منتدى الاعظمية
منتدى للاعظميين واهل العراق لتبادل الاراء والافكار بين بعضهم البعض
.
.

على الحكومة العراقية تجنب الوقوع في الفخ

على الحكومة العراقية تََجَنُبْ الوقوع في الفخ

 
عماد الاخرس

تعانى بغداد وضواحيها نقص حاد في مياه الشرب.. وهذا الأمر لا ينحصر فيها وحدها بل يشمل مدن عراقيه كثيرة ومنها على سبيل المثال محافظة ديالى حيث توقف ضخ مياه الشرب في الكثير من مناطقها منذ أكثر من عشرة أيام !!

ومن البداية اطرح أسئلتي .. هل يعقل الإنسان أن يصاب بلد مثل العراق فيه نهرى دجلة والفرات بالعطش ؟ هل ستتحول أرض السواد ( الزرع والنبات ومشاهد الخضرة ) إلى ارض صحراويه جرداء (لا سامح الله) ؟ لماذا تتكرر مشاهد نقص المياه في العراق بلد النهرين ولا نراها في الدول التي لا توجد فيها انهار أبداً؟ وآخر أسئلتي ..هل إن توفر المياه المعدنية للحكام والساسة الجدد مجانا في مقرات عملهم وبيوتهم سببا في تناسى موضوع شحه المياه وعدم الاهتمام بها ؟

أما عن الغرض من المقال فهو إيصال رسالة تحذير إلى الحكومة العراقية وساستها بضرورة اتخاذ الاحتياطات والإجراءات اللازمة للتصدي لمصيبة نقص المياه وتجنب الوقوع في فخ تعطيش بلاد النهرين ..مضمونها ..

1- إن نقص المياه وحملة التعطيش أقوى من نار المفخخات وجرائم الاغتيالات وخصوصا إن الصيف قادم ومن المعروف ارتفاع درجات الحرارة فيه بشكل غير طبيعي.

2- إن ورقة تعطيش العراقي فخا كبيرا يراد منها إثارة الغضب الجماهيري وبالتالي النهاية المأساوية لهم!

3- عليهم أن يكونوا على علم ويقين كامل بأن ورقة التعطيش تم الإعداد لها مسبقا ومن قبل جهات عديدة تحاول إفشال العملية السياسية في العراق الجديد بعد أن فشلت أوراقهم ألإرهابيه ومنها الفتنه الطائفية وتمكن الحكومة من دحر القاعدة وإلقاء القبض على أهم أقطابها.

ومما يؤكد بأن الإعداد والتحضير لهذه الورقة الحساسة قد بدأ منذ أمد بعيد ظهور ملامحه بشكل واضح مع بدء الضربات المتلاحقة التي نفذها الإرهابيين بحق الكثير من مشاريع ضخ المياه وإصلاح شبكات الأنابيب التي حاولت الحكومة تنفيذها في المدن العراقية .

وللعلم فان مخطط التعطيش ينفذ بتأثير عاملين احدهما خارجي يتمثل في إنشاء السدود من قبل الجانب التركي والثاني داخلي يتعلق بالإرهاب.

بالنسبة للعامل الأول يتجسد في المشروع الذي تقيمه تركيا والمسمى بمشروع ( الغاب) أو مشروع الأناضول الكبير الذي كان و سيكون سببا رئيسيا في تراجع الواردات المائية للعراق.

ولهذا المشروع تأثيرين احدهما سياسيا والآخر بيئي..

التأثير السياسي.. هو قدرة تركيا على التحكم بكميات المياه المتدفقة إلى دجلة والفرات اللذان يقطعان أراضي العراق من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب .. وهذا يعنى مقدرتها على استخدامه كورقة ضغط على الحكومة العراقية متى شاءت. . ولكن أبعاد هذا المشروع مستقبليه قد تُعَجِلُها الظروف التي يمر بها العراق الآن بتأثير جهات خارجية على الحكومة التركية.

التأثير البيئي .. اتساع وزحف التصحر في العراق.. انتشار الكثبان الرملية وحصول تغير في طقس العراق من خلال تكرار العواصف الرملية.. قلة المساحات الزراعية و تدهور المراعي الطبيعية إضافة إلى جفاف الأهوار طبيعياً.

أما العامل الثاني فهو الإرهاب المعروف بوسائله الدنيئة المباشرة باستهداف محطات ضخ مياه الشرب واغتيال العاملين فيها.

والتداخل بين العاملين يظهر من خلال الدعم العربي للإرهاب .. أي إن البعض من الحكومات العربية الداعمة للإرهاب قد تستغل علاقتها وتأثيرها على الجانب الحكومي التركي من اجل استخدام ورقة التعطيش في محاولتها لفشل وضرب العملية السياسية الديمقراطية الجارية في العراق الجديد.

لذا على الحكومة أن تباشر بترتيب وضعها فورا والاهتمام بهذا الموضوع اهتماما كبيرا وان لا تبقى غافله ومكتوفة الأيدي وهم يعلمون بمدى التأثير السياسي العربي لبعض الحكومات العربية على الحكومة التركية ودورهم في الاقتصاد التركي.. وعليها ..

  1. إرسال الوفود إلى تركيا للتفاوض معها حول الحصة المائية المقررة للعراق ومشكلة بناء السدود التي بدأت تؤثر عليها.
  2. إيصال رسالة لها فيها تحذير بشكل غير مباشر أنها إذا استخدمت سلاح الماء فلا يبقى عذرا لاستخدام العراق لسلاح النفط.
  3. اليقظة والانتباه.. لأن الإرهابيين قد يحاولون إشغال الحكومة بعملياتهم الإجرامية للتغطية والتعتيم على فخ التعطيش لحين تفاقمه واستفحاله.

أما البرلمانيون فعليهم النزول إلى الشوارع والقيام بزيارات ميدانيه للمدن التي تعانى من نقص المياه ودراسة أسبابها والتحري عنها ومحاولة علاجها بأسرع وقت ممكن فالصيف قادم والعطش لا يحتمل ولا اعتقد إن هناك أي شيء سيبرر هذه المأساة إن حدثت فعلا .

وأخيرا أقولها .. على جميع الأطراف المرتبطة بهذا الموضوع حكومة وساسة وموظفين إداريين أن يحذروا
 
غضب الجماهير والوقوع في الفخ
 
 
 
 

(0) تعليقات

قوات الاحتلال تمنع عودة المهجرين الى ديارهم الاصلية

 
 
قوات التحالف تمنع عودة المهجرين إلى ديارهم الأصلية
 
عماد الاخرس

كما هو معروف فان أكثر الكتاب ممن يعيشون في ديار الغربة يبحثون عن مواضيع مقالاتهم من المواقع الالكترونية والفضائيات بعيدا عن ارض الواقع.. ولكن هذه المرة الأمر يختلف بالنسبة لي لأن مصدر معلوماتي هو احد الأصدقاء الذي سرد لي القصة الحقيقية المؤلمة لتهجير أسرته.

وباختصار.. لقد تم تهجير أسرته بالقسر من بغداد بعد التفجير الإرهابي الذي أصاب الحضرة العسكرية الشريفة في سامراء لتعيش مشرده تبحث عن مأوى لها يحميها حر الصيف وبرودة الشتاء متنقلة بين المحافظات لأنها من مذهب يختلف عن مذهب القوه المهيمنة على المنطقة التي تسكن فيها أسرته منذ عشرات السنين ومن عهد أجداده.

قاطعت حديثه متسائلا وماذا الآن بعد تحسن الوضع الأمني والقبض على الكثير من زمر التهجير وقادتهم ؟ فأجابني بمرارة قائلا بان قوات التحالف تمنع الأسر المهجرة ومن ضمنها أسرتي بالعودة إلى ديارهم الأصلية !!

فأجبته باستغراب .. يا للعجب! قوات التحالف تمنع عودة المهجرين إلى مناطقهم ودور سكنهم الأصلية!!.. قال لي نعم قوات التحالف.. فسألته بدهشة.. من الذي وضع صلاحية هذا الموضوع بيد هذه القوات ولماذا تملك زمام المبادرة في أمور من المفروض أن تكون خارجه عن واجباتها وأين الدولة العراقية ؟!

وبصراحة أُصِبتُ بحزن كبير لما يجرى على ارض الواقع وعدت لليأس تاركاً ورائي التفاؤل والحديث دوما ببشائر تحسن الوضع الأمني ونجاح العملية السياسية للعراق الجديد.. ودمدمت مع نفسي وقلت .. فرحنا بنبأ قضاء الحكومة على قادة التهجير ألقسري ولكن ما الفائدة إذا لم يتم إزالة نتائجه المرة ..وكيف يتم ذلك إذا كان تحت سيطرة قوات الاحتلال ! ثم قررت أن أكتب مقالي ومناشدة الحكومة وخصوصا السيد رئيس الوزراء و وزيري الدفاع والداخلية بضرورة الحد من صلاحيات قوات التحالف ومنعهم من التدخل في أمور لا تدخل ضمن الواجبات المناطه بها وحث مؤسساتهم على مباشرة العمل على عودة المهجرين إلى ديارهم الأصلية وتأمين الحماية لهم وإصدار القرارات اللازمة لذلك وإدخالها حيز التنفيذ فورا وبلا مماطلة.

