تربية أطفال العراق على حب الوطن خالص عزمي ليس الدليل التربوي على تنمية حب الوطن والتعلق به ؛ هو مجرد صرخات دعوة مفتعلة او شكلية ؛ ولا تلك التي تمتطي صهوة الحرب في غير موقعها ولا مناسبتها الضرورية الحتمية ؛ ولاهو ايضا في بث تمجيد احداث عابرة ؛ على انه جزء من تقوية التشبث برابطة المواطن نحو بلاده في السراء والضراء ؛ دون تحديد مفاهيمها ومواصفاتها ... ذلك ان الدليل التربوي الحقيقي الصادق يتأتى من الاعتزاز بالأنتماء الى الوطن وجودا وهوية ؛و بحيث تكون وسائل التعبير عنه واضحة جلية ؛ ومنها الحث على التأمل والاعتراف بكرم خيراته ونسائمه ومياهه وسهوله وجباله ؛ وكذلك على تقوية وحدة ابنائه وترابط نسيج لحمته الاجتماعية ؛ على اكتشاف كنوزه الثقافية في الآداب والفنون والتراث قديما وحديثا مع التمسك باصالة لغته وحكمه وعبره ؛ على الافتخار بقيمه واعرافه الحقيقية الواقعية الاصيلة لا الشكلية المظهرية العابرة ؛ على ضرورة التقدم المضطرد في سوح المدنية بكل اشكالها وركائزها القيمة المفيدة ؛ على جعل الذكريات الصائبة النقية مصدر اشعاع للحاضر القائم ولمستقبل الاجيال الواعدة .... الخ ان هذه الباقة المزدهرة العطرة وغيرها كثير من رياض حب الوطن والتعلق به ؛ هي ليست صفحة في كتاب مدرسي فتنتزع ؛ ولا هي قصيدة شعر في كتاب نصوص فيشطب عليها وتمنع ؛ ولا هي نشيد مناسبة وقتية فتصمت الافواه عن ترديده ؛ بل انها جذوة احاسيس وارتباط ازلي بتربة الوطن وتاريخه ومعارفه وثقافته ومآثره ونكساته ؛ وهذه وغيرها لايمكن لاية قوة في الارض ان تنتزعها من قلوب وضمائر ومشاعر ابنائه . على الرغم من البداية المتواضعة لنشوء الدولة العراقية في العشرينات من القرن الماضي في ظل الاحتلال ؛ ومن ثم الحماية والانتداب وبعدها الحكم العراقي تحت راية المعاهدات ؛ وأقساها معاهدة 1930؛ حيث انتشر المستشارون في كل اركان الدولة ومنها وزارة المعارف صاحبة الصوت التربوي الجهير في التمسك بعروة البلاد ؛ فأن المعلمين ( ذكورا واناثا ) ؛ لعبوا دورا طليعيا شجاعا في تربية النشأ الجديد ( من تلاميذ المدارس الابتدائية بخاصة والتي نحن في صميم موضوعها) ؛ على حب الوطن وبذل كل الامكانات المتاحة لديهم من اجل تطوره وتقدمه و الحفاظ على وحدة ترابه . هناك نماذج لا حصر لها على ما للتربية الوطنية الموجهة من اثر في تربية الاطفال وهم في مراحل التنشئــــــة الأولى من حياتهم الدراسية ؛ ولعل اي واحد من اجيال متعاقبة يمكن له اعطاء امثلة حية وواقعية على عشرات غيرها . لهذا السبب فقد اخترت هنا بعض ما مر بي منها وبما يتناسب وموضوع المقال ويتماشى في ذات الوقت مع هدفه؛ وهي بالتالي تصب في مدى تأثير المعلم المخلص الواعي في تلامذته الصغار ؛ ودفعهم نحو جادة الصواب لكي يتفهموا المعنى الجوهري من حب الوطن . وليس أدل على تأثيرها في نفسي حتى هذا اليوم من أقدامي على استجلابها من خزين الذكريات الكثر وطرحها امام القراء ؛ كنماذج واقعية حية ؛ ...على الرغم من مرور كل ذلك الزمن البعيد على حدوثها . وهنا تصدق الحكمة التي تعلمناها من معلمينا الاجلاء وهي ان : ( التعليم في الصغر كالنقش في الحجر ). كنت في مدرسة الكرخ الابتدائية يوم ضبطنا مدير المدرسة المرحوم صالح الكرخي ونحن نشنف الاسماع بتغريدات طفولية بريئة ؛ كان صوتي عالي الطبقة ؛ فتقدم مني ذلك المدير العطوف مبتسما وهو يقـــول ( حضّر نفسك في يوم رفع العلم ) .وكان ذلك ...ففي يوم الخميس ؛ حيث وقف تلاميذ المدرسة في صفوف متناسقة متساوية الاضلاع على شكل مربع يحيط بقاعدة العلم وصاريته ؛ ثم وقف معلم الرياضة ينادي على ثلاثة تلاميذ وكنت من بينهم ؛ تقدمنا نحو قاعدة ارتكاز العلم و وسلمنا العلم الى أكبرنا سنا حيث أخذ يرفعه بأناة وهدوء الى اعلا ؛ بينما كنا نحن ننشد بحماس : عش هكذا في علو ايها الــعلم فاننا بك بعد الله نعتصـــــــم في حين راح جميع تلاميذ المدرسة يرددون النشيد بصوت جهوري يتردد صداه في ارجاء المنطقة. وما كادنا نختتمه بالبيت الاخير : هذا الهتاف الذي يعلو فتسمعه جمــــيعه لك فاسلم ايها العلم حتى يكون العلم قد رفرف عاليا في سماء المدرسة ؛ ليبدأ بعد ذلك بعض من يحسنون القاء الشعر ؛ بالقاء قصائد من محفوظاتهم او كلمات نثرية مناسبة ؛ مقتبسة من كتابات افذاذ البلاغة . لقد كان يوم رفع العلم من اجل المناسبات وأقربها لنفوس تلامذة العراق ؛ فبمثلها تعلمنا عددا كبيرا من الاناشيد المدرسية لابرز الشعراء العراقيين والعرب وفيها جوانب تربوية ذات اثر عميق في حب الوطن ؛ كتبها ؛ جميل صدقي الزهاوي ؛ ومعروف الرصافي ؛ وابراهيم طوقان ؛ وبشارة الخوري؛ وخليل مردم ؛ وباقر الشبيبي ؛ وناجي القشطيني ؛ وفخري البارودي ؛ ويحيى اللبابيدي ؛ وشبلي الملاط ؛ وعبد الرحيم قليلات وغيرهم وقد تولى تلحين اغلبها يوم ذاك موسيقيون نوابغ من امثال الاساتذة : حنا بطرس وأكرم فهمي وسعيد شابو وجميل سليم وعبد الله جميل ومحمد واحمد سليم فليفل ويحيى اللبابيدي ... وغيرهم . ذات مرة ؛و حينما كنت في اثناء الفرصة ما بين الدروس ؛ اتناول ما عندي من ( جكليت ) حملته معي من البيت ؛ لاحظ على الاستاذ ناجي القشطيني ( الوطني والشاعر البارز ) ذلك وهو يتجول في ساحة المدرسة ؛ فنظر اليّ بكل حنان وتركني وشأني ؛ وفي اليوم التالي دخل الصف وهو يحمل معه كيسا ورقيا ولما فتحه تبين ان فيه بعض ( لب الجوز والتمر ) وقال لو فتحتم هذه التمرة العراقية واخرجتم منها النواة ووضعتم بدلها لب الجوزوهو عراقي ايضا ؛ لتحولت الى حلوى اطيب مذاقا وأنفع للصحة و للاقتصــــاد الوطني من ( الجكليت ) الاجنبي . كان لهذا الدرس الواقعي مع بساطته ؛ دلالته العميقـــــة على اســـلوب تربوي عملي في تعليم الاطفال كيف يكون الولاء للوطن . في احدى المرات جلب لنا معلم الرسم والاعمال اليدوية (قوالب ) لخريطة العراق الأدارية ؛ و الطبيعية ؛ ثم وزعها على