حدث العكس اى التدخل العراقي في شؤون بلدانهم ؟ إن الحكومة العراقية تعرض وباستمرار على شاشة الفضائيات المحاكمات الخاصة بالمجرمين الذين كان لهم دور في قتل العراقيين أيام العهد الصدامى البائد .. ولكن من حق المواطن العراقي أن يشهد أيضا المحاكمات العلنية لمن يقتلون الشعب العراق في العهد الجديد ! فمنذ سقوط صدام والى يومنا هذا لم نشهد اى محاكمه علنية بتهمة التجسس والإرهاب لاى مواطن سواء كان عراقي او عربي او جنبى على الرغم من مشاعيتها في الساحة العراقية .. وبدلا من اتخاذ إجراءات صارمة بحقهم تقوم بتسليمهم إلى حكوماتهم مقابل صفقات مشبوهة ! ولابد من الاشاره في هذا المقال عن انعدام دور جهاز المخابرات العراقية في الساحة العراقية والدولية .. حيث تقع على عاتق أفراده المسؤولية الأولى في الحفاظ على سلامة الوطن أمام المؤامرات الخارجية وواجبهم الأول توثيق خيوط هذه الشبكات التجسسيه والحصول على معلومات بحق الجهات التي ترتبط بها وتقدم الدعم المادي واللوجستى لها.. وعليها واجب الرد بالمثل عليها !! ويبقى الأمر الغريب في البرلمانيين العراقيين والصراع الدائم بين بعضهم وشغلهم الشاغل في استهداف الحكومة العراقية ورجالها بدلا من استهداف هذه الدول !! لذا نطالبهم بضرورة فتح جميع الملفات والقضايا التي تتعلق بكل الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالعراق وشعبه من جراء تدخل البعض من دول الجوار والاقليميه وإحالتها للمحاكم والمنظمات الدولية والمطالبة بتعويضات عنها . وأخيرا علينا الاشاده بمطالبة البرلمانيين مؤخرا لإسرائيل وفرنسا بتعويضات عن تدميرهم لمفاعل تموز .. ولكن سنبقى في انتظار مطالبتهم الدول الأخرى بتعويضات عن أضرار الإرهاب .
البرلمانيون العراقيون بعثيون وان لم ينتموا !! عماد الاخرس يحزننى وانا اقرأ خلال فترة اعداد مقالى الجارى خبر استشهاد الدكتور (حارث العبيدى) رئيس كتلة التوافق فى البرلمان العراقى .. للشهيد الذكر الطيب .. ولذويه الصبر والسلوان .. والعزاء والمواساة لجميع البرلمانيين .. واللعنه الابديه لقوى الغدر والارهاب .. ولحكومة المالكى الموفقيه والسرعة فى القبض على الجناة . ان التهمه الموجهه للبرلمانيين فى عنوان المقال ليس من الضرورى ان يكون القصد منها كونهم ضمن تنظيمات حزب البعث سابقا او لاحقا .. بل التقارب معهم فى الاهداف والنوايا .. ومنها الحقد على العملية السياسية الجارية في العراق الجديد والسعى الحثيث لتشويهها.. وعلينا الاعتراف بان هذا حق مشروع للبعثيين لان مازالت مشاريع المصالحة متعثرة و لم تنصف البعض منهم .. ولكن يبقى الامر المحير والعجيب هو تقارب البعض من البرلمانيين العراقيين معهم !! .. ويمكنك ان تلمس ذلك بوضوح لو تابعت جلسات البرلمان العراقى التى تناولت موضوعى تعذيب المعتقلين فى السجون العراقيه واستجواب وزير التجاره .. حيث امتازت بالفضائح والتشهير والنقد الهدام والاستهداف الشخصى الواضح والعلنى لدرجة ذكر الاسماء الصريحه للمتهمين علنا وامام وسائل الاعلام وبدون ادله واثباتات مع ان المتهم برىء حتى تثبت ادانته . لقد اكدت هذه الجلسات انعدام حالة التعاون بين السلطات التشريعيه والتنفيذيه وان البرلمانيين لاهم لهم سوى تصيد الفرص لفضح العاملين فى الحكومه .. واثبتت ايضا صلاحيتها وبامتياز كماده اعلاميه للفضائيات التى تستهدف العمليه السياسيه الجاريه فى العراق الجديد .. ولا عجب في تخصيصها أوقات طويلة من بثها لعرضها بالكامل .. وطبعا ليس الامر حبا بديمقراطيه العهد الجديد بل شماته به .. خلاصة القول .. ان هذه الجلسات قدمت خدمات مجانيه للحاقدين على العمليه السياسيه الجاريه فى العراق الجديد. ولا يخفى على احد إن التضخيم والتكبير فى طرح السلبيات امرا خطيرا ينعكس على المشاهد وعلى مزاجه ويزيد حقده على كل أقطاب العملية السياسية الجديدة وهو تحريض غير مباشر عليهم !! والكل يعلم .. ان تعطيل الدور الرقابى للبرلمان من قبل الرئيس البرلمانى السابق (محمود المشهدانى) هو الذى ادى الى تراكم سلبيات السلطه التنفيذيه .. مع كل هذا يجب حساب العواقب والانفجار العشوائى عند التهور بطرحها والتشهير بها. لذا نقولها للبرلمانيين وبكل صراحة أن يفكروا جيدا في عواقب طرحهم والعمل ضمن المبادئ التالية.. اولا.. ان البرلمان ليس ساحه لبرز العضلات أو منبرا عدائيا لتصفية الحسابات والانتقام من الحكومة بل هو ساحة تشريعيه رقابية للقوانين التي تبنى عليها الدوله العراقيه الحديثه .. لذا فالمطلوب أن يكون الطرح علمي وموضوعي بعيدا عن الفوضى ويتم دراسة كل فقره والتحضير والاعداد لها ودراسة نتائجها قبل عقد الجلسات.. ثانيا.. ان سياسية التشهير والفضائح والنقد الهدام سلاح قاتل لايقل عن دور الارهاب بالحاقة الضرر للعملية السياسية..ثالثا.. يجب عدم فهم الديمقراطيه الليبراليه على انها سياسة التشهير والفضائح وان حقيقة ما يجرى لا يصح تسميته إلا بالديمقراطية الفوضوية إن صح التعبير.. رابعا .. يجب ان يفهم كل برلمانى بان واجبه هو تقويم وتصحيح وبناء العمليه السياسيه وليس تشويهها وتهديمها.. خامسا .. ان يتم نقاش بعض الامور التى يحس البرلمانيون بأنها قد تؤذى العمليه السياسيه داخل قبة البرلمان بجلسات سريه . وعلينا التذكير ان اخطاء وسلبيات النظام السابق كثيره لا تعد ولا تحصى ولكن لم يكن هناك تطبيل وتشهير برلمانى بها وان التعتيم الاعلامى كان عاملا مهما فى استمراره لعقود .. ولو كان هناك حملات تشهير اسوه بما يقوم به البرلمانيون الآن لكانت حملاته لإبادة السياسيين بين عامى 1978 و1979وحدها كافيه لإسقاطه ولا داعي لانتظار حملات أخرى مثل الأنفال والانتفاضة الشعبانيه والحربين المدمرتين والحصار !! اتمنى ان يخفف البعض من البرلمانيين من اسلوبهم فى الطرح .. ونبقى نقول.. نعم لتفعيل الدور الرقابى البرلمانى ولكن ضمن تنظيم اليه صحيحه للاستجواب باعتماد الدستور ومستحقاته بعيدا عن الطعون والتهم الكيدية. تبقى هناك فرضية ان البعض من البرلمانيين لم يكن له أفق واسع في تحليل بعض القضايا ويمارس هذه الأخطاء من حيث لايدرى أو بشكل عفوي .... ولكن هذه الفرضيه غيرمقبوله فى العمل السياسي . وأخيرا نقول .. ارجوا أن يتقبل البرلمانيون هذا النقد البناء ونحن نعلم بأنها تجربه برلمانيه ديمقراطيه جديدة ومن المؤكد فيها الكثير من الاخطاء ولكن يجب تصحيحها لكي لا تتكرر في البرلمانات القادمة.
نتفق إن هذه الأسماء وغيرها قد خلفت أثرا لاينسى ومازالت في ذاكرة المواطن العراقي الرياضي منهم والبسيط ،فلا اعتقد إن مواطنا عراقيا لايعرف فلاح حسن أو رعد حمودي أو حسين سعيد أو احمد راضي أو مؤيد ألبدري ورياضته الأسبوعية ، وكانت تساورني أحلام اليقظة بين فينة وأخرى بأن نقف خلف اللاعب الكبير حسين سعيد في إدارته للاتحاد العراقي لكرة القدم ، لا إن نخلق أمامه العراقيل من هنا وهناك ونبث الشكوك من حوله أينما نحل ونرحل . وذا كنتم نسيتم فأنا لاانسى الهدف الرابع الذي سجله حسين سعيد في المرمى الإيراني في بطولة الشباب وجعلني ارقص مع شباب الحي في ذلك الوقت دون أن أفكر إن حسين سعيد هل هو كردي أو عربي، مسيحي أم مسلم، سني أو شيعي . وحينما سجل هدفه لم يقل يا سنة أفرحوا بل قال ياعراقيون افرحوا ومع تسجيل الهدف سجل ملحمة تاريخية وفرحة عراقية لاتنسى غمرت أبناء الشعب العراقي من الشمال الى الجنوب أو من إقليم كردستان الى إقليم الوسط والجنوب لمن يهوى الأقاليم ،ومن شغر العراق البصرة الفيحاء الى قمم الجبال لمن يهوى وحدة العراق. وكم كانت الفرحة لتغمرني لو إني سمعت خبراٌ من خلال وسائل الإعلام إن رئيس الجمهورية قد اصدر امرأ بتعين مؤيد ألبدري مستشارا رياضيا في رئاسة الجمهورية وان رئيس الوزراء اصدر امرأ بتعين المبدع فلاح حسن مستشاراٌ في رئاسة الوزراء أو إن أي كتلة رشحت أي من تلك الأسماء لتتولى الحقيبة الرياضة. فأني أرى إن أي من الرياضيين الخمسة هو أولى من ( السيد جعفر) وزير الشباب الحالي في إدارة هذه الوزارة ( مع جل تقديرنا واحترامنا لمعاليه ). وقد سجلت نقطة لصالح التوافق حينما اختارت اللاعب الفنان احمد راضي ليكون عضواٌ برلمانياٌ ومن ثم يتولى لجنة الرياضة والشباب في البرلمان العراقي وكم تمنيت أن لايتأثر السيد جعفر بالمخبرين السريين ويترك الدعوى الكيدية التي طالت احمد راضي وحسين سعيد فالمخجل جدا أن نوجه التهم الكيدية بحق أفضل لاعبينا ونطلب منهم ان يأتوا للعراق لتسليم أنفسهم. إذن سادتي أصبح اليوم لدينا ثلاثة إبطال عراقيين يديرون الشأن الرياضي احمد راضي رئيس لجنة الرياضة والشباب في البرلمان العراقي والرياضي رعد حمودي والذي انتخبه الرياضيين العراقيين ليكون رئيساٌ لهم ولا فخرا لأحد في ذلك وحسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم والذي يتعرض يوميا الى اتهامات باطلة من هذا وذاك وبدلا من ان نقف معه ترانا نضع العراقيل أمامه من كل صوب وحدب. اما الرياضي المبدع مؤيد ألبدري والذي اجتمعت فيه كل إبداعات الرياضيين الخمسة فكلنا لاينسى صوته ( كوووووووووووووول،كول ،كول كول فلاح حسن ، مناولة من حسين سعيد ،الى فلاح حسن ويضعها احمد راضي في مرمى حمود سلطان ) أين نحن من تلك الكلمات. هل الوفاء منا أن نترك السيد مؤيد ألبدري يقدم خدماته للخليج ونقدم نحن هنا في العراق اسماءاٌ أخرى ليس لها وجود في الساحة لعراقية او أنها مازالت في الطريق ، ولماذا نترك اللاعب المبدع فلاح حسن يدرب إحدى النوادي في الولايات المتحدة وهو الذي اسعد أبناء الشعب العراقي لسنوات طوال ، فماذا لو أصبح فلاح حسن الرياضي العراقي مستشارا لسيد الهاشمي وهي نقطةٌ تحسب له وماذا لو اختير مؤيد ألبدري مستشاراٌ رياضياٌ للسيد رئيس الوزراء بدل هذا وذاك . أنها نقطة لصالح السياسيين أن يكون بيلة العراق وزيرا في العراق وليس مدرباٌ في أمريكا وان يكون الخبير مؤيد الرياضي مستشاراٌ في بغداد وليس في قطر وأنة نستقبل حسين سعيد استقبال الإبطال في مطار بغداد لا أن نرسل مذكرة ملفقة ابتدعها البعض لتنتظر حسين سعيد في قاعة التشريفات في مطار بغداد الدولي وإذا اكتب هذا فأني اشهد الله اني لم التق يوماٌ بأحد هولاء الرياضيين الخمسة في حياتي اللهم اشهد إني ذات مرة أرسلت رسالة الى السيد مؤيد ألبدري استنكر فيها لماذا يتولى عدي صدام حسين خمسة مسؤوليات وقلت في رسالتي الا يوجد في العراق غيره وحسب ماعرفت فيما بعد انه قرأها وحرقها لأني ذيلتها باسمي ولقبي وعنواني طالباٌ في قسم الإعلام في جامعة بغداد ( ولعله قال عني هذا مجنون ). وقد كتبت تلك الرسالة بعد أن أكملت كتاب يتحدث عن الحريات الصحفية في أوربا ولم اشعر بخطر رسالتي حينها حتى حدثت بها احد أصدقائي الذي قال لي من يومها وداعا ،وكنت أيامها أتخيل إني أعيش في ظل نظام ديمقراطي كالذي أعيشه ألان لأنك تستطيع أن تشتم المالكي أمام زوجتك ولا توشي بك الى الأمن وتستطيع أن تشتم جلال الطالباني في مكتب النجيفي فلا أحدا يستنكر عملك ولو شتمت الهاشمي في( طوريج) لا احداٌ يقاضيك. ولكن احذر كل الحذر ان تشتم الطالباني في مكتب برهم صالح واحذر ان تشتم التقسيم في مكاتب الفدرالية واحذر ان تشتم المقاومة في مكاتب ....؟ ولكني والله مشتهي ان اشتم بعض رجال الدين من الصوبين شرقا وغربا جنوبا وشمالا ولا أخاف منهم أبدا فأنا محمي في ظل نظام ديمقراطي شتائمي فضائحي من خلال الفضائيات
وكم غمرتني الفرحة حينما انتخب الرياضيين العراقيين حامي الهدف العراقي (رعد حمودي ) ليكون رئيساٌ للجنة الاولمبية العراقية .