أما سبب مناشدة الحكومة وليس قوات الاحتلال .. لأنها قوات أجنبيه تبقى مشبوهة النوايا تلعب على الحبلين وترقص على أكتاف الموتى العراقيين وان منعها العوائل المهجرة من العودة يؤكد حقيقة كون لهم اليد الأولى بهذا المخطط منذ بدايته والى يومنا هذا.

وأقولها لهم من البداية .. لن يكفى القبض على قادة التهجير ألقسري وزمرهم كدليل على نزاهة الحكومة و براءتها من جرائم الفصل المذهبي بل المقياس الحقيقي لذلك هو عودة آخر عائله مهجره إلى ديارها الأصلية.

وأسئلتي إلى السيد رئيس الوزراء ..ابدأها .. إلى متى تبقى قوات التحالف تتحكم بزمام المبادرة بكل ما يتعلق بالجانب الأمني في الساحة العراقية ؟ تتفاخر الحكومة يوميا بعودة الأمن والاستقرار .. والسؤال هنا .. ما قيمة الأمن والاستقرار وآلاف ألعوائل العراقية لازالت مهجرة قسرا من مناطق سكناها الأصلية؟ هل أصبح الفصل المذهبي للمناطق وسيله لراحة واستقرار حكومتكم وقوات التحالف أيضا ؟ لماذا لا تصدر الحكومة قرارات جديه تأمر كل من شَغَلَ داراً يعود إلى أسره مهجره بمغادرته فورا ؟ ألا يبرهن استمرار نتائج التهجير إدامة الغبن والظلم في العراق الجديد ؟ هل أصبحت نتائج التطهير المذهبي واقعا وأمراً ملزم لا يمكن التراجع عنه ؟

وللعلم سيدي فان وضع حق عودة المهجرين موضع التطبيق بالقوة هو الذي يؤكد قوتكم وسيطرتكم على الوضع في البلاد وفى إدارة الدولة و بعكسه فان من حقنا اتهام حكومتكم وكل مؤسساتكم بالضعف أو إن لها سبق إصرار على استمرار سياسة الفصل المذهبي! 

أما أسئلتي لوزيري الدفاع والداخلية .. ابدأها .. ألا يفسر منع عودة المهجرين إلى ديارهم من قبل قوات التحالف بأنها سيدة الملف الأمني للعراق؟ لماذا لا تسمح هذه القوات الدخيلة بعودة المهجرين بعد أن يبرزوا مستمسكات ووثائق تؤيد عائديه الدور السكنية لها؟ لماذا لا يتم تحديد صلاحية هذه القوات ومنعها من التدخل في واجبات لا تعنيها ومنها عودة المهجرين إلى سكنهم الأصلي ؟ هل قوات الاحتلال في موقع ثقة أكثر من قواتكم ؟ ماذا يفسر إلقاء القبض على الكثير من زمر التهجير وتم تحديد حركة قادتها والاستمرار بعدم السماح لعودة المهجرين ؟ هل يمكن القول بان إلقاء القبض والتحديد تم بعد انجاز المهمات المطلوبة منهم ؟ أين انتم من تفاخر الحكومة الدائم ببناء جيش نظامي وقوات شرطه رصينة وحقيقة ما يجرى على ارض الواقع وفقدانهم زمام المبادرة ؟ وأخير أسئلتي لكم .. هل قوات التحالف في نظركم كانت أو ستكون عوناً أم فرعوناً للمواطن العراقي ؟

وأقولها لكم .. عليكم المباشرة بتنفيذ كل التشريعات التي تضمن عودة العوائل المهجرة وحماية العائدين إلى ديارهم على أن تتولى قوات الحرس الوطني مسؤولية التنفيذ وتمنع قوات الاحتلال من التدخل في هذا الأمر .

وانتم أيها البرلمانيون لكم هذه الأسئلة..ابدأها.. الم يشارك هؤلاء المهجرون في انتخابكم ؟ لماذا لا تباشروا بالدفاع عنهم ومساعدتهم في البحث عن مخرج من هذه المصيبة البشعة التي تمر بهم؟ لماذا لا يتم تشريع القوانين التي تقضى على ظاهره الغنائم واعني احتلال الدور السكنية للغير بفتاوى مزيفه وضح النهار وأناسها أحياء يُرزَقون ؟ وأخيرا .. لماذا لا يتم المباشرة بإجراء جرد عام لكل من استولى على دار سكنيه تعود لأسره مهجره وإنذاره بالإخلاء الفوري ؟

وسؤالي إلى الجميع حكومة وساسه ورجال دين وغيرهم.. هل تقبل ضمائركم بأن يتوسل العراقي المهجر ويتوسط لكي يعود إلى داره ؟!

لذا على الحكومة سرعة إصدار القرارات اللازمة الصارمة للقضاء على نتائج التهجير ورفض الحلول المؤقتة وعليها أن تعلم بأن ..

المواطن العراقي لن يستقر له بال ولن يؤمن بنزاهة حكومة المالكي مادامت العوائل المهجرة لازالت تصارع الحياة وصعوبتها ومآسيها تاركة وراءها طفولتها ومدرستها وتاريخها كله .

العراقي لا يقبل بان تغتصب داره وسيبقى يكافح ويبذل كل ما بوسعه من اجل العودة لها مهما كانت التضحيات لأنه لن ينسى من هَتَكَ داره مهما مرت السنين.

تَحَكُمْ قوات الاحتلال بزمام المبادرة ومنع العوائل المهجرة من لعودة إلى دور سكناها الأصلية إهمالا حكوميا مقصودا يراد منه بناء امناً واستقرار مزيف على حساب جريمة الفصل المذهبي للمناطق العراقية!
 
 

(0) تعليقات

ارفعوا الحصانة انا ذاهب الى القضاء شاهدا وليس متهما

ارفعوا الحصانة .. أنا ذاهب إلى القضاء شاهداً وليس متهم
 
 
 
عماد الاخرس 
 

هكذا أجاب عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي (مفيد الجزائري) عند تبليغه بقرار رفع الحصانة على اثر استدعائه كشاهد على احد ملفات الفساد في وزارته إثناء قيامه بمهامه كوزير فيها للفترة بين عامي 2003-2005.. نعم لقد أجاب بشجاعة وثقة واطمئنان وروح شيوعيه نزيهة لا تخاف اتهامات وهجمات الحاقدين بل اعتادت الصمود والقتال في ميادين النضال بحثا عن الاستشهاد من اجل العراق .. لِمَ لا.. انه واحد من أحفاد فهد وسلام عادل وكوكبة كثيرة من الشهداء الشيوعيين الأبطال.

وكعراقي أتساءل من البداية بفخر واعتزاز.. حزب لن ترهب رفاقه وتحجب شمسه أعواد المشانق وأحواض التيزاب طيلة 74 عام .. هل توقف مسيرته الآن خزعبلات هنا وهناك ؟!

لقد أعادت شجاعة الجزائري وذهابه بنفسه للإدلاء بشهادته أمام المحكمة الذكرى إلى العراقيين عن شجاعة ومواقف أجيال من الرفاق الشيوعيين الذين استشهدوا ولم تعرف قواميس حياتهم وسني نضالهم معنى للفساد والسرقة وحب الذات والمكاسب الشخصية.

إن تزامن فتح ملف هذا الاتهام ولأحد قياديي الحزب الشيوعي العراقي مع قرب موعد الانتخابات في المحافظات أمراً مشكوكاً به وخصوصا بعد أن نال الحزب وسام الشرف بالنزاهة وعراقيته طيلة خمسة أعوام منذ سقوط الديكتاتورية إلى يومنا هذا يقابلها ملفات الفساد والطائفية و الشوفينيه التي أصيبت بها البعض من الأحزاب الأخرى .

ومما يزيد هذا الشك يقين.. الحملة المسعورة مؤخرا واغتيال الرفيق الحزبي المسئول لمنطقة السعدية في محافظة ديالى يضاف إلى ذلك رمى مقر الحزب الشيوعي في محافظة البصرة بقنبلة صوتيه .. الخ.

وأقولها كعراقي لكل الأعداء الحاقدين على الحزب ورفاقه.. لن تنفعكم هذه المحاولات القذرة في تلطيخ سمعة الحزب ورفاقه وإيقاف التوسع الجاري في قاعدته الجماهيرية.. وعليكم قراءة التاريخ والتحري عن مصير كل من حاول ذلك على طول مسيرته وتجدوا كيف باءت كل محاولاتهم بالفشل الذريع جارين خلفهم أذيال الخيبة راحلين إلى مزبلة التاريخ ليبقى الحزب الشيوعي العراقي شامخا إلى يومنا هذا. 