مجموعات من تلاميذ الصف ثم أخذ بشرح لنا تفاصيل ما يتوجب علينا عمله ؛ بعدها طلب من كل منا ان نجلب في الدرس القادم نصف كيلو غرام من الجبس ( وهو ما يسمى ب البورك ) . في الدرس المعين ؛ أرشدنا الى اسلوب مزج ما جلبناه من ذلك الجبس بالماء ؛ بعدها وجهنا الى صب ذلك المزيج في تلك القوالب المزيتة مسبقا ؛ وحينما أكتمل عملنا تركها تجف ثم اخذ يخرجها من تلك القوالب ؛ بعد اسبوع من هذه المهمة طلب منا تلوينها طبقا لخرائط الاطلس المدرسي . ولما انتهينا من كل ذلك ؛ شكرنا على اتقان ما انجزناه ؛ ثم قال سأوضح لكم دوافع هذا العمل الفني : ـ اولاـ كنت اريد منكم استيعاب خريطة الوطن بكل تفاصيلها ؛ وثانياـ اردت منكم القيام بعمل مفيد ونافع لمدارس هذا اللواء لكي لا نحتاج الى صرف المبالغ الطائلة على الخرائط المشابهة الواردة الى الاسواق العراقية من البلاد الاجنبية . وثالثا ـ لكي تعمم هذه السابقة التي انجزتموها على جميع مدارس العراق . في طفولتنا كانت هناك مشاهد ترف لها قلوبنا سرورا كلما اتيحت لنا فرصة ملاحقتها وتتبع فعالياتها ؛ منها المشاركة في المخيمات الكشفية التي كانت تمنحنا الانضباط والتعاون والصبر والاعتماد على النفس ومساعدة الغير ؛ مع استجلاء معالم الوطن المتمثل لنا يومها في تلك الرقعة المخضلة الصغيرة التي ننصب خيامنا باعتزاز على عشبها الممرع ونحن ننشد ( نحن كشافو الوطن خير ركن للوطن )؛ اما الامر الثاني ؛ فقد كان سرورنا لايوصف ونحن نستمع الى توجيه معلم الرياضة والنشيد وهو يطلبمن عدد محدد منا مواكبة فرقة موسيقى الجيش وهي تذرع شارع الرشيد يتقدمها رافع صولجان القيادة؛بينما نكون نحن في نهاية الفرقة نسير بفخر ونحن نرتدي بزة الكشافة ؛ولقد كان فرحنا يتعاظم كلما كانت الفرقة تعزف الحانا مشهورة لاناشيد كنا وما زلنا لحد اليوم نحفظ جلها مثل ( وطني انت لي والخصم راغم ؛ بلاد العرب اوطاني ؛ حماة الديار عليكم سلام ؛ نحن الشباب لنا الغد ؛ موطني موطني ....الخ ) اما المنبع التهذيبي التربوي الآخر الذي كنا ننجذب اليه في مدرستنا ويشجعنا معلمونا على الافادة منه ؛ فقد كان ذلك الركن المخصص للمطالعة وهو عبارة عن غرفة صغيرة جهزت رفوفها ببعض الكتب الثقافية او كراسات حكايات الاطفال التي كان يتبرع بها بعض المعلمين واولياء امور التلاميذ بعد ان تكون قد أنتقيت بعناية ودقة لكي تواكب اعمارنا وادراكانا المبكر؛وذلك لكي تمنحنا طاقة متجددة تحثنا على الاعتزاز بهويتنا الوطنية والعمل الجاد من أجل رفعة البلاد وحماية وحدتها ؛ شأننا شأن اطفال بلدان العالم على اختلاف تطورها الحضاري و نظمها ومواقعها الجغرافية . لكل هذا وذاك ؛ فان المسنشارين التربوين الاجانب سيقعون في خطأ جسيم ؛ ان هم تصوروا ان الاقدام على تغيير المناهج التربوية ؛ ونزع صفحات تاريخية او قصائد تتغنى بامجاد البلاد او الامة العربية ... وما الى ذلك سيزيل عن عقول الناشئة حب الوطن والذود عنه ؛ ذلك ان حب هذا العراق ؛هو مزيج من تاريخ حضاري وثقافي ونفسي عريق متغلغل في( الجينات) ومتطور ابدا من خلال سلوكيات المجتمع وتقاليده واعرافه الاصيلة المورثة لا الشكلية المظهرية العابرة ؛ ومنصهر مع كل المقروءات والمرئيات والمسموعات التي تتغنى بحب الوطن .ان التلميذ (ا والطالب المتقدم في دراسته فيما بعد ) ؛ الذي سيحرم من أساسيات المواد الدراسية المتعلقة بتأريخه وحضارته وامجاده ؛ سيجدها محفوظة بكل سهولة في آلاف المصادر المخطوطة او المطبوعة التي تحملها المكتبات العامة في خزائنها وان لم يجدها هناك ؛ فأن مراجع السمعيات والمرئيات المسجلة بشتى الطرق ؛ أضافة الى خزين مؤسسات ( الانترنيت ) الهائلة المنتشرة كذرات الاثير ؛ كفيلة برفد طالبها بما يرغب و في اسرع من لمح البصر . ورحم الله مصطفى صادق الرافعي الذي قال : بلآدي هواها في لساني وفي دمي يمــــــجدها قلبي ويدعو لها فمي ولا خــــــير فيمن لايحــب بلاده ولا في حلــــيف الحب ان لم يتيم ومن يظلم الاوطان أو ينس حقها تجـــــــــئه فنون الحادثات بأظلم
المدرسه العراقيه فى كوالالمبور/ ماليزيا .. نسبة نجاح متميزه عماد الاخرس 30/7/2008 لقد اظهرت نتائج الامتحان الوزارى لطلبة المدرسه العراقيه فى كوالالمبور / ماليزيا وللمرحلتين الثانوى والمتوسط للعام الدراسى 2007 /2008 نسبة نجاح متميزه تستحق الكتابه وتقديم التهانى والتبريكات لهم ولذويهم. والكل يعلم ان اعداء العمليه السياسيه الجاريه فى العراق الفيدرالى الموحد الجديد يبذلون اقصى جهودهم ويتبعون اقذر الاساليب من اجل الاساءه لها والاستهداف السلبى لكل مايمثلها خارج القطر. لذا تعرضت المدرسه العراقيه فى كوالالمبور والتى تحتضن ابناء الجاليه العراقيه الكريمه فى ماليزيا الى المزيد من حملات التشويه التى يراد بها الانتقاص من مكانتها العلميه وحرمان الطلبه الخريجين منها من حق المنافسه وفرصة القبول فى الجامعات الماليزيه وغيرها. ولكن حمدا لله ..لقد جاءت نتائج الامتحانات الوزاريه صفعه قويه لهؤلاء الحاقدين ورد واقعى اظهر زيف ادعائتهم وبطلانها ..حيث حصلت هذه المدرسه على نسبة نجاح متميزه بين المدراس العراقيه خارج القطر اضافة الى معدلات الطلبه العاليه . مبروك لطلبة العراق الابطال فى ماليزيا .. لقد رفعتم اسم العراق الفديرالى الموحد الجديد عاليا .. والف مبروك لذويكم النجاح والتفوق . شكرا للجهود التى بذلتها ادارة المدرسه العراقيه وكادرها التدريسى والتى اثمرت عن حصول الطلبه على هذه النتائج المتميزه. شكرا للسفاره العراقيه فى ماليزيا على متابعتها المتواصله لهذه المدرسه وباشراف مباشر من قبل القائم باعمالها الاستاذ هوشيار دزه ئى . شكرا للهيئه الاداريه الجديده المنتخبه على حرصها وجهودها النبيله فى تلبية كل احتياجات المدرسه . الى مزيد من التفوق والنجاح ياطلبتنا الاعزاء.. وليخسأ اعداء التجربه الديمقراطيه للعراق الجديد وشعبه العظيم.