رن ... رن... خارج منطقة التغطية جاسم الحلفي يتصاعد تذمر المواطنين من سوء خدمات شركات الهاتف النقال في العراق، ويعبرون عن غضبهم تجاه تلك الخدمات التي تتردى يوما بعد آخر، متهمين الشركات باستنزاف جيوبهم في اكبر عملية سرقة منظمة. ويسخر المواطنون بمرارة عند سماعهم الجواب الآلي عند محاولاتهم الاتصال بهاتف نقال آخر: " الجهاز مغلق او خارج منطقة التغطية" في وقت لم يكن فيه الهاتف المطلوب مغلقا، بل في منطقة التغطية ذاتها! ويعد المواطنون ذلك دليلا على عمليات الاحتيال الكبيرة عليهم من قبل الشركات. ان فشل الشركات في تأمين اتصال ناجح، واستحالة إتمام المكالمة الواحدة دون محاولات عديدة ناهيك عن رداءة الصوت، فيما يدفع المواطن تكلفة كل انقطاع على أساس انها مكالمة ناجحة!. والغريب ان رصيد المكالمة يحسب على أساس الدقيقة وليس الثانية كما هو متبع في بلدان العالم الأخرى، وكما مثبت في العقد المبرم بين هيئة الاتصالات والإعلام وبين الشركات. وبهذا فان المواطن يدفع ثمن دقيقة واحدة حتى لو تكلم بضعة ثوان، سواء كانت المكالمة ناجحة او فاشلة! فهل هناك اغرب من عملية النصب هذه؟ يتحجج أصحاب الشركات، بطبيعة الحال، عن سوء خدمات شركاتهم بذرائع شتى لا تصمد أمام أي تدقيق جدي، تارة بسبب تشويش وتداخل أجهزة الإرسال الأمريكية وتارة بأعذار أخرى. وحتى لو افترضنا صحة تلك الأعذار فلماذا يتحمل المواطن أعباء ذلك؟. لكن هناك حقيقة أخرى هي لجوء الشركات إلى زيادة أعداد المشتركين بسبب اللهث وراء زيادة إلايرادات حتى وان كانت هذه الزيادة خارج طاقة الاستيعاب التقني للشبكات القائمة ما يؤدي الى قطع المكالمات فيضطر المواطن الى إعادة الاتصال عدة مرات. إن الثلاثة مليارات وسبعمائة وخمسين مليون دولار التي دفعتها الشركات في المزايدة التي جرت في آب من عام 2007 في عمّان، للحصول على امتيازات التشغيل، ان هذه المبالغ قد خطط لها ان تسحب من جيوب المواطن بشتى الطرق. ويبدو ان الشركات المجهزة للخدمة حسبت هذه المبالغ ضمن كلفها الاستثمارية وتضيفها - حسب منطقها - الى المستخدم بشكل او بآخر. لذا لا تكترث الشركات كثيرا بالعقوبات المادية التي تفرض عليها بسبب تلكئها في تقديم الخدمات، فهي ستدفعها عبر جبايتها من المواطنين وبنفس الطريقة، من خلال سرقات منظمة ومبرمجة كما دفعت بها التزاماتها المالية من قيمة الترخيصات. ان دراسة موضوع الهواتف النقالة في العراق ومراجعة العقود والملفات ومحاسبة الشركات عن عدم تنفيذ التزاماتها ومنها عدم فتح باب الاستكتاب العام لبيع الحصة المقررة للمواطنين في العقد وبالسعر الاسمي للسهم، وعدم الإيفاء بدفع حصة الدولة من نسبة الإيرادات الإجمالية من موارد الشركات، وتسديد الأقساط الباقية من قيمة التراخيص في الوقت المحدد. هذا فضلا عن سوء الخدمات التي تقدمها للمواطنين وتراجع أدائها الذي يتطلب المحاسبة، بالإضافة إلى محاسبة الجهات المسؤولة كونها لم تؤدي واجبها بمراقبة ومحاسبة هذه الشركات، ان النظر بجدية في كل ذلك هي قضايا أصبحت ملحة وغير قابلة للتأجيل. كما ان استحداث شركة حكومية منافسة، قد يكون جزءا من الحل، الى جانب فرض إجراءات رادعة منها إلغاء العقود ان لم تتحسن الخدمات. كما ان تشريع وإقامة مؤسسات حكومة معنية بحماية المستهلك، قد تسهم في الحفاظ على حق المواطن في الحصول على خدمات يشتريها دون ان يحصل عليها بشكل صحيح. من جانب آخر هناك ضرورة ان تلعب مؤسسات المجتمع المدني دورها المنشود في حماية المستهلك من خلال نشر ثقافة: الحق مع الزبون دائما.
لماذا بكى صدام حسين عندما قام الصهاينة بقصف المفاعل النووي العراقي ولماذا لم تكشف السعودية الطائرات وحكاية مقتل المومس الشاهدة على استشهاد العالم المشد ومقتل الطيار الصهيوني في الفضاء الذي لم ياكل التمر العراقي ؟ المحامي علاء الاعظمي الساعة السادسة والربع من عصر يوم الاحد الموافق 7-6-1981 انقطع البث الاذاعي في عموم بغداد واستمر لمدة 15 دقيقة وتصاعدت أعمدت الدخان قرب مدينة سلمان باك في المدائن جنوب بغداد ، ولان العراق كان في موقع الدفاع ضد الهجمة الفارسية كنا نتوقع انه قصف ايراني لاحد المواقع العراقي وقد سبق وان قصف بقنابل عنقودية ايرانية في اول ايام ضد العدوان الفارسي . القيادة العامة للقوات المسلحة لم تصدر حينها بيانات عن القصف بل صرح ناطق عسكري وقتها عن تعرض احد مواقعنا لعدوان جوي ولم يحدد اسم الموقع ولكن بعد ايام اعلن الكيان الصهيوني انه قام بقصف مفاعل تموز العراقي للاغراض السلمية . بعد نصف ساعة من القصف حضر الرئيس صدام حسين ومعه عدد من اعضاء مجلس قيادة الثورة الى موقع المفاعل المضروب ولم يأبه الرئيس الى كون الموقع ملوث او يعرض من يتواجد فيه للخطر وهاهي شجاعته كما عودنا دائما وعندما رأى المفاعل مضروب بكى وقال يجب إعادة انشاء مفاعل جديد واحسن من الذي ضرب قام الكيان الصهيوني بقصف المفاعل النووي العراقي في ذكرى نكسة حزيران المشؤومة بثماني طائرات من طراز أف 16 الامريكية الصنع بعد ان قامت أجهزة المخابرات في الجيش الصهيوني بالاستعدادات الدقيقة " لقصف الموقع الواقع على بعد 17 كلم من بغداد، هذه الطائرات كان يجب أن تسلم أصلا لشاه إيران في عام 1982،ولكن بعد زوال الشاه تم تسليمها للكيان الصهيوني. وقد تدرب الطيارون الصهاينة على الطائرات الثمانية منذ وقت طويل وبسرية متناهية على التحليق على علو منخفض خصوصا فوق قبرص والبحر الأحمر خوفا من كشفها من قبل الرادارات العراقية كما انشأوا مفاعلا كارتونيا في صحراء النقب شبيها بالمفاعل العراقي للتدريب على قصفه . وكان أصغر هؤلاء الطيارين إيلان رامون الذي أصبح أول رائد فضاء صهيوني وقتل في الأول من فبراير/شباط 2003 خلال تحطم المركبة الأميركية الفضائية كولومبيا. كما شارك 230 صهيونيا في هذه العملية، وحث رئيس الأركان الصهيوني حينها الجنرال رافاييل إيتان -الذي كان يخشى حصول تسريب لأخبار العملية- رئيس الوزراء مناحيم بيغن على إعطاء الأمر للبدء بالعملية. الطائرات الصهيونية ألقت قنابل بلغت زنة إحداها 900 كلغم وقال احد الصهاينة الطيارين عن الهجوم ان الجنرال إيتان قال لهم قبيل انطلاقهم "إذا وقعتم في الأسر قولوا كل ما تعرفونه. أنتم تعتقدون أنكم تعرفون الكثير ولكنكم لا تعرفون شيئا. كفوا عن أكل التمور لأنكم ستحصلون على الكثير منها في العراق". انطلقت الطائرات الصهيونية من إيلات على البحر الأحمر وحلقت على علو منخفض فوق صحراء السعودية التي لم تعلن راداراتها رصد الطائرات الصهيونية . كانت الصواريخ التي اطلقت على المفاعل وعددها 16 تزن الواحدة منها 900 كلغ الا ان تسعة فقط انفجرت وسبعة لم تنفجر منها واحدة سقطت على مخزن اليرانيوم ولم يكن اليراونيوم داخل المفاعل بل خارجه ولهذا لم تحدث كارثة بيئية لان العراق كان متحسبا من محاولات ايران لقصف المفاعل فلم يضع الوقود داخل المفاعل . كان العراق قد اجرى قبل حوالي يومين من قصفه تجربة عملية لتشغيله استمرت 72 ساعة وهي آخر تجارب الاستلام وعددها 11 تجربة بغية الموافقة على تسلمه من الجانب الفرنسي الذي كان في بغداد لغرض التوقيع على التسليم حتى ان احد المهندسين قتل في الغارة عندما كان يكمل اعماله فيه . وبرر السفاح مناحيم بيغن رئيس الوزراء الصهيوني في تلك الفترة هذه الغارة التي جرت قبيل الانتخابات البرلمانية الصهيونية بقوله إن مفاعل "تموز" كان على وشك أن يعمل مما كان سيتيح للعراق إنتاج قنابل ذرية. يقول السفاح بيغن كنت لا انام طوال الليل وعندما سألتني زوجتي ماالذي يؤرقك قلت: صدام حسين وسالتني :لماذا ؟ قلت: لها انه يعلم اطفال المدارس حين زيارته لهم عندما يسألهم من هو عدو العراق وعدوكم يجيبونه ، انها ايران فيقول لهم كلا، انها اسرائيل فكيف انام واطفال العراق عندما يكبرون سيقتلون ابناء اسرائيل!!!! . قام الكيان الصهيوني قبل ذلك بقتل الشهيد يحيى المشد العالم النووي المصري الذي كان من ضمن ثمانية اشخاص اعضاء في لجنة استلام المفاعل الفرنسي الذي قصف في حزيران 1981 . ويحيى المشد من مواليد 11/1/1932 .. وبعد دراسته التي ابدى فيها تفوقا رائعا حصل على بكالوريس الهندسة قسم الكهرباء من جامعة الاسكندرية وكان ترتيبه الثالث على دفعته مما جعله يستحق بعثة دراسية عام 1956 لنيل درجة الدكتوراة من جامعة كامبريدج - لندن - ولكن ولظروف العدوان الثلاثي تم تغيير مسار البعثة الى موسكو وعقب عودته التحق بهيئة الطاقة الذرية المصرية .. التي كان أنشأها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر .. الذي أمر أيضاً قبل ذلك بعام بإنشاء قسم للهندسة النووية في جامعة الإسكندرية .. انتقل إليه المشد حتى صار رئيسه أشرف الدكتور المشد في فترة تدريسه بالكلية على أكثر من عام 68 بعد سنوات قليلة من عمله كأستاذ مساعد ثم كأستاذ بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية على 30 رسالة دكتوراه ونُشر باسمه خمسون بحثاً علميًّا تركزت معظمها على تصميم المفاعلات النووية ومجال التحكم في المعاملات النووية بعدها بفترة بسيطة تلقى عرضاً للتدريس في النرويج وبالفعل سافر .. ومعه زوجته ايضاً ليقوم بالتدريس في مجاله .. وهناك تلقى عروضا كثيرة لمنحه الجنسية النرويجية بلغت احيانا درجة المطاردة طوال اليوم .. والمعروف ان النرويج هي احدى مراكز اللوبي الصهيوني في اوروبا رفض الدكتور يحيى المشد كل هذه العروض لكن اثار انتباهه هناك الاعلام الموجه لخدمة الصهيونية العالمية .. وتجاهل حق الفلسطينيين وازمتهم فما كان منه الا ان جهز خطبة طويلة بشكل علمي منمق حول الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين .. وانتهز فرصة دعوته لاحدى الندوات المفتوحة وهناك وقال كلمته التي اثارت اعجاب الكثيرين ولكنها اثارت غضب اللوبي الصهيوني والموساد في النرويج وكانت هذه الخطبة سببا في بداية ترصد خطواته وتعقبه .. خصوصا وانه قد تحدث بلسان العلم في السياسة .. وبدأت المضايقات الشديدة للدكتور العالم من الجهات المعادية للعروبة ولفلسطين .. فقرر الدكتور المشد العودة الى القاهرة .. عاد يحيى المشد للقاهرة مرة اخرى .. ثم طلبته جامعة بغداد فتمت اعارته لمدة اربع سنوات وكان العراق قد طلبه بعد ان حضر مؤتمرا علميا في اعقاب حرب 1973 في بغداد .. وبعد ان انتهت مدة الاعارة تمسك به العراق وعرض عليه المسؤولون العراقيون اي شيء يطلبه .. ولم يطلب المشد سوى العمل في مؤسسة الطاقة الذرية العراقية الى جانب التدريس لبعض الوقت في كلية التكنولوجيا .. الكيان الصهيوني كان قد قام في نيسان 1979 بتدمير قلب الفرن النووي للمفاعل العراقي « اوزوريس » في مخازن بلدة «لاسين سورمير» القريبة من ميناء طولون الفرنسي عشية ارساله الى بغداد .. طبعا التدمير حدث على يد الموساد ولم يكن بوسع احد من العلماء القيام بمهمة اصلاح الفرن سوى د. المشد الذي نجح في اصلاحه والاشراف على عملية نقله لبغداد. بعدها اصبح د.يحيى المشد المتحدث الرسمي باسم البرنامج النووي العراقي ثم ترأس البرنامج النووي العراقي الفرنسي المشترك.. وكانت اول واهم واخطر انجازات المشد هي تسهيل مهمة العراق في الحصول على اليورانيوم المخصب من فرنسا .. وبعد زوال حكم الشاه عجز نظام خميني عن سداد ديونه لدى شركة «الكونسرتوم» الفرنسية لانتاج اليورانيوم .. فعرض د. المشد على هذه الشركة شراء اسهم الحكومة الايرانية باسم حكومة العراق ونجح في ذلك واصبح باستطاعتها الحصول على اليورانيوم الذي تحتاجه وكان هذا المشهد هو بداية التحول الدرامي في سيناريو قتل المشد. في مساء يوم 1980 تم استدعاء د. المشد لفرنسا في مهمة بسيطة للغاية يستطيع اي مهندس او خبير عادي ان يقوم بها على اكمل وجه .. كان دكتور المشد يقوم كل فترة بارسال كشف باليورانيوم الذي يحتاجه كماً وكيفاً .. وكان يطلق على اليورانيوم اسماً حركياً «الكعك الاصفر» وكان يتسلمها مندوب البرنامج في العراق ويبلغ د. المشد بما تم تسلمه .. ولكن آخر مرة اخبره انه تسلّم صنفا مختلفا وكمية مختلفة عما طلبه د. المشد .. فارسل د. المشد للمسؤولين في فرنسا .. في برنامج العمل النووي ليخبرهم بهذا الخطأ فردوا عليه بعد ثلاثة ايام وقالوا له: لقد جهزنا الكمية والصنف الذي تطلبه وعليك ان تأتي بنفسك لفحصها ووضع الشمع الاحمر على الشحنات بعد التأكد من صلاحيتها .. هل كان تغيير المطلوب كماً وكيفاً مقصوداً؟