وأقولها مرة أخرى لكل من يرى في استهداف الحزب ورفاقه كنهج استعداد لخوض الانتخابات المقبلة.. لقد مر العراقيون بتجربة حيه طوال الخمس سنين الماضية ذاقوا خلالها المر والألم من هيمنة الأفكار الطائفية والشوفينيه ولقد كانت درسا قاسياً ومقيتاً لهم لذا فهم قادرون الآن جيداً على تمييز الضار من النافع منها ولا أظنهم يكرروا أخطاء التجربة الانتخابية الأولى فالمؤمن لا يلدغ من جحره مرتين!

أخيراً نصيحتي لهؤلاء جميعا بأن يتخلوا عن استخدام وسائل الحرب الكلاسيكية في القتل والتشهير وغيرها فالعالم كله يعيش في ثورة الانترنيت والإعلام الحر والحقائق لا تخفى على احد.. عليهم النزول إلى ميدان الساحة السياسية العراقية وإعلان أفكارهم وبرامجهم وأهدافهم ورؤاهم المستقبلية ووسائل إنقاذهم وبناءهم للعراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد الجديد.. ولا يصح إلا الصح مهما طالت السنين
 
 

(0) تعليقات

البرلمان العراقي..متى يتم تشريع قانون حماية الكفاءات؟

البرلمان العراقي.. متى يتم تشريع قانون حماية الكفاءات ؟

عماد الاخرس
 
 
 

بعد سيل غزير من الدماء الطاهرة لمئات الصحفيين العراقيين على يد قوى الغدر والإرهاب والجريمة.. بادر البرلمان العراقي تشريع قانون حمايتهم .. مبروك لهم هذا الانجاز ولشهدائهم الجنة وجرحاهم الشفاء العاجل .

لقد تضمن القانون الحماية الأمنية لهم وتكفل الدولة بإنشاء قوه فعاله لحمايتهم والتحقيق في الجرائم التي تطالهم والإيعاز للأجهزة الأمنية بإجراء تحقيقات فوريه في حالة تعرض أي منهم لأي نوع من التهديد أو الأذى وبذل الجهود لمعاقبة المجرمين الجناة .. إن تطبيق الإجراءات الواردة في هذا القانون معناه حماية لحياتهم من الإرهاب الانتقائي وحرية اكبر لعملهم الصحفي .

من هذا الانجاز الذي اقره مجلس النواب لشريحة الصحفيين من المجتمع العراقي جاءت فكرتي لكتابة هذا المقال والمطالبة بضرورة الاهتمام بشريحة الكفاءات العراقية وتوفير الحماية اللازمة لها لأن هي الأخرى لازال سيل دمائها الطاهرة مستمر وتستحق الاهتمام أسوة بالصحفيين.

لقد تعرضت شريحة الصحفيين العراقيين للمزيد من الإرهاب الانتقائي وبكافة صنوفه من الاغتيال والتهديد والترهيب حتى أصبحت مهنتهم مهنة المغامرين ! مما دفع بالكثير منهم إما التخلي عن المهنة أو الهجرة إلى الخارج أو الاستمرار بها حاملين أرواحهم على كفة يدهم.. إن الاستهداف الإرهابي لهذه الشريحة يراد منه منع إيصال الحقيقة إلى الجمهور.

أما الكفاءات العراقية فقد تعرضت هي الأخرى بمختلف تخصصاتها ومن كل المحافظات العراقية لهذا الإرهاب البربري الوحشي مما اجبرها على مواجهة نفس المصير أى الهجرة والرحيل إلى العالم المجهول أو البقاء في العراق والعيش في عالم الخوف والرعب بعيدا عن عالم الشهرة والإبداع أو انتظار مصير الموت لتُقَيَدْ الجريمة ضد مجهول !.. ولكن تبقى المصيبة اكبر في استهداف هذه الشريحة حيث لا يخفى على احد صعوبة تعويضها والجهود والمبالغ الكبيرة التي تصرف عليها لغرض تأهيلها وإنها كانت ولازالت مصدر فخر واعتزاز للعراقيين جميعا أينما وجدوا وتشهد لبراعتها كل الشعوب.

إن تعرض هذه الشريحة لهذا الإجرام الفاشي وبلا ذنب اقترفنه سوى أنها متميزة في أدائها والخدمات التي تقدمها للعراق أولا والبشرية جمعاء يفتح الباب لطرح السؤال التالي على البرلمانيين العراقيين وخصوصا بعد أن حصلت شريحة الصحفيون على قانون لحمايتها.. ألا تستحق الكفاءات العراقية إصدار قانون حماية خاص بها ؟

وقد يتساءل البعض.. لماذا الخصخصة في طلب الحماية لهذه الشرائح والمجتمع العراقي كله بحاجه إليها ؟ والجواب هنا .. نعم أمر لا يُنْكَرْ بان المجتمع العراقي كله بحاجه إلى الحماية.. ولكن هذه الشرائح كانت ولازالت هي الأكثر استهدافا من قبل قوى الشر ونالت حصة الأسد من إرهابها الانتقائي.

ولاهتمام مقالي بموضوع الكفاءات وجدت من الضروري أن أعيد إلى ذاكرة الجميع قانون الكفاءات الذي صدر في السبعينات من القرن العشرين والامتيازات الرائعة التي قدمتها الحكومة العراقية حينها لهم في محاوله ذكيه وصائبة لترغيبهم بالعودة للقطر.. وفعلا أثمر القانون عن عودة الكثير منهم للعراق .

أي أن مقالي يتناول مطلبين مهمين يخصان الكفاءات على البرلمان العراقي دراستهما.. الأول.. هو تأمين الحماية للموجودين منهم في داخل العراق والثاني منح امتيازات ترغيب لمن هم في الخارج لتشجيعهم على العودة إلى العراق واعني بها على سبيل المثال توفير السكن اللائق لهم والسماح لهم بإدخال سيارة وعفش معفاة من الرسوم الكمر كيه ودفع أجورهم الدراسية .. الخ .. ومن المؤكد أن المطلب الثاني مرتبط ارتباطا مباشراً بالمطلب الأول.. فإصدار قانون حماية الكفاءات هو الامتياز الأول في ترغيب وتشجيع عودتهم إلى العراق.

أتمنى أن يبادر مجلس النواب بسرعة دراسة وإصدار مثل هذين القانونين لما فيهما من خدمه كبيره لنهضة وتطور عراقنا
 
 
 

(0) تعليقات

هل بدأت التحضيرات لاعلان الدولة الاسلامية في البصرة؟

هل بدأت التحضيرات لإعلان الدولة الإسلامية في البصرة ؟

 
عماد الاخرس
 

احترامي لكافة الرسالات السماوية وغير السماوية وإيماني بان شرائعهما لا يمكن فرضها أبداً لارتباطها بالجانب الروحي للإنسان .. أي أنها تحتاج إلى قناعه وتَقَبُلْ روحي.. لذا فمحاولة فرضها قسراً على الإنسان له مردود سلبي عليهما.

والسؤال في بداية المقال لكل من يتابع النهج والأسلوب الذي تتبعه الكثير من التنظيمات و الحركات الدينية الإسلامية في نشر شريعة الدين سواء في العراق أو العالم.... ما سر هذا التناقض فيما نقرأ ونسمع عن السماحة العظيمة في نشر الدين الإسلامي والقسر والإكراه وقوة السلاح الذي تمارسه هذه التنظيمات والحركات من اجل تطبيق شريعته في العصر الحديث ؟

ومن مشاهداتي وكما ذكرت في مقال سابق أن البعض من الأغنياء قبل موتهم ينفذوا أو يوصوا ببناء المساجد أو الحسينيات وجعلها تحمل أسمائهم..وبالطبع هذا امر معروف النية ويراد منه تطهير أموالهم ونفوسهم الملوثة سعيا إلى الجنة.

و أيضا الحملة الإيمانية التي قادها صدام في العقد الأخير من حكمه بعد المزيد من الأفعال الشنيعة والاضطهاد الذي مارسه بحق الشعب العراقي.. والنية في ذلك أيضا معروفه وهى عسى أن تُكَفِرْ هذه الحملة عن فيض الذنوب وتُخَفِفْ عنه عذاب الآخرة.

أما في العهد الديمقراطي الجديد وأعنى به عهد ما بعد صدام فقد اصدر مجلس محافظة البصرة قبل أيام قليله وبالتأكيد نتيجة ضغوط مارسها البعض من أعضائه قرارا يمنع بيع وتداول المشروبات الروحية لكونها من الممارسات التي تخالف الشريعة الإسلامية والدستور .. والعجيب أن قرار الحملة الإيمانية الجديد هذا تم إصداره بالخمور فقط متناسياً المجلس إصدار قرار بتحريم القتل والدمار وسرقة ونهب النفط الذي عاشته البصرة ولازالت منذ بدء الاحتلال.. وكأن هذه الممارسات لن تخالف الشريعة والدستور!

والسؤال هنا .. ألا تُفَسَرْ وصايا هؤلاء الأغنياء والحملة الإيمانية لصدام وأعضاء مجلس محافظة البصرة على أنها صحوة ضمير يراد بها التكفير عن ذنوبهم والتخفيف من عذاب الآخرة بعد مسيرة حياتهم المليئة بالنهب والسلب والاضطهاد والقتل ؟!