الاستاذ جواد البولانى .. نقاط مهمه يجب ان لايغفلها برنامجكم التحفيزى عماد الاخرس لقد أثارالتصريح الذى ادلى به السيد وزيرالداخليه جواد البولانى الى وكالة الانباء الايطاليه بوجود برنامج تحفيزى لتشجيع عودة المهاجرين واللاجئين انتباه اربعة ملايين عراقى بين مهاجر ولاجىء وخصوصا من اثقلت الغربه كاهلهم . وهناك ملاحظه مهمه لابد من الاشاره اليها فى بداية المقال هو ان الحكومه ملزمه بترتيب وتسوية امور المُهَجَرينْ اولا ( داخل العراق ) ثم الانتقال الى المهاجرين لتنتهى اخيرا باللاجئين وليس العكس !! ومنذ فتره وهذه الشريحه تسمع من مصادر مختلفه بان الحكومه العراقيه تعد برنامجا تحفيزيا خاصا لعودتهم. ولكن اسفا فهذا البرنامج لم يرى النورلحد الان ولكن يتم الاعلان بين الفينة والاخرى عن قرارات مؤقته هنا وهناك لن تشفى غليلا لمن يفكر بالعوده الى وطن يفتقد لابسط مقومات الحياة ووضعا امنيا لازالت ذكريات جراحه ترهبهم مقارنة بالبلدان التى يعيشون فيها. الغرض من مقالى هو مطالبة الحكومه العراقيه بضرورة عدم اغفال بعض النقاط المهمه ذات الاثر الكبير فى تشجيع عودة المهاجرين واللاجئين عند اعدادها للبرنامج التحفيزي اضافة الى حثها على سرعة الافصاح به. ويتسائل الجميع .. ماهى المحفزات التى يحتويها البرنامج وماهو شكلها؟ مامدى امكانية تطبيقه ؟ هل يقتصرعلى الامور الماديه ؟ لماذا التأخير فى الاعلان عنه؟ متى يتم الاعلان عنه ؟ ويبقى الانتظار بفارغ الصبرليوم اعلان البرنامج بعد ان بدأ الخوف ينتاب جميع العراقيين من عودة التصريحات المعسوله الجوفاء والوعود الكاذبه الى ساسة الحكم الجديد بعد ان اعتادوا عليها من المسؤولين خلال العقود السابقه!! لذا اتمنى ان تفى الحكومه العراقيه بوعدها وتصدرهذا البرنامج التحفيزى باسرع وقت ممكن على ان يكون متكاملا وتحرص على تطبيقه مع مراعاة النقاط التاليه .. 1- عليها الانتباه بان المهاجرين لن يكونوا فى سوريا والاردن فقط بل هناك دول اخرى عربيه وآسيويه تحتضن الكثير منهم يرجى اجراء احصائيات لهم وشمولهم بكافة القرارات التى تصدر بهذا الصدد. 2- البدء باجراء تسوية امور المهاجرين فى جميع هذه الدول قانونيا وعلى ان يتم هذا قبل البدء باى اجراء اخر ..وعلى سبيل المثال الغرامات الكثيره المتراكمه بذمتهم ويعجزون عن دفعها وتقف عائقا فى طريق عودتهم . 3- التنسيق مع سفارات هذه الدول بتسهيل مهمة تسفير هؤلاء والكفاله بدفع الغرامات المتراكمه بذمتهم بعد ان يبرزوا تذاكرسفر تؤكد حجزهم وعودتهم الى العراق. 4- احتساب الخدمه التى قضاها المهاجر خارج العراق وخصوصا السياسيين منهم ممن اضطروا لترك عملهم ومغادرة العراق هربا من البطش وعلى ان يتم التخفيف من حدة القوانين الصادره بهذا الخصوص. 5- دراسه امكانية توفير مشاريع سكنيه او توزيع قطع اراضى للعائدين خصوصا لمن غادروا العراق منذ سنين طويله . 6- استثناء العائدون من اجتثاث البعث والسماح لهم بالعوده لدوائرهم وانجاز معاملات المستحقين منهم للحقوق التقاعديه. 7- الايعاز الى الدوائر العراقيه بتسهيل مهمة العائدين وتجاوزالاجراءات الروتينيه فى اجراء معاملات عودتهم. 8- السماح لذوى الكفاءات بادخال سيارات واثاث معفاة من الرسوم الكمركيه مع اعطائهم الاولويه فى التجهيز بالدورالسكنيه ان كانت متوفره او ضمان ذلك لهم مستقبلا او تعويضهم بقطع اراضى سكنيه فى مناطق عملهم. 9- الاعلان فى وسائل الاعلام الرسميه وغيرالرسميه عن كل هذه الحوافز ليتسنى للجميع الاطلاع عليها .
