المهندس صولاغ .. ما هذا القرار الاستفزازي ؟!! عماد الاخرس 21 /1/2009 في الوقت الذي يسعى فيه الكثير من قادة العملية السياسية الجارية في العراق الديمقراطي الجديد على معالجة البعض من أخطائها وخصوصا تلك التي تم تثبيتها في الدستور.. تظهر بين الفينة والأخرى أصوات تحاول تهييج الجراح وإضافة أخطاء جديدة لها تكون سببا في فتح ثغرات تخدم أعدائها . لذا فالمطلوب من ساسة العراق الجدد وبمختلف مسؤولياتهم الاستمرار في ابتكار وسائل العلاج اللازمة لشفاء هذه الجراح وليس سن قرارات استفزازيه تعمقها لا نجنى منها إلا مزيدا من الفتن والتمزيق للوحدة الوطنية . وللإنصاف علينا الاعتراف بان البعض من هؤلاء الساسة بذلوا جهود كبيره من اجل تعديل الفقرات الدستورية التي كانت ولازالت سببا في تأجيج الصراع وخنق العملية السياسية ووضع الحواجز أمام التحسن في الوضع الأمني. ولكن برغم كل هذه الجهود ظهر علينا مؤخرا صوت المهندس صولاغ وزير المالية العراقي وقراره باعتبار شهداء الحرب العراقية - الإيرانية ((متوفون مدنيون)) !! .. لقد هيج هذا القرار الجراح و فتح أبواق العداء للعملية السياسية لأنه يعنى إعلان الحرب الاقتصادية على ذويهم الذين يمثلون شريحة كبرى من المجتمع العراقي ودفعهم بالإكراه لينضموا إلى خانة أعدائها . وقبل أن اطرح أسئلتي على السيد الوزير اسرد له هذه القصة الواقعية التي تعود لصاحب المقال وباختصار شديد .. أتمنى أن يجيبني على أسئلتها الخاصة بعد أن يفهم مغزاها .. تم سوقي إلى كلية الضباط الاحتياط بعد إكمال دراستي الجامعية لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية.. وبعد المقابلة تم طردي من هذه الكلية لكوني ضمن المصنفين من المعادين للحزب والثورة .. لذا خدمت عشرة سنوات تقريبا برتبة جندي مكلف .. خمسه منها منفيا في إحدى الوحدات غير القتالية والخمس الأخرى في الخطوط الأمامية من جبهات القتال إثناء الحرب العراقية – الإيرانية .. وأسئلتي له وهو يفهم دكتاتورية حكم صدام .. هل ذهب من يحمل هذا التصنيف وتحمل أعباء المنفى إلى هذه الحرب مرغما أم متطوعا ؟هل هناك إكراه أم رغبه لي في قضاء عشرة سنين من شبابي في الخدمة العسكرية ؟ هل تعلم باني اذهب إلى جبهات القتال و أنا على قناعه تامة بان الشعب الإيراني لا يختلف عن شعوب العالم فهو يحب العيش بأمن وسلام ويكره الحرب ولا احمل في داخلي أي شكل من أشكال الأحقاد عليه ؟ هل تعلم بان مئات الألوف ممن سيقوا إلى مطحنة هذه الحرب يشبهون حالي أو قريبا منه ؟ وآخر أسئلتي لك .. لو كان نصيبي الموت في هذه الحرب هل ستعتبرني شهيدا أم متوفى مدني ؟ !! أما أسئلتي العامة الأخرى .. ألا تعلم سيدي بان اغلب الذين سيقوا واستشهدوا في هذه الحرب مرغمين ومن الطبقة الفقيرة ؟ وهل يخفى عليك بان رفض أي شخص الذهاب إلى جبهات القتال يعنى القبض على أمه أو زوجته أو أخواته ووضعهم في سجون صدام ؟ ما ذنب الموتى ليدخلوا حلبة الصراع والمزايدات السياسية في العهد الديمقراطي الجديد ؟ هل تم إصلاح كل العقبات المالية التي تعترض العراق الجديد ولم يبقى إلا حقوق شهداء هذه الحرب ؟ وآخر أسئلتي يتعلق بشكوكي في إثارة هذا الجرح الآن .. هل يراد بقراركم هذا استهداف احد قادة العملية السياسية أم الحصول على أصوات انتخابيه ؟ وأزيدك علما سيدي بان .. جميع من ماتوا في هذه الحرب الظالمة ومن الطرفين العراقي والإيراني أبرياء يتحمل ذنبهم القادة السياسيين الجهلة .. من سقطوا في هذه الحرب يجهلون السبب الحقيقي والمؤامرات التي أحيكت خلف الكواليس لنشوبها !!.. البعض من ماتوا في هذه الحرب كان يهتف ويرقص في جبهات القتال .. نعم .. ولكن هؤلاء كانوا يفهمون إن واجبهم هو الدفاع عن الوطن فقط ولم يكن في داخلهم المفاهيم العدائية أو الأحقاد التي يحملها ويحاول غرسها الآن الحاقدين من السياسيين بتفسيراتهم اللئيمة لتكن وسيله لتحقيق مشاريعهم اللئيمة . الشعب العراقي لا يحمل أي عداء للشعب الإيراني وإنهم بشر مثلنا يبحثون عن السلم والسلام والأمن لأنفسهم ولأجيالهم . وأخيرا أقولها للحكومتين العراقية والإيرانية .. سوف تنسف كل الجهود الخبيثة للإيقاع بين هذين الشعبين المظلومين وأولها مزايدات السياسيين .. نرجوكم أن تتركوهم فهم ليسوا بحاجه إلى حرب ومآسي جديدة .. عليكم إسدال الستار عن أسباب ونتائج حرب الثماني سنوات وليسمى شهيدا من مات فيها سواء كان عراقيا أم إيرانيا .
المخبرون السريون وانتشار ظاهرة الإرهاب الغير مسلح عماد الاخرس لقد افرز العمل الأمني بظاهرة المخبرين السريين في البعض من المحافظات العراقية إلى انتشار نوع من الإرهاب الغير مسلح الذي لا يتعامل بلغة البنادق وأسلحته الابتزاز المادي وفرض الإتاوات . والكل يعرف جيدا بان هذا النوع من الإرهاب وعلى الرغم من مظاهره غير المسلحة لا يقل خطورة عن الإرهاب المسلح لما له من تأثير كبير على سير وعطاء العمل في دوائر كل محافظة وزعزعت الأمن والاستقرار فيها خصوصا انه يستهدف الوجهاء ومسئولي دوائر الدولة وبالتالي ينعكس سلبيا على العملية السياسية الجارية في العراق الجديد. لقد ذاقت البعض من المحافظات العراقية مرارة الإرهاب المسلح طيلة أكثر من عامين بسبب فقدان سيطرة الحكومة على الكثير من مناطقها مما أدى إلى استباحة الأهالي والمؤسسات فيها بصيغ مختلفة ومنها اغتيال عدد كبير من العناصر الكفوءه الشريفة العاملة فيها وحرق الوثائق وسرقة المعدات والسيارات والأسلحة وتهديم المباني في محاوله حاقدة لتدمير بناها التحتية. ومنذ منتصف 2008 بدأ الوضع الأمني يتحسن بفضل اهتمام الحكومة المركزية البالغ في استحداث ورعاية مؤسسات الشرطة والجيش .. ولكن هناك أمر خطير استجد مؤخرا وبدأ يفسد حالة التحسن الأمني وهو انتشار ظاهرة المخبرين السريين ومحاولاتهم لفتح أوراق وملفات الأحداث التي تمت خلال سني الإرهاب المظلمة كوسيلة لاستهداف المواطنين وأولهم العناصر المتميزة التي تصدت للإرهاب وأثبتت وطنيتها خلال تلك الفترة !! وبنتيجة هذه الظاهرة وعناصرها تأسست في كل محافظه شبكات ابتزاز يقودها أفراد يفرضون رشاوى بمبالغ كبيره على البعض ممن لهم ارتباط بهذه الملفات ويحاولون اتهامهم كيدا بها أو التهديد بفتحها وتحريفها بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية بما يتناسب وأغراضها في الابتزاز المادي . ونقول لأفراد الأجهزة الأمنية سواء من الشرطة والجيش .. عليهم الانتباه إلى هذه الظاهرة وعدم تعكير أجواء التحسن الأمني الذي ساد مؤخرا في محافظاتهم لأن إفساد الأمن سواء كان من خلال الإرهاب المسلح أو غير المسلح سيكون له مردود سلبي عليهم عاجلا أم آجلا . أما بالنسبة للقضاء العراقي فتقع على عاتقه مهمة عدم الاستجابة للفاسدين من جميع الأطراف بفتح ملفات القضايا التي ترتبط بهذه الفترة الحرجة من فقدان سلطة القانون لان إثارتها يراد منه تعكير الأمن مرة أخرى والمساس بجهود الحكومة في إعادة الأمن والاستقرار. ونناشد الحكومة العراقية بإلغاء العمل بظاهرة المخبرين السريين وعدم فتح المجال لهم ولشبكات الابتزاز المرتبطة بهم للنشاط والإضرار بالعملية السياسية.