بعد هذه المقدمة الطويلة لأدخل في صلب الموضوع وقرار أعضاء مجلس محافظة البصرة الإيماني المفاجئ بمنع المشروبات الروحية ومجموعة أسئلة أوجهها لهم متمنياً أن احصل على أجابه عليها من قبلهم.. ابدأها .. انتم تعرفون جيدا أن كل ممنوع مرغوب وان قراركم هذا سيشجع السوق السوداء في عملية بيع وتداول الخمور.. هل أن هذا المنع في رأيكم سيحد من هذه الظاهرة أم انه مجرد فتح باب رزق جديدة لكم لان القرار سيشجع حتما على ظاهرة الفساد والرشاوى لدعم الممارسة السرية في بيع الخمور وتداولها ؟ المعروف عن البصرة بأنها تحتضن كثيراً من حملة الأديان السماوية وغير السماوية.. ألا يعتبر هذا الإجراء منافيا للديمقراطية التي ناضل العراقيون من اجلها ونوع من الاضطهاد للأقليات الدينية التي لا تُحًرِمْ شرب الخمور وتعدياً على الحريات الشخصية ؟ تعتبر البصرة المنفذ النهري الوحيد للعراق ومنه يتم الاتصال بجميع دول العالم .. ألا تَظِنوا بان هذا القرار سيؤثر على سير وانفتاح الحركة التجارية والسياحية لمدينة البصرة ؟ في البصرة تحديداً الكثير من الصراعات السياسية واغلبها طائفية .. هل نحن بحاجه إلى فتح باب جديد من الصراع مع الديمقراطيين وكل الرافضين لقرارات قمع الحريات الشخصية؟ أليس من الأصح أن نبنى أنفسنا ومجتمعنا علميا وثقافيا واقتصاديا ثم نبدأ بتطبيق شرائع الدين ؟هل العراق مهيأ لتطبيق الشريعة الإسلامية في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام في كل العالم ؟ وهل نشر الرسالة الإسلامية وتطبيق شريعتها متوقف على الحد من هذه الظاهرة فقط ولذا تم البدء بها ؟ هل يعتبر هذا الإجراء بداية التحضير لإعلان الدولة الإسلامية في البصرة تعاطفا مع الدولة الإسلامية في المحافظات الوسطى والغربية من العراق ؟ وهل قراركم هذا جاء تضامناً مع قادة التكفير فيها ممن لازالوا سببا في الكثير من مصائب العراق الحالي؟ ماذا حصد الإسلاميون في أفغانستان وإيران من مجرد التفكير في بناء الدولة الإسلامية ؟ أليس من الأفضل الاهتمام بتوحيد الجهود وإنقاذ البصرة من زخم التيارات الدينية وصراعاتها اللامتناهيه وألا تتعظوا من الإفرازات السلبية والمصائب التي أصابت مدينة البصرة بسببها ؟ هل توجد علاقة بين موضوع الخمور والإخلال بالجانب الأمني الذي تعيشه البصرة وهل إصداركم لقرار المنع سيكون سببا في تحسن الوضع الأمني ؟ هل هناك أي تأثير لأصحاب الخمور على المجتمع وألم تكن التوعية والتثقيف في الحد من الظاهرة أحسن في نتائجها من اتخاذ هذا الإجراء ألقسري ؟ ما هذا التناقض بين الفتاوى الإسلامية الأخيرة بتحليل شرب الخمور بنسب كحوليه معينه وفتاوى مجلس محافظة البصرة بمنعها ؟ هل تم توفير كل الخدمات لأهالي البصرة وحل كافة المشاكل التي تؤثر على المواطن وتشجع على تنامي هذه الظاهرة ومنها البطالة والفقر.. الخ ليبدأ التوجه إلى محاربة الجوانب الاجتماعية السلبية وأولها ألخمره ؟ وأخير أسئلتي .. هل هناك علاقة بين هذا القرار والحملة الهمجية الظالمة باغتيال الكثير من النسوة السافرات وترحيل عدد من أسر الأقليات الدينية قي البصرة..وما هي الخطط المستقبلية لإجراءاتكم ألقسريه اللاحقة ؟ّ

إن موضوع شرب ألخمره امر يتعلق بالجانب الشخصي حصراً ومسألة تَقَبُلَهُ أو رفضهْ مرهون به ولا يمكن إجبار احد على عدم ممارسة أي موضوع لم يكن به إضراراً واضحاً ومقصوداً بالفرد أو المجتمع .. وللعلم فأن هناك الكثير من المجتمعات التي فرضت هذه الأمر قسرا على أفرادها وكانت النتائج انتشاره بكميه أكثر ولكن بشكل مخفي إضافة إلى أنها ساعدت على خلق بدائل أخرى له أكثر سوءاً وضرراً !

لذا فاتخاذ مجلس محافظ البصرة هذا القرار في الظرف الراهن لم يكن إلا باباً لمشاكل جديدة يراد منها إرباك الوضع الداخلي وفتح أوراق أخرى للصراع.. لذا عليهم ..

أن يحترموا النهج الديمقراطي التي تسير فيه الدولة و مشاعر الآخرين ممن يجدون في هذا الممارسة أمراً ليس به ضرر للفرد أو ممارساته الدينية وشعائرها.

عدم فتح أبواب الممنوعات أسوة بممنوعات الدولة الإسلامية في المحافظات الوسطى والغربية من العراق .. لما لها من تأثير سلبي على الدين والمجتمع !

وأخيراً أتمنى أن لا يكون هذا الإجراء بداية التحضيرات لإنشاء الدولة الإسلامية في مدينة البصرة ولكن بمذهب آخر
 
 

(0) تعليقات

المح الانوار واملح الاخبار في تحريم تشبيه السادة الرؤساء بمعالي الحمير

ألمح الأنوار وأملح الأخبار في تحريم تشبيه السادة الرؤساء بمعالي الحمير

بقلم: فؤاد وجاني

 

أيها القارئ العزيز، اكرمك الله بنعمة العقل ، وزودك بمؤونة فقه اللسان، وألبسك تاج التقوى ، وزينك بوشام المعرفة ، وجنبك فساد الأخلاط ، ووقاك عصيان الدهر، وحماك من طغيان الأيام، ووجهك لقبلة الصواب، ورفعك من سلم الرأي لمراتب العزيمة.

أما بعد، فإن في ذكر الحمار لموعظة للذين لايتقون ، و في مدحه لأجرا للمتملقين المتطلعين لخدمة أعتاب جنابه الشريف والحظو بسماع نهيق من أسطوانات خطبه الشجية. و إن في طول أذنيه لعبرة للذين يستمعون القول فيتبعون أسوأه ، وفي ذنبه المواري سوأته لحكمة تسد فاه كل ثرثار لئيم . وإن كان لسانه ينطق عن الهوى ولِصوته صدىً نكير، فإنه يبقى الصامت على غير الحق والصابر على الأذى المكروه والضرب المبروح والحامي لأسرار الفجور.

ومع كل الأسف، فقد انتهى المقام بالحمار الحكيم الى الدرك الأصغر في زماننا الأغبر، فصار شبهة لكل قبيح واستعارة لكل بذيء وعنوانا لكل شتيمة وقذف مغرض ذميم بعد أن كان سلطان زمانه وسيد الغاب الكريم . فقد كان لايخلو كتاب حيوان قديم من حميدِ صفاته وزكيِّ خلاله . وقليلة هي العيون التي لمحت في الحمار حكمة وأبصرت في خلقته جمالا. فلولا جحوظ عيني الجاحظ مثلا، لما مدح الحمار العاقلون وذمه السفهاء الجاهلون.

أما اليوم ، فقد غدا الحمار المسكين عرضة لسخرية العادي والبادي والجاهل والمدعي للعلم على حد السواء . فقد صار كل مسيء ومجرم وسارق وفاحش ومسفر ومذنب ومبغض ورئيس وتابع مرؤوس يُنعت بالحمار ، حتى تعددت أوزار المسكين وثقلت موازينه في دنيانا البائدة. وإن الناس ليرددون كلمة الحمار في اليوم الواحد أكثر من نهيق الحمير ولو اجتمعت كلها في آن واحد.

بل إن اللغة الفصحى نفسها بخست الحمار حقه ، فاعتبرت جمعه غير عاقل وعوضته بضمير مؤنث مفرد رغم فرط ذكائه وسرعة بديهته.

وإني لأستغرب لأعرابٍ يرفعون من شأن بعض القادة وولاة الأمور، فيشبهونهم بالحمير رغم شساعة البيْنِ وفرْط الفرقِ بين أولائك وهذه. فشتان بين الحمار والرئيس ، وبين النور والظلماء ،وبين الثرياوالثرى. وشتان بين نضال الحمار المنهك من شدة تحصيل رزق يومه ، وبين عمالة المتْرف المتربعِ على كرسي عرشهِ.