احزاب الاسلام السياسى ومشاريع الزواج الجماعى عماد الاخرس لقد تم بناء فكرة المقال على واقعه بسيطه أرويها باختصار .. التقيت بصديقين بشكل منفصل وعلى فترات زمنيه متقاربه احدهما من اهلنا الشيعه والآخر من اهلنا السنه .. وفى اللقائين وبالصدفه تم الحديث عن قيام احزاب الاسلام السياسي وأتباعها بالقيام بمشاريع الزواج الجماعى .. ولقد لمست من مجريات الحديث معهما بان كلا الصديقين يفهمان بان هذه المشاريع يراد منها تكاثر سكانى لاحد المذهبين على حساب الآخر وليس اعمالا خيريه !! لذا احسست بخطورة هذه المشاريع على الوحده العراقيه وقررت ان اكتب هذا المقال .. والغرض منه هو .. حث الحكومه العراقيه وكافة جهاتها التشريعيه والتنفيذيه ليكون هذا الموضوع فى قبضتها ووضع الضوابط الكفيله على تشجيع ظاهره الزواج من خلال تسليف المتزوجين وتوفيرالدعم المالى المناسب والذى يليق بالرجل والمرأه العراقيه بمختلف مذاهبهم واعراقهم واديانهم .. اى ان تكون هذه الفكره محصوره بيد الدوله وتثبيتها قانونيا ودستوريا. لادخل الآن فى صلب الموضوع .. ظاهره جديده بدأت تتكرر فى عراقنا الجديد وهى اقدام الاحزاب الاسلاميه السياسيه وتوابعها واعنى بها ماتسمى بالجمعيات الخيريه على دعم واقامة مشاريع الزواج الجماعى فى مختلف المحافظات العراقيه . واقولها من البدايه .. ان مقالى ليس ضد فكرة تشجيع الزواج واقامة هذه الحفلات ودعمها ولكن الفكره وراء النوايا الحقيقة خلف اقدام احزاب الاسلام السياسى على هذه المشاريع. ومن المؤكد ان الحكومه العراقيه وتحديدا ساستها يفهمون جيدا واقع الجمعيات الخيريه فى كل العالم والتناقض الكبير بين ظاهراهدافها وباطنها !! ان استمرار الاحزاب المعروفه بتخصصها المذهبى فى حملات الزواج الجماعى سيكون له مفهوما خاطئا عند العراقيين جميعا للاسباب التاليه .. 1) زيادة حالة التناحروالتنافر المذهبى بين العراقيين لان اكثرهم لايفهمون هذه المشاريع على انها اعمال خيريه بل محاوله لزيادة تعداد سكانى لفئة على حساب الاخرى!!.. 2) اثارة الفرقه بين العراقيين المسلمين والاخرين من اتباع الرسالات السماويه وغير السماويه بسبب خصخصة دعم هذه المشاريع بالمسلمين فقط..3) الغاء دور مؤسات الدوله العراقيه عند استفحال هذه الظاهره فى الوقت الذى يحاول كل الشرفاء فى العراق اعادة بنائها ضمن الضوابط الحديثه للدوله الحضاريه الديمقراطيه لتكن مسؤوله بشكل دستورى عن كل احتياجات المواطن العراقى ومنها مساهمتها فى دعم وتشجيع الزواج .. 4) ستكون هذه المشاريع المرحليه سببا لاتهام هذه الاحزاب بافتقارها للبرامج السياسيه السليمه لكسب الانسان العراقى لذا فهى تستغل هذه المشاريع كوسيله لاختراق الجماهير وضمان الدعايه الانتخابيه لاحزابها.. اى انها ستؤكد الاهداف الاعلاميه لها وليس الخيريه . لذا فالصحيح ان تكون الحكومه العراقيه هى المسؤول الاول والاخيرعن كافة المشكلات الاجتماعيه للانسان العراقى ومنها .. توفير السكن.. التأمين الصحى .. الرعايه الاجتماعيه .. محو الاميه .. مكافحة البطاله .. بناء المستشقيات .. تطوير دور العلم كافه وتحديث مستلزماتها ..الخ.. اضافة الى المشكله التى نحن بصددها فى هذا المقال وهى تشجيع الزواج ودعم كل متعلقاته واصدار القرارات التى تليق بمؤسسات العزاب دستوريا وقانونيا . أما المهمه الملقاة على عاتق الاحزاب فهى تختلف كليا عن مهام الحكومه ومنها .. توعية تنظيماتها بضرورة مكافحة الارهاب والفساد واهمية البدء والمشاركه بالاعمار .. توحيد المواقف ودراسة العوائق التى تحاول عرقلة المسيره الديمقراطيه .. المساعده فى حل الازمات والمشكلات وعدم تفاقمها.. الخ .. ولاضير من مشاركتها فى حفلات الزواج .. فاالعادات الاجتماعيه العراقيه تفرض عليهم المشاركه الجماعيه بالافراح والاحزان وهذا تقليد لم تكتشفه الاحزاب الاسلاميه بل هوعرف اجتماعى عراقى موروث اذا لم اقل عرفا عالميا . وهناك موضوع لابد من التطرق له هو موضوع تشجيع التزاوج المختلط بين كافة المذاهب والاعراق حفاظا على الوحده العراقيه .. وهذا حق مشروع وكبيروعمل يخدم العراقيون ولكن مهمته تقع بالدرجه الاولى على عاتق الدوله والمراجع الدينيه ويبقى دورالاحزاب فيها تثقيفيا ومن خلال تنظيماتها. اخيرا اقولها .. على الاحزاب الاسلاميه السياسيه التضامن مع الاحزاب العلمانيه ومطالبة الدوله والبرلمان العراقى بضرورة تشريع وتنفيذ كل المتعلقات التى تشجع الزواج وبشكل متساوى لكل افراد المجتمع العراقى .