خالص عزمي منذ تحتمس ...0 من ترى أعطى لغزه؟ وعزه ــــــــــــــــــ
...وغزه
كدليل الوصل
همزه
تجمع الأقرب
بالأبعد...في يسر
وعوزه
جوهر في الحزم كانت
لم تزل للعزم
رمزه
جذوة البأس وإقداما
كنت قبل اليوم
في عهد الطواغيت
ضحيه
سامك الأعداءعسفا
وأذيه
لكن التاريخ يروي
كنت في البأس
قويه
أبد الدهر
أبيه
ونقيه
0 هو الفرعون تح تمس الثالث (1500 قبل الميلاد )حيث ذكرأسم غزة على عهده لأول مرة
بين عهدين .. من القذف بتهم العمالة والخيانة إلى الإرهاب عماد الاخرس 13/1/2009 لقد أثار مقالي الأخير الذي يحمل عنوان (هل يتحالف النائب محمد الداينى مع قوى اليسار العراقي ؟) والمنشور بتاريخ 9 / 1/2009 في مواقع الكترونية عده ردود أفعال كثيرة متهمين النائب البرلماني ( الداينى ) بالإرهاب وقذفي بسذاجة التفكير لسؤالي عن تحالفه مع قوى اليسار العراقي !! مع إن الغرض الرئيسي من المقال هو المطالبة بتوحيد الجهود والتضامن مع كل الأصوات التي تطالب بعلمانية الدولة العراقية الجديدة والخروج من المأزق المحاصصاتى . إن جميع المعارضين السياسيين الذين مارسوا نشاطهم خلال فترة حكم البعث وأولهم المناضلين من حزب الدعوة الإسلامية والشيوعيين والإخوان المسلمين يعرفون جيدا المصطلحات والعبارات الجوفاء التي كانت توجه لهم في القضاء و الدوائر الأمنية ومنها .. خائن .. عميل .. مجرم .. معادى للحزب والثورة .. والسؤال في بداية المقال .. هل عدنا في العهد الديمقراطي الجديد إلى تهم النظام السابق ولكن بمصطلحات أخرى وأشهرها الإرهاب ؟ !! ويشرفني القول من البداية .. إن عبارة معادى للحزب والثورة كانت حصتي في العهد البائد وأتمنى أن لا يليها مصطلح الإرهاب في العهد الجديد !! لقد اتهم الكثير من الإخوة الكتاب وغيرهم النائب ( الداينى ) بالإرهاب وبشكل ارتجالي غير موضوعي بعيدا عن الأدلة والبراهين التي تؤكد هذه التهمه الخطيرة التي عجزت حتى منظمة الأمم المتحدة عن تعريفها متناسين انه نائب في البرلمان ويعمل ضمن العملية السياسية للعراق الجديد والتي بنيت على سحق الدكتاتورية ويتوجب على جميع الوطنيين احترامها وتوجيه الدعم الكامل لها . وأسئلتي التي اطرحها على الجميع .. إذا حررنا أنفسنا جميعا من العداء الطائفي .. فهل لدى أي منكم مستمسك مادي ملموس يؤكد مشاركة هذه الشخصية البرلمانية في الإرهاب ؟ وإذا كانت أفكار النائب وتصريحاته الصريحة الخالية من اللف والدوران معارضه لوجهات نظر الأغلبية في البرلمان .. هل هذا مبررا كافيا للاتهام بالإرهاب ؟ ألا يعنى الاتهام الدائم للبرلمان المنتخب باحتضانه الإرهابيين أهانه له ولكل من يعمل تحت خيمته وتشويها لكل منجزاته إضافة إلى الإساءة للناخبين؟ لقد انتشرت في عراقنا الجديد هواية قذف المسئولين بشتى أنواع التهم وأشهرها شيوعا هي الإرهاب .. هل أصيب البعض من العراقيين بالشعور بالنقص وكره من هم أعلى مستوى علميا أو إداريا و إلى متى الاستمرار في ممارسة هذه الهواية وبدون أدله؟ وإذا كان احد الاتهامات للنائب ( الداينى ) بامتلاكه للميليشيات المسلحة .. ماذا نسمى جيش الحمايات الخاصة الذي يرافق المسئولين بمختلف مناصبهم ؟ الكل يعرف بان البرلمانات في العالم تعيش حالة من الصراع السياسي التشريعي والرقابي ومن المؤكد بأنها حاله صحية وأساسا للتطور والوصول للحقيقة .. وسؤالي الأخير .. هل تريدون برلمانا عراقيا يرفع يده ويخفضها بالإجماع كما كان أعضاء المجلس الوطني السابق يفعلون ؟ وهنا اصرخ بعالي الصوت .. لا نريد برلمانيون صامتين !! .. واكرر .. لا نريد برلمانيون صامتون !! وأقولها للجميع .. لنحرر أنفسنا من جميع إشكال الاتهامات والنفاق والشقاق التي تعودنا عليها سابقا . لنربى أنفسنا على النقد الموضوعي وطرح الدلائل والإثباتات عند توجيه التهم مهما كان شكلها ونوعها. لنعود النفس على احترام وجهات نظر الآخرين لأنها حاله حضاريه تعكس الذروة في الرقى . لنمارس الحوار الديمقراطي والأخذ والعطاء بالطرح في جلسات النقاش ونترك التزمت بالآراء وقذف من لا يتفق معنا بشتى مصطلحات العهد البائد والديمقراطي. لنفهم بان الصراعات ومنها البرلمانية أساس التجديد واكتشاف الحقيقة . إن الصراحة والجرأة في نقد البعض من البرلمانيين لزملائهم من الأحزاب والتحالفات الأخرى ليس سببا لتبادل الاتهامات بالإرهاب وإن فضح أخطاء العملية السياسية لا يعنى رفضها بل انه حاله ايجابيه يراد منها التغيير والإصلاح والتقويم. أما عن موضوع المطالبة بالتحالف مع قوى اليسار العراقي ومنها الحزب الشيوعي فسببه التقارب في المواقف ومنها رفض الاحتلال والمحاصصه وعلمانية الدولة وعدم السماح بالتدخلات الأجنبية في السياسة العراقية. وأخيرا أقولها وبصراحة .. لم اسمع بان للنائب ( الداينى ) ميليشيات أو مجاميع مسلحه وقد يكون هذا بسبب عيشي لسنوات طويلة في ديار الغربة ولكن إن صح هذا فعلينا الاعتراف أيضا بان اغلب الأحزاب والشخصيات السياسية العراقية هي الأخرى لديها ميليشيات مسلحه !! شكرا لكل من احتج على مقالي .. وأقول لهم .. والله شعرت بالبهجة والسرور لاهتمامكم وصدقوني باني سأبقى احترم وجهات نظركم ولكن علينا الإيمان بان الأيام المقبلة ستكون هي الأحسن وأرجوكم أن تتقبلوا برحابة صدر بعض تعليقاتي المختصرة .. شكرا للأستاذ الكبير مهدي قاسم .. وأسئلتي له .. إلى متى نبقى نعيش بسوء الظن وقذف التهم للآخرين بدون طرح الأدلة ؟ هل صحيحا الإيمان باستحالة احتضان الإنسان البعثى ليسير ضمن خط مسيرة العملية السياسية للعراق الجديد ؟ إذا كان لدى ( الداينى ) هذا العدد الكبير من الجرائم حسب اعتقادك .. لماذا لا يتم إلقاء القبض عليه وإحالته إلى المحاكم بعد اخذ وتأكيد إفادات الشهود ضده ؟ أنت تتهم ( الداينى ) بكونه طائفيا .. وان صح هذا الاتهام .. هل تعتقد بأنه الطائفي الوحيد في العملية السياسية ؟ شكرا للجنرال احمد الشمرى وعليك أن تعلم سيدي .. بأننا من ضحايا النظام السابق والحالي !! .. أما دعواتنا لاحتضان (الداينى ) فلا تتعارض والتعامل مع المجالس الوطنية الأخرى أمثال صحوة عشائر الأنبار وان نهج التحالفات بين الأحزاب لن يتوقف أبدا حتى وان أصاب التصدع البعض منها .. وسؤالي .. هل يحق لنا الاستمرار بتجريم شخصيه سياسيه برلمانيه ونتهمها بالإرهاب استنادا على تصريح واحد ؟!! شكرا للدكتور الفاضل رسمي إبراهيم الركابى .. وأقول له بان القدرة على التمييز بين التصريحات الكاذبة والصادقة أمرا صعبا وغير ممكن بسبب خلط الأوراق الذي أصاب الحالة العراقية ولكن يبقى علينا التشبث بالايجابي منها وعسى أن نصنع منها أمرا واقعا . شكرا للأستاذ عباس العكيلى وأقول له.. لقد حان الوقت للتفريق بين البعثيين والصداميين فليس كل البعثيين صداميين لان في هذا ظلم لشريحه كبيره من المجتمع العراقي .. لنكون موضوعيين ونحرر أنفسنا من العجرفة والتعنت لان فيها إضرار للعملية السياسية الجارية الآن في العراق الجديد. شكرا للأستاذ سلام العتابى وأقول له .. إذا كان في رأيك وجود الكثير من المجرمين في مجلس النواب.. إذن .. هل تنصح بالعودة إلى النظام السابق أم نستمر بالمحاولة في تصحيح مسارات واحتضان من يشك في ولائهم للمسيرة ؟ عليك أخي العزيز ونحن جميعا أن لا نعتبر الصراعات المذهبية التي دارت في سني الاحتلال الأخيرة مقياس دائم لحياتنا.. علينا نسيانها والتحرر من لوثها و ما جرى فيها من إرهاب وإجرام ونباشر في بناء عراق موحد يعيش تحت خيمته العراقيين من كل الأديان والمذاهب والأعراق !!
تحية طيبة اولا بودي ان اهنئكم على صدور هذه الصحيفة التي انتظرناها طويلا .. واشد على ايديكم داعيا الله عز وجل ان يوفقكم لما فيه خير وتقدم مدينتنا الرائعة " الاعظمية " مع الاسف الشديد لم اطلع على الاعداد الاولى من الجريدة سوى العدد الخامس .. الان انهيت قراءة العدد 12 الصادر بتاريخ 25/12/2008 ومن اجل تطوير الجريدة وخدمة للاعظمية الرائعة ساسمح لنفسي بأن ابدي بعض الملاحظات مع اقتراحات للتطوير قد تشكل مساهمة مفيدة . وارجو ان لا يزعجكم ذلك فهدفنا واحد والله من وراء القصد . اولا : ان تصدر مجلة عن الاعظمية فالكل يفترض ان يقرأ فيها شيئا عن الاعظمية . لا ان تكون نسخة من اي جريدة اخرى . وما يخص الاعظمية في هذا العدد موضوع صغير ( تعقيب على كتاب الساعة الاعظمية في الصفحة 11 . ودراسة بحثية للفنان الكبير حسين الاعظمي نشرتها عشرات المواقع الالكترونية وبعض الصحف المطبوعة . عدا ذلك فهي تجميع اخبار من الانترنيت لا تتعلق بالاعظمية .. قد يرد على ذلك ان الذي يهمنا العراق ككل . نعم ولكن المواضيع المنشورة تحتاج الى توازن كأن يكون 70% يخض الاعظمية والاخرى اخبار تخص العراق . ثانيا : الصفحة الاولى تتضمن مقالا افتتاحيا كتبته اسرة التحرير .. الا يحق لنا التساؤل من هي اسرة التحرير ولم ينشر اسم اي شخص على كل صفحات الجريدة ؟؟ ثالثا : تقول الجريدة في الصفحة 8 انها تتنفرد بنشر حلقات من كتاب من اجل بابل والتلمود عرض علي الحمداني .. والغريب انه منشورفي موقع كتابات ومواقع اخرى واولى الحلقات نشرت بتاريخ 7/8/2008.. فاين انفراد الصحيفة بذلك ؟؟ اليس من ابسط اخلاقيات النشر الاشارة للمصدر او النقل بدون ايراد كلمة تنفرد على الاقل .. راجع الرابط http://www.kitabat.com/i42344.htm .. ولو اسعرضت كل ما ورد في الجريدة او اغلبه فسنرى انها مواضيع منقولة من الانترنيت !! رابعا : صفحة الرياضة . لا ادري هل من الصعوبة بمكان ان ننشر في نصف صفحة شيئا عن رياضي الاعظمية وما اكثرهم او اخبار نادي الاعظمية ونادي الصليخ وفرقهما وغير ذلك ؟ الاقتراحات : هذه بعض الافكار التي نعتقد انه من المفيد ان ينشر عنها في صحيفتنا " اعظميون " 1. تقرير عن سوق الاعظمية وما يعانيه من خيسة واهمال ( مع الصور ) 2. تقرير عن شارع عشرين وانتم ادري مني بما يعانيه 3. تقرير عن شارع الضباط وتحوله الى شارع للفيترية والحدادين وغسالي السيارات بعد ان كان اجمل شارع في بغداد ( مع الصور ) 4. تقرير عن شوارع الاعظمية ومطباتها وخاصة شارع سهام والضباط وشوارع السفينة . 5. تقرير عن المركز الطبي في الرحبي وما يقدمه من خدمات لمواطني الاعظمية واحتياجاته . 6. تقرير عن مستشفى النعمان 7. العائدون الى الاعظمية والذين فتحوا محلاتهم .. مشاعرهم ، احتياجاتهم ، مشاكلهم . 8. مدارس الاعظمية ، مشاكلها ، احتياجاتها ، معاناة طلابها ومدرسيها . 9. حملة الاعمار في الاعظمية 10. تحقيق عن الجامعة الاسلامية وفروعها الجديدة وغير ذلك ، تتضمن مقابلات مع الاساتذة والطلاب . 11. اعتقد كان من المهم جدا نشر تصريح امين بغداد الدكتور صابر العيساوي الذي اكد فيه انه سيتم تطوير كامل المنطقة المحيطة بجامع ابو حنيفة ، واضاف انهم كلفوا احدى الشركات المتخصصة لعمل المخططات لهذا المشروع الكبير 12. هل اطلعتم على صحيفة صوت بغداد التي تصرها الامانة والتي كان فيها موضوع عن الاعظمية في التاريخ المعاصر .. كان موضوعا جميلا .