لانه اذا كان مقصوداً فانه يفتح لنا باباً للشك في ان هذا التغيير كان بمثابة استدراج للدكتور المشد ليتم قتله في ظروف اسهل وفي بلاد لا يعرفه فيها احد.. سافر د. المشد لفرنسا وكان مقرراً ان يعود قبل وفاته بيوم لكنه لم يجد مكاناً خالياً على اي طائرة متجهة لبغداد.. وفجأة تم العثور على د.المشد مذبوحاً في غرفته .. وذكر راديو «اسرائيل» تعليقاً على وفاة د. المشد نقلاً عن مصادر اسرائيلية:«انه سيكون من الصعب جداً على العراق مواصلة جهودها من اجل انتاج سلاح نووي في اعقاب اغتيال د. يحيى المشد».. وفي صحيفة «يديعوت احرنوت» جاءت المقالة الافتتاحية بعنوان :«الاوساط كلها في «اسرائيل» تلقت نبأ الاغتيال بسرور!!» اما فونونو اشهر علماء الذرة الصهاينة فقال:«ان موت د.المشد سيؤخر البرنامج النووي العراقي سنتيمتراً واحداً على الاقل..» لقد عثر على جثة الشهيد الدكتور يحيى المشد ظهر يوم السبت عام 1980 بالغرفة رقم ( 9041 ) في فندق المريديان بباريس .. وكان في هذا الوقت موفداً في مهمة رسمية بحكم منصبه الذي كان يشغله كمدير لمشروع التسليح النووي العراقي الفرنسي .. ففي ظهر هذا اليوم طرقت عاملة التنظيف باب حجرة المشد الذي علق عليه لافتة « ممنوع الازعاج » وعندما فتحت الباب وجدته ملقى على الارض وقد غطى رأسه غطاء سميك وهو يرتدي ملابسه الكاملة .. والدماء تغرق رقبته وشعره ووجهه وثيابه والارضية وجدران الغرفة فقامت بابلاغ البوليس الفرنسي الذي سجل في تقريره « ان القاتل كان في الحجرة عندما دخلها القتيل الذي فوجئ به فقاومه بشدة وظهرت اثار المقاومة على رقبة وثياب القتيل الذي عوجل بضربات شديدة على رأسه .. ثم كتمت انفاسه بغطاء الفراش حتى مات » .. كان البوليس الفرنسي سال فـ«ماري كلود ماجال» التي شوهدت تتحدث مع د.المشد قبل صعوده لحجرته وقالت : « ان د.يحيى المشد رفض ان يقضي الليلة معها بكل حزم رغم كل محاولاتها المستميتة فانصرفت فوراً » .. ولكنها عادت وقالت انها سمعت اصواتاً في حجرة د.المشد بعد دخـوله بعشر دقائق تقريباً .. مما يعني استمرار وجودها في مركز الحدث .. ثم لم تستطع ان تقول شيئاً آخر ..فقد تم اغتيالها بعد الحادث باقل من شهر حيث دهمتها سيارة مسرعة فور خروجها من احد البارات مما يعني وفاة الشاهدة الوحيدة التي كانت الاقرب لماحدث او على الاقل هي آخر من شاهد د. المشد قبل دخـوله لحجرته .. الرئيس صدام حسين اصدر قراراجمهوريا بصرف راتب تقاعدي لأسرة المشد قدره الف دولار امريكي شهريا استمر صرفه حتى ملحمة ام المعارك بسبب قرار مجلس الامن الدولي بمنع تحويل الاموال العراقية للخارج وقد طلبت قبل شهر عائلته في احد البرامج التلفزيونية المصرية تسليمها مستحقاته المتراكمة .. بالاضافة لتعويض قدره 30 الف دينار تم توجيهها لشراء منزل لاسرة د.المشد في الاسكندرية .. بعد فترة بسيطة قُيدت الشرطة الفرنسية الحادث ضد مجهول .. الصراع المصري الاسرائيلي في 19ـ 6ـ 1981 صدر قرار مجلس الأمن رقم 487 الذي جرم الكيان الصهيوني لقصفه المفاعل العراقي السلمي حيث نص : إن مجلس الأمن وقد نظر في جدول الأعمال المنشور تحت رقم S/Agenda/2280, وقد اطلع على مضمون البرقية المؤرخة في 8 حزيران/ يونيو 1981 الصادرة عن وزارة الخارجية العراقية (S/14509), وقد أخذ في اعتباره التصريحات المتعلقة بهذا الموضوع في جلسات المجلس 2280 حتى 2288, وإذ يحيط علماً بتصريحات مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلقة بهذا الموضوع في مجلس إدارة الوكالة بتاريخ 9 حزيران/يونيو 1981, وبتصريحاته في جلسة مجلس الأمن رقم 2288 بتاريخ 19 حزيران/ يونيو 1981, وإذ تحيط علماً فوق ذلك بالقرار الذي تبناه مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 12 حزيران/ يونيو 1981 حول «ضرب إسرائيل لمركز الأبحاث النووي العراقي ونتائجه بالنسبة إلى الوكالة» (S/14532), وإذ يدرك بوضوح أن العراق طرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي دخلت حيز التنفيذ سنة 1970, وأن العراق قبل بموجبها ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بجميع أنشطته النووية, وأن الوكالة قد صرحت أن ضماناتها قد طبقت بشكل مقبول حتى هذه الساعة, وإذ يلاحظ فوق ذلك أن إسرائيل لم تتقيد بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية, وإذ يساورها بالغ القلق للخطر الذي يتعرض له السلم والأمن الدوليان بسبب الغارة الأمريكية المتعمدة على المفاعل النووي العراقي في 7 حزيران/ يونيو, إذ أن ذلك يهدد في كل لحظة بانفجار في المنطقة له نتائجه الوخيمة على المصالح الحيوية لجميع الدول, وإذ يأخذ في اعتباره الفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة: «تمتنع الدول الأعضاء في المنظمة, في علاقتها الدولية, عن اللجوء إلى التهديد بالقوة أو استعمالها سواء ضد سلامة أراضي جميع الدول أو استقلالها السياسي, أو بأي شكل آخر لا يتلاءم وأهداف الأمم المتحدة», 1ـ يشجب بشدة الغارة العسكرية الإسرائيلية التي تشكل خرقاً فاضحاً لميثاق الأمم المتحدة ولمبادئ السلوك الدولي؛ 2ـ يطلب من إسرائيل الامتناع في المستقبل عن القيام بأعمال من هذا النوع أو التهديد بها؛ 3ـ يعتبر فوق ذلك أن الغارة المذكورة تشكل تهديداً خطيراً لكامل نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي عليها ترتكز معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية؛ 4ـ يعترف من دون تحفظ بالحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للعراق ولباقي الدول, وخصوصاً الدول النامية منها, في العمل لوضع برامج تقنية ونووية لتطوير اقتصاد وصناعة تلك الدول للغايات السلمية بحسب حاجتها الحالية والمستقبلية, بما فيه تلك الغايات المعترف بها دولياً في نطاق عدم انتشار الأسلحة النووية؛ 5ـ يطلب من إسرائيل أن تضع فوراً منشآتها النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ 6ـ يعتبر أن للعراق الحق في التعويضات الملائمة عن الدمار الذي كان ضحيته والذي اعترفت إسرائيل بمسؤوليتها عنه؛ 7ـ يطلب إلى الأمين العام إعلام مجلس الأمن, بانتظام, بسير تنفيذ هذا القرار. تبنى المجلس هذا القرار, في جلسته رقم 2288, بالإجماع.
الدكتورة تبارك أكرم الحمداني .. مبروك للتخرج ..وألف منها للتفوق عماد الاخرس أخبار سعيدة تناقلتها مؤخرا العديد من الفضائيات والمواقع الالكترونية ..أولها .. ( محمد التميمي ) فتى عراقي يحل معادلة رياضيات عمرها 300 عام فى جامعه سويديه ..والثاني .. ( فريد لفته ) رجل العراق الخارق الذي سجل اسمه في كتاب غينيس للأرقام القياسية اثر مشاركته في أول قفز حر في الهواء فوق قمة جبل ايفرست .. .. أما الثالثة .. الدكتورة ( تبارك أكرم الحمداني ) طبيبه عراقيه تتخرج الأولى على دفعتها في جامعة عجمان . حقا أخبار تستحق الوقوف عندها والإشادة بها لأنها تؤكد العزيمة والإصرار العراقي على الابتكار والنجاح والتفوق رغم معاناة السفر والتنقل بين البلدان . لقد كان ظلم النظام الدكتاتوري في العراق والجهل السياسي لحاكمه سببا لعدم استثمار الكفاءات العراقية بالشكل الصحيح ودافعا لهجرتها خارج البلد وبالتالي احتضانها من قبل الدول المتحضرة التي وفرت لها الأجواء المناسبة للمزيد من الإبداع والعطاء. و هنا علينا التذكير بان النظام الديمقراطي الجديد ملزم بضرورة إصدار كافة القرارات والتسهيلات التي تضمن وتساعد على عودة الجيل الثاني منها . إن هذا النصر العراقي في ميادين العلم المختلفة هو رسالة تحدى لكل أعداء العراق وبمختلف نواياهم السيئة.. بان العراق سيعود مرة أخرى وبقوه إلى محيطه الدولي ولن تنفعهم المؤامرات والدسائس ودعم الإرهاب . وأقول لهؤلاء المبدعين .. إن تفوقكم هو مفخرة للعراقيين في كل بقاع الأرض .. والله لقد رفعتم رؤوسنا عاليا . مبروك لكم هذه الانتصارات العلمية والى المزيد منها مستقبلا . مبروك للأرض العراقية التي أنجبت آباؤكم . مبروك للام العراقية الماجدة التي حملتكم في أحشائها. هنيئا للشعب العراقي العظيم أبناءه المبدعين والموت لأعدائه البائسين.
يا للمهزلة .. الكويت تمنع نمو وتطور العراق!! عماد الاخرس التصريح الأخير للمالكي بان هناك دولا تريد إبقاء العراق تحت البند السابع قد أثار استياء العراقيين جميعا لأنه لم يذكر الأسماء الصريحة لهذه الدول.. وهذا يعطى انطباعا عن الضعف الحكومي ومحاولة إخفاء الحقائق عن الشعب العراقي . . والكل يعرف جيدا بان بقاء العراق تحت هذا البند معناه أن يبقى العراق منقوص السيادة والأموال العراقية تحت الرقابة الدولية وبالتالي فان هذا يمنع نمو وتطور العراق ويعرقل كل المشاريع والاستثمارات التي أصبح بأمس الحاجة لها. وكان الأجدر بالمالكي الإعلان وبلا تردد على أن دويلة الكويت هي الدولة الأولى التي تحاول إبقاء العراق تحت هذا البند .. حيث يتابع العراقيون جيدا تحركات حكامها الحاقدة ووفودهم التي تجول الدول الكبرى وتعطى الرشاوى والمغريات لبقاء استمرار العراق تحت هذا البند وآخرها تصريح وكيل وزير خارجيتهم في الأمم المتحدة ووفدهم الزائر لروسيا . ونقولها للمالكي .. لا داعي لإخفاء الحقائق عن شعب العراق فهو يعرف جيدا أعدائه الذين يحوكون المؤامرات والمكائد من اجل إلحاق الضرر به . إن استمرار حكام الكويت في تصرفاتهم تجاه العراق وشعبه بالرغم من سقوط نظام صدام والمحاولات المتكررة للحكومة العراقية بمد يدها لإقامة علاقات حسن الجوار والزيارات المتكررة لوفودها وعلى أعلى المستويات .. يدلل بان رغبتهم في الانتقام هي الغاية !! .. ولا اعتقد أنهم يخافون من غزو عراقي جديد وخصوصا بعد أن كشفت الأحداث كون الكويت وحكامها تحت الوصاية الأميركية . إن إصرارهم على بقاء العراق تحت هذا البند معناه نواياهم في استمرار تجويع شعب العراق وعسى أن تشبع غرائزهم الانتقامية الساديه .. لأنهم يعلمون جيدا بان خروجه منه معناه عودة الاستثمارات ونشاط اقتصاد السوق وتشغيل الأيدي العاملة والقضاء على البطالة التي أثقلت كاهل الأسرة العراقية . يا للمهزلة .. ملايين العراقيون يعانون من جراء إصرار دويلة الكويت الصغيرة على عدم السماح بإخراج العراق من البند السابع !! يا للعجب .. العراق الكبير ذا التاريخ الطويل والحضارات الست منقوص السيادة بسبب فيتو هذه الدويلة التي ليس لها حجم يذكر في السياسة العالمية!! يا للمأساة .. فمن لا يبكى على هذا الحال. ونقول لساسة الكويت .. لا تنفعكم سياسة دفع الأموال وشراء الذمم لإحداث التفجيرات في الساحة العراقية لإعطاء انطباع للعالم بسوء الوضع الأمني الذي يبرر لهم استمرار بقاء العراق تحت البند السابع . عليكم أن تعرفوا جيدا بان العراق الضعيف اليوم سيصبح قويا ويعيد عافيته يوما ما وعندها تختلف لغة الحساب.. عليكم أن تحسبوا لهذا اليوم ولا تكونوا ساسة جهله أسوه بصدام وانتم تعلمون جيدا بان حكومة العراق وشعبه في هذا العهد غير مسئولين عن حماقة وإجرام النظام البائد. إن استمرار تلاعب الكويت بالمصير العراقي هو دليل واضح على ضعف أداء ساسة العراق الجدد وأهانه مباشره لهم وسببا لفقدان ثقة العراقيين بهم !! فهل يرضى المالكي ورجال حكومته بان تبقى دويلة الكويت الصغيرة تتحكم بالقوت والكرامة العراقية ؟! إذن.. ما الذي حصده العراق من إسقاط نظام صدام غير خضوعه لنقمة الاحتلال ؟ ما ثمن التحرير من نظام دكتاتوري إذا كانت السيادة منقوصة ولأجل غير مسمى ؟ سبعة سنوات مضت منذ سقوط صدام ولازال العراق تحت الاحتلال الأميركي وسيادته منقوصة والكويت تمنع خروج العراق من البند السابع الذي يعيق نموه وتطوره .. أليس هذا دليلا على أن سياسة الحكومة العراقية ليس لها تأثير على أصحاب القرار الدولي وأولها أميركا ؟! وآخر توضيح لساسة الكويت هو.. إن البند السابع سيزول بوفاء العراق بكامل التزاماته للكويت.. فهل سيزول هذا البند عندما يصبح العراق مستعمره كويتيه ؟!! وأخيرا نقولها .. إن من لا يستطيع التصدي لسياسات الحاقدين ووضع حد لهم لا يصلح لقيادة العراق الجديد وشعبه.. وعليه أن يترك الساحة لمن هو قادر على إعادة الكرامة العراقية المنقوصة !! لقد نطق البرلمانيون ووجهوا رسالة هادئة وخجولة إلى حكام الكويت وبرلمانييها .. واعتقد أنهم نسوا بان هؤلاء لا يستجيبوا للغة الغزل وعليهم الاستفادة من التجربة ألصداميه في التعامل معهم!!