ظاهرتان تستحقان تنبيه الحكومه العراقيه عماد الاخرس (الظاهره الاولى) لقد اعطى الدستور العراقى الحق لمواطنيه بالاحتفاظ بجنسية البلد الذي كان يقيم فيه في أوربا أو أمريكا او اى بلد اخر مع الأبقاء علي جنسيته العراقية. وهناك امر بدأ تكراره وهو تعيين العراقيون ممن يحملون جنسيات مزدوجه فى المناصب الحكوميه العليا وتوليهم مسؤوليات مهمه وبعد اكتشاف تورط البعض منهم من ذوى النفوس الضعيفه فى حالات اختلاس ورشاوى يتم هربهم الى الدوله الثانيه التى يحملون جنسيتها مستغلين مسؤوليتها عن حمايتهم فى الدوله الام ومنع محاكمتهم فيها باعتباره مواطنا اجنبيا. واقولها من البدايه .. لدى معرفه بان اكثر العراقيين الذين تعرضوا للبطش الصدامى ومنهم الساسه الذين يقودون العمليه السياسيه الآن يحملون الجنسيه المزدوجه .. ولكن هؤلاء معروقين بنضالهم ومقارعتهم للنظام البائد وتضحياتهم الجسام من اجل العراق والعراقيين خلال فتره نضالهم السلبى ولااظن ان لدى امثالهم استعدادا لممارسة مثل هذا الشكل من الجرائم عند توليهم المناصب والمسؤوليات العليا .. الا ماندر ! ومثال ذلك الاتهامات التى وجهت لوزير الدفاع السابق الذى يحمل الجنسيه البريطانيه ووزير الكهرباء السابق الذى يحمل الجنسيه الاميركيه والآن المدير العام للهلال الاحمر والذى يحمل الجنسيه الاميركيه. وبما ان المسؤول الذى يحمل الجنسيه المزدوجه سهلا عليه الهروب من القضاء بعد ارتكابه الجريمه واللجوء الى بلده الثانى الذى يقوم بحمايته ضمن القوانين والانظمه الدوليه. . لذا فان تولية المنصب الى هذا النوع من العراقيين فيه خطوره كبيره جدا ويحتاج الى دقه عاليه فى الاختيار مقارنة بمن يحمل الجنسيه العراقيه فقط .. الاول يمكنه الافلات من القضاء العراقى بسهوله والثانى بعكس ذلك. وأسئلتى الى الحكومه ..أبدأها .. هل تستطيع الحكومه العراقيه ايجاد ضوابط رادعه او اتخاذ الاجراءات الكفيله التى تستطيع بها الحد من تكرار هذه التصرفات عند تولى حملة الجنسيه المزدوجه المسؤوليات او المناصب المهمه؟ هل الحكوكه قادره على استحداث الطرق القانونيه الكفيله بملاحقة هؤلاء داخل العراق وخضوعهم للقضاء العراقى لان من المعلوم بان ملاحقتهم فى البلد الثانى امر صعب ولايمكن القيام به بسهوله؟ وآخر اسئلتى .. اذا كانت الحكومه عاجزه عن ذلك .. هل يمكنها تجنب تولى ذوى الجنسيات المزدوجه المسؤوليات والمناصب المهمه وحصرها بالعراقيين الكفوئين ممن يحملون الجنسيه العراقيه فقط؟ (الظاهره الثانيه) طلب اللجوء السياسى او الانسانى للدبلوماسيين العاملين فى السفارات والممثليات العراقيه فى الخارج عند انهاء فتره ايفادهم.. وهذه الظاهره ايضا تكررت وخصوصا مع الدبلوماسيين القدامى اى الذين كانوا يمارسون عملهم فى الخارجيه منذ العهد البائد . فالبعض من هؤلاء يطلب اللجوء بمجرد انتهاء فترة ايفاده واستدعائه للعوده الى العراق ومنهم من يذهب الى ابعد من ذلك حيث ينقلب على عقبيه ليصبح معارضا سياسيا للحكومه العراقيه ويبدأ بكيل التصريحات والفضائح للموظفين العاملين معه سواء كانوا بالسفارات اومقر الوزراه ويبدأ بفتح الملفات تلو الملفات ليؤكد لبلد اللجوء مظلوميته واحقيته فى اللجوء. وأسئلتى حول هذه الظاهره اوجهها الى الخارجيه العراقيه التى هى ركن حساس من اركان الحكومه العراقيه .. ابدأها .. الايمكن للخارجيه العراقيه وضع الضوابط والتعهدات التى تحد من اقدام هؤلاء على مثل هذه التصرفات ؟ هل يمكن الاعتماد حصرا على الكفاءات العراقيه الجديده للعمل فى السفارات والممثليات فى الخارج حتى لو كانت بكفاءه اقل ؟ واخر اسئلتى .. اذا كانت الخارجيه عاجزه عن وضع الضوابط الكفيله للحد من تكرار هذه الظاهره .. هل يمكن للخارجيه الاستغناء عن ايفاد القدامى الى السفارات والممثليات فى الخارج والاعتماد على خبراتهم فقط فى مقر الوزاره ؟ لذا تقع على عاتق الحكومه العراقيه الحذروقدر المستطاع من تكرار هاتان الظاهرتان بالدقه فى اختيار من يتولون المسؤوليه والمناصب من حملة الجنسيه المزدوجه وعند ايفاد العاملين القدامى فى الخارجيه الى خارج العراق .
الشروط الواجب توفرها بالوفد العراقى المفاوض لابرام الاتفاقيه الامنيه مع اميركا عماد الاخرس ابدأ مقالى بالقول .. بأن الحكومه العراقيه ملزمه باتخاذ مزيدا من الاهتمام بتصريح القيادى الشيوعى (محمد جاسم اللبان) عضو المكتب السياسى للحزب الشيوعى العراقى لدى تعليقه على المفاوضات الجاريه بين الحكومه العراقيه والجانب الاميركى بشأن الاتفاقيه المزمع توقيعها بين البلدين والذى نصه .. ((عدم التكافؤ بين الطرفين وقوة المفاوض الأمريكي وإمكانيته العسكرية والسياسية في العراق، بينما هناك ضعف واضح لدى المفاوض العراقي بسبب عدم وجود موقف موحد لدى الكتل السياسية العراقية بخصوص الاتفاقية الأمنية)) . أما عن سبب مطالبتى لهذا الالزام .. فهو خطورة التشخيص فيما يخص الوفد العراقى المفاوض الذى يشارك فى سيرالمفاوضات الجاريه .. ويكمن سر الخطوره فى اصداره من قبل سياسى نزيه وقدير مثل (اللبان) .. وأما اهميته فهوتعلقه بقضيه حساسه هى السياده العراقيه حيث ان عدم التكافؤ فى التفاوض معناه حصادا مرا لها ونتائج مدمره تنعكس ليس على العراق فقط بل على كافة دول المنطقه . وللعمل بهذا الالزام ينبغى اجراء دراسه شامله وسريعه لخلفيات هذا التصريح وتشخيص السلبيات بدقه وضع السبل الكفيله لعلاجها لحين الوصول الى اختيار مفاوضين عراقيين بنفس كفاءة وأهلية الوفد الاميركى . وعلى قارئى الكريم ان يفهم نقطتين لابد من الاشاره لهما .. الاولى .. ان المقال لايتطرق الى بنود الاتفاقيه سواء كانت السريه والعلنيه منها فلقد تم تغطيتها بصوره وافيه وبسلسلة مقالات قيمه من قبل الاستاذ صائب خليل وكتاب اخرين .. والثانيه .. عدم استهدافه لاى طرف من المفاوضين لان الكل يعلم بان هناك تعتيم حكومى حول المفوضات وجهلى شخصيا باعضاء الوفد المفاوض والبنود التى يتم التفاوض عليها عدا مايطرح فى وسائل الاعلام . من هذا التشخيص الخطيرولكون جهة اصداره شخصيه وطنيه سياسيه لايستهان بها نشأت فكرة مقالى فى طرح وجهة نظرى للشروط الواجب توفرها بالوفد المفاوض وهى .. 