اخيرا انا وغيري من ابناء الاعظمية مستعدين للتعاون معكم من اجل صحيفة تليق بهذه المدينة الرائعة
تقبوا خالص تحياتنا وارجوان لا تزعجكم ملاحظاتنا
هل يتحالف النائب ( محمد الداينى ) مع قوى اليسار العراقي ؟ عماد الاخرس 9/1/2009 لقد ورد مطلبين في التصريحات التي أدلى بها النائب ( محمد الداينى ) بتاريخ 7/1/2009 على قناة الشرقية الفضائية خلال إجابته على الأسئلة المتعلقة بخصوص موضوع ترشيح رئيس مجلس النواب العراقي الجديد .. الأول.. اختيار الرئيس الجديد بعيدا عن المحاصصه وبالاعتماد على مبدأ الكفاءة والنزاهة .. والثاني .. ضرورة السير بالاتجاه العلماني لبناء الدولة العراقية الجديدة وبعيدا عن الميول والاتجاهات الإسلامية .. والسؤال في بداية المقال لقارئ الكريم .. هل يمثل هذين المطلبين خلاصة طموحات الشارع العراقي ؟ لذا فالغرض من كتابة هذا المقال هي .. أولا .. التضامن مع النائب الداينى وكل صوت يرفض مبدأ المحاصصه ويؤمن بعلمانية الدولة العراقية الحديثة وخصوصا إذا كان صادر من نائب برلماني .. وثانيا .. الخروج من دائرة الاتهامات الكيدية والادعاءات الغيبية الباطلة والاعتماد على التصريحات المعلنة لأنها تمثل مسؤولية كبرى لكل شخصيه سياسيه وخصوصا إذا كان نائبا برلمانيا . ولتحقيق الغرض الأول أقولها .. بما إن تصريحات الداينى الأخيرة برفض المحاصصه وعدم السماح بزج الدين في المعترك السياسي تعكس خلاصة طموحات المواطن العراقي بعد معاناة خمس سنين من الاحتلال وقناعته بأنها الحل الأمثل للسير بالعراق في الاتجاه الصحيح لذا وجب على العراقيين جميعا التضامن معه لكي يضاف صوته إلى الأصوات البرلمانية الأخرى التي تطالب بالخروج من المأزق الطائفي وترسيخ النهج العلماني للدولة . إن مطالبة النائب الداينى هذه دليل على وطنيته ورغبته الصادقة في الخروج من الأسباب الرئيسية التي كانت ولازالت سببا في الإرهاب والصراعات والعنف. لذا نقولها له.. نتفق معك ونؤيدك في مسعاك على بناء الدولة العراقية الجديدة ضمن المطالب التي حملتها تصريحاتك الأخيرة ونتمنى أن تكون قولا وفعلا وسنستمر في دعمك مادامت أفكارك تطابق كتاباتنا وصراخنا . ولتحقيق الغرض الثاني من المقال فا قولها .. لقد كثرت الاتهامات لهذه الشخصية السياسية العراقية ودورها في الإرهاب والميول البعثيه والتشكيك بنزاهته ومواقفه لذا كان موضوع الكتابة عنه يتطلب دراسة مستفيضة وجرأه في التحرر من الأفكار المشوشة والمفاهيم الضيقة التي تستند على معايير غير أساسيه لا يمكن أن تكون مقياسا للتقييم الوطني . ومن المؤسف جدا أن يمارس البعض من الكتاب والمواقع الالكترونية مهنة قذف الشخصيات العراقية الجريئة التي بدأت تتسلم المسؤولية بعد سقوط النظام السابق بأشكال الاتهامات لأسباب وأحقاد ترتبط ببعض المواقف التي لا يتفق البعض معها . إن الصراحة في الطرح التي يتميز بها النائب الداينى أمرا يستحق الترحيب من قبل المواطن العراقي ولكنها قد تزعج البعض ممن لا يتفق معها وتهيج غريزة الاتهامات لديهم. أما جرأته في فضح السلبيات التي تحملها العملية السياسية علنا فهي أفضل من لغة المواقف خلف الكواليس وأمر آخر مغرى يشجع المواطن العراقي على التفاعل معه والانجذاب إليه وإنها على النقيض من الأساليب الملتوية واللف والدوران التي يمارسها نواب آخرين . أخيرا نقولها .. إن طروحات النائب الداينى خطوه بالاتجاه الصحيح وتتفق مع الكثير من الأحزاب الوطنية العلمانية العراقية .. لذا يبقى السؤال .. هل يتحالف النائب الداينى مع قوى اليسارالتي تتفق مع طروحاته ومنها الحزب الشيوعي العراقي في الانتخابات المقبلة ؟
لمحامي علاء الاعظمي لم يكن صدفة ان يكون موعد افتتاح مؤتمر حكام وسلاطين الدول العربية يوم 18-1 وهو الذكرى السابعة عشرة لبدء العدوان الامريكي – الانكليزي – الصهيوني – الاطلسي على بغداد العروبة في 18-1-1991 العدوان الذي شنته اكثر من 33 جيشا علميا مع مرتزقة ومتحالفين معهم حيث حطموا كل بنية العراق التحتية ومشاريعه التنموية وقتل الالاف من ابناءه بقصف وحشي اجرامي أُستخدم فيه كل اسلحة الدمار الشامل مثل اليورانيوم المنضب والنابالم والفسفور الابيض ثم الحقوه بحصار جائر شاركت به اقطار عربية كانت ولاتزال تؤمن سلطاتها بالقومية العربية ان الحكام يعرفون الان قبل امس انهم في موقف لا يحسد عليه امام شعوبهم فقندرة الزيدي البطل بانتظارهم وان الجماهير العربية كانت تحقد عليهم وتجرمهم سوية مع مجرمي الكيان الصهيوني ثم انشأوا تحالف دمشق الذي وقعه حافظ اسد مع عدد من حكام الخليج وغيرهم وهدفه محاربة العراق ووأد مشروعه العربي التحرري 00 فلا عجب ان يعقد هذا المؤتمر في هذه الذكرى ونحن نعرف ان لامؤتمر يعقد ولا اجتماع ينظم ولا معاهدة توقع الا بامر واشنطن وهنا ارادت امريكا ان تذكر الحكام العرب بان لها الفضل عليهم بالقضاء على العراق الذي كان هاجسهم الاكبر واغتيال قائده المجاهد صدام حسين الذي كان ولايزال قائد العرب وهاهي مأساة غزة التي لم يرفع في كل ارجاء العالم صورة لقائد عدا صورة ابو عدي وهاهي القنوات الفضائية التي باتت تجني عشرات الالاف من الدولارات من مسجات المواطنين العرب الذين يتذكرون صدام حسين والحاجة له الان لضرب تل ابيب التي ضربها في عام 1991 ب 41 صاروخا . ومادامت امريكا تذكر عملائها بصدام حسين والعراق الابي عن طريق عقد هذا المؤتمر فنحن ايضا نذكرهم بماجرى حينها وأشهر المواقف التي جرت فيها الا وهي هروب حاكم كاظمة وزبانيته امام رجال العراق الاشاوس وكاظمة وهو الاسم الحقيقي للكويت ليست هينة على ابناء العراق بفراقها لكن عزاءنا ان كل طفل عراقي ايقن وآمن ان كاظمة والجهراء والفحيحيل هي مدن عراقية رغم أنف دهاقنة ما يسمى بمجلس الامن ومن الاعراب الذين ساقوا جيوشهم