يكفيك عزيزي القارئ، أيها المولع بالصوت الشجي والمدمن على اللحن الرنان والقادر على التمييز بين ماصلح منه وماطلح ، أن تستمع لخطب أحد الرؤساء وتقارنها بأبغض أصوات الحمير لتجد في النهيق صوتا رخيما يطرب مسمعك ويهيج إرادتك ويوقظ همتَّك . ولَيُحْدِثَنَّ كلامَ الرئيس في أذنيك التهابا و في قرارة نفسك أذى و ليكونن لنشاطك إحباطا و لعزيمتك تثْبيطا. ولن تجد في خطبة الرئيس فصاحة تضاهي إعجاز نهيق الحمار ، ولن تجد في شكله مايغنيك عن جوهره. فالحمار ذو سرج يريح راكبه ، ولجام يسهل قيادته، وذنب طويل يستر عورته. أما الرئيس فذو عقال ينم عن فراغ محتوى رأسه، وغترة لاتميز محياه عن مؤخرة حريمه، وحزام يبرز شذوذ خاصرته . وللرئيس طلعة بهية وظهور في حلة ذهبية وكثرة في البطانة والحاشية ، أما السرج المذهب فلن يجعل الحمار المسكين حصانا. وأول مايلفت انتبهاك ويستفز حفيظتك في هيئة الرئيس بطنته المتفاقمة وسمنته المتفاحشة ، أما الحمار فيعتريه الهزال كلما شاب وكبر.

وقد تنجب الحمارة جحشا وقد تكون عاقرا. لكن نساء الرئيس ينجبن رئيسا ولا يحدث لهن عقم أبدا. فانتصاب سياسة الرئيس ،وإن كان مخصيا، أقوى من شهوات الحمير مجتمعة على شدة هيجانها.

خلاصة القول في تشبيه القائد بالحمار استهتار بمنزلة الأخير وتحقير لمكانته بين عشيرة البعير. ولاأستبعد اتحاد حمير الوطن العربي في جامعة على شاكلة جامعة الدول العربية لممارسة التنديد والشجب والإستنكار والنهيق، ولا أستبعد أن تسن الحمير قانونا يحميها من عنصرية العرب ويرفعها عن منزلة الرؤساء. حينها سوف نضطر الى مقارنة الرؤساء بالديوك، وشرُّ أيام الديك يوم تُغسَل رجلاهُ.

وإلى نهيقٍ لاحقٍ ، والسَّلام.

فؤاد وجاني

صحيفة "كلمة العرب" في المهجر

(0) تعليقات

اليوبيل الذهبي لجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين

اليوبيل الذهبي لجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين
 
خالص عزمي
 
 
 

الى اسادة رئيس واعضاء مجلس الادارة

مع باقة من الاحترام والتقدير

حينما يمر نصف قرن من الزمن على تأسيس جمعيتكم الزاهرة ؛ يستعيد جمع غفير من المثقفين ومتذوقي الفن ؛ تأريخا حافلا بانجازات ذات قيمة معنوية عالية المقام ؛ رفيعة العمارة ؛ تشمخ بتأريخها الدؤوب والمكافح من اجل ادامة التواصل مع ذلك الفن العراقي الحضاري المبهر الذي منح الحركة التشكيلية على مستوى العالم ؛ فيضا ثمينا من النتاج الانساني المؤصل .

في هذه الايام حيث نحتفل جميعا بهذا الحدث الجليل ؛ استذكر عددا من المع الاصدقاء الفنانين من الذين جاهدوا بصدق وايمان من اجل توطيد دعائم الجمعية وقيادة المسيرة الفنية بكل همة واقتدار ؛ استذكر عددا من قادتها ومعارضهم الباذخة التي ازدان بها العراق من قممه الشماء وحتى وديانه الندية المخضلة حيث لاننسى اؤلئك الافذاذ: فائق حسن ؛ جواد سليم حافظ الدروبي ؛ عطا صبري ؛ خالد الجادر ؛ أكرم شكري ؛ نوري الراوي ؛ رشاد حاتم ؛عيسى حنا ؛ اسماعيل الشيخلي ؛ كاظم حيدر ؛ فرج عبو ؛ قاسم ناجي ؛مديحة عمر ؛ جميل حمودي ؛ هاشم الخطاط ؛ حميد المحل ؛ سعاد سليم ؛ زيد محمد صالح ؛ بهجت عبوش ؛ شاكر حسن آل سعيد ؛ قحطان المدفعي ؛ صبري الخطاط .... ثم جاءت كوكبة أخرى من مبدعي الفن التشيكلي ؛ الذين سايروا ذلك الرعيل المتميز ؛ او الذين حملوا الراية الى جانبهم او من بعدهم ؛من امثال هذه النخبة الخيرة : محمد غني حكمت ؛ مهين الصراف ؛ منعم فرات ؛ أردش كاكافيان ؛ نزار سليم ؛ اسماعيل فتاح الترك ؛ بهيجة الحكيم ؛ نزيهة سليم ؛ ما هود أحمد ؛ خالد الرحال ؛ سميرة عبد الوهاب ؛ راكان دبدوب ؛ رافع الناصري ؛ سعاد العطار ؛ غازي الخطاط ؛ تركي عبد الامير ؛ مصدق الحبيب ؛ وداد الاورفلي ؛سعد شاكر ؛ طالب مكي ؛ اعتقال الطائي ؛ نزيهة رشيد ؛ نجيب يونس ؛ عبلة العزاوي ؛ علي طالب ؛ ؛ سعدي الكعبي ؛ ميران السعدي ؛ ليلى العطار ؛ ضياء العزاوي ؛أمل بورتر ؛ عدنان الشاطي ؛ محمد مهر الدين ؛ علاء بشير ؛ سلمان البصري ؛ نهى الراضي ؛ عبد الرحمن الكيلاني ؛ عادل كامل ؛ مؤيد نعمة ؛ نظام رمزي .... وغيرهم عشرات .

لقد خاض فنانونا ؛ تجارب مهمة وبارزة في الحركة التشكيلية العالمية ؛ حيث أسسوا تجمعات فنية زاخرة بالرفد والتوجيه ؛ كأصدقاء الفن ؛ والرواد ؛ والانطباعيين ؛ وبغداد للفن الحديث ؛ والبعد الواحد .... وغيرها ؛ كما سايروا الوانا حديثة متطورة مما اطلقته حركات التشكيليين في انحاء شتى من العالم ؛ مثل التجريدية ؛ والتعبيرية ؛ والرمزية ؛ والسوريالية ؛ والانطباعية ؛ والتكعيبية ... الخ بل واضافوا عليها من ابداعاتهم الذاتية الخاصة حيث أكسبوها طعما عراقيامن كنوز الرافدين مبهرا وأخاذا .

ثم هاهم فنانونا على ساحة الحركة التشكيلية العراقية يذودون عن جمعيتهم ويحتضنون شبابها في مثل هذه اللحظات الحرجة من تاريخ الوطن ؛حيث يقدمون نتاجا تشكيليا في فنون الرسم والنحت والخط والتصوير والكرافيك والكاريكتير والخزف ؛ نالت الاكبار والتقدير على الرغم من كل العوائق و الصعوبات والمحن . ان مثل هذه المثابرة الجادة والتضحيات والاصرار على العطاء ستبقى صفحة مشرقة في تاريخ الفن العراقي الاصيل كما كانت صفحات الفنانين العراقيين المعاصرين الرواد التي منحت الحياة صيغة متقدمة من رموز ادراكها لمعنى عمق حضارتها .

ولكم مني التهنئة مؤطرة بالاحترام يا من تغذون السير أبدا نحو منابع الابداع .

خالص عزمي

(0) تعليقات

خلل في الواقع...لا بالمقاومة

 
 
خلل في الواقع.. لا بالمقاومة
 
 
 
بقلم أستاذ: صبحي غندور
 
 

      هناك صراع على السلطة في لبنان، كما في العراق والأراضي الفلسطينية المحتلّة. هو صراع سياسي حتماً مهما حاول البعض تشويهه بأسيد طائفي أو بألوان الصراعات الأقليمية هو صراع محلّي أولاً تدعمه وتوظّفه قوى خارجية. وهو صراع ممزوج مع قضية المقاومة ضدّ الاحتلال وبموقف المحتلين من القوى المتصارعة، وبمواقف هذه القوى من مسألة الوصاية الأجنبية. فهو صراع أيضاً على "هويّة الصراع" الدائر الآن في منطقة الشرق الأوسط

      طبعاً، فإنَّ تدهور الأوضاع السياسية والأمنية في الشريط الممتد من غزّة إلى بغداد مروراً ببيروت، هو محصّلة لسياسة الإدارة الأميركية التي مارست العدوان والاحتلال في العراق، ودعمت الاحتلال والعدوان الإسرائيلي في فلسطين ولبنان وفي الجولان، فكان من تداعيات هذه السياسة الفاشلة والظالمة ما نراه اليوم من مخاطر أمنية وسياسية في منطقة الشرق الأوسط عموماً.لكن ليس العامل الأميركي السلبي هو الوحيد المشترك بين أزمات العراق وفلسطين ولبنان. ففي هذه الأزمات جذور عميقة لسلبيات داخلية تتحمّل مسؤوليتها حكومات محلية وأطراف عربية وإقليمية عديدة، بل إن هذه الجذور السلبية الداخلية كانت هي الحافز للتدخّل الأجنبي ولإطالة الاحتلال.المشكلة أيضاً هي في أنّ من يحملون ألوية التحرّر ومشاعل المقاومة ضدّ الاحتلال، هم أيضاً يحملون رايات فكرية وسياسية لها سمات دينية خاصة تنجح في التعبئة ضدّ المحتل وفي المواجهة العسكرية معه، لكنّها تتعثّر في مواجهة الأهداف السياسية لقوى الاحتلال التي عملت وتعمل على تمزيق الشعب الواحد وتفريقه لتسهّل السيادة عليه حتى لو تطلّب الأمر إشعالاً لحروب أهلية.