المحامي علاء الاعظمي كاظمة وهو الاسم الحقيقي للكويت ليست هينة على ابناء العراق بفراقها لكن عزاءنا ان كل طفل عراقي ايقن وآمن ان كاظمة والجهراء والفحيحيل هي مدن عراقية رغم أنف دهاقنة ما يسمى بمجلس الامن ومن الاعراب الذين ساقوا جيوشهم تنفيذا للمخطط الامبريالي والصهيوني لتفتيت العراق.. فبعد مطالبة العراقيين باعادة ضم كاظمة للعراق لانها سلبت سلبا حق علينا ان نستذكر ذلك اليوم المجيد الذي زحف به اشاوس العراق لاعادة السدى للحمة والمضحك جدا هو ما صرح به قبل يومين ما يسمى بوزير الدفاع في الكويت ان قواته وجيشه مستعدة لصد العراقيين ومنعهم من اعادة الكويت للعراق ورغم الاتفاقيات التي عقتها عائلة ال صباح مع الدول الامبريالية لحمايتها من اعادة الكويت للعراق الا ان ال صباح تهتز ارجلهم خوفا من زحف العراقيين الذين يريدون اخذ ثار بلدهم الذي دمره هولاء العصابة واحرقوا منشئاته ومعامله وجامعاته اثناء ايام الغزو الامبريالي للعراق نستذكر في هذا اليوم ما قام به ابناء الجيش العراقي الغيارى من ابطال الفرقة الاولى التابعة للفيلق الرابع البطل وخاصة الفوج الاول من اللواء الاول الذي سمي على أسم الامام موسى الكاظم الامام الثامن لدى الجعفرية الاثني عشرية من الشيعة وهو اول فوج أسس في الجيش العراقي في 6-1-1921 هذا الفوج هو الذي كان رأس الحربة لتحرير الكويت من براثن عصابة آل الصباح في 2-8-1990 حيث ان اغلب منتسبيه من محافظة القادسية ومدينة الديوانية والسماوة والنجف لانه كان يعسكر في مدينة الديوانية وعندما يساق الجنود للخدمة العسكرية فان الخطة التعبوية تقضي بان يخدموا في وحدات قريبة من سكناهم لاسباب اجتماعية ونفسية واقتصادية.. هذه الفرقة الاولى تقدمت من اتجاه الرميلة الجنوبي الى الكويت تحت نظر دوريات طائرات التجسس الاواكس الامريكية التي كانت تنطلق من قاعدة الظهران السعودية ولم تستطع اكتشاف حركة الابطال العراقيين الا وهم يحاصرون قصر السيف في الكويت لإلقاء القبض على حاكم الكويت جابر ونائبه سعد الذي شتم الماجدات العراقيات حين استطاع احد الخونة ويدعى ياسر الدليمي واستبدل اسمه الى ياسر الصبيح ان يهربهم حيث وضعهم في صندوق سيارته الخلفي وهرب بهم الى جنوب الكويت ومن ثم أوصلهم الى الرياض عاصمة نجد والحجاز بعد ان تركهم ابناؤهم واحفادهم وحاشيتهم وجنودهم وكتائب المرتزقة اذ كل واحد انذاك هرب بجلده خوفا من العراقيين اولاد الملحة الاشاوس وعندما وصل جابر وسعد الى الرياض حاولوا التخلص من هذا العميل الذي توارى عن الانظار لانه يذكرهم لا بل شاهد عيان على جبنهم وخوفهم الا ان ظهر اخيرا ومنحته السلطة الكويتية الجنسية الكويتية بعد 18 عاما على فعلته الخيانية حتى دافع جابر الخالد وهو وزير داخلية كاظمة عنه فقال «تجنيس المواطن ياسر أحمد براك الصبيح لا شبهة فيه، وهو المشهود له بالوطنية» فلولاه كما يقول العراقيون لما كان الذي اصبح الان!!! وتساءل خالد رداً على الأخبار التي تحدثت عن عمل الصبيح وشقيقه مع الجيش الشعبي ابان تحرير الكويت عام 1990 : «كيف يصح ذلك وهو الذي أخرج بسيارتي الخاصة سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح ليلة الغزو من مركز القيادة في جيوان إلى نقطة التقاء مع الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله حيث تم التوجه جنوباً». وادعى انه عند عودته لوحدته العسكرية قائلا «عندما كان الصبيح في طريق العودة تعرض لاطلاق نار وأسر وعُذب وسُجن 7 أشهر في السجون العراقية لأنه كان يعمل في الاستخبارات، فهل هذا هو من يعمل مع الجيش الشعبي؟!». اما الخائن ياسر فيتحدث عن كيفية اعتقاله فيقول «بعد ان قمت بتوصيل سمو الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله اطال الله في عمره عندما كان وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء من مقر القيادة في جيوان إلى قصر دسمان وبسيارة سيدي الشيخ جابر الخالد، عدت اليه مجددا إلى مقر القيادة لاصطحبه ونخرج منها، فتعرضت لاطلاق نار ووجدت ان العراقيين احتلوا القيادة وتم اسري بعد ضربي على وجهي بقاعدة سلاح كلاشنيكوف حيث اغمي علي». ولنعد الى الوثائق التاريخية عن ماحدث في 2-8-1990 والذي يسمى يوم النداء وهو يوم تحرير الكويت من براثن ال الصباح وناخذ هذه المرة من مما يسمى بمجلس الامة الذي شكل لجنة بعد عام من احتلالها من قبل الولايات المتحدة الامريكية وليس اصدق من الوثائق في طرح الراي واليوم اود ان اعيد نشر البيان الذي اصدره مجلس قيادة الثورة لمناسبة تحرير الجيش العراقي لمحافظة الكويت والبيان الذي اصدره الامام الشهيد صدام حسين بعد اسبوع من ذلك وجهه الى العرب والمسلمين ايها الشعب العراقي العظيم يا درة تاج العرب ورمز عزتهم واقتدارهم وعقال رؤوسهم ايها العرب الغيارى بان امة العرب امة واحدة وان حالها ينبغي ان يكون واحدا عزيزا كريما. وان الدنس والخيانة والغدر يجب ان لاتتصل بصفوفهم ونواياهم. ايها الناس، حينما كان العدل والانصاف دينكم. لقد خسف الله الارض بقارون الكويت واعوانه بعد ان جانبوا القيم والمبادئ التي دعا الله لتسود بين الناس. وبعد ان خانوا وغدروا بالمعاني القومية وشرف معاني العلاقة بين من يتولون امرهم من الناس ومع العرب. فأعان الله الاحرار من بين الصفوف المخلصة ليقضوا النظام القائم في الكويت والضالع في مخططات الصهيونية والاجنبي وبعد ان اطاح بنظامهم فتية آمنوا بربهم فزادهم هدى، ناشد الاحرار من ابناء الكويت العزيزة القيادة في العراق لتقديم الدعم والمساندة لدرء احتمال لمن تسول له نفسه للتدخل من الخارج في شؤون الكويت ومصير الثورة فيها. وناشدونا المساعدة في استتاب الامن لكي لايصيب ابناء الكويت سوء. ولقد قرر مجلس قيادة الثورة الاستجابة لطلب حكومة الكويت الحرة المؤقتة والتعاون معها على هذا الاساس تاركين لابناء الكويت ان يقرروا شؤونهم بأنفسهم وسننسحب حالما يستقر الحال وتطلب منا حكومة الكويت الحرة المؤقتة ذلك. وقد لايتعدى ذلك بضعة ايام او بضعة اسابيع. اننا نعلن بصوت واردة كل شعب العراق. شعب القادسية والبطولات والامجاد، بأن قواتنا المسلحة بكل صفوفها والجيش الشعبي الظهير القومي لها وجماهير شعب العراق من زاخو الى الفاو والمسندة بايمان لايتزعزع بالله وبالعروبة مفي عمقهم كل جماهير الامة العربية وكل المناضلين الشرفاء العرب سيكونون صفا من الفولاذ الذي لايأسر. اننا نعلن ذلك لمن تسول له نفسه التحدي وسنجعل من العراق الابي ومن الكويت العزيزة مقبرة لكل من تسول له نفسه العدوان وتحركه شهوة الغزو والغدر، وقد اعذر من انذر. والله اكبر وليخسأ الخاسئون. مجلس قيادة الثورة وقد وجه الامام صدام حسين مساء 10/8/1990 الى العرب والمسلمين فيما يلي نصه :- بسم الله الرحمن الرحيم نداء من صدام حسين الى جماهير العرب والى المسلمين حيثما كانوا.. انقذوا مكة وقبر الرسول من الاحتلال ايها العرب.. يااحفاد رجال القادسية الاولى واليرموك وحطين ونهاوند.. ايها الاخوة المناضلون.. ايها الشرفاء المجاهدون حيثما انتم.. ان امتكم امة عظيمة اختارها الله لتكون امة القرآن وشرفها بعد الاختيار وعبر مراحل الزمن ان تحمل مبادئ كل الرسالات السماوية وتكون مبشرة وداعية لمبادئها وماورد فيها من قيم واحكام.. وعند تعاقب الانبياء والرسل ليؤدي كل دوره العظيم. وقد كانت امتكم داعية مبادئ وقيم الى الانسانية فاصبحت بموجب هذا وبموجب شمائلها المتميزة راية يقتدى بها من مشرق الارض ومغربها. هكذا كانت امتكم وهذا هو دورها يوم كان يقودها رجال امنوا بربهم وقد وضعوا الثروة والاموال في خدمة الناس وليس في خدمة الملذات والمنكر.. ويوم احترموا انفسهم وعناوين المسؤولية فكانوا كفء لها فاحترمتهم شعوبهم واحترموا دورهم القيادي فكان امرهم بمثابة ارادة الله لعمل الخير وارادة الامة والشعب على الطريق اختياراتهما الشريفة. وطبقا لهذه الصورة كان الاجنبي يحترم ارادة العرب ويحترم قيمهم ومبادئهم فلا يدوس ارضهم ولايستهين بمقدساتهم وبمحرماتهم.. وكان العرب فعلا وليس قولا فحسب امة واحدة وموقفا واحدا.. كان العرب من اقصى مشرق الوطن حيث العراق الى اقصى مغرب الوطن حيث مراكش اعز بقيمهم ومعاني الرسالة والحياة التي يحملونها على كاهلهم. كان القائد او الحاكم فيهم اكثرهم حكمة وثقافة وكان من بين اشجع الرجال فيهم يتقدم الصفوف حيثما اشتدت المنازلة او يكون موقعه ضمن الصفوف الاولى فيها.. وكان اكثرهم كرما او من اكرم الرجال فيهم.. كان الحاكم صادقا لايكذب اهله في امر ونزيها وعفيفا.. وكان في كل الاحوال يخاف الله ويحب ويحترم شعبه.. وكان ذا قدرة على الاجتهاد في شؤون الدنيا والدين ليكون قائدا فعليا للدولة والمجتمع.. وكانت ثروة الامة توزع على المحتاجين اما المقتدرون من عرق جبينهم وعملهم الشريف فكانوا عناصر متعاونة ومتفاعلة مع الاغلبية من اجل اعلاء قيم المجتمع ومن اجل خير المجتمع.. كان الحاكم آنذاك مقتنعا ويأتمر بما يرضي الله والمجتمع وليس بأوامر الاجنبي، كان الحاكم قريبا من الله وبعيدا عن المنكر.. فما هو حالنا اليوم.. لقد تغير حال العرب على مستوى الشعب والامة وعلى مستوى الحكام بعد ان دخل الاجنبي ديار العرب وبعد ان اقسم الاستعمار الغربي هذه الديار.. ومن خلال تقسيمه للديار فقد انشأ دويلات ضعيفة نصب عليها العوائل التي قدمت له خدمات سهلت له مهمة احتلال ارض العرب والامعان في تقسيم ديارهم وقد راعى الاستعمار مصالحه في البترول وتأمين المواقع الجغرافية على سواحل البحار والمحيطات والخلجان عندما انشأ تلك الدويلات البترولية المسخ.. وبذلك ابعد الثروة عن الكثرة من ابناء الامة والشعب ومن خلال خططه وبفعل واقع حال الثروة الجديدة التي اصبحت فجأة في يد القلة من الامة تستغل وتستثمر لصالح الاجنبي ولصالح القلة من الحكام الجدد ومن يلتف حولهم انتشر الفساد المالي والاجتماعي من تلك الدويلات واستخدام حكامها اساليبهم الخبيثة يعاونهم الاستعمار لتسهيل مهمتهم فأفسدوا من اوساط الكثرة في الاقطار العربية الكثيرة.. وهكذا اصبح هذا الوسط ينخر في جسم الامة وينفذ فيها كل ماهو فاسد.. وبسبب حالهم هذا صاروا يعملون اسوأ صورة عن العربي في البلدان الاجنبية بسبب تفكيرهم التائه والقاصر وبسبب سلوكهم المشين وكان المسؤول الاول في هذه الصورة الحكام من عملاء الاجنبي وخدمه. وامام هذه الصورة كان لابد من القيام بتصحيح جذري لهذه الصورة المخزية التي افسدت الكثرة من الاقلية في هذه الدويلات وراحت تفسد القلة في اقطار العرب الكبيرة لتفشي المرض في صفوف الاكثرية وتصيبهم فيه بعد ان اعياهم العوز والفقر.. فكان في جنوب العراق يوم النداء في الثاني من شهر آب هذا الشهر يوم لبى العراق النداء لينقذ الكويت من آفة الضعف والفساد وحالة العزلة التي بقيت فيها الكويت بعيدة عن اهلها والاصل في العراق العزيز.. فكان الذي كان يوم الكويت.. يوم النداء فجن جنون العملاء والخونة اولئك الذين خانوا الشعب والامة يوم مكنوا الاجنبي من رقاب بعض العرب. بعد ان امكنوه من رقابهم حتى صاروا اذلاء وهم يقدمون له الخضوع وجن معهم جنون الدوائر الامبريالية والصهيونية. لانهم يدركون بان لاحياة بشرف للعرب وليس هناك مدخل جدي لحل مشاكلهم من غير ان ينجح هذا المدخل الشريف. وهكذا اصبح تحرير الكويت ووحدتها مع امها العراق هو معركة العرب ككل. انها معركة التحرر من الجوع والعوز والاطلالة على حياة عزيزة مرفهة بعيدة عن الذل والمسكنة قريبة من الله واحكامه بل في احكام الله في تطابق تام.. انها المدخل ليحترم الاجنبي حقوق العرب وان يستجيب لها في كل مكان. انها المدخل الذي يساهم مساهمة عظيمة في تقوية الارضية التي يقف عليها شعب الجارة ومايناضل ويجاهد من اجله الفلسطينيون والعرب. وهكذا رأت الصهيونية وهي تتعامل بصورة مجموعة مع الحدث وتنسق جهود العدوان مع امريكا وكان الحريق في مواقعها او ان ارض فلسطين تحررت وعلى هذا الاساس اصطف في جانب ومرة واحدة الامبريالية والمنحرفون وتجار وسماسرة السياسة وخدم الاجنبي والصهيونية ضد العراق ليس لشئ الا لانه يمثل ضمير الامة واقتدارها وعنوانا معلنا للمحافظة على شرفها وحقوقها من الاذى والدنس. ان العراق ايها العرب.. هو عراقكم.. وهو شمعة الحق لينزاح الظلام وبعد ان اصطف الكفر كله في صف واحد.. فليصطف الايمان كله مع العراق في الصف المقابل وسيرعي الله هذا الصف المبارك كما رعى الاولين من اجدادنا وهم ينازلون عتاة وكفار الجزيرة وكفار وعتاة