حصاد العراق من مؤتمر الكويت .. المجاملات الدبلوماسية فقط ! عماد الاخرس 24/4/2008 هذا ما كان يتوقعه العراقيين.. الفشل الذريع لمؤتمر الوزراء الإقليمي الذي عقد مؤخرا في الكويت .. حيث لم يحصد العراق منه سوى المزيد من المجاملات الدبلوماسية وأعنى بها الوعود العربية الهشة الغير قابله للتطبيق التي اعتادت على سماعها الحكومات العراقية المتعاقبة منذ سقوط صدام. أما لماذا هذا التوقع.. فأقولها صراحة .. لأن انعقاد المؤتمر كان على ارض حكامها كانوا ممولاً رئيسياً للحرب العراقية – الإيرانية الظالمة التي راح ضحيتها الملايين من الشباب المسلم.. تَبِعَها جهلهم وغبائهم بالتعامل مع دكتاتور العراق بعد نهاية هذه الحرب وإجباره على غزوهم والكل يعرف النتائج المدمرة التي ترتبت على ذلك.. وها هم مستمرون ليومنا هذا في مشوار حقدهم بروح الانتقام من خلال المساومة بالتعويضات المزيفة والاستمرار بضم ألأراضي العراقية قسرا وسرقة البترول عبر الآبار المائلة.. الخ .. خلاصة القول.. أنها أرض غير مباركه لما يتعلق بالقضايا العراقية. وبناءاً على هذا التوقع.. كان نداءنا إلى الأستاذ هوشيار زيبارى بمقال سابق تم نشره بتاريخ 15/4/2008 أي قبل انعقاد المؤتمر بأيام قليله وتحت عنوان (الأستاذ هوشيار زيبارى .. نعم لحضورك مؤتمرا البحرين والكويت .. ولكن بشرط!! ).. والشرط المقصود.. هو حصول الوفد على ضمانات أوليه للمواضيع المراد نقاشها قبل الموافقة على المشاركة بالمؤتمر..وما نعنيه بالضمانات هو تثبيت القضايا التي يراد بحثها ضمن الأوراق التحضيرية للمؤتمر وهذا ما يحصل روتينيا قبل عقد كل المؤتمرات.. أما أن يذهب الوفد ويشارك في المؤتمر وتُقابَلْ القضايا التي يراد بحثها بالرفض.. فهذا أمر غير وارد ولا يمكن تفسيره إلا باستهانة رئاسة المؤتمر من الوفد المشارك.. من هنا نقول .. كان الأصح عدم مشاركة الوفد العراقي قبل تحديد المواضيع التي يراد نقاشها في المؤتمر! لقد تم رفض أهم طلبات الوفد العراقي التي صرح بها في بغداد قبل ذهابه إلى المؤتمر بخصوص القضايا التالية وأهمها.. أولا: ما يخص إعادة النظر بموضوع الديون ومحاولة تخفيض نسب استقطاعها.. ثانياً: عودة التمثيل الدبلوماسي والسفراء..ثالثاً: إدانة أعمال العنف والإرهاب والتدخلات الأجنبية .. وأسفا ً .. لقد كان حصاد العراق ووفده منها فقط المزيد من المجاملات الدبلوماسية التي تتعلق ضمن القضية الثالثة ! حيث أعلنت الكويت رفضها النظر بتخفيض الديون العراقية وان هذا الأمر لا يمكن نقاشه إلا في مجلس الأمن مما دفع بوزير الخارجية العراقي مداراة الموقف والتصريح بإمكانية حلها من خلال استمرار المباحثات الثنائية بين البلدين وهو طرح من باب المجاملة! وأما عن عودة التمثيل الدبلوماسي الذي يمثل معياراً لقبول العملية السياسية أو رفضها .. فلقد استمر كيل الوعود المستقبلية الهشة الخالية من الضمانات والكذب المستمر بجاهزية السفراء! .. وهى طروحات كانت من باب المجاملة أيضا ! والمتتبع لمجريات المؤتمر يرى فقط الإشارات المتكررة بشكل مباشر أو غير مباشر للوفود العربية لإدانة التدخل الإيراني بالساحة العراقية وكأن الحضور العربي كان يراد منه فقط إدانة إيران لإرضاء أميركا ومساعدتها في استغلال ذلك عبر المحافل الدولية دعماً لصراعها النووي معها .. يضاف إلى ذلك استمرار التأكيد على الهوية العربية والإسلامية للعراق .. وهذا أمر يراد منه اتهام الحكومة العراقية بمحاولة إخراج العراق من محيطه العربي والهيمنة الإيرانية على القرار العراقي.. وآخرها التأكيدات المستمرة بالحفاظ على وحدة العراق .. ويراد بها تنبيه القيادات الكردية الحاضرة في المؤتمر ومنها سيادة وزير الخارجية بعدم السماح بانفصال الأكراد وإقامة الدولة الكردية.. جميعها إشارات يراد منها مجاملة البعض من الوفود المشاركة بالمؤتمر! لقد كان انعقاد المؤتمر نجاحا للكويت لأنه يمثل اعترافا عراقيا رسميا بالكويت كدوله وإعطائها أهميه ودور أكثر مما تستحقه. أخيراً أقولها .. رغم اختلاف التعبير في انتقاء المصطلحات للتصريحات حول نتائج المؤتمر التي صدرت عن الوفد العراقي المشارك وممثليه .. يبقى التعبير الصحيح الواقعي الخالي من اللف والدوران هو الفشل الذريع للمؤتمر وعدم تلبيته لأدنى طموحات الشعب العراقي وحكومته. هناك نقاط لابد من توضيحها.. أولا.. قد يتساءل البعض عن معايير النجاح والفشل في مثل هذه المؤتمرات.. والجواب هنا ..هو إن معيار النجاح لأي دوله مشاركه في مؤتمر ما.. هو مدى حصولها على القرارات الايجابية التي تصب في خدمة أرضها وشعبها وسياستها .. والسؤال هنا ... ما هي القرارات الايجابية الواقعية التي حصدها العراق من هذا المؤتمر؟ وأما معيار الفشل .. فهو خروج أي وفد من مؤتمر حتى بدون نقاش المواضيع التي شارك من اجلها !.. وهذا ما جرى فعلا للوفد العراقي. ثانيا.. هناك أسلوب لتغطية الفشل والادعاء بان ليس كل ما يتفق عليه يتم الإعلان عنه.. وهذا أمر لا صحة له في السياسة عدا ما يتعلق بالأمور الأمنية.. أما القضايا التي طالب بها الوفد العراقي فهي أمور واقعيه لا ضير في الإعلان عنها. ثالثا .. المصادر التي تم الاعتماد عليها في تقييم فشل المؤتمر.. أهمها تصريح الناطق بلسان الحكومة وتعبيره عن عدم سعادة الوفد المشارك في المؤتمر .. ومن المؤكد إن المواطن العراقي يلتزم بالتصريحات التي تصدر من الناطق الرسمي لحكومته ولا يعنيه الاستحقاق القانوني وألأحَقِيَه في التصريح.