      وحتى لا يعتقدَنَّ أحدٌ أنّ في ذلك ملامة للمقاومين على مقاومتهم، فإنّ أساس الخلل الراهن في جسم الأمَّة العربية، هو في النظام العربي الرسمي السائد منذ ثلاثة عقود وفي عقول العديد من المفكرين والسياسيين وعلماء الدين الذين فشلوا عملياً في الحفاظ على الظاهرة الصحية بالتعدّد الطائفي والمذهبي والإثني في مجتمعاتهم، حيث أصبحت الأفكار والممارسات تصبّ كلّها في أطر فئوية موجّهة كالسهام ضدّ الآخر في ربوع الوطن الواحد.

      فالتعدّدية كانت قائمة في البلاد العربية خلال الخمسينات والستينات، لكنّها لم تكن حاجزاً بين الشعوب ولا مانعاً دون خوض مشترك لمعارك التحرّر والاستقلال الوطني، بل كانت مفخرة معارك التحرّر آنذاك أنّها تميّزت بطابع وطني عام صبغ القائمين بها، فكانت فعلاً مجسّدة لتسمية "حركة تحرّر وطني".

      اليوم، نجد حكومات عاهدت إسرائيل وأميركا على "السلام"، حتى لو قامت تل أبيب أو واشنطن بتدمير واحتلال بلدان عربية أخرى، وبمواصلة قتل وتجويع وتشريد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.اليوم نتعايش مع إعلام عربي وطروحات فكرية وسياسية لا تخجل من توزيع العرب على طوائف ومذاهب وأقليات بحيث أصبحت الهوية الوطنية الواحدة غايةً منشودة بعدما جرى التخلّي المخزي عن الهوية العربية المشتركة.

      هو انحطاط حاصل الآن بعدما استباحت قوى أجنبية (دولية وإقليمية)، وبعض الأطراف العربية، استخدام السلاح الطائفي والمذهبي والإثني في حروبها وصراعاتها المتعدّدة الأمكنة والأزمنة خلال العقود الثلاثة الماضية، وفي مجتمعات تتوارث فيها الأجيال مفاهيم خاطئة عن النفس وعن الآخر، وفي ظلِّ غيابٍ واضح لطروحات وطنية عروبية ديمقراطية تجذب الشباب العربي وتحوّل طاقاتهم إلى قوّةٍ تجمع ولا تفرّق، تصون وحدة الأوطان ولا تمزّقها.هكذا هو حال الأمّة العربية اليوم وما فيها من انشداد كبير إلى أزمات داخلية قائمة، وإلى مشاريع صراعات أهلية قاتمة في ظلّ احتلالين أميركي وإسرائيلي لبلاد عربية.

      وضحايا هذه الصراعات العربية ليسوا فقط من البشر والحجر في الأوطان بل الكثير أيضاً من القيم والمفاهيم والأفكار والشعارات. فالدين والطائفة والمذهب والأصول الأثنية، كلّها تسميات أصبحت من الأسلحة الفتّاكة المستخدمة في هذه الصراعات.

      كذلك العروبة والوطنية، فهما الآن أيضاً موضع تفكيك وتفريغ من أيّ معنًى جامع أو توحيدي، في الوقت نفسه الذي يتمّ فيه استخدامهما لصراعات مع جوار عربي أو إسلامي.

      والنماذج الأميركية للحرية والديمقراطية، أصبحت تقوم على قبولٍ بالاحتلال أو الوصاية الأجنبية على الأوطان من أجل الحصول على آليات ديمقراطية في الحكم!.

      أمّا المقاومة ضدَّ الاحتلال فقد أصبحت عِرقاً ومذهباً لدى الرافضين لها، فإنْ كنتّ تقاوم الاحتلال فأنت إمّا "فارسي" أو "متشيّع"! وفي هذا الزمن الرديء ضاع مفهوم "الشهادة"، حيث امتزج "القاتل" مع "المقاوم"، وتحوّل "الديكتاتور السابق" إلى رمز قيادي للأمّة!.

      فالتشويه يحصل للصراعات الحقيقية في الحاضر ولمواصفات الأعداء والخصوم والأصدقاء، بحيث لم يعد واضحاً من هو العدوّ ومن هو الصديق، وفي أيِّ قضية أو معركة، ولصالح من؟!.

      طبعاً، فإن الخروج من هذا الحال العربي الردئ يتطلب أولاً كسر القيود الدامية للشعوب، وفكّ أسر الإرادة العربية من الهيمنة الخارجية، وتحرير العقول العربية من تسلّط الغرائز والموروثات الخاطئة. لكن بلا شك، فإنَّ الإدارة الأميركية في واشنطن، ومن يتبع سياستها في المنطقة، مسؤولان عن  هذا المناخ المتأزّم منذ احتلال العراق، وفي ظلّ التهميش المقصود لتداعيات الصراع العربي الإسرائيلي. فالإدارة الأميركية هي التي دعت لمفاهيم "الفوضى الخلاقة" و"النماذج" الديمقراطية الجديدة في المنطقة، وهي التي تواصل التحريض على صراعات عربية/عربية، وعربية/إيرانية.

      والإدارة الأميركية هي التي ترفض دعوات وطنية أميركية (من الحزبين الديمقراطي والجمهوري) ومن حلفاء أوروبيين وعرب ودوليين لإقامة مؤتمر دولي شامل لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي على كلّ الجبهات، وما قد ينتج عن ذلك من تنفيس كبير للاحتقان الشديد القائم الآن في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وفي لبنان، وما بين لبنان وسوريا، وما بين سوريا وحكومات عربية أخرى.

      المؤسف، في ظلّ هذه المخاطر، أنَّ بعض الأطراف العربية الفاعلة تمتنع عن اللقاء فيما بينها لحلِّ مشاكلها الثنائية وللتحرّك المشترك المطلوب منها لمعالجة أزمات عربية خطيرة متفجّرة
.

(0) تعليقات

ستشاهدون قريبا عزاء ونواح من راهنوا على ورقة الفتنة المذهبية


ستشاهدون قريبا عزاء ونواح من راهنوا على ورقة الفتنه المذهبية

 
 
عماد الاخرس
 
 

يا حلاوة تصريح الناطق الإعلامي لأمانة بغداد نمير على حسون ﻠ ((الشرق الاوسط)) بإعادة فتح جسر ألائمه خلال الأيام القليلة المقبلة وبعد انتظار عامين !!

حقاً سيكون هذا الافتتاح يوم عزاء ونواح للإرهابيين الحاقدين الذين أرادوا بجريمتهم النكراء التي نفذوها على هذا الجسر الانتقام من العراق وشعبه حزنا على سحق الديكتاتورية وأزلامها .. ولكن بالمقابل سيكون يوم فرح كبير للعراقيين الشرفاء بقطف واحدة من ثمار النصر المتتالية على الإرهاب وأعوانه.

نعم انه يوماً للفرحه بالنسبة للعراقيين في كل بقاع الأرض ويوماً للعزاء والنواح للحاقدين عليهم وعلى العملية السياسية الديمقراطية الجارية في عراقهم .

وافرحتاه.. جسر ألائمه يعود من جديد رغم انف أعداء العراق وشعبه ليلم شمل الكظماويين والمعظماويين وليبقى حلقة الوصل والتلاحم والتزاوج بين هذه المدن البغدادية التاريخية .

لقد راهن الحاقدون على إشعال نار الفتنه المذهبية وتعزيز الفصل المذهبي بين المدن العراقية بجريمتهم التي نفذوها على جسر الأئمة.. ولكن إعادة بناء وافتتاح هذا الجسر بسواعد أبنائه الغيارى هو الرد القوى على رهانهم والدليل على إصرار شعب العراق بالبقاء موحداً رغم تعدد قومياته ومذاهبه والتأكيد على فشلهم في محاولاتهم تفتيت أواصر الود والمحبة بين العراقيين والاستمرار بحصادهم الذل والخذلان من أفعالهم وجرائمهم البائسة مهما طالت السنين.

أبشروا أيها العراقيون..

ستعود زيارة الكظماويين لمرقدالإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان ( رضي الله عنه ) وسيزور المعظماويون مرقد الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ).

ستعود الأعراس وحفلات زواج المعظماويون من الكظماويات وأعراس وحفلات زواج الكظماويون من المعظماويات.

ستعود حركة المرور والسير على هذا الجسر ليخف الزخم المروري الذي تعيشه مناطق بغداد .

