منتدى الاعظمية
منتدى للاعظميين واهل العراق لتبادل الاراء والافكار بين بعضهم البعض
.
.

الموظفة التي قبلت الرشوة

الموظفة التي قبلت الرشوة

 غالب الدعمي

 

سادتي القراء ماتقرؤنه اليوم هو قصة حقيقية اطلعت على تفاصيلها كاملة ولاهميتها وأثارها التدميرية التي لحقت بعائلة الفتاة موضوع اليوم  سأضعها امام انظاركم ، فالقصة تبدأ بخطوبة تلك الفتاة من احد الموظفين وسط فرحة والديها الغامرة وقبل ذلك كانت فرحتهم بتعينها في مديرية الجوازات هذه الفتاة تبلغ من العمر اقل من( 25) عاما جميلة وتلقي بضحكاتها وابتساماتها على زملائها ولكن لم تكن على علم بما تخبئ لها الايام من مفاجاءات غير سارة .فقد عقدت هذه الموظفة اتفاقا مع مواطن لتزويده بجواز غير رسمي مقابل ( 150) الف دينار وبالفعل سلمت الجواز للمعني بالامر واستلمت العمولة المتفق عليها وكأن القضية انتهت هنا , الفتاة ذهب الى احد المتاجر في العاصمة واثقلت ايديها بمسواق للبيت سعيدة بما حصلت علية من رزق كما تقول ، لكن المفاجئة كانت ان كل تلك العملية كانت مصورة كما يقول اهل الفن ( صورة وصوت ) جريمة مع سبق الاصرار والترصد وقد اتيح لي ان ارى هذا القرص كما هو بنسخته الاصلية وتضهر فية الفتاة وهي تطلب المبلغ ومن ثم تستلمه بعد انجاز المتفق علية , القرص والشهود عرضا امام قاضي التحقيق الذي اصدر مذكرة القاء قبض على الفتاة واحليت للمحاكم ، والى هذا المستوى لم تنتهي القضية بل كما سمعنا من اطراف ان خطيب هذه الفتاة قد قرر فسخ خطوبته اما عائلتها فقد اصيبت بصدمة كبيرة وغير متوقعة ماحدث لابنتهم، وكيف لايكون هذا  بعد هذه المفاجئات ، والمفاجئة الاكبر كانت ان هذه الموظفة ليس الاولى التي رصدت وهي تقبض الرشوة  بل هناك اعداد اخرى وقعت بشرك وحدة العمليات الخاصة في هيئة النزاهة والتي عرفنا من مصادرنا الخاصة بأن هذه الوحدة  تمتلك اجهزة متطورة جدا في رصد وتصوير مثل هذه الحالات فبأمكان هذه الاجهزة ان تلتقط الاصوات وتميزها عن بعد كما لها القدرة على التصوير من مسافات لاتثير انتباه اي موظف يتعامل بالرشاوي وفي موضوع  ذا صلة ان الوحدة المكلفة على رصد حالات الفساد قد تدربت في دول متقدمة  وتم تجهيزها بأحدث والوسائل التكنلوجية ، ولكي لانبتعد عن موضوعنا الاساسي فقد رأئ الكثير من المواطنين والموظفين هذه الفتاة اثناء عملية القاء القبض عليها  فقد كان  منظرا محزنا بحق الفتاة فليس سهلا على العائلة العراقية ان تقبل الفتاة التي تدخل السجن ، ولعلني اعرف جيدا ان هناك حيتان سرقوا الكثير وهذا المبلغ الذي اخذته الفتاة لايساوي شيأ قبال ماسرقته تلك الحيتان لكن بالنتيجة ان هذا  العمل الذي اقترفته هذه الموظفة ليس مبررا ولامنطقيا ولايجب التساهل حياله  ابدا واني كاعلامي عراقي ادعو من كل قلبي  اخواتنا واخواننا المكلفين في تقديم خدمة عامة ان يبتعدو عن قبول الهدايا وأستلام الرشاوي من اجل الحفاظ على سجل خدمتهم الوظفية  والمحافظة على سمعة عوائلهم  .