تنفيذا للمخطط الامبريالي والصهيوني لتفتيت العراق .. نستذكر في هذا اليوم ما قام به ابناء الجيش العراقي الغيارى من ابطال الفرقة الاولى التابعة للفيلق الرابع البطل وخاصة الفوج الاول من اللواء الاول الذي سمي على أسم الامام موسى الكاظم على اسم الامام الثامن لدى الجعفرية من الشيعة وهو اول فوج أسس في الجيش العراقي في 6-1-1921 هذا الفوج هو الذي كان رأس الحربة لتحرير الكويت من براثن آل الصباح في 2-8-1990 حيث ان اغلب منتسبيه من محافظة القادسية ومدينة الديوانية والسماوة والنجف لانه كان يعسكر في مدينة الديوانية وعندما يساق الجنود للخدمة العسكرية فان الخطة التعبوية تقضي بان يخدموا في وحدات قريبة من سكناهم لاسباب اجتماعية ونفسية واقتصادية .. هذه الفرقة الاولى تقدمت من اتجاه الرميلة الجنوبي الى الكويت تحت نظر دوريات طائرات التجسس الاواكس الامريكية التي كانت تنطلق من قاعدة الظهران السعودية ولم تستطع اكتشاف حركة الابطال العراقيين الا وهم يحاصرون قصر السيف في الكويت لالقاء القبض على حاكم الكويت جابر ونائبه سعد الذي شتم الماجدات العراقيات الذين استطاع احد الخونة ويدعى ياسر الدليمي واستبدل اسمه الى ياسر الصبيح ان يهربهم حيث وضعهم في صندوق سيارته الخلفي وهرب بهم الى جنوب الكويت ومن ثم أوصلهم الى الرياض عاصمة نجد والحجاز بعد ان تركهم ابناؤهم واحفادهم وحاشيتهم وجنودهم وكتائب المرتزقة اذ كل واحد انذاك هرب بجلده خوفا من العراقيين اولاد الملحة الاشاوس وعندما وصل جابر وسعد الى الرياض حاولوا التخلص من هذا العميل الذي توارى عن الانظار لانه يذكرهم لا بل شاهد عيان على جبنهم وخوفهم الا ان ظهر اخيرا ومنحته السلطة الكويتية الجنسية الكويتية بعد 18 عاما على فعلته الخيانية فلولاه كما يقول العراقيون لما كان الذي اصبح الان !!! هذا العميل منح بعد 17 عاما الجنسية الكويتية وقد لاقى اعتراضات كثيرة هناك ضد منحه الجنسية حتى دافع جابر الخالد وهو وزير داخلية كاظمة عنه فقال «تجنيس المواطن ياسر أحمد براك الصبيح لا شبهة فيه، وهو المشهود له بالوطنية». وتساءل الخالد رداً على الأخبار التي تحدثت عن عمل الصبيح وشقيقه مع الجيش الشعبي ابان الغزو العراقي للكويت: «كيف يصح ذلك وهو الذي أخرج بسيارتي الخاصة سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح ليلة الغزو من مركز القيادة في جيوان إلى نقطة التقاء مع الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله حيث تم التوجه جنوباً». واضاف: «عندما كان الصبيح في طريق العودة تعرض لاطلاق نار وأسر وعُذب وسُجن 7 أشهر في السجون العراقية لأنه كان يعمل في الاستخبارات، فهل هذا هو من يعمل مع الجيش الشعبي؟!». اما الخائن ياسر فيتجدث عن كيفية اعتقاله فيقول «بعد ان قمت بتوصيل سمو الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله اطال الله في عمره عندما كان وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء من مقر القيادة في جي وان إلى قصر دسمان وبسيارة سيدي الشيخ جابر الخالد، عدت اليه مجددا إلى مقر القيادة لاصطحبه ونخرج منها، فتعرضت لاطلاق نار ووجدت ان العراقيين احتلوا القيادة وتم اسري ». ولنعد الى الوثائق التاريخية عن ماحدث في 2-8-1990 والذي يسمى يوم النداء وهو يوم تحرير الكويت من براثن ال الصباح وناخذ هذه المرة من مما يسمى بمجلس الامة الذي شكل لجنة بعد عام من احتلالها من قبل الولايات المتحدة الامريكية فقد ذكر تقرير ما تسمى بلجنة تقصي الحقائق البرلمانية مكونة من سبعة أعضاء التي شكلت عام 1995 سرداً تفصيلياً بعدما أحال رئيس ما يسمى بمجلس الأمة الى هذه اللجنة الكتاب المؤرخ 22/11/1992م المقدم من بعض الأعضاء، الذي تضمن انه نظراً للظروف العصيبة التي مرت بها البلاد منذ الثاني من أغسطس 1990م وما صاحبها من آثار وما خلفته من انعكاسات سلبية واضحة الأثر على المجتمع الكويتي، وتناولت على وجه الخصوص: 1- الأسباب التي أدت الى الثاني من أغسطس 1990م. 2- تحديد مواطن الخلل في مختلف الأجهزة السياسية والعسكرية. 3- حقيقة الاجراءات التي تم اتخاذها صبيحة ذلك اليوم إزاء الهجوم العراقي على الكويت. 4- استظهار وجه القصور ومواطن المسؤولية عن احداث الثاني من أغسطس 1990م. 5- الخطوات الوقائية التي تم اتخاذها بعد التحرير لتفادي تكرار مثل هذه الكارثة. وعقدت 96 جلسة، تمثل عدد 226.25 ساعة عمل، وتناولت الموضوعات المكلفة بتقصي الحقيقة فيها من ثلاثة جوانب: 1- الجانب السياسي. 2- الجانب العسكري. 3- الجانب المالي. الجانب السياسي تدراست اللجنة الوثائق السياسية المتعلقة بيوم النداء ، التي قدمتها وزارة الخارجية، كما استمعت الى كل من له صلة بالاحداث من مسؤولين وغير مسؤولين بالإضافة الى استشارتها للمستشارين السياسيين في المجلس. أولاً: هل كان العدوان العراقي متوقعاً؟ هل كان بإمكان القيادة السياسية الكويتية توقع ذلك في ضوء المعطيات التالية: 1- عبارات التحذير التي تضمنتها الخطب والرسائل والبيانات الصادرة عن الجكومة العراقية خلال الأشهر القليلة التي سبقت الثاني من اب مباشرة، وعلى وجه التحديد منذ انعقاد مؤتمر قمة بغداد في أواخر شهر مايو 1990م، وحتى مؤتمر جدة في أواخر شهر يوليو 1990م فبدت التلميحات في كلمة الشهيد صدام حسين في الجلسة المغلقة التي انعقدت بتاريخ 30/5/1990م إذ ذكر: « انه فمنذ عام 1986م... ان نوعا من الارباك ساد السوق النفطي، وحصل فيه نوع من عدم الالتزام في قرارات الأوبك... إن سبب هذا الارتباك هو عدم التزام بعض اشقائنا العرب بالذات في مقررات الأوبك عندما أغرق السوق النفطي بما هو فائض عن الحاجة.. ولو في الجلد ما فيه يحتمل لتحملنا... ولكنني اقول باننا وصلنا الى حال لا نتحمل الضغط. إن المعركة تدار