ألف تحية وشكر إلى..

الحكومة الرشيدة لمساعيها بإعادة لم الشمل العراقي ونسف حلم الطائفيين.. وعليها الاستمرار بالتصدي للجهات المنفذة والداعمة والمغذية لنار الفتنه المذهبية.

جميع كوادر وزارتي الداخلية والدفاع.. وعليهم بذل جهدا اكبر من اجل سد كل الثغرات التي يستغلها الأنذال الحاقدين في إثارة الفتن والاضطراب ووأد كل أنصارهم.

جميع الشركات وكوادرها التي ساهمت في إصلاح وترميم هذا الجسر.

موتوا بغيضكم أيها الحاقدون لقد بدأت أوراقكم الخبيثة تتساقط واحدة تلو الأخرى لتحتضنها المزابل التي احتضنت أزلامكم الجلادين الطغاة.

وأخيرا لنرفع أيدينا بالدعاء إلى الباري عز وجل.. يا رب اجعل بشائر افتتاح جسر ألائمه برداً وسلاماً على العراق وشعبه بمختلف أعراقه ومذاهبه وناراً على خدم الديكتاتورية والإرهابيين الحاقدين على ديمقراطية العهد الجديد

 

 

 

 

(0) تعليقات

السيد امين بغداد..الا يبكيك هذا الخبر؟

 

السيد أمين بغداد..ألا يُبْكِيكَ هذا الخبر؟
 
 
 
عماد الاخرس
 
 
 
إن موضوع المقال الجاري يرتبط بالجانب الخدمي للإنسان العراقي الذي يُعْتَبَرْ أحد مقاييس العملية السياسية لأي بلد .. ففي نجاحها يحصد المواطن المزيد من الخدمات والعكس هو الصحيح أي أن تراجع الخدمات معناه فشلها.

وأقولها من البداية بأن المقال لا يقصد بغداد لوحدها بل يشمل المدن العراقية كلها من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب .. وإذا ورد في الخبر هذا التقييم لعاصمة العراق بلد الحضارات فكيف الحال بالنسبة للمدن الأخرى !

وخلال متابعتي الروتينية للمواقع الأخباريه توقفت عند هذا الخبرالمنشور في موقع (عراق الغد) بتاريخ 8/5/2008 ((عاصمتنا ، عاصمة الرشيد والمجد التليد من ضمن عشرة مدن الأكثر وساخة في العالم )) .. لقد فاضت عيناي بالدموع وانأ اقرأ عنوان الخبر والتعليق القصير الملحق به .. وأحسست بألم وحزن شديد !! .. وتساءلت مع نفسي كم عراقي سيبكى وتفيض عيناه بالدموع وهو يقرأه.. وأجبتها متفائلا .. الكثير من العراقيين .. لأن الغيرة العراقية مشهود لها رغم تحديات ومصائب الزمن .

وبعدها قررت أن الجأ إلى قلمي لأفرغ حزني وغضبى فيه .. وتريثت قليلا لأفكر وأقرر لمن اكتب لكي احصل على توضيح وافى لهذه المصيبة.. فلم أجد في ذاكرتي إلا السيد أمين العاصمة بغداد فهو اقرب إنسان إليها ومن المفروض أن يكون أكثر إحساسا بها !

سيدي أمين العاصمة بغداد .. اسمح لي إن أوجه إليك أسئلتي .. فأنا معروف بعشقي للأسئلة في مقالاتي .. أما السبب .. فهو بحثي الدائم عن الحقيقة الضائعة في عراق اليوم!.. ابدأها .. لا اعلم إن قرأت هذا الخبر أم لا .. ولكن إن قرأته أو سمعت به.. هل ستدمع عيناك لذلك ؟ وهل ترضى أن تصنف عاصمة الرشيد والبلد التليد في عهد التحرر والديمقراطية ضمن المدن العشرة الأكثر وساخة في العالم ؟! في اعتقادك .. ما السبب الذي جعل بغداد الجميلة تنحدر إلى هذا المستوى من التصنيف ؟هل كانت بهذا المستوى في العهد البائد سواء قبل الحصار الذي فرضته قوى الشر عليها أوبعده ؟ لقد تم إطلاق ميزانية الدولة لعام 2008 ومن المؤكد لكم حصة الأسد فيها.. أين مشاريعكم ومتى يتم البدء في تنفيذها ؟ هل تعلم إن تصنيف بغداد بهذا المستوى يعنى مشاركتكم في دعم الإرهاب وتحقيق أهدافه ؟ وهل تعلم بأنه دليلا على فشل العملية السياسية المحاصصاتيه الطائفية الجارية في العراق الجديد ؟

أرجوك سيدي لا تحدثنا عن المشاريع التي تم التعاقد عليها أو سيتم ذلك أو التي سيباشر العمل بها أو ما شابه من هذه الادعاءات .. فلقد مللنا منها !.. وسؤالي.. ما هي انجازات أمانتكم خلال الأعوام الخمسة الماضية ؟ اعلم انك ستتحجج بالإرهاب ووقوفه عائقا أمام انجازاتكم لأنها الحجة التقليدية التي اعتاد العراقيون سماعها من رؤساء الوحدات الإدارية عند توجيه اللوم أو إدانتهم بالتقصير في أداء المهمات المكلفين بها.. نعم الجميع يتفق معك بوجود الإرهاب ولكن.. ألم تتقاضى راتبا خياليا مميزا ولديك حمايات كثيرة بسببه؟ هل نرفع الراية البيضاء ونترك الساحة للإرهابيين عشاق القذارة والأوساخ ونعترف بانتصارهم ليعود العراق إلى حكم التسلط والدكتاتورية مرة أخرى؟ ألا تعرف قبل توليك منصبك بان الدولة في حالة مواجهه وقتال مع الإرهاب الدولي الذي يستهدف العراق ؟ هل في رأيك إن الاختفاء بين الجدران وترك مدينة بغداد الجميلة لتصبح مستنقعا للقاذورات والأمراض هو الحل الصحيح للتصدي للإرهاب ؟ ألا تعلم بأن قبولك المنصب وتسلم مهامه معناه أصبحت ملزما بقتال الإرهاب والإيمان بضرورة دحره ؟ وأخير أسئلتي .. إن لم تكن لديك القدرة على العمل في ظل هذه الظروف.. أليس من الأفضل أن تترك المنصب للقادرين عليه ولديهم الاستعداد الكافي للتضحية وتحمل المسؤولية ؟

لذا أقولها لك سيدي .. عليك ..

الصمود والتصدي للإرهاب والقيام بواجباتك على أكمل وجه ودحر هذا الخبر البائس عملاً وتعيد ترميم وبناء وإنشاء كل ما يظهر جماليه بغداد عاصمة الرشيد.

أن ترفع شعار العمل ثم العمل من اجل بغداد أنظف وأجمل والمباشرة بحملات تنظيف تنقذ بغداد ومعالمها الحضارية من كل المسببات التي جعلتها ضمن هذا التصنيف وأرجوك لا نريد حملات أغراضها إعلاميه فقط!!

توخي الدقة والحذر عند الرد على هذا الخبر.. فمن الصعب إقناع العراقيون بالمعلومات غير الدقيقة بعد أن تم تصنيف عاصمتهم بغداد في وساختها ضمن أكثر الدول فقرا في العالم !!

وأنتم يا شعبي الجريح.. أرجوكم..

أن تهتموا بجماليه مدينتكم بغداد ولا تعجبوا إن سمعتم بأننا نتعرض للحساب ونحن نرمى سهوا أعقاب السجائر في الشارع ونحن نعيش في بلداناً آسيويه وليس أوربيه !!

أن تحموا أجيالكم من الأمراض التي تسببها الأوساخ والقاذورات التي ترمونها في شوارع وأزقة مدنكم.

أن يتحمل كل فرد منكم مسؤوليته بالحفاظ على نظافة العراق كله وانطلاقا من البيت .. الشارع.. المدرسة .. المدينة .. الخ .

أن تتصدوا للإرهاب بمنع مظاهر الأوساخ السيئة التي تفرحهم وتزيد شماتتهم فهي لا تتناسب أصلا مع قيمنا وتربيتنا وحضارتنا.

 

(0) تعليقات

السيد وزير الكهرباء...رحماك من هذا العذاب

 


السيد وزير الكهرباء .. رُحْماكَ من هذا العذابْ
 
عماد الاخرس
 


لا اعلم سيادة الوزير إن كانت الصرخة في عنوان المقال تُحْزِنُكْ أم تُفْرِحُكْ.. فان كانت تُحْزِنُكْ فهذا دليل على حبك لشعبك وحرصك على العملية السياسية الجارية في العراق الجديد.. وهذا ما أتمناه .. أما إذا كانت تُفْرِحُكْ فهذا يعنى انك إرهابي سادى ويجب أن تُصَنَفْ في خانة المجرمين وعلى الحكومة أن تُحيلُكَ إلى المحاكم المختصة بتهمة الإرهاب .. ولكن إذا عدنا إلى واقع حال وزارتك والانقطاع اللامتناهي للتيار الكهربائي في العراق كله وانعكاساته السلبية المريرة على حياة المواطن فإنها دلائل تشير إلى إنها تُفْرِحُكْ! .. وعلى العموم في كلتا الحالتين يسألك العراقيون الرحمة من عذاب هذا الانقطاع الدائم للكهرباء وفى جميع مدنهم وبلا استثناء.. عفواً .. تستثنى من ذلك المنطقة الخضراء !!