الفرس والروم في معارك صدر الاسلام. وسينصر الله صفوفنا وستندحر صفوف الاعداء الاشرار مهما بلغت قوتهم وازداد صلفهم ومهما ازداد خبث الخبثاء من الخونة اصحاب قارون الكويت واذناب الاجنبي. لهذه الاسباب وفي هذه الظروف جاءت القوات الامريكية وانفتحت لها ابواب السعودية تحت شعار ادعاء كاذب وباطل بان جيش العراق سيواصل مسيرته الجهادية باتجاهم ولم ينفع النفي والتوضيح مما يعني ان التدبير مقصود لغايات عدوانية على العراق لانهم غير قادرين بعد ان انفضحت وفشلت دسائس السياسة المشتركة بينهم وبين الاجنبي ودسائس الاموال ان يقوموا بمفردهم في هذا العدوان. وهكذا فان الحكام هناك لم يستهينوا بشعبهم وامة العرب عندما فعلوا فعلتهم النكراء ومن قبلها كل اعمالهم وافعالهم الاخرى التي يندى لها الجبين وانهم في هذا لم يتحدوا الامة العربية والاسلامية وشعبهم فحسب وانما راحوا يمعنون في الظلال ليتحدوا الله سبحانه وتعالى يوم وضعوا مكة المكرمة التي يحج اليها المسلمون وضعوها وقبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم تحت حراب الاجنبي. ايها العرب.. ايها المسلمون.. ايها المؤمنون بالله حيثما كنتم هذا يومكم لتهبوا وتنفروا خفاقا لتدافعوا عن مكة الاسيرة بحراب الامريكان والصهاينة.. هذا يومكم لتهبوا وتنفروا خفاقا لتدافعوا عن الرسول محمد بن عبد الله ذي الرسالة الكريمة في هذه الارض الكريمة لتبقى مقدسة.. ثوروا عل الظلم والفساد والخيانة والغدر. ثوروا ضد حراب الاجنبي التي اهانت مقدساتكم.. ابعدوا الاجنبي عن دياركم الشريفة المقدسة ارفعوا اصواتكم واستنخوا من ينتخى من حكامكم ليقف الجميع وقفة واحدة ولنطرد الظلام وافضحوا الحكام الذين لايعرفون النخوة.. وثوروا على من يقبل ان يستعرض امراء البترول نساء العرب بالسوء ويدفعونهم الى الفحشاء. قولوا للسماسرة من الحكام وهم يمارسون دورهم هذا في خدمة الاجنبي او يمارسون السمسرة في خدمة امراء البترول على نساء العرب.. وقولوا للخونة ان لامكان لهم على ارض العرب بعد ان فرطوا بحقوق الشعوب واهانوا الكرامة والشرف. احرقوا الارض تحت اقدام المعتدين الغزاة الذين يريدون باهلكم في العراق شرا ليعم شرهم الوطن العربي عن بعد ذلك وليسكت الى حين صوت الحق في الامة العربية بعد ان يمنوا النفس خاب فالهم باسكات صوتكم في العراق. اضربوا مصالحهم حيثما كانت.. وانقذوا مكة المكرمة وانقذوا قبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة. ايها الاخوة في مصر الكنانة.. يا احفاد الرجال المؤمنين يا ابناء ثورة عرابي وثورة 1919 وثورة 22 يوليو.. يا احفاد عرابي وسعد زغلول.. يا ابناء جمال عبد الناصر.. انه يومكم ودوركم لتمنعوا على الاجنبي واساطيله ان يمر من سماء مصر وقناة السويس لكي لاتتدنس سماؤكم ومياهكم ويكتب عنكم التاريخ ما لايليق بمصر. يا ابناء مضيق هرمز.. امنعوا على اساطيلهم المرور.. انتم والرجال المؤمنين في رأس الخيمة والشارقة. لقد صمم اخوانكم في العراق على الجهاد من غير تردد او تراجع ومن غير مهابة تجاه قوى الاجنبي ليحوروا على الحسنيين بأذن الله.. والنصر ورضا الله العزيز الحكيم.. ورضا الامة. واننا لمنتصرون بعون الله وسندحر الغزاة وسيندحر باندحارهم الظلم والفساد حيثما كان وستطلع على امة العرب والمسلمين شمس لاتغيب وسيكون الله راضيا عنه.. بعد ان نطهر النفس والارض من رجس الاجنبي وما علق بها من فساد المفسدين. ايها الاخوة.. قاوموا الغزاة وندموا بهم وافضحوا المتعاونين والمتواطئين والخائرين والمتخاذلين وناصروا العراق.. وان الله معكم والنصر حليف المؤمنين المجاهدين وهو حليف القوميين المناضليين.. وحليف كل حر شريف.. (الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) صدق الله العظيم. صدام حسين تقرير ما تسمى بلجنة تقصي الحقائق البرلمانية مكونة من سبعة أعضاء التي شكلت عام 1995 ذكر سرداً تفصيلياً بعدما أحال رئيس مجلس الأمة الى هذه اللجنة الكتاب المؤرخ 22/11/1992م المقدم من بعض الأعضاء، الذي تضمن انه نظراً للظروف العصيبة التي مرت بها البلاد منذ الثاني من أغسطس 1990م وما صاحبها من آثار وما خلفته من انعكاسات سلبية واضحة الأثر على المجتمع الكويتي، وتناولت على وجه الخصوص: 1- الأسباب التي أدت الى الثاني من أغسطس 1990م. 2- تحديد مواطن الخلل في مختلف الأجهزة السياسية والعسكرية. 3- حقيقة الاجراءات التي تم اتخاذها صبيحة ذلك اليوم إزاء الهجوم العراقي على الكويت. 4- استظهار وجه القصور ومواطن المسؤولية عن احداث الثاني من أغسطس 1990م. 5- الخطوات الوقائية التي تم اتخاذها بعد التحرير لتفادي تكرار مثل هذه الكارثة. وعقدت 96 جلسة، تمثل عدد 226.25 ساعة عمل، وتناولت الموضوعات المكلفة بتقصي الحقيقة فيها من ثلاثة جوانب: 1- الجانب السياسي. 2- الجانب العسكري. 3- الجانب المالي. الجانب السياسي تدراست اللجنة الوثائق السياسية المتعلقة بيوم النداء، التي قدمتها وزارة الخارجية، كما استمعت الى كل من له صلة بالاحداث من مسؤولين وغير مسؤولين بالإضافة الى استشارتها للمستشارين السياسيين في المجلس. أولاً: هل كان العدوان العراقي متوقعاً؟ هل كان بإمكان القيادة السياسية الكويتية توقع ذلك في ضوء المعطيات التالية: 1- عبارات التحذير التي تضمنتها الخطب والرسائل والبيانات الصادرة عن الجكومة العراقية خلال الأشهر القليلة التي سبقت الثاني من اب مباشرة، وعلى وجه التحديد منذ انعقاد مؤتمر قمة بغداد في أواخر شهر مايو 1990م، وحتى مؤتمر جدة في أواخر شهر يوليو 1990م فبدت التلميحات في كلمة الشهيد صدام حسين في الجلسة المغلقة التي انعقدت بتاريخ 30/5/1990م إذ ذكر: « انه فمنذ عام 1986م... ان نوعا من الارباك ساد السوق النفطي، وحصل فيه نوع من عدم الالتزام في قرارات الأوبك... إن سبب هذا الارتباك هو عدم التزام بعض اشقائنا العرب بالذات في مقررات الأوبك عندما أغرق السوق النفطي بما هو فائض عن الحاجة.. ولو في الجلد ما فيه يحتمل لتحملنا... ولكنني اقول باننا وصلنا الى حال لا نتحمل الضغط. إن المعركة تدار بالجنود... إلا ان الضرر الأكبر يأتي من الانفجارات والقتل ومحاولات الانقلاب، وقد يكون أيضاً بالوسائل الاقتصادية.. إنني اقول لمن لا يريد ان يشن حربا على العراق هذه هي نوع من الحرب على العراق». وقد ذكر راشد عبدالعزيز الراشد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء آنذاك، أمام هذه اللجنة، أنه من خلال مشاركته في قمة بغداد في شهر مايو 1990م، شعر أن هناك فعلاً(مؤامرة)تحاك ضد الكويت وسائر الدول الخليجية، وأن هناك تجنيا على دولة الكويت بالذات. وأضاف انه لم يكتب بذلك الى المسؤولين في الكويت، باعتبار ان اصحاب الاختصاص كانوا من المشاركين في اجتماعات القمة، ومن بينهم وزير الخارجية الكويتي، أما هو فقد شارك فيها بصفته وزيراً للدولة لشؤون مجلس الوزراء. وفي ذكرة ثورة 17-30 تموز المجيدة عام 1990 قال الرئيس الشهيد في خطابه ان السياسة التي يتبعها بعض الحكام العرب هي سياسة أميركية... «إن هذه السياسة خطيرة الى الحد الذي لا يمكن السكوت عليها، ولقد الحقت بنا ضررا جسيماً... ولأن العراقيين الذين اصابهم هذا الظلم المتعمد مؤمنون بما فيه الكفاية بحق الدفاع عن حقوقهم وعن النفس، فإنهم لن ينسوا القول المأثور (قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق). وإذا ما عجز الكلام عن ان يقدمه لأهله ما يحميهم فلا بد من فعل مؤثر يعيد الأمور الى مجاريها الطبيعية ويعيد الحقوق المغتصبة الى أهلها... ولكن أصحاب السوء هم وحدهم الذين يتحملون أمام الله وأمام الأمة نتائج سيئاتهم... فهم بدلا من أن يكافئوا العراق... غرزوا الخنجر المسموم في الظهر.... اللهم الهمنا الصبر الى الحد الذي ليس أمام الصابرين غير ما تعتبره مشروعا وصحيحا، يوم يفقد الصبر قدرة التأثير، واللهم اقتل بذور الشر داخل نفوس حامليها... اللهم اشهد إنني قد بلغت». وكذلك الرسالة التي وجهها السيد طارق عزيز وزير خارجية العراق انذاك فك الله اسره الى الشاذلي القليبي الأمين العام لجامعة الدول العربية بتاريخ 15/7/1990م. والتي اتهم فيها الكويت بالزحف التدريجي المبرمج باتجاه أرض العراق، وأنها نفذت بالاشتراك مع دولة الإمارات العربية المتحدة عملية مدبرة لإغراق سوق النفط بمزيد من الانتاج خارج حصتها المقررة في الأوبك، مما أدى الى تدهور اسعار النفط وانها نصبت منذ عام 1980م منشآت نفطية على الجزء الجنوبي من حقل الرميلة العراقي وصارت تسحب النفط منه، وبعد ذلك تضيف الرسالة: اننا ندين ما فعلته حكومتا الكويت والإمارات بالعدوان المباشر على العراق.... أما بالنسبة لحكومة الكويت فإن اعتداءها على العراق هو اعتداء مزدوج، فمن ناحية تعتدي عليه وعلى حقوقه بالتجاوز على أراضينا وحقولنا النفطية وسرقة ثروتنا الوطنية وان مثل هذا التصرف هو بمثابة عدوان عسكري، ومن ناحية أخرى تتعمد حكومة الكويت تحقيق انهيار في الاقتصاد العراقي في هذا المرحلة التي يتعرض فيها الى التهديد الامبريالي الصهيوني الشرس وهو عدوان لا يقل في تأثيره عن العدوان العسكري. وفي هذه الأثناء حضر الاستاذ الاسير طارق عزيز الى القاهرة في 16/7/1990م. لتثميل بلاده في اجتماع وزراء خارجية دول الجامعة العربية والقى كلمته التي قال فيها (إن بلادنا لن تركع أمامكم، ونساء العراق لن يتحولن الى بائعات هوى، وأطفالنا لن يحرموا من الحليب). وفي 19/7/1990م اصدر المجلس الوطني العراقي بيانا دعا فيه ممثلي الشعب العربي وبرلمانات الأمة العربية ليأخذوا دورهم الكامل لاعلاء كلمة الأمة واجتثاث كل المواقف الضعيفة من بعض الحكام الخليجيين الذين دخلوا اللعبة المؤذية للعراق وللأمة العربية. كما رد العراق في21 /7/1990م على مذكرة الحكومة الكويتية المؤرخة في 18/7/1990م، واعاد في هذا الرد المطالب العراقية التي وردت في الرسالة المؤرخة في 15/7/1990م، وقالت الحكومة العراقية ان المسؤولين في الحكومة الكويتية.. يندهشون اليوم... لانهم اعتادوا على استغلال سكوتنا وصبرنا طيلة سنوات وسنوات، ونحن نكتم الجرح حرصا منا على الحفاظ على علاقات الأخوة التي لم يحترموها وعلى المصالح القومية العليا التي استهتزؤوا بها عمدا.. غير ان المسؤولين في حكومة الكويت هم الذين اساؤوا الى هذه المبادئ عندما تعمدوا باسلوب مخطط ومبرمج وطيلة سنوات الحرب (العراقية الإيرانية) وبعدها الحاق الاذى بالعراق والتجاوز على ارضه وحقوقه.. ويؤكد ما اثبتناه.. في رسالتنا في 15/7 من ان السياسة التي اتبعتها حكومة الكويت انما كانت سياسة اميركية هو التصريحات الاميركية الاخيرة التي تقول بصراحة ان باستطاعة حكومة الكويت ان تستظل بالقوة الاميركية، وهذا تشجيع لالبس فيه لحكومة الكويت لكي تمضي في سياستها التي تتعمد العدوان على العراق والأمة العربية. خالد البحوه سفير دولة الكويت السابق لدى العراق قال امام هذه اللجنة ، (من خلال عملية رصد التحرك العسكري على مناطق جنوب العراق باتجاه حدودنا، كانت المعلومات تكاد تكون شبه معلنه بالنسبة للمراقبين في الساحة داخل العراق في تحرك القوات ونقلها من الشمال للجنوب وتكثيفها ثم عملية الدعم اللوجستيكي الضخم جداً للجيش العراقي في هذه المنطقة التي خرجت عن دائرة المناورات...