بالجنود... إلا ان الضرر الأكبر يأتي من الانفجارات والقتل ومحاولات الانقلاب، وقد يكون أيضاً بالوسائل الاقتصادية.. إنني اقول لمن لا يريد ان يشن حربا على العراق هذه هي نوع من الحرب على العراق». وقد ذكر راشد عبدالعزيز الراشد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء آنذاك، أمام هذه اللجنة، أنه من خلال مشاركته في قمة بغداد في شهر مايو 1990م، شعر أن هناك فعلاً( مؤامرة )تحاك ضد الكويت وسائر الدول الخليجية، وأن هناك تجنيا على دولة الكويت بالذات. وأضاف انه لم يكتب بذلك الى المسؤولين في الكويت، باعتبار ان اصحاب الاختصاص كانوا من المشاركين في اجتماعات القمة، ومن بينهم وزير الخارجية الكويتي، أما هو فقد شارك فيها بصفته وزيراً للدولة لشؤون مجلس الوزراء. وفي ذكرة ثورة 17-30 تموز المجيدة عام 1990 قال الرئيس الشهيد في خطابه ان السياسة التي يتبعها بعض الحكام العرب هي سياسة أميركية... «إن هذه السياسة خطيرة الى الحد الذي لا يمكن السكوت عليها، ولقد الحقت بنا ضررا جسيماً... ولأن العراقيين الذين اصابهم هذا الظلم المتعمد مؤمنون بما فيه الكفاية بحق الدفاع عن حقوقهم وعن النفس، فإنهم لن ينسوا القول المأثور (قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق). وإذا ما عجز الكلام عن ان يقدمه لأهله ما يحميهم فلا بد من فعل مؤثر يعيد الأمور الى مجاريها الطبيعية ويعيد الحقوق المغتصبة الى أهلها... ولكن أصحاب السوء هم وحدهم الذين يتحملون أمام الله وأمام الأمة نتائج سيئاتهم... فهم بدلا من أن يكافئوا العراق... غرزوا الخنجر المسموم في الظهر.... اللهم الهمنا الصبر الى الحد الذي ليس أمام الصابرين غير ما تعتبره مشروعا وصحيحا، يوم يفقد الصبر قدرة التأثير، واللهم اقتل بذور الشر داخل نفوس حامليها... اللهم اشهد إنني قد بلغت». وكذلك الرسالة التي وجهها السيد طارق عزيز وزير خارجية العراق انذاك فك الله اسره الى الشاذلي القليبي الأمين العام لجامعة الدول العربية بتاريخ 15/7/1990م. والتي اتهم فيها الكويت بالزحف التدريجي المبرمج باتجاه أرض العراق، وأنها نفذت بالاشتراك مع دولة الإمارات العربية المتحدة عملية مدبرة لإغراق سوق النفط بمزيد من الانتاج خارج حصتها المقررة في الأوبك، مما أدى الى تدهور اسعار النفط وانها نصبت منذ عام 1980م منشآت نفطية على الجزء الجنوبي من حقل الرميلة العراقي وصارت تسحب النفط منه، وبعد ذلك تضيف الرسالة: اننا ندين ما فعلته حكومتا الكويت والإمارات بالعدوان المباشر على العراق.... أما بالنسبة لحكومة الكويت فإن اعتداءها على العراق هو اعتداء مزدوج، فمن ناحية تعتدي عليه وعلى حقوقه بالتجاوز على أراضينا وحقولنا النفطية وسرقة ثروتنا الوطنية وان مثل هذا التصرف هو بمثابة عدوان عسكري، ومن ناحية أخرى تتعمد حكومة الكويت تحقيق انهيار في الاقتصاد العراقي في هذا المرحلة التي يتعرض فيها الى التهديد الامبريالي الصهيوني الشرس وهو عدوان لا يقل في تأثيره عن العدوان العسكري. وفي هذه الأثناء حضر الاستاذ الاسير طارق عزيز الى القاهرة في 16/7/1990م. لتثميل بلاده في اجتماع وزراء خارجية دول الجامعة العربية والقى كلمته التي قال فيها (إن بلادنا لن تركع أمامكم، ونساء العراق لن يتحولن الى بائعات هوى، وأطفالنا لن يحرموا من الحليب). وفي 19/7/1990م اصدر المجلس الوطني العراقي بيانا دعا فيه ممثلي الشعب العربي وبرلمانات الأمة العربية ليأخذوا دورهم الكامل لاعلاء كلمة الأمة واجتثاث كل المواقف الضعيفة من بعض الحكام الخليجيين الذين دخلوا اللعبة المؤذية للعراق وللأمة العربية. كما رد العراق في 21 /7/1990م على مذكرة الحكومة الكويتية المؤرخة في 18 /7/1990م، واعاد في هذا الرد المطالب العراقية التي وردت في الرسالة المؤرخة في 15/7/1990م، وقالت الحكومة العراقية ان المسؤولين في الحكومة الكويتية.. يندهشون اليوم... لانهم اعتادوا على استغلال سكوتنا وصبرنا طيلة سنوات وسنوات، ونحن نكتم الجرح حرصا منا على الحفاظ على علاقات الأخوة التي لم يحترموها وعلى المصالح القومية العليا التي استهتزؤا بها عمدا.. غير ان المسؤولين في حكومة الكويت هم الذين اساءوا الى هذه المبادئ عندما تعمدوا باسلوب مخطط ومبرمج وطيلة سنوات الحرب (العراقية الإيرانية) وبعدها الحاق الاذى بالعراق والتجاوز على ارضه وحقوقه.. ويؤكد ما اثبتناه.. في رسالتنا في 15/7 من ان السياسة التي اتبعتها حكومة الكويت انما كانت سياسة اميركية هو التصريحات الاميركية الاخيرة التي تقول بصراحة ان باستطاعة حكومة الكويت ان تستظل بالقوة الاميركية، وهذا تشجيع لالبس فيه لحكومة الكويت لكي تمضي في سياستها التي تتعمد العدوان على العراق والأمة العربية. خالد البحوه سفير دولة الكويت السابق لدى العراق قال امام هذه اللجنة ، :- من خلال عملية رصد التحرك العسكري على مناطق جنوب العراق باتجاه حدودنا، كانت المعلومات تكاد تكون شبه معلنه بالنسبة للمراقبين في الساحة داخل العراق في تحرك القوات ونقلها من الشمال للجنوب وتكثيفها ثم عملية الدعم اللوجستيكي الضخم جداً للجيش العراقي في هذه المنطقة التي خرجت عن دائرة المناورات...