 

(0) تعليقات

الاتفاقية في السطور وما بين السطور!!

 

الاتفاقية في السطور وما بين السطور!!

 

د.بلسم عبد الكريم هانئ

 

مشكلة الانترنيت في حياتنا هي في اختلاط الاخبار الصحيحة فيه بالملفقة.. والى الدرجة التي تفوت على متابعيه فرصة التيقن من الخبر الذي يحمله.. لذلك حين صدمني مؤخراً موضوعاً يناقش الاتفاقية التي أقرها برلماننا الموقر، وبطريقة مرعبة فاقت كل الرعب والألم الذي ولدته تفاصيلها التي تسربت الينا قبل التوقيع.. لم أعرف كيفية التأكد من التفاصيل الواردة فيه.. إذ يصعب تصديق أن يتقاسم الأعداء ثروات العراق أمام أعين من ادعوا الانتماء له، دون أن تحرك سرقاتهم هذه قطرة من الغيرة التي تميز العراقيين..

 

لقد كان هذا النقرير يبارك للذين اختاروا وبإرادتهم تمرير الاتفاقية دون معرفة تفاصيلها، التي تنوي الزام العراقيين تحمل نفقات قوات الاحتلال التي تعسكر فيه.. أي اننا ومنذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ سندفع رواتب الجنود الذين يؤذوننا، والآليات التي تدنس أرضنا، والطلقات التي تخترق أجسادنا بين يومٍ وآخر.. معنى هذا أن البطانة ستكون أغلى وأشد إيلاماً من وجه الاحتلال القبيح، كما أشار التقرير.. لأننا سنتولى وباسم اتفاقيتهم هذه دفع ثمن تخريب بلدنا، بدل المحافظة على أموالنا لإعادة إعماره بعد خروج المحتل..

 

والملاحظ أنه ومنذ المصادقة على الاتفاقية صرنا نسمع أشياءً كثيرةً عن تفاصيلها غير المعلنة، مما يستوجب محاولة كشف المستور الذي تضمنته.. فقد صرح بعض البرلمانيين ان الغموض يلف عمليات الانفاق التي تتبع التوقيع على الاتفاقية مثلاً.. لأنها لم تحدد بالنص الجهة التي ستتولى تمويل القوات الأميركية التي ستستقر في العراق، بل ترك الأمر للجنة عراقية أميركية سيتم تشكيلها لتحديد تفاصيل هذا التمويل، إلا أنهم يعتقدون ان الكتل النيابية سترفض الاتفاقية في حال تكبد العراق نفقات الجيش الأميركي من وقود أو غيرها من النفقات، لأنها ستشكل خسائر كبيرة للحكومة العراقية..

 

علماً بأن التقرير يشير الى أن الجانب الأميركي كان قد طالب منذ بداية التفاوض، أن تتحمل الحكومة العراقية نفقات بقاء الجيش الأميركي لاسيما الوقود، الأمر الذي رفضه الجانب العراقي حينها، لأن المختصين أكدوا أن هذه النفقات ستكلف البلد مليارات الدولارات.. أما حين دخلت الاتفاقية حيز المناقشة الجدية، فلم يكلف أحداً نفسه عناء مناقشة هذه القضايا التي ستقصم ظهر العراق ماليا، تاركين كل شيء للتفاصيل التي ستحدد لاحقاً وكأنها أشياء لا أهمية لها..