نزيــــــــــهة ســـــــــــليم كما عرفتها خالص عزمي أربعة اولاد وبنت واحدة ؛ جميعهم يتشابهون في السحنة فلا تكاد تفرق واحدا عن الآخر في المظهر الخارجي ؛ شعورهم سوداء مجعدة ملتفة على بعضها كأنها حزمة متشابكة ؛ وجبهاتهم عالية الوسط منبسطة على الجانبين ؛ اما أنوفــــــــهم فضخامتها مشهود بها ؛ بل هي نسخة طبق الاصل مما كان يتباهى به والدهم بقوله ( شم ألانوف ) . أما اصواتهم المتدهجة المتلعثمة احيانا و الضاحكة كثيرا فهي تمنح المصغين رقة وتقربا . كان بيت الفنان الحاج( محمد سليم علي الموصلي ) ؛ يعج بالحركة ؛ لما عرف به رب الاسرة من كرم واريحية ؛ .. حدثني سعاد الرسام والمصمم البارع عن اسرته مرة فقال : ( لايكاد المرء يدخل بيتنا القديم الا ويرى بعض الفنانين من زملاء الوالد في الجيش ؛ كمحمد صالح زكي وعاصم عبد الحافظ وعبد القادر رسام ؛ او حتى من الجيل التالي لهم كفتحي صفوت وناصر عوني , بل ولوالدي علاقات متينة ببعض كبار قراء التراتيل الدينية و المقامات العراقية؛ ولطالما رحبنا بهم في بيتنا ) . فتحت نزيهة عينيها على دنيا زاخرة بالحيوية والتعاطف الاسري المؤطرة بالوان من العشق الحقيقي للفنون ؛ وحينما أختارت الاسرة بيتا حديثا في محلة الوزيرية عاشت نزيهة واشقاؤها بذات العمق من المحبة والتواصل والألفة . في بداية الاربعينات ؛ اصبح ذلك البيت أكثر تطورا مع صيغ الحياة العصرية ؛ حيث حل الراديو الخشبي من نوع ( ويستنجهاوس )على الاسرة كغيث ربيعي منعش ؛ واضافة الى ذلك ؛ فقد افاض جواد على اسرته هو ايضا من ينابيع فنه حينما راح يعزف على الجيتار الحانا من تأليف فنانين عالميين وبخاصة ما حفظه من موسيقا ( الفلمنكو) المشهورة في جنوب اسبانيا . في عام 1947 أكملت نزيهة دراستها في الرسم وتخرجت في معهد الفنون الجميلة ؛ واتيح لها ان تغادر الى فرنسا لاكمال تعليمها شأنها شأن بعض الذين سبقوها ؛ كفائق حسن ؛ وجواد سليم او كالذين زاملوها في تلك الفترة مثل جميل حمودي وحميد المحل واسماعيل الشيخلي ... الخ ؛ وبعد دراسة جادة ونجاح متفوق في فن الرسم ؛ عادت الى بغداد عام 1951 لتندمج في التدريس ؛ ولتتعرف بشكل مباشر على نشاطات التجمعات الفنية ؛ كأصدقاء الفن ؛ والرواد ؛ والانطباعيين ؛ و جماعة بغداد للفن الحديث ؛ فتجد نفسها الاقرب فنيا وتراثيا الى التجمع الاخير الذي كان يقوده شقيقها المثقف المبدع جواد سليم ؛ فشاركت بكل طاقاتها في مختلف المعارض التي اقامتها تلك المجموعة الفعالة النشطة . اما على الصعيد الاسري فقد كانت قريبة جدا من جميع اشقائها في حياتهم العائلية والاجتماعية ؛ ومن نماذجه هذه اللمحة الخاصة التي لمستها شخصيا : ـ في جلسة فنية أدبية من عام 1953 اهداني جواد سليم لوحة تخطيطية فريدة بعنوان ( الرحيل عن الوطن) لتأخذ مكانها على غلاف مجلتي ( الاسبوع ) (1) حيث خصص العدد لمحنة اللاجئين الفلسطينيين ؛ وهو ما تبرعنا بريعه لرابطة المناضل الجريح في فلسطين ( 2) ؛ وفي ذات الفترة ؛ نال جواد الجائزة الاولى عربيا ؛ والسادسة عالميا ؛ وذلك عن عمله النحتي المشهور ( السجين السياسي ) من خلال المسابقة الدولية التي اقيمت في ( تيت كلري ) في لندن ؛ فوجدتها فرصة ثمينة لكي افرد له في ذات العدد نصف صفحة عليها صورة ذلك الانجاز مع تفاصيل كافية عن المسابقة ونتائجها المشرفة للعراق . وازاء هذا دعانا جواد الى بيته لقضاء سهرة كريمة بتلك المناسبة ؛ وما كدنا نأخذ اماكننا ؛ حتى دخلت نزيهة وقد بان عليها التعب والارهاق من جراء انجازها لوحة للمعرض القادم ؛ وان هي الا لحظات حتى تحولت نزيهة الى شخصية مرحة لطيفة النكتة نشطة الحركة ؛ بل وتولت ايضا مهمات الضيافة الاساسية لوحدها لكي تفسح المجال لزوجة اخيها الفنانة لورنا لتعزف على الكمان مشاركة زوجها جوادفي عزفه على الجيتار . وأكثر من ذلك هو ما لاحظته لاحقا اثناء ترددي وزوجتي المستمر على بيت نزار في المنصور فقد كنا قريبين بصداقتنا مع اسرته حيث وجدتها ـ ولاكثر من مرة ـ مندفعة وسباقة بحنان متميز في مشاركتها باعياد ميلاد شقيقها نزار ؛ او زوجــــــــته ( جنهلد ) او اولاده ( رشاد وسليم وريا وربا ) . وما رسائلها المتبادلة مع اشقائها ؛ ألا صورة حقيقية عن مدى اصالة و تلازم هذه الاسرة النموذجية في علاقاتها الحميمية في السراء والضراء وعبر مختلف المناسبات (3) ان ارتباطها المتين باشقائها الذي اشرنا اليه ؛ لايعنى بتاتا عدم استقلالية شخصيتها في اتخاذ القرارت الخاصة بمواقفها (كما تبادر للبعض )؛ والحادث الذي أروي واقعته هنا مثال واقعي على متانة قناعتها وبمعزل عن اي تأثير جانبي آخر : ـ تقرر عقد اجتماع لبعض الفنانين التشكيليين في دار الراحل الفنان خالد الجادر يوم 17 /1 /1955 لغرض الاتفاق على تأسيس ( جمعية الفنانيين العراقيين ) وقد لبى حضور هذا اللقاء التأريخي عدد من ابرز الوجوه الفنية وكان عددهم (16 ) فردا ؛ كان من بينهم ا ثلاث سيدات هن ؛ نزيهة سليم و زوجة محمود صبري ؛و عالية القره غولي ؛ وبعد نقاش