لقد تناقلت مؤخراً المواقع الالكترونية الخبر التالي.. وزير الكهرباء يرمى التهمه على وزير النفط بعدم توفير الغاز الكافي لتشغيل محطات الكهرباء..وتعليقنا على الخبر.. كريم وحيد يُعَلِقْ مصيبته على شماعة الشهرستانى .. والسؤال هنا .. أيهم المسئول الحقيقي عن مصيبة الكهرباء ؟ طبعا سيكون الجواب .. لا يعلم سوى الله .. وهنا يصح المثل القائل (( بين حانه ومانه ضاعت لحانه)) !!

أما لماذا تم وصف هذا الانقطاع الدائم للكهرباء بالمصيبة ! فالغرض منه التعبير عن أهميتها في تعطيل وتدمير أي مجتمع معاصر .. فالكل يعلم الحاجة الكبيرة للكهرباء في كل قطاعات الدولة سواء كانت الخدمية أو الإنتاجية و توفير فرص العمل والقضاء على البطالة .. الدراسة وتطور العلوم كافه .. عودة السلام والرفاهية.. نجاح العملية السياسية وفزع الحكام العرب.. انتصار الديمقراطية وهزيمة الإرهاب.

ومن أهميتها هذه يكمن السر وراء تركيز الإرهابيون وقوى الشر الداعمة لهم على إلحاق الأضرار المستمرة بمحطات وشبكات الكهرباء العراقية أملا في إعاقة بناء وتطوير البني التحتية للعراق الجديد وإفشال العملية السياسية الجارية فيه .

ولا اعتقد يخفى على السيد الوزير إن عدم مقدرة وزارته على تجاوز مصيبة الكهرباء تدل على إن هناك إرهاباً منظماً يستهدفها وتقوده زمر لها أهداف كبرى منفذوها من الداخل ومدعومة بقوه خارجية كبرى .

وبما أن هذه الزمر مستمرة في تحقيق غايتها على أحسن منوال فهذا يعنى بأن سيادته إما عاجز عن مواجهتهم أو شريكا لهم و هذا امر أيضا لا يعلم به سوى الله!

ومن حق العراقي أن يَعْجَبْ للتراجع المستمر في خدمات الكهرباء على الرغم من مرور خمس سنوات على تغيير الحكم في العراق المحاصر والواردات النفطية التي تُعَدْ بالمليارات واحتلال تقوده أميركا العظمى البلد الأول في تصدير التكنولوجيا للعالم !! حقا انه امر يستحق العجب ومثير للشك يجبر المواطن العراقي على أن يضع آلاف علامات الاستفهام عن الجهات التي تقف وراء ذلك !!

ولأروى لقارئي الكريم هذه الواقعة التي كنت شاهد عيان عليها في العهد البائد.. لقد كنت اعمل موظفا في محطة كهرباء بيجى الحرارية عندما قامت قوات التحالف الثلاثيني بالعدوان على العراق عام 1991 على اثر غزو صدام للكويت .. لقد تم استهداف كل المواقع المهمة فيها بصواريخ موجهه أدت إلى تدميرها بشكل شبه كامل تقريباً .. ومن خلال رؤيتي لموقع الضربة كنت أتصور إن إعادة إصلاحها أمرا فيه ضرباً من الخيال .. وخلال وقت قياسي لا أتذكره تحديدا تم إعادة بناء المحطة بكفاءات عراقيه خالصة رغم ظروف الحصار ونفاذ الكثير من المواد الاحتياطية.. لقد تم انجاز هذا العمل بأشراف المدير الفني للمحطة المهندس (رعد الحارس) والذي يشغل الآن منصبا مهما في وزارة الكهرباء وبتنفيذ احد المهندسين المتميزين رئيس قسم الصيانة الميكانيكية آنذاك المهندس (رائد البياتى ) الذي تبرع بتنفيذ كل الخطط الكفيلة بإصلاحها اعتمادا على كفائتة وخبرته الفنية وزملائه من الكادر الهندسي والفني العامل في المحطة .. لقد كان انجازاً عراقياً فتاكاً حينها .. والسؤال هنا .. لماذا لم تتمكن الكفاءات العراقية ومعها المستشارين الأجانب الآن من إعادة إصلاح منظومة الطاقة الكهربائية برغم توفر الأموال والأدوات ألاحتياطيه وأسواق وخبرات الدول الداعمة وأولها أميركا العظمى ؟ حقاً انه امر يُثَير الحيرة والشك!!

وأسئلتي للسيد وزير الكهرباء ابدأها .. لقد وجهت اتهامك لوزير النفط الشهرستانى بعدم توفير الغاز الكافي لمحطات الكهرباء .. هل في تقديرك بان العراقي يقنع بوجود مثل هذه المشكلة في بلد يسبح على بحيرات من النفط ومليارات الأطنان من الغاز التي تتسرب دون الاستفادة منها ؟ قد تََدَعِى بأن الإرهابيين ينسفون محطات وشبكات الكهرباء ولكن هذا ممكن في المناطق التي ينتشر فيها مجرمو القاعدة أي الوسطى والغربية .. والسؤال هنا .. ماذا عن انعدام الكهرباء في المناطق الآمنة نسبيا من العراق ؟ ويمكنك أن تَدَعِى بأن البعض من المحطات والشبكات قد تعرضت للسلب والنهب..والسؤال هنا .. هل تعرضت إلى الصواريخ الموجهة الدقيقة في اختيار موقع إصاباتها كما تعرضت لها المحطة السابقة الذكر؟ هل يمكنكم تحديد سقف زمني لعودة الكهرباء إلى حالها الطبيعي أو على الأقل تحديد أسباب منطقيه للعجز في إصلاحها ؟ وعذراً سيدي من آخر أسئلتي .. من المعروف إن تعطيل إنتاج الكهرباء غاية يهدف لها الاحتلال وقوى الإرهاب العالمي المتمثلة بكل الحاقدين على العملية السياسية للعراق الجديد.. فهل تنسجم نواياك مع نواياهم ؟!

لذا أقولها للسيد الوزير .. لقد أصيب شعب العراق بالتخمة من التبريرات التي لا صحة لأكثرها ومن تعليق مصيبة الكهرباء على شماعة الآخرين.. عليكم تحديد أسباب العجز بشكل دقيق والمباشرة بإصلاحها فشعب العراق فقد كل قدراته على الصبر والانتظار.

أما أسئلتي إلى الحكومة .. فابدأها .. هل حقا حليفتكم أميركا بالتكنولوجيا المتوفرة لديها عاجزة عن إصلاح الكهرباء أو توقير البدائل لها ؟ هل يراد من استمرار انقطاع التيار الكهربائي عقاب العراقي وقطع رزقه وإكراهه على الهجرة ومغادرة العراق ؟ نسمع الكثير ويوميا من العراقيين الذين أنهكتهم الغربة ويفكرون بالعودة للعراق هذه العبارة ( لن نعود إلى الوطن مادامت مصيبة الكهرباء قائمه ).. هل تفهم الحكومة بان عامل الكهرباء يأتي بعد عامل الإرهاب في منع عودة المهجرين من خارج العراق أم هذا هو المطلوب ؟! وأخير أسئلتي .. إذا كان الوزير غير قادر على تنفيذ المهمات الملقاة على عاتق وزارته بالشكل الصحيح إذن لماذا لا يتم ترشيح بديل غيره وما السر في استمراره بمنصبه وألا يدل هذا على انه مستمرا من اجل تحقيق مكاسب شخصيه له وربما لأخرين ممن يضمنون له البقاء في هذا المنصب ؟!

لذا فالحكومة ملزمه بالتخفيف من هذه العقوبة بحق العراقيين وإصلاح محطات وشبكات الكهرباء وعلى الأقل عودتها إلى حال ما قبل الاحتلال !!.. لقد أُصيبَ العراقيون بالملل من وعود خمس سنين ولازالت لم تظهر أي بوادر حل على الأفق القريب وشهر تموز قادم وارتفاع درجات الحرارة فيه فوق الطبيعي لن ترحم طفلاً ولا شيخاً أبدا وعليكم أن تتوقعوا ثورة أعصاب العراقيين جميعاً لدرجة قد لا يُحْمَدْ عُقباها!!

أخيراً أقولها .. تبا لكل من له يد في تفاقم مصيبة الكهرباء في عراقنا الجريح .. وهنيئا لقوى الاحتلال والإرهاب فو الله أنكم الفائزون إذا استمر الوزير وحيد يعلق مصائبه على شماعة الآخرين وحال الكهرباء على هذا المنوال !!

 

 

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.
منتدى الاعظمية

 

 

أهلا بكم في منتدى الاعظمية..منتدى حر للاعظميين واهل العراقrquee>