وكانت الدبابات على خط سكة الحديد النازلة من الشمال الى الجنوب وترى بالعين المجردة ولا تريد عملية استنتاج، وقالت له اللجنة أكدوا لك الاميركان في عمل عسكري، فهل قمت بتبليغ هذا التأكيد، هل وجهت برقية بذلك، وفي البرقيات كان تأكيد ان العراق مقدم على عمل عسكري، اجاب: انا لم استدع ولم يطلب مني الحضور للكويت، ونعم في برقياتي اكدت على العمل العسكري وخاصة في آخر برقية التي نقلتها عن السفيرة الاميركية جلاسبي ان هناك عملا عسكريا) . وعندما سئل (آخر اتصال لك مع القيادة السياسية، الخارجية الكويتية، متى؟) أجاب: آخر برقية يوم الأربعاء، معلومات وردت عن زيادة التحرك العسكري، وكثير من الاشاعات التي كانت تتردد في الاوساط الدبلوماسية عن احتمالات الضربة العسكرية، وكنت اعقب على ربط الموضوع من برقياتي السابقة كتأكيد لما أثارته مثل الاميركية أو ما وصلهم سابقاً من المصادر، كنت اربط الموضوع دعم تصعيد في عملية الاحساس باقتراب العملية العسكرية كان يوم الاربعاء ظهرا ثم بعد التأكد بعثنا بالبرقيات للوزارة حول التحرك العسكري في اتجاه الجنوب في اليوم الفلاني تمرصد القطار الساعة كذا آخر برقية بعثتها يوم الاثنين (وهو 28/7) حول العملية العسكرية، هي السفيرة قابلت الرئيس يوم 25 يوم الجمعة، السبت حاولت أشوفها ما قدرت كان في اتصال تليفوني معها، وقالت لي أنا أمر عليك بالبيت وجاءتني يوم الأحد. في منتصف شهر يوليو 1990م زار بغداد عدد من الكويتيين بدعوة من وزير الاعلام العراقي الاستاذ الاسير ابو انمار البطل لطيف نصيف جاسم فك الله اسره للمشاركة في عيد الثورة وكان من بينهم فيصل بندر الدويش، الذي قال للجنة أنه في لقاء مع وزير الاعلام العراقي ذكر بمايلي : يؤسفنا اخوتي الكويتيين ندخل في حرب مع الكويت.. والحرب هذه ليست موجهة لكم يا الشعب الكويتي بقدر ما هي موجهة الى الحكومة الاستعمارية عندكم، واستخدم الوزير العراقي عبارات تكاد تتفق مع عبارات مذكرة العراق المؤرخة 15/7/1990م الموجهة الى الأمين العام لجامعة الدول العربية فقال : والكويت مع الأسف نتيجة انشغالنا في الحرب زحفت علينا زحفا مبرمجا واحتلت جزءا من اراضينا وأقامت منشآت نفطية وزراعية وعسكرية، وان الدويش فور عودته من بغداد، وفي يوم الجمعة الموافق 20/7/1990م، اتصل به ناصر محمد الأحمد وزير الدولة للشؤون الخارجية آنذاك، وذهب فيصل الدويش لمقابلته في منزله في نفس اليوم الساعة السابعة مساءً، وابلغه بما سمعه في بغداد، وفي يوم السبت 21/7/1990م نقل هذه الاخبار إلى جابر وصباح الأحمد ( حاكم الكويت الان ) كان انذاك وزيرا للخارجية، كما نقلها في اليوم ذاته الى سعد ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء بحضور وزير الداخلية، وكان مما قاله فيصل الدويش في هذه اللقاءات عن تقييمه للوضع: والله تقييمي احتمالين، الاحتمال الاول... من الارض ما استطاع، لانه شخص.. ما له خط رجعه لكم، والاحتمال الثاني وعندي الاحتمال الاول ارجح ابتزاز، لكن طال عمرك الوضع في منتهى الخطورة، وأنا افضل انك تستعين باصدقائك ما استطعت.. والكويت ترى إذا عرف صدام انها ما هي بلقمة سايغة يبي يحسب ألف حساب، كما ذكر جزءا من حديثه مع صباح الأحمد في يوم الأربعاء 1/8/1990م: يا صباح، البلدسوف يضيع، قال لي ليه؟ قلت.... يا طويل العمر!!! على حدودك حسب وكالة الانباء واللي جايين ما بين 35 ومائة الف عسكري يتأهبون لدخول البلد، وكان رد وزير الخارجية: ما فيه أمر مقلق.وأن السفارة الكويتية لدى العراق، استدعت عدنان الراشد عضو جمعية الصحافيين الكويتية، والذي كان مرافقا للكويتيين الى بغداد، وحصلت منه على جميع المعلومات التي تدور حول موقف العراق تجاه الكويت في هذه الفترة، وأن السفارة نقلت بدورها هذه المعلومات الى ناصر محمد الأحمد وزير الدولة للشؤون الخارجية، وتم ذلك قبل عودتهم إلى الكويت. كما أفاد مشاري العصيمي انه عند عودته الى الكويت (وكان من بين من سافر الى بغداد) نقل هذه الانباء الى سعد ولي العهد، وكان مما ذكره له ان: هذه التهديدات يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار لسبب رئيسي الى ان الوضع الاقتصادي في العراق سيئ جداً.كما أفاد أحمد البزيع انه فور عودته الى الكويت، سعي الى لقاء سعد ونقل إليه تلك الانباء، وقال له: «أنا علمتك والواحد برأ ذمته!!!». و افاد عبدالرحمن سالم العتيقي، مستشار جابر، انه خرج من الكويت يوم 22/6/1990م وانه عند التهديد الذي اعلنه صدام حسين في خطابه بتاريخ 17/7/1990م كان في الأردن، وعاد الى الكويت وقابل جابر، وعندما استفسر منه سموه بما عنده، أجاب: والله طويل العمر أنا أعتقد ان صدام جاي لنا، الكلام ماله تهديد للكويت، وأنا كمواطن عادي بغض النظر عن منصبي.. الخطاب واضح وصريح، الرجل جاي، يقول قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق.وأفاد طارق رزوقي سفير الكويت في باريس ان المخابرات الفرنسية اخبرته في يوم الاثنين 30/7/1990م، أن الحشود العراقية يزداد عددها وانه من المحتمل ان تقوم بعملية وانه لا يمكن تركها في مواقعها الحالية فاما ان تتحرك وترجع الى الوراء واما ان تتقدم الى الامام، واضاف السفير انه حضر الى الكويت ونقل هذه المعلومات الى سعد. كما ذكر سعود الصباح سفير الكويت السابق لدى الولايات المتحدة الاميركية(ابو نيره صاحبة كذبة الحاضنات في الكونغرس الامريكي) : كنت على اتصال دائم مع وزارة الخارجية الأميركية، مع وكالة الاستخبارات الاميركية، مع البيت الأبيض ومع وزارة الدفاع حول هذه الأمور وأقولها بكل أمانه بأن جميع هذه الاجهزة كانوا يطلعوني أولاً بأول بكل ما يحدث من تصعيد ومن حشود عراقية على الحدود التي تلت تقديم هذه المذكرة، وكنت على اتصال دائم مع حكومتي في هذا الموضوع. ويضيف عبدالله يوسف الغنيم الذي كان آنذاك وزيرا للتربية: وفي نفس الفترة – يوليو 1990م – توالت البرقيات من سفارات الكويت بالخارج وكان هناك اشارات لوجود حشود واحتمال قيام العراق بعمل عسكري وذكر سليمان ماجد الشاهين وكيل وزارة الخارجية انه: في آخر زيارة صباح الأحمد وزير الخارجية لبغداد في 18 فبراير 1990م واثناء غداء دعا اليه الاستاذ طارق عزيز، كان بجانبه (أي بجانب وزير الخارجية الكويتي) الاستاذ سمير الشيخلي وزير الداخلية العراقي انذاك، وجرى الحديث حول موضوع الحدود، فقال الاستاذ سمير : ما بيني وبين الكويت إلا كل خير، لكن نأخذ على البكر أبو الجيش وأبو الثورة نأخذ عليه نقطة سوداء في تاريخه... هو ان وقع معاكم اتفاقية. مجمل العلاقات الكويتية العراقية: تقول اللجنة انه يمكن القول ان مشكلة ترسيم الحدود هي التي كانت تحكم العلاقات بين الكويت والعراق، فتصريح المرحوم مرتضي سعيد عبدالباقي، وزير خارجية العراق في 1973م بان: كل الكويت أرض متنازع عليها، هناك وثيقة تقول ان الكويت أرض عراقية، ولكن لا توجد هناك اي وثيقة تقول انها ليست ارضا عراقية.. نحن لا نأخذهما (جزيرتي وربة وبوبيان) من الكويت، ولكننا نتخلى عن الكويت من اجل الجزيرتين. في اواخر نوفمبر سنة 1922م وجه السير بيرسي كوكس المندوب السامي البريطاني في العراق الدعوة الى العراق والكويت ونجد لعقد مؤتمر في العقير، ومثل الكويت في هذا المؤتمر المعتمد البريطاني السير مور، وكان الموضوع الاساسي للمؤتمر تحديد الحدود بين الدول الثلاث، وبدأت لأول مرة مطالبة العراق بالكويت عام 1937م، فقد بدأت في ذلك العام إذاعة موجهة من القصر الملكي في بغداد (قصور الزهور) تشن حملة دعائية ضد الكويت، كما أوردت بعض الصحف العراقية نبأ عزم العراق على ضم الكويت، وان الملك غازي اصدر اوامره بهذا الخصوص، وفي سنة 1961م، اعلن رئيس الوزراء العراقي عبدالكريم قاسم في مؤتمر صحافي في بغداد بتاريخ 25/6/1961م ان الكويت جزء من العراق، وهدد باستخدام القوة، لذلك استعان حاكم الكويت (الشيخ عبدالله السالم) ببريطانيا لتنفيذ بنود معاهدة الصداقة المبرمة بين البلدين، واستجابة لهذا الطلب، التزاما ببنود معاهدتها ووعودها للكويت،واعلنت الحكومة البريطانية في 30/6/1961م انها في طريقها لاتخاذ بعض التدابير الوقائية، وبناء على ذلك تحركت عدة سفن بريطانية وحاملات القوات والطيران الجوي تجاه الكويت، وفي 1/7/1961م نزل 600 جندي بريطاني في الكويت، وانتشروا على طول الحدود مع العراق. وقد بلغ اقصى عدد للقوات البريطانية المرابطة في الكويت ما يقارب5000 جندي بالاضافة الى2000 جندي سعودي. ورغم تحديد الحدود بموجب الاتفاقيات المذكورة، فقد ظل ترسيم الحدود عالقا بين الدولتين، مع مطالبة العراق تارة بجزيرة وربة (1951م) وتارة بجزيرتي وربة وبوبيان(1952م)، وتارة بجزيرة وربة ومنطقة ساحلية بعمق أربعة كيلومترات مقابل مد الكويت بالمياه العذبة من شط العرب(1954م). ومع قرب مغادرة بريطانيا منطقة الخليج العربي في نهاية الستينات ازدادت العلاقات العراقية الايرانية سواء حول قضية شط العرب. واستخدم العراق مزيجا من الاقناع والضغط على الكويت لوضع قواته في المناطق الكويتية كجزء من قوة عسكرية لحماية ميناء أم قصر من هجوم ايراني وشيك. وخلال زيارة وزيري الداخلية والدفاع العراقيين للكويت في شهر ابريل سنة1969م اذن الكويتيون ضمنا بوضع القوات العراقية داخل الاراضي الكويتية. ومنذ ذلك الحين اكد العراق بأنه قد تم التوصل الى اتفاق غير مدون والذي كان في جوهره اسلوبا تنفيذيا او امرا واقعا. واستمر هذا الوجود المؤقت للقوات العراقية حتى بعدما هدأت التهديدات الايرانية. ورفض العراق الاعتراف بأن وربة جزيرة كويتية، وطلب ان تتقاسم الكويت والعراق جزيرة بوبيان، وان يكون للعراق قواعد وتسهيلات في الخليج وبالذات في جزيرة فيلكا، وفي زيارة لصباح الاحمد وزير الخارجية لبغداد في 18-2-1990 عرض عليه المرحوم سعدون حمادي نائب رئيس الوزراء العراقي مقترحين، احدهما باسم (المقترح التعاوني) حيث تنص المادة السادسة منه على ان قرارات مجلس الدفاع المشترك(الذي يتكون من وزراء الخارجية والدفاع للدولتين) يكون ملزما لهما. و الثاني باسم (المقترح الأمني).وتعهد وزير الخارجية الكويتي انه بعد الانتهاء من ترسيم الحدود، بالبحث في كل ما يسهل للعراق امره فيما يتعلق بالبحر. وعندما سئل عبد الرحمن العوضي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء آنذاك عما اذا كان مجلس الوزراء قد عقد جلسة تساءل فيها الاعضاء عن مبررات الحشود العسكرية، اجاب:«تساءلنا، وتناقشنا بشكل تفصيلي يوم الاحد لدرجة ما كنا نعتقد ان هذا سوف يهاجم، هناك تساؤل لكن استبعد انه يهاجم، ان هذا من ضمن تهديدات صدام العادية لنا. بدأها بخطاب، وبالتالي ما كان نتوقع انه يهجم... للضغط عليها». وأكد سعد ( ولي العهد الامين) امام اللجنة: «انا راح اقول لك الانطباع اللي كان عندي انا.. انه اذا حصل هجوم عراقي فقط فيكون محدود في اماكن معينة بأحد حقول نفط في الرتقة. يزيد ويحتل جزيرة بوبيان انما ما تصورت في بالي بأنه سيحتل الكويت. وانا قلت اكثر شيء هو بيعمله انه يعسكر هناك ويساوم»، «احنا كل الانطباع عندنا انه نوع من حرب الاعصاب والنرفزة للكويت». ويضيف سموه انه عندما بلغه نبأ اختراق القوات العراقية الحدود الكويتية من قبل وزير الدفاع(الشيخ نواف)، اتجه الى غرفة العمليات، وظل الحاضرون في هذا الاجتماع يتابعون (عن طريق الاجهزة سير القوات العراقية. سرعة دخول القوات العراقية تعدت النقاط التي كنت انا اتوقع ان يتوقفوا عندها. وعندما وصلت قالوا ان القوات العراقية متجهة الى الجهراء. قلت ترى المكان هذا ساقط ننتقل الآن الى مقر الدفاع الجوي او نروح قصر الشعب). وقد تأسست حكومة كويتية مؤقتة برئاسة العقيد علاء حسين جبر الخفاجي الذي حكمت عليه المحاكم الكويتية بالمؤيد بعد مؤامرة شاركت بها الحكومة النرويجية من خلال زوجته النرويجية لاستدراجه الكويت وضمت كل من يعقوب الشلال وزيرا للكهرباء ومشعل سعد الهدب وزيرا للصحة والاسكان(توفي في بغداد بسبب اصابته بمرض عضال) ووليد سعود وزيرا للخارجية وفؤاد حسين وزيرا للنفط والمالية وفاضل حيدر الوثيقي وزيرا للاعلام والمواصلات وحسين الشمري وزيرا للشؤون الاجتماعية وناصر المنديل وزيرا للتربية وعصام عبد المجيد حسين وزيرا للعدل. كانت القوات العراقية قد اسرت عددا من العسكريين من عصابة ال صاح وحجزتهم في بعقوبة خوفا من تعرضهم اثناء ام المعارك لقصف جوي وتم اطلاق سراحهم فيما بعد عن طريق السعودية ترقية أسير الاحتلال العراقي نائبا لرئيس الأركان في الكويت ومن هؤلاء اللواء الركن احمد الخالد الحمد الصباح نائبا لرئيس الاركان العامة الذي تولى المنصب نائبا عن الفريق فهد الامير الذي تولى منصب رئيس للاركان خلفا للفريق الاول الركن علي المؤمن الذي احيل على التقاعد علي المؤمن كويتي من الطائفة الشيعية تم تعيينه بعد احالته على التقاعد على الاشراف على ملفات عالقة مع العراق ومنها ملف كذبة الاسرى الكويتيين ثم سفيرا للكويت في العراق العام الماضي وقد سرت اقاويل ان اللامؤمن هذا هو من اشرف ميدانيا على فرق احراق وزارات العراق وجامعاته وكلياته وكانمقره في فندق فلسطين ميريديان قرب ساحة الفردوس . وقد ذكر ذلك داود الفرحان في برنامجه حوار الطرشان من على قناة البغدادية في حلقة 15-12-2008 حيث قال ان الكويتيين دخلوا العراق مع القوات الأميركية الغازية وقاموا باحراق المباني العراقية وسمحوا للصوص بسرقة الجامعات والوزارات والهيئات الحكومية وان الجيش الأميركي بعد ان يسحب قواته من العراق سينقل معداته وآلياته العسكرية الى الكويت، حيث يتم غسلها هناك من جريمة غزو العراق وحتى تكون نظيفة ولا تتلوث منها الولايات المتحدة الأميركية».