وتداول وافق االمجتمعون على التقــــــدم الى وزارة الداخلية للموافقة على اجازة الجمعية . . وكان الملفت للنظر هو توقيع نزيهة سليم على المحضر لقناعتها بما جاء فيه ومن دون الرجوع الى اشقائها الفنانين ( سعاد ؛ جواد ؛ نزار ) كما توقع الآخرون (4) لقد كانت نزيهة سليم شديدة الالتزام بالمشاركة في مختلف معارض الرسم داخل العراق او خارجه ومع انها قضت زمنا طويلا في اوربا ؛ الا انها بقيت نبعا صافيا من ينابيع العراق في الفكرة ؛ والاسلوب ؛ واللون ؛ فلو نظرت الى لوحاتها التي امتلأ بها بيتها في الوزيرية وفاض على مئات المعارض ؛ لوجدتها متفردة ا ليس في اختيارها للمرأة العراقية في لوحاتها وحسب ؛ بل وفي مختلف مواضيع الطبيعة او المحلات البغدادية او الحياة الاسرية او الموروث الشعبي حيث اضفت على كثير من لوحاتها الوانا زاهية براقة نابعة من ذاتها وخزينها المتراكم ؛ وان براعتها في كل هذه الاوجه يضاف اليها اجادتها المشهورة في رسم لوحات (البورتريت ) . ومنها تلك اللوحة الفريدة التي رسمتها لزوجتي عام 1992 ووشحتها بتوقيعها.. والتي ما زلنا نحتفظ بها في صدرغرفة الجلوس فخـــرا واعتزازا . كان آخر لقاء لي مع نزيهة سليم وانا اودع الوطن ؛ في ذات البيت من حي الوزيرية ؛.. والذي التقينا به كثيراكما أسلفت ؛ كانت هذه الزيارة ( الوداعية ) مع صديقي الاقتصادي الآكاديمي الدكتور طارق العزاوي والذي كانت اسرته هو الآخر مجاورة لآل سليم في ذات الحي ؛ ما كدنا ندخل البيت الغارق باللوحات المنجزة وتلك التي اجلت موعدها مع الفرشاة الى زمن مجهول ؛ حتى التقيناها (مع شقيقها الفنان الكبير سعاد سليم )؛ وهي لاتستطيع ان تتحرك الا بصعوبة بالغة من كثرما عانت من اوصاب وامراض ومحن ؛ في تلك اللحظة المؤلمة وانا انظر اليها وهي مهدمة متداعية : مرت على الذاكرة صورتها مع ست من زميلاتها ( فراشات الخمسينات) وهن بملابسهن العصرية الملونة الزاهية لتأدية دورهن كتشريفات في حفلة البولو التي اقيمت برعاية الملك فيصل الثاني في بداية عام 1957والتي خصص ريعها لدعم جمعية الفنانين العراقيين . وقبل ايام ؛ ودعتنا الفنانة الكبيرة الرائدة نزيهة سليم ؛ بعد ان تركت أورادها الزيتية الملونة وهي تنثر شذاها على النادر مما تبقى من لوحاتها اللائذة بالطبيعة الخلابة ؛ والهاربة الى عوالم الحرية ..بعيدا ... بعيدا ...عن وحوش غابة النهب . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) ــ مجلة الاسبوع العراقية ـ العدد19الصادرة بتاريخ 15 نيسان 1953 ـ بغداد (2) خالص عزمي ـ صدى السنين ؛ رابطة المناضل الجريح ـ الحوار المتمــــدن العدد (274) بتاريخ 2 / 8 / 2005 (3) خالص عزمي ـ نزار سليم رساما ـ مطبوعات وزارة الثقافة والاعلام ـ 1988 (4) ــ موقع جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين ؛ ـ حكاية التأسيس ـ منارات وحقائق
عماد الاخرس 5/1/2008 كثرت العجائب فى عهد مابعد التحرير ..عهد الديموقراطيه ! .. فبعد ان كنا نحلم .. بان يصبح لشعب العراق ممثلون حقيقيون يكونوا على إحتكاك ومقربه بمن صوتوا على إنتخابهم .. إزداد التباعد والجفاء !.. يشاركونا همومنا ومصائبنا ويساعدونا فى التخفيف من أعبائها .. تبين إنهم يتهربون منها لأنهم لايحبون إلا انفسهم .. او على الاقل يكونوا خيط وصل بيننا وبين الحكومه وينقلوها لهم.. بدأنا نجترها بأنفسنا بلا مُغيثٍ ولامُجيبْ .. أن تزول البيرقراطيه وأزلامها.. زاد المتسلطون وأولهم ممثلينا . اعود إلى صُلبْ المقال ..إلى نداء الإستغاثه الذى نُشرَ تحت هذا ألرابط فى احد المواقع الالكترونيه العراقيه الاخباريه http://iraqicharities.org/news_A.php/523 وبعد ان اصبحت مثل هذه النداءات وفيرة كثيره وهذا ماتشهد عليه مختلف وسائل الاعلام الحر مع إن الكل على يقين بأنها نداءات بلا مُجيب وخصوصا من الحكومه . وابدأ مقالى بصرخة .. وامصيبتاه.. شاب عراقى من ضحايا احد التفجيرات الارهابيه ومن بلد تتصارع على كنوزه كل الدول.. بلد النفط الوفير وسعر البرميل الواحد تجاوز المائة دولار .. تستجدى أُسرته مبلغا من المال لغرض علاجه وانقاذ حياته ! الله ايها البلد النفطى .. حتى العالم كله يبخل عن مد يد المعونه لشعبه المبعثر فى بقاع الارض .. والسبب لانهم من البلدان الغنيه !! .. ولكنهم حقيقة يجهلون بأننا لم نحصل على قرش واحد من هذا النفط ولم نجنِِ منه غير الصراع والقتال والدماروآخره الاحتلال . والله لقد احزننى هذا الخبر .. ولكن مافائدة حزنى .. المهم أن يَحزَنْ من لهم القدره على إنقاذ هذا الشاب وتسفيره خارج العراق وأعنى بهم ساسة العراق ومنهم البرلمانيون . وأسئلتى الإنسانيه لهم .. ألا يهز مشاعركم هذا الخبر المؤلم ؟ هل إسودت قلوبكم وماتت أحاسيسكم ونزل الماء الابيض فى عيونكم واصبحتم لاترون ولاتقرؤون شيئا لم يكن لكم فيه نفعا ؟هل قتلت الانانيه حنانكم وعشتم فى عالم البحث عن المكاسب الذاتيه بعيدا عن هموم ومعاناة من إنتخبوكم وأوصَلوكم إلى ماأنتم فيه ؟ هل اصبح جمع المال هو الغايه فى حياتكم ونسيتم إن كل من عليها فانْ ؟ هل سألتم عن العراقيات الكريمات اللواتى إضطررن لبيع شرفهن فى أتعس الأسواق ولأتعس البشر وفى دول إعتادت العيش على فتات موائد العراقيين ؟ لقد باعت أُسرة هذا الشاب الدار الذى يأويها.. فهل تريدونهم أن يبيعوا أعزمايملكون لكى ترتاح قلوبكم ؟ اما أسئلتى المهنيه لكم .. الكل يعلم إن اكثركم يقضى يومه فى قلاع المنطقه الخضراء وتحميكم الحراسات المشدده من كل صوب وجانب .. الم يكن لديكم الوقت الكافى لقراءة ومتابعة المواقع الالكترونيه الاخباريه و الامور الكثيره المهمه التى تُطرح فيها وتمس حياة العراقيين ؟ إن لم يكن لديكم الوقت الكافى .. اليس من المفروض أن يكون لبرلمانكم مستشارون خاصون عليهم قراءة مواقع الأعداء والأصدقاء وإيصال مايطرح فيها لكم ؟ السفاره الاميركيه فى بغداد تجند المئات لا وبل الالوف فقط لجمع الاخبار التى تدور عن العراق فى الصحف والمجلات والمواقع .. هل بادر برلمانكم باتخاذ مثل هذا النشاط ؟ ألنْ تعكس مثل هذه النداءات إهمال الحكومه لشعبها وعدم وجود ممثلين حقيقين قادرين على إيصال أصواتهم ؟ لو كانت هناك متابعه حقيقيه لهموم ومشاكل الناس من قبلكم .. هل يضطرهؤلاء لنشر نداءات الإستغاثه فى المواقع الالكترونيه ؟ ذهب أغلبيتكم لاداء فريضة الحج متنافسون متسابقون تبحثون عن الآخره .. ألاتعلمون إن راتب شهر واحد لأحدكم يكفى لانقاذ هذه النفس البشريه التى ذكرها النداء ؟ اين أنتم من هذه النداءات وخصوصا لمرضى الحالات التى يستعصى علاجها داخل العراق .. هل نسيتم الشعارات الرنانه قبل إسقاط الدكتاتوريه أم نُذكركمْ بها ؟ وأخيرا .. ألايستحق ذوى الامراض المستعصيه والمزمنه أن تصرف لهم معونات وتنشأ لهم صناديق إعانه خاصه لِتُخَفَفْ عنهم آلام إنتظار يوم موتهم ؟ عذرا سادتى مادام الجفاء قائم بينكم وبين شعبكم لذا فعلى الاقل متابعة مثل هذه الحاله وكل الحالات التى تنشرفى المواقع الالكترونيه اوغيرها من وسائل النشر ..لان إنقاذ حياة هذا الشاب والكثير منهم تقع على عاتقكم .. وعليكم أن تعلموا إن اموال العالم كلها لاتساوى نفسا بشريه واحده . ارجوكم تَحَروا وتَقَصوا على أمثاله .. فتنافسكم للذهاب إلى الحج يدل على إنكم تبحثون عن الآخِره .. ولكن إعلموا إن متاع الاخره سَيُحْرَمْ منها كل من يستطيع إنقاذ إنسان من الموت وهوقادرولن يفعل ! .. وعندها لن تنفعه زيارة الحج ولن تحميه يوم الحساب . عليكم الايعاز إلى وزارة الصحه بأن تتكفل بدراسة مثل هذه الحالات وتحديد من يستحقون العلاج منها فى داخل البلد او خارجه والتصرف من قبلها مباشرة وحسب معرفتها أملا فى انقاذ ماتستطيع انقاذه
هل يُتابِع ألبرلمانيون إستغاثات العراقيين ؟
امكم تناديكم ايها اللاعبون الاشاوس
من الطبيعي أن تكون الضغوطات النفسية كبيرة في تأثيراتها على العطاءات الجديدة عندما يحقق أي فريق إنجازاً تاريخياً كبيراً كبطولة أمم آسيا التي نالها الفريق العراقي عن كل جدارة وإستحقاق منتصف عام 2007 ، ومن الطبيعي أيضاً في بعض الأحيان أن يتخبَّط َحتى الإداريين ، أو المسؤولين الرياضيين أو الإتحاد المركزي لكرة القدم في إتخاذ القرارات الصائبة من أجل ديمومة هذا الإنجاز العراقي الكبير لإحساسهم الواعي وغير الواعي بعمق وأهمية الموقف الذي يواجهه الجميع ، خاصة ونحن في أسوأ الظروف الحيــــــــــاتية التي يمر بها البلد العزيز ..
وبالتأكيد أن الفرق الآسيوية الأُخرى القوية والتي يشار لها بالبنان في كرة القدم كاليابان وكوريا الجنوبية وإيران والصين واستراليا المنـْظـَمـَّة حديثاً الى القائمة الآسيوية بكل قوة أيضاً .. تنظر الى الفريق العراقي بعين الإعجاب من زاوية ، وعين الحسد والترقب للنيل من هذا الفريق الذي سرق منهم الأضواء من زاوية أُخرى .. فالمهمة إذن صعبة وفي غاية الأهمية لإستمرار مسيرة منتخبنا الوطني لكرة القدم في الأعالي ، ما لم نتدارك وضعنا ودراسته في هذه المرحلة قبل فوات الأوان ..
من الطبيعي جداً أيضاً ، أن يتنحَّى المدرب البرازيلي (فييرا) الذي نال الفريق العراقي بوجوده كأس أمم آسيا ، رغم قصر مدة تدريبه للفريق التي لم تتعدى الأربعين يوماً ..!! وهو ما كنت أتوقعُه ..! لأنه سوف لن يستطيع ، أو من الصعب جداً تحقيق إنجازاً آخر مع الفريق يوازي إنجاز كأس أمم آسيا في وقت قريب ، خاصة ونحن مقبلون على تحديات كبيرة لإثبات وجودنا بين الفرق الآسيوية للصعود الى كأس العالم .. ففضَّلَ المدرب البرازيلي وبصورة إحترافية ذكية ترك الفريق العراقي الى غيره من المدربين حفاظاً على إنجازه التاريخي للكرة العراقية .. ومن هنا بدأت المهمات الصعبة للاتحاد المركزي لكرة القدم والمسؤولين الرياضيين والإداريين واللاعبين العراقيين على حد سواء من أجل تدارك الموقف الذي ينتشلنا من الإحتمالات السلبية ، لا سمِح الله ، بغض النظر عمَّا نعلم أو لا نعلم ماحدث بين أروقة الإتحاد المركزي لكرة القدم والمسؤولين الرياضيين من نقاشات دارت بالتأكيد حول هذا الموضوع ..