 

وبمتابعة التصريحات التي يحاولون تغليف اتفاقية العار بها، يمكننا التنبؤ بمباركة حكومتنا الموقرة للتكفل بهذا الموضوع، واستعدادها لتحمل نفقاته.. الأمر الذي دفع بالدول التي تطالب العراق بالتعويضات الى الإلحاح بالمطالبة بها الآن، لضمان الحصول عليها من مغارة علي بابا التي تسلط عليها اللصوص قبل إفراغها وإغراق العراق في ديونٍ لا أول لها ولا آخر.. خصوصاً بعد تصريح أحد البرلمانيين الموقرين بأن مسألة إيجار الأراضي أو المعسكرات والتمويل بالوقود، ليست ذات أهمية بالقياس إلى الدور الساند الذي ستقوم به القوات الأميركية في مكافحة الإرهاب والاعتداءات الخارجية وحماية الديمقراطية الناشئة في العراق من أي تمرد!! فإن كان في تصريحه هذا إشارة لكيفية التصرف إزاء ما تحمله طيات الاتفاقية.. ستكون مصيبة العراقيين في حكومتهم وبرلمان العار هذا أكبر من مصيبة الاتفاقية نفسها!!

 

(0) تعليقات

جريدة " اعظميون " .. نقد هاديء

 

جريدة " اعظميون " .. نقد هاديء

 

عبدالله النعيمي

ماجستير إعلام

 

 

تحية طيبة

اولا بودي ان ااقدم التهنئة على صدور هذه الصحيفة التي انتظرناها طويلا .. واشد على ايديكم داعيا الله عز وجل ان يوفقكم لما فيه خير وتقدم  مدينتنا الرائعة " الاعظمية "

مع الاسف الشديد لم اطلع على الاعداد الاولى من الجريدة واول عدد اطلع عليه هو الخامس .. ومن اجل تطوير الجريدة وخدمة للاعظمية الرائعة ساسمح لنفسي بأن ابدي ملاحظات حول هذا العدد مع اقتراحات للتطوير قد تشكل مساهمة مفيدة  . وارجو ان لا يزعج ذلك القائمين على اصدارها فهدفنا واحد والله من وراء القصد .

حتى تكون الملاحظات موضوعية ومدروسة وهادفة دعنا نستعرض بشكل مختصر ما ورد في هذا العدد من الجريدة :

1.   الصفحة الاولى ، ضمت العناوين التالية : وزير الصحة البريطاني عراقيا ، خبراء تعذيب اسرائيليون في السجون الامريكية بالعراق ، حقل مجنون عراقي بالكامل ، النفايات تغمر شوارع بغداد ، الغاء الغرامات عن العراقيين الراغبين بالعودة ،عاشت الفدرالية .

2.   الصفحة الثانية ( محليات ) ضمت العناوين التالية : 18559 عراقيا قدم طلب لجوء للسويد ، كتاب امريكي جديد ، بادرة جديدة ، اثار تعود الى الفي سنة تكتشف في القاعدة الامريكية بكركوك ، معتقل عراقي سابق يكشف انتهاكات حقوق الانسان ، مذكرات قيادي بقاعدة العراق ، كاريكتير ، ثلاثة اعلانات صغيرة عن المجلس البلدي .

3.   الصفحة الثالثة ( نوافذ ) ضمت مقال وقصيدة

4.   الصفحة الرابعة ( تقارير ودراسات ) ضمت مقالين احدهما كيفية صنع القرار السياسي والاخر من كان منكم بلا حزب فلينزح للدكتور حميد عبدالله ( منقول من صحيفة المشرق ) ، اعلانات ( دعوة للشباب للمشاركة بتنظيف الاعظمية )

5.   الصفحة الخامسة ( دين ودنيا ) ضمت مقالين الاول اخلاق الاسلام والثاني لاشيء اهم من الوالدين . وخصص نصف الصفحة الادنى لموضوع الاصول التاريخية لمحلات بغداد .

6.   الصفحة السادسة ( اراء وافكار ) ضمت مقالين الاول عن العنف والكهرباء ( منقول من موقع قناة بغداد الفضائية وكاتبه ( او كاتبته ) هو نور علي  " رابط الموضوع http://www.baghdadch.tv/baghdad432.htm ” والثاني اللاجئون العراقيون كارثة انسانية ( انظر الفقره الخاصة بالمقالات ادناه ) وموضوع عن تستر الجيش الامريكي على تقرير (منقول من موقع اسلام او لاين الذي نشره بتاريخ 11/2/2008 ورابط الموضوع هو http://www.islammemo.cc/article1.aspx?id=59439.)