وكانت الدبابات على خط سكة الحديد النازلة من الشمال الى الجنوب وترى بالعين المجردة ولا تريد عملية استنتاج، وقالت له اللجنة أكدوا لك الاميركان في عمل عسكري، فهل قمت بتبليغ هذا التأكيد، هل وجهت برقية بذلك، وفي البرقيات كان تأكيد ان العراق مقدم على عمل عسكري، اجاب: انا لم استدع ولم يطلب مني الحضور للكويت، ونعم في برقياتي اكدت على العمل العسكري وخاصة في آخر برقية التي نقلتها عن السفيرة الاميركية جلاسبي ان هناك عملا عسكريا. وعندما سئل (آخر اتصال لك مع القيادة السياسية، الخارجية الكويتية، متى؟) أجاب: آخر برقية يوم الأربعاء، معلومات وردت عن زيادة التحرك العسكري، وكثير من الاشاعات التي كانت تتردد في الاوساط الدبلوماسية عن احتمالات الضربة العسكرية، وكنت اعقب على ربط الموضوع من برقياتي السابقة كتأكيد لما أثارته مثل الاميركية أو ما وصلهم سابقاً من المصادر، كنت اربط الموضوع دعم تصعيد في عملية الاحساس باقتراب العملية العسكرية كان يوم الاربعاء ظهرا ثم بعد التأكد بعثنا بالبرقيات للوزارة حول التحرك العسكري في اتجاه الجنوب في اليوم الفلاني تمرصد القطار الساعة كذا آخر برقية بعثتها يوم الاثنين (وهو 28/7) حول العملية العسكرية، هي السفيرة قابلت الرئيس يوم 25 يوم الجمعة، السبت حاولت أشوفها ما قدرت كان في اتصال تليفوني معها، وقالت لي أنا أمر عليك بالبيت وجاءتني يوم الأحد. في منتصف شهر يوليو 1990م زار بغداد عدد من الكويتيين بدعوة من وزير الاعلام العراقي الاستاذ الاسير لطيف نصيف جاسم فك الله اسره للمشاركة في عيد الثورة وكان من بينهم فيصل بندر الدويش، الذي قال للجنة أنه في لقاء مع وزير الاعلام العراقي ذكر بمايلي : يؤسفنا اخوتي الكويتيين ندخل في حرب مع الكويت.. والحرب هذه ليست موجهة لكم يا ايها الشعب الكويتي بقدر ما هي موجهة الى الحكومة الاستعمارية عندكم، واستخدم الوزير العراقي عبارات تكاد تتفق مع عبارات مذكرة العراق المؤرخة 15/7/1990م الموجهة الى الأمين العام لجامعة الدول العربية فقال :والكويت مع الأسف نتيجة انشغالنا في الحرب زحفت علينا زحفا مبرمجا واحتلت جزءا من اراضينا وأقامت منشآت نفطية وزراعية وعسكرية، وان الدويش فور عودته من بغداد، وفي يوم الجمعة الموافق 20/7/1990م، اتصل به ناصر محمد الأحمد وزير الدولة للشؤون الخارجية آنذاك، وذهب فيصل الدويش لمقابلته في منزله في نفس اليوم الساعة السابعة مساءً، وابلغه بما سمعه في بغداد، وفي يوم السبت 21/7/1990م نقل هذه الاخبار إلى جابر وصباح الأحمدكان انذاك وزيرا للخارجية، كما نقلها في اليوم ذاته الى سعد ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء بحضور وزير الداخلية، وكان مما قاله فيصل الدويش في هذه اللقاءات عن تقييمه للوضع: والله تقييمي احتمالين، الاحتمال الاول... من الارض ما استطاع، لانه شخص .. ما له خط رجعه لكم، والاحتمال الثاني وعندي الاحتمال الاول ارجح ابتزاز، لكن طال عمرك الوضع في منتهى الخطورة، وأنا افضل انك تستعين باصدقائك ما استطعت.. والكويت ترى إذا عرف صدام انها ما هي بلقمة سايغة يبي يحسب ألف حساب، كما ذكر جزءا من حديثه مع صباح الأحمد في يوم الأربعاء 1/8/1990م: يا صباح، البلد سوف يضيع، قال لي ليه؟ قلت.... يا طويل العمر!!! على حدودك حسب وكالة الانباء واللي جايين ما بين 35 ومائة الف عسكري يتأهبون لدخول البلد، وكان رد وزير الخارجية: ما فيه أمر مقلق.وأن السفارة الكويتية لدى العراق، استدعت عدنان الراشد عضو جمعية الصحافيين الكويتية، والذي كان مرافقا للكويتيين الى بغداد، وحصلت منه على جميع المعلومات التي تدور حول موقف العراق تجاه الكويت في هذه الفترة، وأن السفارة نقلت بدورها هذه المعلومات الى ناصر محمد الأحمد وزير الدولة للشؤون الخارجية، وتم ذلك قبل عودتهم إلى الكويت. كما أفاد مشاري العصيمي انه عند عودته الى الكويت (وكان من بين من سافر الى بغداد) نقل هذه الانباء الى سعد ولي العهد ، وكان مما ذكره له ان: هذه التهديدات يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار لسبب رئيسي الى ان الوضع الاقتصادي في العراق سيئ جداً.كما أفاد أحمد البزيع انه فور عودته الى الكويت، سعي الى لقاء سعد ونقل إليه تلك الانباء، وقال له: «أنا علمتك والواحد برأ ذمته!!!». و افاد عبدالرحمن سالم العتيقي، مستشار جابر ، انه خرج من الكويت يوم 22/6/1990م وانه عند التهديد الذي اعلنه صدام حسين في خطابه بتاريخ 17/7/1990م كان في الأردن، وعاد الى الكويت وقابل جابر ، وعندما استفسر منه بما عنده، أجاب: والله طويل العمر أنا أعتقد ان صدام جاي لنا، الكلام ماله تهديد للكويت، وأنا كمواطن عادي بغض النظر عن منصبي.. الخطاب واضح وصريح، الرجل جاي، يقول قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق. وأفاد طارق رزوقي سفير الكويت في باريس ان المخابرات الفرنسية اخبرته في يوم الاثنين 30/7/1990م، أن الحشود العراقية يزداد عددها وانه من المحتمل ان تقوم بعملية وانه لا يمكن تركها في مواقعها الحالية فاما ان تتحرك وترجع الى الوراء واما ان تتقدم الى الامام، واضاف السفير انه حضر الى الكويت ونقل هذه المعلومات الى سعد . كما ذكر سعود الصباح سفير الكويت السابق لدى الولايات المتحدة الاميركية( ابو نيره صاحبة كذبة الحاضنات في الكونغرس الامريكي ) : كنت على اتصال دائم مع وزارة الخارجية الأميركية، مع وكالة الاستخبارات الاميركية، مع البيت الأبيض ومع وزارة الدفاع حول هذه الأمور وأقولها بكل أمانه بأن جميع هذه الاجهزة كانوا يطلعوني أولاً بأول بكل ما يحدث من تصعيد ومن حشود عراقية على الحدود التي تلت تقديم هذه المذكرة، وكنت على اتصال دائم مع حكومتي في هذا الموضوع. ويضيف عبدالله يوسف الغنيم الذي كان آنذاك وزيرا للتربية: وفي نفس الفترة – يوليو 1990م – توالت البرقيات من سفارات الكويت بالخارج وكان هناك اشارات لوجود حشود واحتمال قيام العراق بعمل عسكري وذكر سليمان ماجد الشاهين وكيل وزارة الخارجية انه: في آخر زيارة صباح الأحمد وزير الخارجية لبغداد في 18 فبراير 1990م واثناء غداء دعا اليه الاستاذ طارق عزيز، كان بجانبه (أي بجانب وزير الخارجية الكويتي) الاستاذ سمير الشيخلي وزير الداخلية العراقي انذاك ، وجرى الحديث حول موضوع الحدود، فقال الاستاذ سمير : ما بيني وبين الكويت إلا كل خير، لكن