1) ان يكون المفاوضون ذا وطنيه صادقه نزيهه وتاريخ نضالى طويل مشهود له من اجل كافة القضايا العراقيه..2) ان يتكون الوفد المفاوض من خبراء متخصصين فى الاقتصاد وفى القانون الدولى والعراقى وسياسيين لهم باع طويله وخلفيه متينه بالسياسه الدوليه ..3) ان يكون المفاوضون ذا المام بكل الاتفاقيات الامنيه وغيرها التى عقدتها اميركا مع دول العالم .. 4) ان يجيد المفاوضون اللغه الانكليزيه اى لغة الطرف الثانى المفاوض وبعكسها لامانع ان يرافق الوفد متخصصين فى اللغة لكى لايكون الوفد عرضه للغش فى انتقاء بعض الفقرات التى تحمل تفسيرات عديده يمكن ان يستغلها الطرف الاميركى لصالحه باية صيغه يشاء ..5) ان يكون المفاوضون ذا شخصيه قويه واراده صلبه تمكنهم من الصمود عند حدة النقاش اوالتعرض للتهديدات وان يكونوا موضوعيين وعقلانيين غيرعاطفيين ولايستسلموا للمغريات الاميركيه المشبوهه..6) ان يكون المفاوضون ذا قناعه كامله بان تمثيلهم للعراق الموحد وليس لكتله اوحزب اوقوميه اوطائفه معينه وعلى الكتل السياسيه التى تسيطر على العمليه السياسيه ان تتخذ قرارا موحدا وواضحا فى تحديد طلباتها من الاتفاقيه قبل سفرالوفد لخوض المفاوضات.. 7) وضع مصلحة الشعب العراقى اولا والتخلى عن مناغاة بعض الدول التى تربطها علاقات سيئه مع اميركا وعدم اعتبار الارض العراقيه ساحه لتصفية حسابات هذه الدول مع اميركا ..8) ان يشعر المفاوضون بانهم فى موقع قوه ويكونوا ذا حبكه ودهاء عالى تمكنهم من تحليل العبارات والمفردات المبهمه والغامضه .. اى عدم السماح للوفد الاميركى للتلاعب بالالفاظ واختياراكثرها مرونه فى التفسير ..9) عدم اشراك سياسيين فى هذه المفاوضات همهم رفض وقبول بعض البنود كورقه للدعايه السياسيه ..10) على كافة اعضاء الوفد القناعه والايمان الكامل بان الوفد الاميركى يبقى يطرح شروطه ضمن سقف عالى وعليهم المحاولة للحصول على المزيد من التنازلات . ان ابرام اتفاقيه امنيه وخصوصا اذا كانت طويلة الامد مع دوله كبرى مثل اميركا معناه ان حدوث اى خلل فى احدى فقراتها سيضر بالمصلحه الوطنيه العراقيه وينعكس هذا الامر على سير العمليه السياسيه للعراق الجديد .. وبالعكس فان مراعاة ضمان مصلحة الشعب العراقى وحقوقه بالاتفاقيه بالشكل الواضح والصريح معناه دعمها والتصدى لكل من يحاول الاساءه لها وغلق الابواب امام مبررات عدائها. لذا على الحكومه العراقيه ان يكون اختيارها للمفاوضين دقيقا وضمن ضوابط كفيله تجعلهم متكافئين مع الوفد الاميركى المفاوض وبالتالى الحصول على مكاسب وطنيه تجعل من ابرام الاتفاقيه نصرا للعراق والعراقيين . واخيرا اقولها .. لامانع من الاستفاده من خبرة السياسى الكبير ( اللبان ) والطلب منه تقديم البراهين التى اعتمد عليها فى ادعائه بعدم التكافؤ ودراستها بموضوعيه ووضع الحلول المناسبه لها.
في يوبيلــها الذهــبي أنجازات ثورة 14 تموز
خالص عزمي لعلها تردد في عرسها ما قاله الشاعر العراقي ابو المحسد المتنبي :
( انام ملء جفوني عن شواردها ويسهر القوم جراها ويختصم )
تذكر السلبيات حال تبدل الانظمة ؛وتتكاثر يوما بعد يوم ؛ حيث تترصدها الأعين ذرة فذرة ؛ ثم تطوف بها هنا وهناك افواه الشامتين او الراغبين بجر مغنم ...
تضخيما أ و تخيلا أو ابعادا للتهم ...
حتى اذا ما انتهى الفصل وجاء بعده غيره مسكوا بخناق الماضي القريب وتناسوا الابعد أما ايجابيات هذا او ذاك فصفحات التاريخ هي التي تغربل ؛ ما لها وما عليها ؛ و حتى هذه تحتاج بدورها الى كثيرمن التصفية والتنقية من الشوائب والعوالق وهكذا هي الحال مع ثورة تموز المجيدة ؛ فسلبياتها المترهلة في أمسها الاقرب تتضاءل تدريجيا بالقياس مع ما يرى من الاسوأ ؛ تطبيقا لقاعدة ( حقق في أرث الزمان والمكان و ما خط المؤرخ ).
وفي مسيرة ثورة 14 تموز سلبيات لايمكن انكارها او التغاضي عنها او التنصل منها ؛ ولو رجعنا الى صفحات التحليل والتعليل لكل تلك الاحداث ؛ سوف لن نجد الا القليل جدا مما كتب عن الدوافع الحقيقية لكل تلك الاحداث ؛ ودور القوى العظمى وراء التخطيط لها والحث على تنفيذها بمختلف الاساليب والسبل للوصول الى عرقلة مسيرتها ووضع العصي الضخمة في عجلات تقدمها !! ومن ثم تدميرها باسرع وقت وأبخس ثمن ؛ وبكل الطرق المباشرة او غير المباشرة .
أقل من خمس سنوات فقط ( ومع كل ما احيطت به تلك الثورة من ارباك واحباطات وتآمر ... الخ )
أي في فترة بسيطة من عمر الزمن استطاعت تلك المسيرة الوطنية الصلبة ؛ ان تقدم انجازات مذهلة وعلى مختلف الاصعدة ؛ أضافة الى تلك الخطوات الوطنية الكبرى المشهودة المشرفة ( الخروج من حلف بغداد ؛ الخروج من المنطقة الاسترلينية ؛ اصدار قانون النفط 80 ؛ اصدار قانون الاصلاح الزراعي ؛ ازالة القواعد العسكرية البريطانية فعليا ، الانتظام في سياسة الحياد الايجابي.. الخ ) .
لقد كانت الثورة تتقدم بخطى حثيثة نحو تحقيق منهاجها الداخلي ونظرتها الوطنية في مختلف الجوانب التربوية والصناعية والعمرانية والصحية والاقتصادية ... وغيرها ؛ باصالة واقدام .
ونظرة سريعة على مصادر منجزات الثورة في كل تلك الحقول ؛ نجدها قد تجاوزت خطواتها المرسومة ؛ الى مساحات ابعد وأشمل ؛ فما تكاد تحل ذكرى 14 تموز ؛ حتى تجد عشرات من المشاريع الصحية والتعليمية والزراعية والصناعية والثقافية والعسكرية ؛ والى جانبها مشاريع الاسكان والطرق والسياحة والري قد برزت الى الوجود ؛ وتناثرت هنا وهناك مئات اشرطة الافتتاح الملونة ؛ لتعلن عن صرح شامخ جديد قد علا على ارض العراق .
لقد جدت الثورة وشمرت عن ساعدها ؛ فوزعت المزارع و الاراضي والبيوت السكنية على مستحقيها كالضباط والمحامين والمعلمين و والعمال والكادحين والكسبة دونما تمييز او تفريق ؛ وأنشأت القرى العصرية في ارياف لم تعرف نموذجا غير البيوت الطينية ملاذا ؛ كما أخذت قاطرة التصنيع الحديث تزحف لتغطي مساحات واسعة من العراق ؛ حيث قامت ( شركة الصناعات الخفيفة ؛ وصناعة المقاييس الكهربائية ؛ وبواخر نقل الغاز ؛ ومصفى نفط البصرة ؛ وسايلوات الحبوب ؛ وصناعة البتروكيمايويات ؛ وصناعة الرخام ؛ والزجاج ؛ ومعامل مكابس التمور الحديثة ؛ ....الخ )
اضافة الى النهوض التربوي الثقافي والاعلامي ؛ فكانت المدارس تنمو لتصل الى القرى قبل المدن ؛ وكانت جامعة بغداد ، واتحاد الادباء ونقابة الصحفيين واتحاد نقابات العمال ؛ والجمعيات الفلاحية ؛ واتحاد النساء ؛ وجمعية الفنانين ؛ وجمعية المهندسين ؛ واتحاد الاقتصاديين واتحاد الشباب والطلبة ؛ وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني .
والسؤال الذي كان ولم يزل يطرح تأريخيا هو .....
كيف استطاعت تلك الثورة البناءة ان تسير نحوتحقيق كل هذا التطورالشامخ على الرغم مما كان يحيط بها من تآمر خارجــــي ( تجسد منهجه وبرنامجه التطبيقي الاعم امام اعيننا اليوم بكل وضوح )
والجواب على ذلك يكمن في النقاط الاساسية التالية اولا ـ احترام سيادة الدولة وعدم التفريط في قدسية وحدتها واستقلالها .
ثانيا ـ الايمان المطلق بوطنية القرار وكونه نابعا من مصلحة البلاد العليا .
ثالثا ـ نزاهة الحكم وتعففه ؛ وابتعاده عن كل ما يشين سمعة الدولة ومنظومة سلطة الحكم ؛ من قمة هرمها حتى قاعدتها ؛ وعلى ذلك لم تجد للرشى ولا ( للكومشانات )
موقعا ؛ ولا للتهريب وســــــــــرقة المال العام والنهب والسلب بكل انواعه المزرية مكانا .
لذلك كانت خزينة الدولة محمية ومحصنة ومصانة رابعا ـ التفاف الشخصيات الوطنية الكفوءة والنزيهة منذ لحظة قيام الثورة حول القيادة ؛ وتزويدها بكل ما يعينها على السير نحو تحقيق المطامح المشروعة للارتفاع بمكانة العراق وتقدمه وتطوره خامسا ـ عفة وزهد واخلاص وعزيمة قائد الثورة ؛ انعكست كلها على سلطة الحكم وبالتالي على الجو العام للشعب العراقي . فتكاتفت الايدي ( رغم المثبطات )
؛ من اجل تنفيذ المنجزات التي كان يصبو الى تحقيقها المخلصون من ابناء العراق .
سادسا ـ ابتعاد قائد الثورة شخصيا عن كل انتماء طائفي او عرقي او اثني او عشائري ؛ حيث وضع شعار ه ( انا فوق الميول والاتجاهات ؛ وانا لكل العراقيين دون تفريق او تمييز )
موضع التطبيق الفعلي والعملي سابعا ـ تفصيل ميزانية الدولة وبكفاءة ودقة متناهية لتتناسب وقدرة الامكانيات المادية المتاحة ؛ بحيث تغطي مساحة معقولة من التنفيذ السليم لخطة بناء الدولة
ثامنا ـ توحيد ابناء العراق في العمل والانتاج ( ان لم يوحدهم التحزب الوقتي الضيق )
من دون تمايز او تفريق اربع سنوات ونصف فقط ( تموز 1958 ــ كانون ثاني 1963 )
حيث تم خلالها تحقيق كل تلك المنجزات ؛ وكان للبنود الثمانية التي جئنا على ذكرها اعلاه نصيبها الاوفر في جعل الاحلام واقعا مجسدا ؛ تثبته سجلات تاريخ العراق المعاصر التي صدرت في تلك الاعوام المتواضعة معززة بالارقام والاحصاءات والصور وبعد ...أليس من الحري ان نتسآءل بعد هذا وذاك ؛ عما كان قد تحقق للعراق لو ترك لقيادة الثورة ان تعمل من اجل مصلحة الوطن دون افتعال كل تلك الشحناء والبغضاء ؟ و ماذا تراها كانت قد قدمت للعراقيين من خدمات جلى في كل الحقول ؛ وهي الامينة على مصالحه ؛ الحريصة على امواله ؟ أية ثروة حقيقية ستدر على البلاد حقوله النفطية والزراعية والصناعية والسياحية وغيرها لتتحول بعدئذ الى مشاريع حقيقية للاعمار والبناء في مختلف المجالات تمنح العراقيين الرفاهية والسعادة والتقدم والاطمئنان ؟ ولكن هناك ايضا السؤال الاهم الذي يتوجب طرحه ( بعد كل الذي نراه اليوم )
هل بالامكان تخيل الدول الكبرى صانعة القرار والمستمية من اجل مصالحها انها ستترك عراق 14 تموز يتقدم الى امام و يعيش في ذلك النهوض الحيوي الجاد المعتمد ذاتبا على ما
يمــــــــلكه من ثروات بشــــــرية خلاقة متجددة و أخرى مادية متعاظمة لا تجف منابعها ؟
وافرحتاه
يوم الرابع عشرمن تموز عطله رسميه عماد الاخرس اعلن الناطق بلسان الحكومه العراقيه بان يوم الرابع عشرمن تموز .. .. عطله رسميه فى كافة انحاء العراق ..
حقا .. ظهرالحق وزهق الباطل لقد بذلت الحكومات البائده اقذر الاساليب وابشعها من اجل تزوير حقائق هذه الثوره والتنكيل بقادتها أملا ً فى تمييع ذكراها ومحوها من ذاكرة العراقيين .. ولكن خسئوا فقد عادت ذكراها لتكون اكثر بريقا وجمالا.
ان الانجازات العظيمه التى قدمتها هذه الثوره ووثقها الكثيرون كانت دليلا على منهجها الوطنى واخلاص قادتها وحبهم للعراق وشعبه.