7.   الصفحة السابعة ( رياضة  ) ضمت العناوين التالية : استدعاء لاعبين جدد للمنتخب ، فريق دراجات نادي كويه يعود لبغداد وتسمم الرياضيين العراقيين .

8.   الصفحة الثامنة ( الاخيرة ) ضمت رسمين كاريكتيرين  ، الفلوجة تطلق سفينة السلام ، انجيلا جولي في العراق ، وفاة الروائي فؤاد التكرلي ، بحث علمي جديد ، النعناع يقوي الكبد

الملاحظات :

1.               تقصدت ان اذكر كل العناوين المنشورة لاشير الى موضوعين مهمين جدا ، في تصوري ،

 الاول ان الصحيفة هي اسبوعية وليست يومية وللمطبوع الاسبوعي  خاصيته  اذ من غير المفيد تكرار ما ورد في الصحافة اليومية فيه  .. ومن  يتابع اي صحيفة يومية يجد ان كل او اغلب المواضيع المشار اليها اعلاه قد نشرت في الصحافة اليومية .

اما الامر الثاني وهو الاهم فان هذه الصحيفة تمثل مدينة الاعظمية  والقاريء يتوقع ان يجد فيها شيئا عن هذه المدينة الرائعة .. انا شخصيا لم اجد شيئا عن الاعظمية فيها !! سوى الاعلانات المنزوية واعلانات دعوة الشباب للمشاركة بحملة التنظيف والاعمار . ولو رفعــنا عن الجريدة اسمها " اعظميون " والاعلانات لا يمكن لاي كان ان يحزر لمن هذه الجريدة .

       2. المقالات : المقال الافتتاحي ( ظلمة ودولمة ومعدان ) مقال جميل ومعبر  الا انه لا يخلو من الاخطاء المطبعية .  اما المقال الاخر ( غسلا للعار ) في الصفحة الثانية  فهو مقال جميل  رغم اخطاءه المطبعية . المقال الخاص بعلم العراق معبر وهادف وموضوعي الا انه مع الاسف يخلو من اسم الكاتب علما ان المقال علم العراق أم علم الاحتلال؟ ...للكاتب عبدعلى الغسرة

منشور في بوابة الوطن بتاريخ 9/2/2008  والرابط هو http://www.alwatannews.net

وهذا ما ينطبق على قصيدة تعازينه يا متقاعد اي بدون اسم للشاعر .. وهذا الامر ينطبق ايضا على موضوع ( كيفية صنع القرار السياسي ) ، علما انه منشور في منبر دنيا الوطن بتاريخ 5/2/2008 بقلم:زياد عبدالوهاب النعيمي..* والادهى  في مقال (اللاجئون العراقيون كارثة انسانية ) فتشير الصحيفة الى ان كاتبه حقوقي دولي !! هل يخشى هذا الدولي ان يذكر اسمه امام موضوع يعالج مشكلة انسانية تتناولها كل وسائل الاعلام يوميا ؟؟ علما ان كاتبه هو الاستاذ محمود المبارك ونشره بصحيفة الحياة التي تصدر في لندن بتاريخ 11/02/2008  الرابط

 هو :(http://www.daralhayat.com/opinion/02-2008/Item-20080210-046f0f8a-c0a8-10ed-01dd-6f8245c16ba7/story.html ). اما المقال الاخر ( من كان منكم بلا حب فلينزح ) فقد ذكر كاتبه الدكتور حميد عبدالله  ولكن لم تتم الاشارة ، كما هي الاصول الصحفية ، الى انه منقول  عن صحيفة المشرق البغدادية . المقال المنشور في الصفحة الاخيرة بعنوان (