نأخذ على البكر أبو الجيش وأبو الثورة نأخذ عليه نقطة سوداء في تاريخه... هو ان وقع معاكم اتفاقية. مجمل العلاقات الكويتية العراقية: تقول اللجنة انه يمكن القول ان مشكلة ترسيم الحدود هي التي كانت تحكم العلاقات بين الكويت والعراق، فتصريح المرحوم مرتضي سعيد عبدالباقي، وزير خارجية العراق في 1973م بان: كل الكويت أرض متنازع عليها، هناك وثيقة تقول ان الكويت أرض عراقية، ولكن لا توجد هناك اي وثيقة تقول انها ليست ارضا عراقية.. نحن لا نأخذهما (جزيرتي وربة وبوبيان) من الكويت، ولكننا نتخلى عن الكويت من اجل الجزيرتين. في اواخر نوفمبر سنة 1922م وجه السير بيرسي كوكس المندوب السامي البريطاني في العراق الدعوة الى العراق والكويت ونجد لعقد مؤتمر في العقير، ومثل الكويت في هذا المؤتمر المعتمد البريطاني السير مور، وكان الموضوع الاساسي للمؤتمر تحديد الحدود بين الدول الثلاث، وبدأت لأول مرة مطالبة العراق بالكويت عام 1937م، فقد بدأت في ذلك العام إذاعة موجهة من القصر الملكي في بغداد (قصور الزهور) تشن حملة دعائية ضد الكويت، كما أوردت بعض الصحف العراقية نبأ عزم العراق على ضم الكويت، وان الملك غازي اصدر اوامره بهذا الخصوص، وفي سنة 1961م، اعلن الرئيس العراقي عبدالكريم قاسم في مؤتمر صحافي في بغداد بتاريخ 25/6/1961م ان الكويت جزء من العراق، وهدد باستخدام القوة ، لذلك استعان حاكم الكويت (الشيخ عبدالله السالم) ببريطانيا لتنفيذ بنود معاهدة الصداقة المبرمة بين البلدين، واستجابة لهذا الطلب، التزاما ببنود معاهدتها ووعودها للكويت،واعلنت الحكومة البريطانية في 30/6/1961م انها في طريقها لاتخاذ بعض التدابير الوقائية، وبناء على ذلك تحركت عدة سفن بريطانية وحاملات القوات والطيران الجوي تجاه الكويت، وفي 1/7/1961م نزل 600 جندي بريطاني في الكويت، وانتشروا على طول الحدود مع العراق. وقد بلغ اقصى عدد للقوات البريطانية المرابطة في الكويت ما يقارب5000 جندي بالاضافة الى2000 جندي سعودي. ورغم تحديد الحدود بموجب الاتفاقيات المذكورة، فقد ظل ترسيم الحدود عالقا بين الدولتين، مع مطالبة العراق تارة بجزيرة وربة (1951م) وتارة بجزيرتي وربة وبوبيان(1952م)، وتارة بجزيرة وربة ومنطقة ساحلية بعمق أربعة كيلومترات مقابل مد الكويت بالمياه العذبة من شط العرب(1954م). ومع قرب مغادرة بريطانيا منطقة الخليج العربي في نهاية الستينات ازدادت العلاقات العراقية الايرانية سواء حول قضية شط العرب. واستخدم العراق مزيجا من الاقناع والضغط على الكويت لوضع قواته في المناطق الكويتية كجزء من قوة عسكرية لحماية ميناء أم قصر من هجوم ايراني وشيك. وخلال زيارة وزيري الداخلية والدفاع العراقيين للكويت في شهر ابريل سنة1969م اذن الكويتيون ضمنا بوضع القوات العراقية داخل الاراضي الكويتية. ومنذ ذلك الحين اكد العراق بأنه قد تم التوصل الى اتفاق غير مدون والذي كان في جوهره اسلوبا تنفيذيا او امرا واقعا. واستمر هذا الوجود المؤقت للقوات العراقية حتى بعدما هدأت التهديدات الايرانية. ورفض العراق الاعتراف بأن وربة جزيرة كويتية، وطلب ان تتقاسم الكويت والعراق جزيرة بوبيان، وان يكون للعراق قواعد وتسهيلات في الخليج وبالذات في جزيرة فيلكا، وفي زيارة لصباح الاحمد وزير الخارجية لبغداد في 18-2-1990 عرض عليه المرحوم سعدون حمادي نائب رئيس الوزراء العراقي مقترحين، احدهما باسم (المقترح التعاوني) حيث تنص المادة السادسة منه على ان قرارات مجلس الدفاع المشترك(الذي يتكون من وزراء الخارجية والدفاع للدولتين) يكون ملزما لهما. و الثاني باسم (المقترح الأمني).وتعهد وزير الخارجية الكويتي انه بعد الانتهاء من ترسيم الحدود، بالبحث في كل ما يسهل للعراق امره فيما يتعلق بالبحر. وعندما سئل عبد الرحمن العوضي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء آنذاك عما اذا كان مجلس الوزراء قد عقد جلسة تساءل فيها الاعضاء عن مبررات الحشود العسكرية، اجاب:«تساءلنا، وتناقشنا بشكل تفصيلي يوم الاحد لدرجة ما كنا نعتقد ان هذا سوف يهاجم، هناك تساؤل لكن استبعد انه يهاجم، ان هذا من ضمن تهديدات صدام العادية لنا. بدأها بخطاب، وبالتالي ما كان نتوقع انه يهجم... للضغط عليها». وأكد سعد امام اللجنة: «انا راح اقول لك الانطباع اللي كان عندي انا. انه اذا حصل هجوم عراقي فقط فيكون محدود في اماكن معينة بأحد حقول نفط في الرتقة. يزيد ويحتل جزيرة بوبيان انما ما تصورت في بالي بأنه سيحتل الكويت. وانا قلت اكثر شيء هو بيعمله انه يعسكر هناك ويساوم»، «احنا كل الانطباع عندنا انه نوع من حرب الاعصاب والنرفزة للكويت». ويضيف سعد انه عندما بلغه نبأ اختراق القوات العراقية الحدود الكويتية من قبل وزير الدفاع(الشيخ نواف)، اتجه الى غرفة العمليات، وظل الحاضرون في هذا الاجتماع يتابعون (عن طريق الاجهزة سير القوات العراقية. سرعة دخول القوات العراقية تعدت النقاط التي كنت انا اتوقع ان يتوقفوا عندها. وعندما وصلت قالوا ان القوات العراقية متجهة الى الجهراء. قلت ترى المكان هذا ساقط ننتقل الآن الى مقر الدفاع الجوي او نروح قصر الشعب). وقد تأسست حكومة كويتية مؤقتة برئاسة العقيد علاء حسين جبر الخفاجي الذي حكمت عليه المحاكم الكويتية بالمؤيد بعد مؤامرة شاركت بها الحكومة النرويجية من خلال زوجته النرويجية لاستدراجه الكويت وضمت كل من يعقوب الشلال وزيرا للكهرباء ومشعل سعد الهدب وزيرا للصحة والاسكان( توفي في بغداد بسبب اصابته بمرض عضال ) ووليد سعود وزيرا للخارجية وفؤاد حسين وزيرا للنفط والمالية وفاضل حيدر الوثيقي وزيرا للاعلام والمواصلات وحسين الشمري وزيرا للشؤون الاجتماعية وناصر المنديل وزيرا للتربية وعصام عبد المجيد حسين وزيرا للعدل .
<<الصفحة الرئيسية