إستقر رأي الاتحاد العراقي لكرة القدم الذي يرأسه واحداً من أعظم لاعبينا الكرويين السابقين هو السيد حسين سعيد ، على إستقدام المدرب النرويجي لتدريب منتخبنا بعد المدرب البرازيلي ، ومع علمنا بالصعوبات التي ترافق ظروف منتخبنا من حيث جمعه وتدريبه والمصاريف المالية وغير ذلك من أمور أخرى لا نعلمها ، فأنا أعتقد أن المدرب النرويجي لم يفشل في مهمته رغم تعادله في أول لقاء له على أرضه في التصفيات مع الفريق الصيني بهدف واحد .. فالمباراة الودية والتجريبية التي خضناها مع شقيقنا الفريق الإماراتي قبل أُسبوع تقريباً من مباراتنا مع الصين ، كانت جيدة ولا بأس بها حيث فاز منتخبنا بهدف واحد .. مع إحساسنا بالحاجة الى أكثر من مباراة تجريبية ليستقرَ إنسجام الفريق بأفضل ما يمكن إنسجامه في هذه الفترة القصيرة للإعداد وفقر الإمكانيات المادية .. ومع ذلك فإن مباراتنا مع الصين كانت جيدة بمقاييس كثيرة لو لا أنْ خرَّبها علينا الحكم الإيراني الذي لم يكن جيداً ولا مناسباً لقيادة مثل هذه المباراة بأي حال من الأحوال ، فهدف لاعبنا الرائع كرار جاسم صحيحاً بصورة لا تقبل الجدل ولا النقاش ـ وتعمـُّدْ إخراج أحسن لاعبي وسط آسيا نشأت أكرم لا يقبل الجدل ولا النقاش أيضاً ، حيث لايستحق نشأت حتى الفاول العادي ..!! والغريب أن إتفاق وسائل الإعلام بصورة عامة باللوم على المدرب النرويجي واللاعبين ، ولم يشار الى مستوى الحكم وظلمه للفريق العراقي ، إلا بكلمات بسيطة لا تشفي الغليل ..! سوى إشارة واحدة كان لها الأثر الصحيح في تشخيص ظلم الحَكم وصحة هدف اللاعب كرار جاسم التي كانت مباشرة وسريعة من قبل مقدم البرنامج التحليلي لقناة الجزيرة القطرية الموقرة هو السيد حمد ..... ؟ بعد نهاية الشوط الأوَّل ..
يبدو أن الحسابات أبعد من مباراتنا الأولى مع الصين على أرضنا ، قد تمتد الى أبعد من ذلك فعلاً ، وفي كل هذه الأحوال ، لا أستطيع أن أبرأ السيد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على كل هذه الأفعال المريبة .. والأمر لا يقف لصالح البلد الشقيق (قطر) فحسب ، وإنما لصالح فرق أخرى لا ترغب بنجاح الفريق العراقي كما يبدو ، فالأمر لو كان لصالح بلده قطر ، فالقضية مبرَّرة من زاوية ما ، كونه يميل لبلده على الأقل ..!! وللسيد بن همام مواقف أُخرى مماثلة لامجال لذكرها الآن ، وإذا إقتضى الأمر إستعراضها ، ففي مناسبة أُخرى ..! وأقربها سرقة لقب أحسن لاعب في آسيا من العراقي يونس محمود ..! ومع إحترامنا لللاعب السعودي الكبير ياسر القحطاني ، فإنه لا يستحق أكثر من ثالث لاعب في آسيا .... قــُرُّتْ عين بن همام ..!!
عندما إنتهت مباراتنا مع الصين وتعادلنا المخيب للآمال بسبب سوء التحكيم ، التي لا يتحملها المدرب النرويجي ولا يتحملها اللاعبون أيضاً ، بدأت الإشاعات والأقاويل تنتشر بين الإعلام والجماهير حول إقالة المدرب النرويجي ، ومع إحساسي وشعوري أن رياضيينا العراقيين المسؤولين ، لم يمتلكوا إمكانية إتخاذ قرارحاسم في مثل هكذا موقف فيه إحراج وحيرة وقلق ، أو ربما مأزق ..! من حيث الإبقاء على المدرب النرويجي أو تبديله بآخر مع تعثر وتأخر الاختيار والمباشرة بالتدريب .. ومع معايشتي لهذه الظروف من خلال الإعلام فقط ، وقبل أن يشاع وينتشر خبر إختيار مدربنا الوطني الكبير عدنان حمد لقيادة الفريق ، قلت لأصدقائي ، إن المدرب الوحيد حالياً الذي يمكنه إنقاذ منتخبنا وإمكان صعوده الى كأس العالم هو عدنان حمد ..! وبعد أن تم إختيار عدنان حمد فعلاً مدرباً للفريق ، بدأت مرحلة جديدة في مسيرة الفريق العراقي لأجل صعوده الى كأس العالم ..
من ناحية أُخرى ، ورغم قناعتي بإمكانية مدربنا الكبير عدنان حمد ، بدليل توقعي دعوته الى إدارة الفريق وهو ما حصل فعلاً ، ومع أن قناعتي مثــَّلتْ في الحقيقة قناعة معظم الجماهير العراقية ، ولكن كل ذلك يكون في خانة التعاطف الجماهيري مع منتخبنا ، والتاريخ التدريبي المشرف الذي يمتلكه مواطننا عدنان حمد .. فلسنا كجماهير ، متخصصين في كرة القدم ، وكل ما نقوله يعود الى قرار المتخصصين والمسؤولين الرياضيين ، صحيح إنني أعتقد أنه ليس لدينا في هذا الظرف غير عدنان حمد أهل للمهمة ، إلا أنني أهيب بجرأته ومغامرته ، بل مجازفته لقبول المهمة ..! واللقاءات التلفزيونية التي أجريت معه من قبل السيدة شيماء عماد والسيد قيصر وغيرهما ، في قناتي البغدادية والشرقية فيما أعتقد أو غيرهما .. كان فيها السيد عدنان قد أصاب في إجاباته كثيراً وموقفه الوطني المشرف ، ولكنني أود أن أقول بأنني أتفق مع السيد قيصر عندما كرَّر مفردة المجازفة ، لأن الجرأة والمغامرة تكون على العموم صعبة وشاقة ، لكنها محسوبة ، في حين أن المجازفة أقرب الى تشبيهها بلعبة القمار .. فهل ياترى أن السيد عدنان مدركاً بنسبة كبيرة الى ما ينتظره وهو الذي أختير أحسن مدرب في آسيا ..!؟ هل أن السيد عدنان حمد حسبها ، أم أنه لعب لعبة القمار ..!؟ لقد قلتَ يا أخي عدنان ، للسيدة شيماء كلاماً وطنياً رائعاً نفخر بك من خلاله ، وهو يُحسبُ لتاريخك الوطني النظيف ، ونأمل من الجميع شحذ الهمم والتكاتف من اجل الهدف المنشود ..