 عندي وطن ) جميل وهادف لكن لماذا كتب باللهجة المحلية ؟؟ اتعجز لغتنا العربية الجميلة لغة القران الكريم ان تعبر عن افكارنا ؟؟  كما انه يخلو من اي اشارة الى الاعظمية  والامام الاعظم رغم تعداده لكثير من الاماكن الاخرى . علما انه منقول من شبكة الفهد الاخبارية  ، وكاتبته هي زينب بابان وعنوانها  السويد- كاسكرونا ورابط الموضوع هو هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

 
http://www.al-fahdnews.com/joomla/index.php?option=com_content&task=view&id=8332&Itemid=46

       3 .صفحة الرياضة . لا ادري هل من الصعوبة بمكان ان ننشر في نصف صفحة شيئا عن رياضي الاعظمية وما اكثرهم او عن اخبار نادي الاعظمية ونادي الصليخ وفرقهما وغير ذلك ؟

       4. الصفحة الثانية  عنوانها ( محليات ) .. ارجوكم راجعوا عناوين المواضيع المنشورة فيها . هل فيها شيء محلي ؟؟

      

الاقتراحات :

هذه بعض الافكار التي نعتقد انه  من المفيد ان  ينشر عنها في صحيفتنا " اعظميون "

1.   تقرير  عن  سوق الاعظمية وما يعانيه من خيسة واهمال ( مع الصور )

2.   تقرير عن شارع الضباط وتحوله الى شارع للفيترية والحدادين وغسالي السيارات بعد ان كان اجمل شارع في بغداد ( مع الصور )

3.   تقرير عن شوارع الاعظمية ومطباتها وخاصة شارع سهام والضباط وشوارع السفينة .

4.   تقرير عن المركز الطبي في الرحبي وما يقدمه من خدمات لمواطني الاعظمية واحتياجاته  .

5.   العائدون الى الاعظمية والذين فتحوا محلاتهم .. مشاعرهم ، احتياجاتهم ، مشاكلهم .

6.   مدارس الاعظمية  ، مشاكلها ، احتياجاتها ، معاناة طلابها ومدرسيها .

7.   حملة الاعمار في الاعظمية

8.   تحقيق عن الجامعة الاسلامية  وفروعها الجديدة وغير ذلك ، تتضمن مقابلات مع الاساتذة والطلاب . 

9.   اقترح ان تنشر اعلانات المجلس البلدي بشكل بارز وقد يكون مفيدا في الصفحة الاولى خاصة ما يتعلق بالمعتقلين والموقوفين

 

 