وافرحتاه .. اليوم عاد علنا الحق الذى لايخفى على العراقيين جميعا الى قائد الثوره الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ورفاقه بانت الحقيقه الناصعه لوطنية الثوره وظهر غش وخداع اعدائها الحاقدين,
يحتفل العراقيون جميعا بذكراها ويعلنون على الملأ بقائها وقادتها احياء فى ذاكرتهم الى الابد ظهرالحق الذى لم تمح ذكراه طول السنين العجاف التى فرضتها الدكتاتوريه يرفع العراقيون جميعا صور زعيم الفقراء القائد الجسور الشهيد عبد الكريم قاسم .. البطل الذى حرر العراق واسقط الملكيه ليبنى على انقاضها نظاما جمهوريا شكرا لجهود الخيرين الشرفاء الذين وثقوا كل يوم من ذكراها
شكرا لحكومة العهد الجديد التى جعلت من هذا اليوم ذكرى وطنيه خالده واعادت الحق ليومها المجيد
ستبقى ذكرى الشهيد البطل عبد الكريم قاسم ورفاقه حيه فى قلوب العراقيين نم قريرالعين ايها الزعيم الشهيد فذكراك باقيه الى الابد
عماد الاخرس بدأت قرارات استثناء المجتثين التى تصدرها لجنة اجتثاث البعث والتى تسمى الان لجنة المساءلة والعداله بالتزايد بشكل ملحوظ ولم يبقى مشمولا بقانونها الاصلى سوى اركان النظام السابق المطلوبين ضمن قائمة ال 55 !! والسؤال الذى يطرح نفسه هنا .. ماذا بقى ليتم الغاء قانون اجتثاث البعث ورفع الفقره الخاصه به من الدستور والسماح للبعثيين بالمشاركه فى العمليه السياسيه للعراق الجديد والانتخابات القادمه فى تشرين الاول ؟ والسبب وراء طرحى هذا السؤال هو .. القرارات الاخيره التى اصدرتها لجنة المسائله والعداله بالاستثناء من الاجتثاث لكل من الحاصلين على مكارم الدرجات الحزبيه ومنهم الاسرى العراقيين فى الحرب العراقيه - الايرانيه والعلماء بالاضافه الى العناصرالبعثيه التى تركت الحزب فى السبعينات والثمانينات واخرها واهمها العاملين فى الاجهزه الامنيه الذين كانوا منتمين الى حزب البعث والموجودين حاليا فى وظائفهم !! والفكره التى تم بناء المقال عليها هى .. ان من يستثنى الاجهزه الامنيه من الاجتثاث والمعروف عنها بكونها الاداة المنفذه لقمع السلطه الصداميه طيلة اكثر من ثلاثة عقود عليه اعادة النظربهذا القانون والتفكير بالغاؤه بعد ان اصبح لاجدوى من العمل به. أما عن الغرض من المقال فهو.. المطالبه بالغاء قانون الاجتثاث ورفعه من الدستور والسماح للبعثيين بالعوده العلنيه لعملهم الحزبى والمشاركه فى الانتخابات القادمه التى ستجرى فى تشرين الاول المقبل. ان العمل بتنفيذ هذين المطلبين هو تجسيد حقيقى للمصالحه الوطنيه ونجاحاً للمعركه الانتخابيه القادمه التى ستبقى ناقصه الديمقراطيه والنزاهه بغياب اى حزب اوتيار. ولكن على القارىء ان يفهم بان حدود مطالبة هذا المقال هى للبعثيين ممن لديهم الاستعداد النفسى الكامل للتخلى عن كل السلبيات التى مارسوها طيلة فترة حكمهم والاعتراف بها وكذلك لمن تخلوا طوعيا عن الحزب اوانشقوا عنه او تم طردهم منه لسبب واخر. ويستثني المقال البعثيين .. 1) الحاقدون الذين لازالوا يعيشون حلم عودة الدكتاتوريه ولاهَمَ لهم إلا الشماته بسلبيات العراق الجديد والتصيد فى الماء العكر ..2) ذوى العقول المتحجره السائرون خلف القاده الكلاسيكيين للحزب و يؤمنون باستحالة تعويضهم ولازالو يرون فى صدام رمزاً وقائد ضروره .. 3) الذين لازالوا يؤمنون بالافكارالشوفينيه والاوتوقراطيه التى سار عليها حزبهم سابقا. وقد يعجب الكثير من العراقيين واولهم المنتمون الى الاحزاب السياسيه العراقيه التى عانت الكثير من القهر الصدامى ويتسائلواعن الدوافع الرئيسيه لهذه المطالبه ..ولابطال العجب ارجوهم اجابة هذه الاسئله التى ابدأها .. الم يكن اقرار قانون اجتثاث البعث وتثبيته كفقره فى الدستور سببا فى تعقيد الوضع الداخلى العراقى ؟ هل يصح القول بنزاهة وديمقراطية اى انتخابات اذا غاب عنها اى تيار او حزب ؟ هل هناك اى فائده وراء استمرار المكابره والتعنت حول عدم مشاركة البعثيين فى العمل السياسى والانتخابات القادمه و هل هذا يخدم العمليه السياسيه للعراق الجديد ؟ الم يحن الوقت لقناعة الجميع بان لاعوده للامن والاستقرار فى العراق مادام هذا الاجتثاث ساريا؟ هل يجوز اتهام جميع البعثيين ممن انضموا الى حزب البعث او حتى آمنوا بعقيدته باجرام صدام وازلامه ؟ الايخترق الكثيرمن الاحزاب اناس جهله ونفعيين ووصوليين ؟ والاتضم جميع الاحزاب سواء كانت عراقيه اوغيرها خليطا من افراد المجتمع بمختلف السلوكيات والاخلاق والقيم .. لذا فهل يجوز تحميل اعضاء حزب باكمله اخطاء قادة مجانين وشاذين؟ واليس الاصح التفريق بين ايديولوجية اى حزب والسلو ك الشاذ للبعض من قادته ؟ الاتكن فكرة استئصال البعث امر شائك وطرح غير موضوعى معناه استمرار حاله من الصراع السياسى وخصوصا ان هذا الحزب له تاريخ طويل مهما كان سلوك مسيرته ؟ واخير اسئلتى .. هل حان وقت اشراك البعثيين فى الانتخابات القادمه ؟ من المؤكد ان الاجابه النزيهه على هذه الاسئله تفرض حالة من التراجع عن كل اشكال العنجهيه والمكابره والمباشرة بدراسة موضوع مشاركة هذه الشريحه من المجتمع العراقى بالعمليه السياسيه خدمة للصالح العام وخصوصا نحن على ابواب انتخابات يريدها العراقيون ان تكون ديمقراطيه ونزيهه بمعنى الكلمه . يبقى امر مهم جدا على البعثيين ان لاينسوه .. 1) ان يفتحوا صفحه جديده من النضال الحزبى بعيدا عن القناعات المتخلفه الخاطئه التى كانت سائده ابان حكمهم السابق والمباشره بتربيه كوادر حزبهم على الافكار الديمقراطيه الموجوده فى ايديولوجية جميع الاحزاب ..2) عليهم الاعتراف بالاخطاء التى ارتكبتها قيادة حزبهم فى السياسه الداخليه والخارجيه و القناعه بانهم كانوا رمزا للاستبداد والتسلط والجهل السياسى وسببا فى جرحزبهم والشعب العراقى الى التهلكه وحصادهم الغضب الجماهيرى داخليا والمزيد من تدهور علاقات العراق مع دول العالم ..3) ان يعلنوا براءتهم من كل البعثيين ممن كانوا سببا فى الاساءه الى حزبهم والحاق الاذى بالعراقيين .. 4) عليهم الايمان بان اى حزب لايموت بموت احد قادته والاستمرار بالبحث عن القياده البديله . ننتظر من الحكومه العراقيه واحزابها المباشره بدراسة هذا الموضوع والتفاوض مع القاده البعثيين الشرفاء الذين كانوا هم ايضا ضحايا قيادتهم الظالمه وتقديم التسهيلات العمليه لهم لخوض الانتخابات القادمه. واخيرا على الجميع ان يؤمن بان الوقت قد حان للعمل بمبدأ عفا الله عما سلف و ضرورة نسيان كل مصائب الماضى القريب والبعيد من اجل بناء عراقنا الجديد وتوفير الامن والمستقبل النير لاجيالنا.
<<الصفحة الرئيسية