أخي الفاضل عدنان ، أنا وأنت والجميع نحب بلدنا العراق حباً عظيماً لا حدود له ، وأنا والجميع نحبك ونتمنى لك كل التوفيق ، وأرجو أن تندحرَ كلُّ وساوسي وأحاسيسي القلقة ، التي لا يمكنها أن تندحر إلا بصعود منتخبنا الوطني الى كأس العالم ، فالإتكال على الله العلي القدير أولاً ، والإعتماد عليك وعلى اللاعبين الإشاوس .. وعلى الاتحاد المركزي والمسؤولين الرياضيين في دعم منتخبنا الكروي ، من أجل هذا الهدف المنشود ، وسنعيش بفارغ صبرنا وعلى أحر من الجمر مسيرة منتخبنا الظافرة .. وإذا سمحتَ لي أن أقول كلاماً ليس بالضرورة الإلتزام به لأنك صاحب القرار الصحيح والصائب .. إذ من المحتمل أن يكون بعض اللاعبين ممن فازوا بكأس آسيا ، قد إكتفوا بما أنجزوه وكان غاية طموحاتهم ، حيث يصبحوا في تخمة إرضاء أنفسهم ، في وعيهم أو لا وعيهم ، وبذلك نفقد بعض همـَّة وإندفاع ومروءة هؤلاء اللاعبين ، والحل في مثل هذا الوضع ، هو الإتيان بلاعبين جيدين لم يحققوا شيئاً بعد في مسيرتهم ، وهم في قمة طموحاتهم اذا ما إقتضى الأمر ذلك .. فأنا أعتقد بضرورة ديمومة الفريق بلاعبين جدد دائماً وبصورة تدريجية حذرة ..
قولوا للاعبينا الكبار ، أن المرأة العراقية التي فقدت إبنها عند فوزكم على كوريا الجنوبية وغيرها ، والتي لم تقم العزاء إلا أن تأتوا بالكأس ، وها أنتم لبيتموا صرختها ودعـْوَتها ، ووفيتموا بعهدكم لهذه المرأة الثكلى ، وجئتموا بالكأس الى خزانة الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم ، وأخرجتموه من بين أنياب الأُسود .. قولوا للاعبينا الكبار ، أن أمــَّكمْ لم تزل الى الآن تصرخ بكم وتناديكم وتدعوكم الى الإنجاز الأهم بصعودنا الى كأس العالم ، قولوا لهم أن أمــَّكم العراقية سوف لن يقرُّ لها قراراً ولن تغمض لها عين ما لم تلبـُّوا دعوتها ، وإنكم بعون الله لقادرون ، فقد فعلتموها سابقاً ولابد أن تفعلوها مرَّة اخرى .. وفقك الله يا أخي عدنان في قيادة الفريق ، ووفقكم إخوتي اللاعبين في مسعاكم التاريخي وخلودكم ضمن مشاهيرنا العظام ، ووفق اتحادنا الكروي ، إنه ناصرنا ، نعم المولى ونعم النصير ..
المتابع الكروي
حــــسين الأعظمي
حاصل على شهادة التدريب الدولية
في المصارعة الحرة والرومانية
من الإتحاد العراقي المركزي
والإتحاد العربي المركزي
عام 1988
16/3/2008
عمـَّان
متى يتم منع المظاهر الدينية في الأماكن العامة ومؤسسات الدولة ؟ عماد الاخرس 19/2/2008 شدني لكتابة هذا المقال قراءتي في احد المواقع الالكترونية شكوى لفيف من الموظفين العاملين في إحدى الوزارات على وزيرهم ولا أريد تحديدها لكي لا أضيف طابع الخصخصة المذهبية على مقالي.. و الشكوى تتضمن تذمر ورفض هؤلاء الموظفين لقيام وزيرهم بإصدار أوامر لهم برفع كل الشعارات الدينية من الجدران الخارجية للوزارة.. وهنا لابد من توجيه هذا السؤال لهم ولقرائي الكرام .. الم يكن إجراء هذا الوزير صحيحا ؟ وأقولها من البداية .. ممارسة الطقوس والشعائر الدينية حق مشروع لكل أصحاب الأديان والمذاهب على اختلافها و في كل بقاع الأرض.. لأنه حق مرتبط أساسا بحرية التعبير للإنسان.. ولكن هل يحق ممارستها متى وأينما يشاء الإنسان ؟ إن المظاهر الدينية التي يعنيها المقال وفي عراقي الجريح الآن هي.. (1) خط اللافتات أو الكتابة على الجدران للسور القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة وكذلك المقولات التي تمجد القادة المسلمين على مدى التاريخ الإسلامي (2) تعليق صور ألائمه الصالحين ورجال الدين(3) رفع الأعلام أو الرايات بمختلف ألوانها وأشكالها (4) إقامة البعض من الشعائر والولائم في المناسبات الدينية .. الخ. أما الأماكن العامة ومؤسسات الدولة فهي.. الساحات العامة .. الأزقة والشوارع.. الدور السكنية.. البنايات العالية.. مكاتب الوزارات وفروعها.. الجامعات والمدارس.. المعامل والشركات.. الخ.. إن البعض من هذه المظاهر الدينية تكتب بطريقه وأسلوب يسبب أساءه للغرض المكتوبة من اجله .. والبعض تمارس في أماكن قذرة وغير صالحه أو تراها مرمية على الأرض تسحقها أقدام المارة ! لقد تنبأت في احد مقالاتي السابقة التي كان يراد منها رفض أسلوب المحاصصه البريمريه في اختيار الوزراء بما أسميته ب (حرب الوزارات ) ولم احدد الوقت الذي ستنشأ فيه هذه الحرب .. وهو أسلوب استهزائي أردت فيه توضيح النهاية المأساوية لإفرازات هذا الشكل من أشكال التشكيلات الوزارية المبنى على التقاسم المذهبي وطالبت حينها بضرورة الاعتماد على الكفاءات في الترشيح لها وهذا ما تنادى به علنا كل الأحزاب والتكتلات والمرجعيات الدينية. إن العمل بمبدأ المحاصصه البريمريه في اختيار الوزراء أدى إلى تحول البعض من الوزارات إلى دوراً للعبادة وأصبحت المظاهر الدينية تسيطر على كل مكاتبها وجدرانها .. وبدأ الوزراء المذهبيين يتبارون فيما بينهم لكي يظهروا الطابع المذهبي للوزارة التي هي ضمن حصة حزبهم المذهبي.. لذا غزتها الشعارات الدينية وصور رجال الدين.. الخ.. إن مراجعة هذه الوزارات وفروعها سواء في بغداد والمحافظات أصبحت مهمة صعبه على المواطن الذي يختلف مذهبه عن مذهب الوزارة التي لديه فيها مراجعه روتينيه أو تعيين أو صفقه تجاريه.. الخ. عموماً.. الحمد لله فلازال الحال لم يصل إلى مستوى الحرب بين هذه الوزارات.. وأتمنى أن لا يصل الموضوع إلى هذا المستوى..