المحامي علاء الاعظمي هل هي صدفة ان يتم اختيار الاول من حزيران ذكرى قيام العراق بتأميم نفطه بعد احتكاره من شركات النفط العالمية موعدا لتصدير النفط من شمال العراق ؟ بعد ان قرر بريمر ومجلس الحكم المنحل منع الاحتفال بكل المناسبات الوطنية والقومية التي كان يحتفل بها شعب العراق قبل الاحتلال ولماذا تم تصدير هذا النفط عبر الانابيب التي كانت ممتدة قبل الاحتلال ؟ ولماذا قال طالباني ان عائدات النفط من تصدير هذه الكميات سيكون لحساب الخزينة المركزية ؟ اسئلة بحاجة الى اجوبة اضافة الى اسئلة اخرى سنطرحها في سياق المقال عملية تاميم النفط ليس بجديد لا بل الكل يعلم ان مهندس تاميم النفط الحقيقي في العراق هو الرئيس صدام حسين .. وكان الكثير من اعضاء القيادة والاقتصاديين والفنيين يعارضون قرار التاميم لا بل وضعوا سيناريوهات قاسية لما سيؤول اليه الحال بعد التاميم ولكن القليل يعلم ان قرار التاميم جاء بعد مؤتمر طهران عام 1971 الذي عقدته منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك والذي سيتم التطرق اليه بالتفصيل لان له علاقة ليس بالتاميم فقط بل بقرار الامبريالية والصهيونية لاستبدال المرحوم شاه ايران وازاحته من الحكم أدرك الرئيس صدام حسين ورفاقه منذ اليوم الأول أنه لا فائدة من الاستقلال ما لم تكن ثروات العراق محررة تحريرا كاملة .. فمنذ السنة الأولى تم إيفاد المهندسين والكيميائيين الى الاتحاد السوفييتي وإسبانيا، تهيئة لكوادر تكون قادرة على إنجاز عملية التأميم وصيانتها. وبعد أن تم استخراج النفط من حقول (الرميلة) بأيدي وخبرات عراقية خالصة، وبعد أن تبين أن إنتاج تلك الآبار فاق ما يأخذه العراقيون كحصة متفق عليها من كل نفط العراق بحقوله كلها (عين زالا ، كركوك، البصرة و غيرها) .. أيقنت القيادة العراقية أن معركة التأميم قادمة وشرسة .. وفي سؤال تم طرحه على الرئيس صدام حسين حول قرار التأميم، هل كان مدروسا أم لا؟ أجاب: ( أنا دائما أفرق بين القائد والخبير، بين القائد وبين المساعد، بين القائد وبين الاستشاري، لذلك اعتقد أنه عندما يتحول الخبراء الى قادة، فإن أي نظام من هذا النوع لا يمكن أن يحقق تدابير وانجازات عظيمة وتاريخية. وعندما يكون السياق العام والاعتيادي للقادة هو إهمال رأي الخبراء والاستشاريين، يتحول تصرفهم الى ضرب من العمل المغامر في أحيان كثيرة، والى عمل مرتجل في أغلب الأحيان) .. (في قرار التأميم جمعنا معلومات عن مواردنا السنوية غير النفطية، درسنا ماذا يمكن أن نحصله من القروض من العرب أو غير العرب، درسنا إمكانية الصعوبات التي تجابهنا في تسويق النفط، تناقشنا مع الفنيين الاختصاصيين في الشؤون المالية والاقتصادية والماليين بما في ذلك الخبراء النفطيون من التأميم بصورة أو بأخرى، ولم يكن خبير واحد متحمسا للتأميم، ولكننا اتخذنا قرار التأميم) ويضيف ( نحن تصرفنا بروح وعقلية أخرى، أساس حساباتها يكمن في تقديرنا الصائب أن الروح المعنوية التي يخلقها التأميم للشعب ستتحول الى عملة صعبة تعالج الثغرات التي أشار إليها الفنيون، وهي حسابات من النوع الذي لم يستطع الفنيون رؤيته أو معرفة طريقه… لذلك كان قرارنا صائبا) عندما استطاع العراق كسر الحصار بتسويق نفطه بواسطة أسطول بسيط كان قد أعده مسبقا لذلك، بيَت الغرب الخطط للتخلص من نظامه الوطني منذ ذلك التاريخ، فقد أعدت في عهد (كارتر) الخطط لغزو العراق، ولكن الظروف الدولية حينها أجلت من ذلك .. فأخذت المخابرات المركزية الأمريكية على عاتقها، تخطط لقلب النظام من خلال تسع محاولات كان آخرها تلك التي تعاونت فيها مع مجموعة من المحيطين به .. كان احد الكتاب قد اشار في مقال له على ان الدول المنتجة في الشرق الأوسط بدأت تتلمس أوجه التعاون فيما بينها للمحافظة على ثرواتها الوطنية والإفادة منها إلى أقصى حد مستطاع للإسهام في بناء وتطويرجهازها الاقتصادي. وكانت الدول العربية هي أُولى الدول المنتجة للبترول التي فكرت في توحيد جهودها بقصد تحسين شروط الامتيازات البترولية. وفي نطاق منظمة الأوبك استطاعت الشركات الوطنية التي أنشأتها دول أوبك أن تتعاون مع بعضها من خلال المؤتمرات السنوية التي تعقدها. كما كان هناك مجال للتعاون بين هذه الشركات الوطنية والحكومات والشركات الأجنبية الأخرى في عمليات النفط الكاملة. غير أن شركات النفط الوطنية الثلاث عشرة في دول الأوبك لا تعادل ـ من حيث حجم ومدى التكامل ـ أكثر من اثنتين من الشركات الكبرى السبع المعروفة بالاحتكار العالمي للبترول. إذ تنتج الشركات الوطنية معاً حوالي سبعة ملايين برميل يومياً إما مباشرة أو عن طريق مشروعات مشتركة، ويمثل ذلك 14% فقط من مجموع الإنتاج العالمي. وهذه الشركات الوطنية ودولها تمتلك أساطيل نقل حمولتها 13 مليون طن، أي أكثر قليلا من 3.5% من الحمولة العالمية لنقل النفط. وقد سوقت هذه الشركات الوطنية عام 1977 حوالي ثمانية ملايين برميل يومياً من النفط الخام أو ما يعادل 25% من إنتاج منظمة الأوبك. أما الشركات الوطنية في دول الخليج العربي الست أعضاء الأوبك فقد استطاعت تسويق 6.27 مليون برميل يومياً ولكن ذلك لا يمثل أكثر من 17.5% من النفط المسوق عالمياً، في حين لا تزال الشركات العالمية ـ خاصة منها الشقيقات السبع الاحتكارية ـ تسيطر على 80% من تجارة النفط العالمية. ومع ذلك، كان هذا يمثل تطوراً هائلاً في الدور الذي قامت به شركات النفط الوطنية في الدول المنتجة في صناعة النفط العالمية إنتاجاً ونقلاً وتصفية وتسويقاً وذلك إبان فترة لا تتعدى عشرة أعوام منذ أواسط الستينات. كانت المساوئ التي اتصفت بها الامتيازات الأجنبية والأضرار التي أدت إليها عن طريق الإجحاف الذي لحق بالدول المنتجة للنفط قد دفع بها إلى البحث عن وسيلة تحفظ لها مصالحها النفطية. وقد أشارت منظمة أوبك إلى ضرورة الدخول في عقود تساوي بين المتعاقد ورعايا الدولة والأجانب الذين يخضعون لكافة قوانين البلاد. وقد انعكس هذا التصور في التطور الجديد الذي ظهر في الشرق الأوسط في أواسط الستينات بإبرام عقود المقاولة من قِبَل بعض دول المنطقة. فقد أبرم العراق مع شركة إيراب الفرنسية نفس الشركة في 1967 وكان غرض هذا العقد التنقيب عن النفط واستثماره. وقد اتصف عقد المقاولة بالمزايا التالية: 1. يمثل الطرف الأجنبي دور المقاول لحساب الطرف الوطني مع كل ما يترتب على ذلك من نتائج عملية وقانونية، لا سيما من حيث الدور المحدود للطرف الأجنبي، ومن حيث سيطرة الدولة عن طريق إحدى هيئاتها أو مؤسساتها أو شركاتها العامة على سير المشروع النفطي والمساهمة الحقيقية في اتخاذ القرارات اللازمة لإدارة المشروع وتنفيذه. 2. يحقق للدول المنتجة خبرة واسعة نظراً لإشرافها المباشر على المشروع النفطي وحقها في اتخاذ القرارات، مما يوفر لأجهزة الدولة وموظفيها خبرة عملية في كافة مراحل الصناعة النفطية. 3. يعمل عقد المقاولة على دمج القطاع النفطي في سائر قطاعات الاقتصاد ما دامت الدولة مشرفة على المشروع ومخططةً لتطوير الاقتصاد ككل. 4. يوفر عقد المقاولة الخبرة الأجنبية ورأس المال اللازم والمعدات الفنية الضرورية كما أنه يُجنِّب الطرف الوطني مخاطر عمليات البحث والتنقيب. ويؤمِّن للدولة المنتجة تسويق جزء من إنتاجها من النفط، إن لم يكن كله. 5. تتيح هذه العقود للطرف الأجنبي الحصول على موارد ثابتة من النفط الخام اللازم لدولته للاستهلاك المحلي بشروط مقبولة لديها. كما يتيح لها فرصة تبادل تجاري واسع مع الدول المنتجة للنفط. لعل أهم شروط عقد المقاولة تتلخص في أن المقاول الأجنبي هو الذي يلتزم بتقديم رؤوس الأموال اللازمة لعمليات البحث والتنقيب وهو الذي يتحمل مخاطر هذه العمليات. فإذا لم يتحقق اكتشاف النفط بكميات تجارية فإنه لا يتلقى أي تعويض أما إذا تحقق اكتشاف النفط تجارياً فيمكن عندئذ للطرف الوطني أن يشارك في المشروع بالنسب والشروط المتفق عليها مقدماً. وتخضع عقود المقاولة للقوانين المحلية، وتتميز بقصر مدتها وصغر المساحة التي تغطيها وبرقابة الحكومة الوطنية على النفط إنتاجاً وتسويقاً وتسعيراً. كل ذلك مقابل حصة يأخذها المقاول الأجنبي بسعر مخفض متفق عليه. وقد وقعت ايران عقدا مشابها له وهذا هو الرد على المتقولين الحاقدين والكذابين بان العراق لم يؤمم شركة اراب الفرنسية بسبب الصداقة بين شيراك والرئيس صدام حسين لان الاتفاق وقع في زمن حكم عبد الرحمن عارف رحمه الله . هكذا مثَّل عقد المقاولة في حقبة الستينات تطوراً هاماً في وسائل الاستغلال النفطي في الشرق الأوسط عامة وفي بعض الدول العربية المنتجة للنفط خاصة، مع ما استتبعه ذلك من أحكام أساسية جديدة هامة اختلفت جذرياً عن أحكام الامتيازات القديمة وعن أحكام اتفاقيات المشاركة الجديدة "التي سوف تُعرض فيما بعد"، سواء من حيث تحقيق سيادة الدولة على مواردها الطبيعية أو من حيث المزايا المالية التي تحققها للطرف الوطني. مرحلة السبعينات تميزت بعدة تطورات من أهمها: 1. تعديل مبدأ مناصفة الأرباح في اتفاقيتي طهران في يناير 1971 وطرابلس في أبريل 1971. 2. الاتجاه نحو تعديل اتفاقيات الامتياز الكبرى في الوطن العربي بهدف تحقيق مبدأ المشاركة مع الشركات الاحتكارية الكبرى في المنطقة. 3. تزايد الاتجاه نحو الاستثمار المباشر للموارد النفطية ونحو تأميم الشركات الامتيازية في العراق خاصة . 4. تحقيق سيطرة دول منظمة أوبك على أسعار نفطها سيطرة كاملة تقريباً. 5. تزايد الفوائض المالية النفطية لدى الدول العربية وغير العربية المنتجة للنفط بسبب ارتفاع الأسعار وتزايد الطلب على النفط. وقد استمر مبدأ مناصفة الأرباح سائداً منذ إدخاله عام 1950 و1952 في كل من السعودية والعراق. فعملت الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" ـ بتأييد من المنظمة ـ على تعديل هذا المبدأ بحيث يتناسب مع ما كان معمولاً به في فنزويلا. وفي اجتماع لمنظمة الأوبك في طهران "يناير 1971" وبعد ان فرضت الاوبك على شركات النفط الكبرى الاعتراف بها كمنطقة وقبولها لمبدأ التفاوض مع اقطار الاوبك من اجل اعادة النظر في اسعار المعلنة لنفوطها الخام وذلك نتيجة لعوامل عديدة منها التضخم المستورد وهبوط سعر الصرف الدولار بالاضافة الى الضرائب على الدخل والريع والفروقات النسبية توصلت أقطارها مجتمعة إلى اتفاق مع شركات النفط العاملة فيها، أهم بنوده: 1. رفع نصيب دول الأوبك إلى نسبة 55% من الأرباح. 2. زيادة أسعار نفط الخليج العربي بمقدار 35 سنتاً للبرميل الواحد. 3. رفع هذه الأسعار سنوياً بمقدار 5 سنتات للبرميل الواحد. 4. زيادة أسعار النفط سنوياً بمقدار 2.5% من السعر المعلن مقابل تضخم أسعار السلع المصنعة في أوروبا الغربية واليابان وغيرها. 