فلازال الكثير من الخيرين في الحكومة والبرلمان يجاهدون بالتصدي إلى الجريمة والأسلوب البريمرى في تعيين الوزراء. و أسئلتي لقارئي الكريم هي.. هل ممارسة المظاهر الدينية في الأماكن المشار إليها أعلاه حالة صحيحة ؟ أليس من الأصح ممارستها وبمختلف إشكالها في دور العبادة التي تغزو العراق من شماله إلى جنوبه ؟ ألا يُقًَََََلِلْ ممارستها بشكلها الحالي الغير منظم وفى الأماكن غير المخصصة لها من هيبتها واحترامها ؟ ألا يسبب الاستخدام المفرط لهذه المظاهر المزيد من الفتن والاضطرابات وبالتالي يكون له أثرا سلبيا ينعكس على حقوق ممارستها وخصوصا في بلد كان مهبط للكثير من الرسالات السماوية وغير السماوية ؟ هل إجراء صحيح تحويل الوزارات والدوائر التابعة لها إلى دور عباده كل حسب مذهبية الحزب الذي ينحدر منه الوزير ؟!! أما أسئلتي إلى البرلمانيين وأنا اعلم إن البرلمان أساسا بني على مبدأ المحاصصه .. ولكن أوجهها إلى الشرفاء منهم ممن يعلنون دوما تخليهم ونضالهم من اجل القضاء على المحاصصه المذهبية في الدولة العراقية الحالية .. ابدأها .. متى يتم إصدار ضوابط بخصوص منع ممارسة كل أشكال المظاهر الدينية في الأماكن العامة ومؤسسات الدولة وحصر ممارستها في أماكن خاصة لها ومنها دور العبادة على أن يتم إزالة مخلفاتها بعد الانتهاء منها مباشرة ؟ لماذا تترك هذه المظاهر تستفحل بالشكل الذي يسبب ضررا للدين ومذاهبه ؟ الم يفتح النظام المحاصصاتى المذهبي وخصوصا في الوزارات أبواب جهنم على العراق وشعبه ؟ لماذا لا يتم التقليل من المناسبات الدينية وحصرها بأيام محدده بدلا من جعلها على مدار السنة ونحن بلدا ناميا فقد كل صيغ التقدم الحضاري التي بها يرفع شأن الدين ومذاهبه ؟ هل يخفى عليكم بان الممارسة العلنية للمظاهر الدينية أصبحت وسيلة يتستر ويتخفى بها الكثير من أزلام صدام وأعداء النظام الديموقراطى الجديد ؟ وهنا لابد من ذكر هذه الواقعة البسيطة الطريفة.. ذهبت إلى مدينتي وسألت عن احد الأشخاص الذي كان منتسبا لأحد مديريات الأمن ألصداميه وكان في عهد صدام يلقبه زملاءه في المهنة بجلاد المديرية.. سألت عنه لأرى مصيره.. فأجابني احد الأصدقاء مازحا وقال لي بالنص.. ألا تعلم إنه يرفع راية احد كبار رجال الدين ويصول ويجول بها الشوارع كل يوم!!! لذا على مجلس النواب ومشرعي الدستور العراقي الجديد وضع الضوابط الخاصة لحقوق ممارسة الشعائر والطقوس الدينية وكل ما يتعلق بها من المظاهر الدينية الأخرى على أن يساعدهم رجال الدين الكرام لكي لا تصبح ممارستها أمرا مستباحا يقلل من هيبتها واحترامها. أخيرا .. نتمنى أن يحذو حذو هذا الوزير بقية الوزراء لأن منع وإزالة المظاهر الدينية في الأماكن الغير مخصصه لها إجراء فعلى للتصدي لكل أشكال الفتنه المذهبية وحالة الإيذاء والإساءة للدين ومذاهبه
في بلدان مثل بلداننا ...السياسة تأكل و تشرب معنا......في بلدان مثل بلداننا ننام و نحلم و نصحو على وقع السياسة....في بلدان مثل بلداننا يبدأ الحديث فيها عن طبق اليوم لينتهي الكلام بالسياسة ...في بلدان مثل بلداننا فأن سعر كيلو البطاطا يتأثر صعودا او نزولا بتصريحات المسؤول السياسية ...في بلدان مثل بلداننا يلعب الطفل مع السكين...و يلهو الحدث بالمسدس....و يهرب الشاب من السياسة الى السياسة.....في بلدان مثل بلداننا ليس غريبا ان يقتحم النص السياسي لنصوص اغاني المسلسلات. اجلس احيانا لاتفرج على التلفزيون و اهرب احيانا من قنوات الاخبار حيث القتل و التفجيرات نحو قنوات الترفيه من مسلسلات و افلام ...لعلي انسى قليلا من روتين الحياة و دولاب القتل اليومي....و لا استغرب عندما اجد ان نصوص الاغاني تتخللها اشارات سياسية.....طبعا انا اقصد النصوص المصرية بحكم سيطرة الفن المصري على الساحة الفنية العربية , كما ان المصريين لديهم مساحة ضيقة من الديمقراطية يستطيعون من خلالها التنفيس عما بداخلهم , فنرى شعرائهم يكتبون الاشعار ل (تترات ) المسلسلات و يضيفوا احيانا بعدا سياسيا للنص و الذي عندما تسمعه لاول مرة يوحي اليك انه نص عادي و لكن عند التركيز نجد انه يصيب الواقع في كبده , اما كيفية هروبهم من مقص الرقيب فذلك لانهم دائما ما يجعلون الاشارات مبهمة و احيانا لها بعد تاريخي مما يجعل الرقيب يغض الطرف عنها باعتبار انها تتحدث عن الماضي و الذي لا يمس مسؤولينا في الوقت الحاضر....و اسوق هنا بعض الامثلة مما حضرت في بالي... و اقرب و اوضح مثال هو تتر النهاية لمسلسل مصري عرض في رمضان الماضي و اسم المسلسل هو (يتربى بعزو) ...طبعا التتر لا يمت للمسلسل بصلة و لكن كلماته اوحت ان الشاعر قصد بطل المسلسل (حمادة عزو) و لكن الامعان في الكلمات نجد انه يخاطب حكوماتنا متمثلة بالحكومة المصرية , حيث يقول في المقطع التالي: بتعيد و تزيد في الحضارات............قوم اعمل حاجة وورينا بئا جدك يبني اهرامات................ و عيالك يلعبوا بالطينة اعمل حاجة الله يكرمك.............دحنا كنا لفضلنا هيبة هو انا الي حفهمك؟؟.........جاتنا سبعة و ستين خيبة و المعنى واضح انه يشير الى نكسة عام 1967 و الى حال ما وصلنا له الان. و من الاشارات الواضحة ايضا هي كلمات الشاعر الكبير سيد حجاب في تتر المسلسل المعروف (ليالي الحلمية)..حيث يقول الشاعر: من انكسارالروح في ضوح الوطن.......بيجي احتضار الشوق في سجن البدن من اختمار الحلم بيجي النهار...............يعود غريب الدار لاهل و سكن طبعا كلمات كلها رقة و عذوبة اتت من شاعر يذوب في الكلمات فتعطيه سرها و سحرها و تبقى خالدة في ذاكرتنا رغم مرور 21 عاما على عرض المسلسل. اما نحن في العراق فلا وجود لمقص الرقيب في اعمالنا الدرامية لا سابقا و لا حاليا... فالكل يعرف حدوده ...و لا احد يقترب من النص السياسي ..فالرقيب علينا هي الاحزاب و الميليشيات و طبعا ضمائرنا !!! بقي ان اقول في بلدان مثل بلداننا ...فأنه حتى نص الاغنية في افلام الكارتون يثير الرعب ...فهذا كارتون (فتى الادغال) تم تغيير شارة البداية فيه اكثر من مرة بسبب كلمات الاغنية البسيطة و التي ربما ستزرع بذور التغيير في داخل اطفالنا......اترككم مع النص تمعنوا فيه: في الغابة قانون يسري في كل مكان.....قانون اهمله البشر و نسوه الان اخلاص حب دافئ............عيش فطري هانئ في الغابة قانون يسري في كل مكان.........قانون لم يفهم مغزاه بنو الانسان ساعدك غير لو تدري.....ما معنى حب الغير ما اجمل ان نعيش بلا جدران و السلام عبد الله الاعظمي
النص الممنوع في الكلام المسموع....النص السياسي في تترات المسلسلات مثالا
عماد الاخرس 16/3/2008 أثار خبر اغتيال رئيس أساقفة الكلدان في الموصل الشهيد المطران بولس فرج رحو من قبل زمر الحقد والظلام أعداء الإنسانية جمعاء موجة غضب جماهيري واسع على المستويين العالمي والعراقي. لقد أعلن العراقيون جميعا وعلى كافة المستويات بان منفذي هذا الاغتيال حيوانات مفترسه ليس لهم أي صلةٍ بالإنسانية ولا يستهدفون ديناً ما لأنهم أصلا بلا دين وغايتهم امن واستقرار العراق ووسيلتهم قتل النساء والشيوخ والأطفال والرجال الأبرياء. لذا أُبَشِرْ إخوتي في الإنسانية من الشعب الكلدانى السرياني الآشوري والذين هم جزءا لا يتجزأ من شعبنا العراقي بان المشاركة الواسعة التي أبداها العراقيون في هذا الإعلان ومن كل الأديان والمذاهب وتعبيرهم الصادق عن حزنهم والمهم لهذا الجرم الغادر يؤكد لهم وللعالم اجمع بان أواصر المحبة والمودة والسلام بين العراقيين جميعا ستبقى قويه مهما حاول أعداء العراق الجديد استهداف وحدة صفهم الوطني. إن الهدف الحقيقي لهذه الجريمة النكراء التي اقترفتها عصابات الجريمة المنظمة هو محاوله خبيثة لاغتيال الوحدة الوطنية العراقية .. ولكن ردود الأفعال التي أظهرها العراقيون لهذا الحدث برهن لهم فشلهم الذر يع في تحقيق مآربهم الدنيئة وأكد لهم بأن الوحدة الوطنية العراقية قائمه والى الأبد لن تزول. لقد أصبح اغتيال رجال الدين العراقيين من محبي الخير والسلام في العراق من مختلف الأديان حاله شائعة يراد منها القضاء على الكثير من الخيرين منهم الذين كانوا ولازالوا سببا في رص الصفوف والحفاظ على الوحدة الوطنية العراقية.. يضاف إلى ذلك اغتيال شيوخ العشائر وخصوصا ممن ينتمون إلى رجال الصحوة الذين لعبوا دورا كبيراً في تهدئة الساحة العراقية والكفاءات التي تسعى إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة بناءا صحيحا والقادة العسكريين الذين كان لوحداتهم دورا في ضبط الأمن..الخ. إن اختيار الإرهابيين الدقيق لضحاياهم غايته استهداف داعمي العملية السياسية للعراق الجديد وبلا تمييز في محاولة رعناء لاغتيال النهج الانتخابي للنظام الديموقراطى الفيدرالي الموحد الجديد أملاً بعودة النظام الديكتاتوري للعراق. عزاؤنا لذوى الشهيد المطران بولس فرج رحو ولذوى جميع رجال الدين الشهداء الذين كان له دورا متميزا في التوعية الوطنية والعمل ضمن مفاهيم الأخلاق الحميدة والتسامح التي تحتويها الرسالات السماوية والغير سماويه. وآخر قولي للحكومة العراقية .. عزاؤكم مقبول ولكن بشرط القبض على الجناة! لأن بيانات الاستنكار وبرقيات التعازي لن تنفع ذوى الضحايا.. والتعزية الحقيقية هي مطاردة الجناة والقبض عليهم وإحالتهم إلى المحاكم المختصة لكي تصدر قراراها العادل بحقهم لينالوا أقصى العقوبة وتعليق جثثهم في الساحات العامة لتنهشها الكلاب السائبه وليكونوا عبرة لكل الإرهابيين! .. إن إسراع الحكومة بوفائها لهذا الشرط دليل وفائها ومصداقيتها وتأكيد قوتها بالتصدي لزمر الإرهاب.
تعزية الحكومة العراقية للإخوة المسيحيين مقبولة .. بشرط !!
<<الصفحة الرئيسية