5. سريان هذه الاتفاقية لمدة خمس سنوات حتى 31 ديسمبر 1975. من الممكن اعتبار اتفاقية طهران "يناير1971" نجاحاً للمنظمة حقق للدول الأعضاء دخلاً متزايداً، إلا أن بعض البنود لم تكن تماماً في صالح الدول المنتجة. ذلك لأن الارتفاع المتوقع في أسعار السلع المصنَّعة في أوروبا الغربية واليابان قد فاق بشكل أكيد نسبة الزيادة السنوية التي تم الاتفاق عليها. كما أن الزيادة السنوية في الطلب على النفط أدت إلى زيادة كبيرة في الأسعار الحقيقية للنفط المُصدَّر لم تستفد منها إلا شركات النفط الاحتكارية الكبرى. وعلى ذلك فإن تحديد الأسعار المقبلة بهذه النسبة المتواضعة ولهذه المدة الطويلة لم يحقق للدول المنتجة في منطقة الخليج إلا جزءا من هدفها وهو تحقيق دخل متزايد من عمليات إنتاج النفط فيها ومنع تدهور الأسعار لفترة خمس سنوات على الأقل. وهكذا استمر الضغط للحصول على زيادات أخرى في الأسعار المذكورة فحصلت الدول الأعضاء في المنظمة في كانون الاول 1972 ( قبل تاميم العراق للشركات النفطية بستة اشهر )على زيادة بنسبة 8.5% لمواجهة التدهور في قيمة الدولار في سوق الصرف الأجنبي. (كان سبب هذا التدهور حدوث انهيار بنظام بريتون وودز Bretton woods حيث أعلنت حكومة الولايات المتحدة في 15 آب 1971 إيقاف ارتباط الدولار بالذهب عند 35 دولار لكل أوقية مما أدى إلى تعويم الدولار، وتعرض المنتجون في منظمة أوبك إلى خسارة تعادل الانخفاض الطارئ على قيمة الدولار. وفي منتصف الشهر الاخير من السنة كان هذا الانخفاض بنسبة 8.57% حينما تحددت نسبة الدولار الجديد على أساس 42 دولاراً لكل أوقية). وكانت ليبيا قد عقدت اتفاقية طرابلس الثانية في نيسان 1971 "بعد اتفاقية طهران" حيث حصلت بمقتضاها على زيادات أخرى في الأسعار بالإضافة إلى الشروط الأخرى المماثلة لما ورد باتفاقية طهران. كما حصل كل من العراق والسعودية على تعديلات مهمة في أسعار النفط المصدر من مواني البحر الأبيض المتوسط. كما قامت الجزائر في شباط 1971 ـ بعد اتفاقية طهران مباشرة ـ بتأميم 51% من حصص النفط الفرنسية بعد شهور من المفاوضات العقيمة. ثم أعلنت من جانب واحد جدولاً يتناول أسعار الضرائب التي يرجع إليها بشأن السنوات الماضية، وسارت على منوال اتفاقية طرابلس الثانية فوضعت سعراً جديداً يبلغ 3.6 دولار ينفذ اعتباراً من 20 اذار 1971. وبعد مفاوضات مطولة قبلت الشركات الفرنسية هذه الشروط، وإن كانت قد أفلحت في أن تخفض قليلاً الالتزامات بإعادة الاستثمار الذي كان قد فرض عليها. ووفق اتفاقية جنيف الاولى 1972 جرت مفاوضات جديدة من اجل تعويض عن الخسائر التي لحقت بها نتيجة لتدهور قيمة الدولار و التضخم المستورد من البلدان الصناعية الغربية هذا بالمقارنة مع النتائج الايجابية التي اقرتها اتفاقيات طهران وطرابلس في زيادة الفوائد النفطية للاقطار الاوبك بصورة عامة وبذلك ازدادت الاسعار المعلنة لنفوط اقطار الاوبك بنسبة 8.49% ولكن لم تكن هذه الاتفاقية ذات اثر رجعي من اقرار فصل دولار عن الذهب وكان هذا العامل من اهم الدوافع لتعديل الاتفاقية . وامام مماطلة الشركات الاجنبية في العراق والمفاوضات التي ترأسها المرحوم سعدون حمادي مع الشركات باشراف وتوجيه من الرئيس صدام حسين وفشل هذه المفاوضات لان الشركات وجدت ان اي قرار يتم الاتفاق عليه مع العراق تطالب الاقطار الاخرى في الاوبك السير مثله هذا من جهة ومن جهة اخرى فقد وجدت الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية ان العراق بقيادته الثورية بدأ يسطع كمنار للقوى الثورية والنضالية والتقدمية وانه لابد من وضع العراقيل امام عجلة التنمية التي يبغيها العراق واول العصي هي الاقتصاد وتنمية الثروات !! فلم يجد العراق حينها من طريق سوى تاميم شركة نفط العراق في الاول من حزيران عام1972 وكان واضعو نصوص اتفاق امتياز هذه الشركة في العراق سنة 1925 ان يعكسوا عليه ضلالا من شروط معاهدة سان ريمو الموقعة سنة 1920 بين بريطانيا وفرنسا حيث نصت المادة 34 من الاتفاق انه لايجوز زيادة حصة العراق في راسمال الشركة عن 20 % فقط عند اصدار اسهم جديدة لزيادة رأس المال اي ان الزيادة مشروطة باصدار الاسهم في المستقبل وزيادة راس مال الشركة وبطلب من الشركة فقط وليس من قبل الحكومة العراقية لذا لم يجد العراق سبيلا الا التاميم وبالرغم من رفض الشركات النفطية للقرار ومن ورائها حكوماتها الا ان العراق استطاع في اذار عام 1973 ان يرضخ الشركات لشروطه ويدفع لها التعويض وقد بانت مواقف دول عديدة من قرار التاميم هذا وعلى راسها الاتحاد السوفيتي حيث طالبنا بمبلغ (16) مليون دولار ديونا كانت مترتبة على عبد الكريم قاسم .. فعرض أن يسدد قيمة هذا الدين على شكل (قمح) حيث كان موسم عام 1972 يزيد عن (7) مليون طن .. ففي حين كان السوفييت يشترون الطن ب 45 دولار .. عرضه العراق ب (32) دولار ثم بـ (24) دولار، واضطر أخيرا أن يبيع للحكومة السعودية ب (8) دولارات ليسدد دين السوفييت . كما رفضت الحكومة السورية حينها السماح للنفط العراقي المرور بالأنابيب، رغم أنها كانت تتقاضى بضعة بنسات (أجزاء من الدولار) لكل برميل، في حين عرضت الحكومة العراقية دولارين لكل برميل يمر الى الموانئ السورية، دون جدوى .. اجتاز عراقنا بفضل القيادة الحكيمة محنة التاميم وتراصفت صفوف الشعب العراقي حول قيادته من خلال اتباع سياسة التقشف واصدار سندات دعم الخزينة وايقاف العلاوات والترفيعات والتعيينات الجديدة وكانت ميزانية العراق في عام 1971 (241 مليون دينار عراقي) أي ما يقارب 780 مليون دولار .. في حين وصلت الى ما يقارب ال 30 مليار دولار عام 1979 .. وبدات المؤامرات اولى المؤامرات كانت مؤامرة ملا مصطفى البارازاني اذا انه عند توقيع اتفاق اذار 1971 لمنح الاكراد حكما ذاتيا لم يكن العراق قد امم نفطه وعندما وجد بارزاني ان كركوك اصبحت كنز العراق وبدفع من الامبريالية والصهيونية طالب بتعديل اتفاقية اذار لتشمل حقول النفط في كركوك (هذا له حديث اخر ). نعود لتصدير نفط طق طق الان فقد قال طالباني في معرض رده على ان الاكراد يريدون الاستحواذ على عائدات هذا النفط وقال ان هذا العوائد ستعود للحكومة ( الاتحادية ) وهذا ليس بامر منه او فضل يقدمه بل هو طبقا للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة فان كل عوائد العراق النفطية تذهب الى صندوق تنمية العراق ولا يحق للحكومة العراقية او اي جهة اخرى تسلم اي مبالغ عن بيع النفط . كما ان تصدير النفط من طق طق بانابيب النفط العراقية لان كلفة مد خط جديد يكلف الكثير اذا علمنا ان الانتاج الحالي لابار طق طق لا تشكل مبالغ كثيرة هذا من جهة ومن جهة اخرى فان تركيا لها اسبابها في عدم مد انبوب للنفط خاص بالكرد .
من أوباما الرئيس الجديد إلى أوباما الإستراتيجية الأمريكية الجديدة أ-د/إبراهيم أبراش عندما يُرهن شعب من الشعوب مصيره بمتغيرات خارجية أو على طرف خارجي،فهذا مظهر من مظاهر الضعف ودليل على فشل النخبة السياسية في الاعتماد على نفسها وشعبها.صحيح أنه في ظل العولمة و تشابك الاقتصاد مع السياسة و في زمن التكتلات والأحلاف بما يترتب عليها من تغير في مفهوم السيادة والاستقلال،تصبح الدول والشعوب الصغيرة أكثر تأثرا بمحيطها وأكثر حاجة للأصدقاء والحلفاء،إلا انه في جميع الحالات فإن المحددات الخارجية تكون عملا مساعدا وليس مقررا في حياة هذه الشعوب. نقول هذا ونحن نشهد هذا الاهتمام والترقب غير المسبوق لخطاب الرئيس الأمريكي أوباما في القاهرة ثم الانكباب على تحليل مفردات الخطاب وكأن به الترياق الذي سيعيد الحياة للوضع العربي المأزوم وللعالم الإسلامي المنقسم على ذاته والمتصارع مع العالم الخارجي وللقضية الفلسطينية التي أرهقتها الصراعات الداخلية بما لا يقل عما سببه الاحتلال.لا شك أن في الخطاب السياسي للرئيس الأمريكي الجديد مختلف عن سابقه ولا شك أن واشنطن ما زالت دولة عظمي ذات تأثير في السياسات الدولية وفي الشرق الأوسط على وجه الخصوص،ولا شك أيضا أن واشنطن وحدها يمكنها تحريك عملية السلام المتعثرة،ولكن السؤال هل أن وجود أوباما يعني تغييرا في الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط؟. عندما نتحدث عن انتخابات وتداول على السلطة في دول ديمقراطية كالولايات المتحدة فيجب الأخذ بعين الاعتبارات أن الاستراتيجيات والمصالح القومية لا تتغير بتغيير الرؤساء والأحزاب لأن استراتيجيات هذه الدول لا يحددها أو يرسمها الرئيس بل مصالح قومية كبرى ومصالح مراكز نفوذ بالإضافة إلى اللوبيات الكبرى،أوباما لم يأت من خارج هذه المنظومة الكبرى للمصالح بل هو مرشح الحزب الديمقراطي المعروفة مواقفه سواء تجاه إسرائيل أو تجاه العالمين العربي والإسلامي،ويبدو أن الحزب الديمقراطي غيَّب نفسه عن قصد في هذا الوقت وقدم شخص أوباما بما رُوج عنه اعتمادا على أصوله ولونه وحسن اختيار عباراته، في محاولة للقول بوجود إستراتيجية أمريكية جديدة ولكسب ثقة فقدتها واشنطن نتيجة سياسات بوش الرعناء وخطاباته الفجة،وهنا نلاحظ أن قلة من المحللين يتحدثون عن الإدارة الجديدة باعتبارها إدارة الحزب الديمقراطي وبالتالي يستشرفون مستقبل السياسة والإستراتيجية الأمريكية اعتمادا على أدبيات ومواقف الحزب الديمقراطي وليس اعتمادا على ما يقوله الرئيس،صحيح أن النظام الأمريكي يمنح الرئيس صلاحيات ولكنه ليس المقرر وواضع الإستراتيجية.لو أن الرئيس هو واضع الاستراتيجيات والسياسات وبالتالي هو المسئول عنها لكان من المفترض أن يتم تقديم الرئيس بوش للمحاكمة بسبب الأخطاء التي سببها للمصالح الأمريكية وللسلام العالمي،وحيث أن هذا لم يحدث لا بالنسبة لبوش ولا بالنسبة لفريقه من اليمينيين الجدد،فهذا يضعنا أمام احد احتمالين :إما أن الإستراتيجية الأمريكية سواء في العراق أو أفغانستان أو التي كانت تعمل تحت شعار محاربة الإرهاب كانت صحيحة وتخدم المصالح القومية الأمريكية الكبرى،وهذه ما نعتقد ما دامت الإدارة الجديدة لم تدخل تغيرات عميقة بشأنها،أو أن هذه الإستراتيجية كانت خاطئة ولكن الرئيس ليس هو المسئول لأنه ليس صاحب القرار. إذن من السابق لأوانه الحديث عن تغير في الإستراتيجية الأمريكية،ربما هناك تغير في بعض السياسات ولكن هذا التغير الأخير من السهل الارتداد عنه أو تطويعه لمصلحة الإستراتيجية إن ظهر تعارض بينه وبين المصالح الإستراتيجية أو وجد ممانعة حقيقية من طرف الحلفاء الاستراتيجيين كإسرائيل،وهذا ما يدفعنا للتحذير من المراهنة المبالغ فيها على الخلافات بين إدارة أوباما وإسرائيل حول الاستيطان.وحيث إن الأنظمة والنخب في العالمين العربي والإسلامي فقدت القدرة على حل مشاكلها الداخلية أو مشاكلها مع دول الجوار فقد وجدت في الرئيس أوباما (القشة التي قد تنقذ الغريق) وحيث أن أوباما يعرف حقيقة هذه الأنظمة والمشاكل التي تعانيها فقد نصَّب نفسه كالأب أو الأخ الكبير الذي بيده مفتاح حل كل مشاكل العالم الإسلامي- أوباما لم يذكر في خطابه ولو مرة واحدة كلمة عرب أو عالم عربي- ،ومن هنا نلاحظ أن في خطابه نصائح وتوجيهات للمسلمين أكثر مما هو رسم للإستراتيجية الأمريكية القادمة،فوجه نصائحه حول العنف والإرهاب وكيف على المسلمين التمييز بين الإسلام المعتدل الذي نوه به والإسلام المتطرف الذي يجب محاربته،وأعطى نصائح حول الديمقراطية وحقوق الإنسان والأقليات،وإن كان لنا أن نتحدث عن الإستراتيجية فإن خطابه رسم الخطوط العريضة للإستراتيجية التي على العرب والمسلمين أن يسيروا على هديها وليس عن إستراتيجية أمريكية جديدة. ولكن ولو من ناحية نفسية فقد تمكن أوباما من خلق حالة من الارتياح عند مستمعيه من العرب والمسلمين الذين يبحثون عن منقذ مما هم فيه،وبدد التخوفات البغيضة التي أنتجتها سياسة بوش وحديثه عن الحروب الصليبية وولَّد أمالا بعالم يسوده التسامح والتعايش بين الديانات،ولكن هذا الارتياح النفسي يحتاج إلى ممارسات على الأرض يمكن معها القول بوجود إستراتيجية أمريكية جديدة،سواء في أفغانستان أو العراق،أو بالنسبة للقضية الفلسطينية. بالنسبة للقضية الفلسطينية فلا شك أن تأكيده على وقف الاستيطان أمر جيد ولكن يجب التأكيد أيضا بأن الضفة وغزة أراض محتلة بموجب الشرعية الدولية وكل وجود استيطاني غير شرعي وبالتالي فإن موقف أوباما وإن كان متقدما عن موقف بوش إلا انه اقل بكثير من الموقف الدولي ولا يكفي ليؤسَّس عليه لقيام الدولة الفلسطينية وخصوصا أن 40% من أراضي الضفة تحت سيطرة المستوطنين كما ذكر صائب عريقات نفسه الذي فاوض الإسرائيليين لأكثر من خمسة عشر سنة في ظل استمرار الاستيطان،إن ما يجعلنا أكثر طمأنينة بشان الاستيطان هو تصريح أمريكي واضح بان كل المستوطنات التي بنيت في الضفة الغربية وكل الإجراءات الإسرائيلية في القدس غير شرعية ويجب إزالتها آنذاك يمكن أن نرى حلم الدولة الفلسطينية قابل للتحقيق.وما دمنا نتحدث عن حل الدولتين فيجب الإشارة بأن فكرة حل الدولتين ليست من اختراع أوباما بل من اختراع سابقه بوش،ونعتقد أن حديثه عن حل الدولتين اخذ أهمية ليس لأنه جديد بل لأنه ترافق مع تهرب الحكومة الإسرائيلية الجديدة من الفكرة ورفضها.لا نريد أن نبدد فرحة المتفائلين ولكن يجب الحذر من مناورة إسرائيلية مع بعض أركان إدارة أوباما أو أصحاب المصالح لتفريغ محتويات خطاب أوباما من مضمونه ورمي الكرة بالملعب الفلسطيني والعربي لانتزاع تنازلات جديدة تحت ذريعة التنازلات المتبادلة من اجل السلام. نتمنى أن لا يطول الوقت ليحدث الانتقال من أوباما الرئيس الأمريكي الجديد إلى أوباما صاحب الإستراتيجية الأمريكية الجديدة.
<<الصفحة الرئيسية