(0) تعليقات

الاعظمية و صباح القيمة والهريسة

الاعظمية و صباح القيمة والهريسة

 
رنا جعفر ياسين

لم أعرف غيرها البوما مطرزا بالصور و الذكريات , صباحها المفعم بالحب يضاهي مساءها المغسول بعبير دجلة , الناس فيها بألوان و أعراق شتي , يتعاونون , و يتشاركون الافراح و الاحزان , يغمرونها بالطيب فتغمرهم هي بالاحتواء , عودتنا الكرم و علمتنا حب الناس , تفرش قلبها فرحا بالضيوف و الزائرين ... هكذا كانت الاعظمية و لصيقتها راغبة خاتون .
تضج بالاحتفالات بحنو آخاذ يحتضن الوافدين , كما و تحزن مع كل مناسبة يفترش فيها الحزن قلوب البشر , من مولد النبي المحتفل به في جامع ابي حنيفة النعمان و المناطق المجاورة له حتي جسر الائمة , وصور النساء المفترشات الارض في حلقات تحيط بالدولمة و البرياني و مايجود به ( نفس ام البيت ) من المأكولات العراقية , يطعمن اطفالهن ورجالهن و يتبادلن الاطعمة مع الغير في طقس لا يخلومن اشعال الشموع لتتعالي النذور و الادعية و البركات , الي مشهد اخر يتسابق فيه رجال و نساء و أطفال مشيا للوصول الي مقام الامام الكاظم (عليه السلام ) في ذكري وفاته , أفرادا و جماعات يملأون الشوارع و الطرقات التي لا تخلو من الخيرين و هم يزوعونها بالمأكل و المشرب لخدمة هؤلاء الزوار دون جوع أو عطش خلال يوم أو يومين يقضونها مشيا بغية الوصول الي المقام الشريف . صورتان كبرتا معي بعد عامي الخامس حين أخذتني والدتي للمرة الأولي مع خالاتي و جارتنا و بناتها الي مولد النبي .. و كانت المرة الأولي التي اري فيها حشدا كبيرا من البشر يفوقونني طولا و حجما , يمشون , يفترشون الارصفة و يتناعمون في تبادل الاطعمة و المشروبات , اطفالهم يلعبون و يركضون , كنت في سري اود اللعب معهم , لكن امي كانت تخاف علي كثيرا لذا لم ابتعد عنها و اقنعتني بطبق دولمة احبه كانت جارتنا قد اعدته وفاءا لنذرها بطلب الولد , ثم و للمرة الاولي أشعل شمعة كما فعلن بنات جارتنا الاكبر مني سنا .. و قالوا لي ( اطلبي مراد ) .. كنت صغيرة , ولم افهم , ضحكن و قالن ( تمني ) , كانت امنيتي بسيطة .. دراجة بلا عجلتين جانبيتين و في نفس العام ايضا أتذكر المسيرة الطويلة ذات صباح منعش و الناس الذين يملؤون الشوارع حينما كانت والدتي تأخذني للروضة في راغبة خاتون لأعرف منها ان هؤلاء الرجال و النساء الغارقات في السواد مع اطفالهن يقطعون شارع روضتي للوصول الي منطقة الكاظمية لاحياء ذكري وفاة الامام الكاظم ( عليه السلام ) في تقليد سنوي تتوزع فيه عربات الطعام و الشراب المجاني علي طول تلك الطرقات و من ضمنها شارع بيتنا و شارع روضتي الحبيبة كبرت معي هاتان الصورتان .. تتكرران سنويا و نكبر معها , فأفهمهما تدريجيا ً... و الاعظمية تتسعُ للجميع . كانت أمي تقول اني طفلة مزعجة في الطعام , لا أحب اي شئ , و لا أكل اي شئ , و لكني أتذكر مواسم تأتينا فيها ( القيمة و التمن ) أو ( الهريسة ) و مواسم أخري تغرد فيها ( الزردة ) , لم أكن أحبهم , لذا لم أكن أميز تلك المواسم , و لم أكن أميز من يطبخ ( القيمة و التمن ) و ( الهريسة ) و من يطبخ ( الزردة ) , و لكن عندما كبرت بدأت شهيتي تتهذب نوعا ما , فبدأت أحب ( القيمة و التمن ) و ( الزردة ) .. و لم أحب حتي اليوم طعم ( الهريسة ) , و لكنني عرفت مواسم طبخهم , و عرفت أيضا من يطبخهم , و كانت الاعظمية معطاءة خلال المناسبتين , فتارة يطرق الباب جارك جاملا قدرا ( للقيمة ) و قدرا ( للتمن ) أو صحنا مترفا بالـ ( هريسة ) , و تارة أخري و في وقت أخر يطرق بابك الجار الاخر حاملا صحن ( الزردة ) و هي تلمع يطرزها الدارسين ببراعة , و شوارع طفولتي و صباي و شبابي لا تعرف الفرق بين ثوابين مختلفين , البيوت جميعها تتنتظر ( الزردة ) و جميعها تنتظر ( القيمة و التمن ) و( الهريسة ) , يطلبون مرادهم دائما و يتضرعون لله , و يشارك الجميع في تقليب القدور و تقديم النذور .. و الاصوات تتعالي ( ان شاء الله مرادك حاصل ) .
سنواتنا تنقضي الان , و كل منطقة خصصها مجهولون لطعام واحد , و أنا أشتاق ( لزردة ) جارتنا الخالة فوزية , و أشتاق لل ( القيمة و التمن ) التي كانت تحضرها لنا جارتنا الاخري الخالة أم محمد , و خالتي معي ربما تشتاق ل( هريسة ) بيت أبو سرمد , جارنا الاخر . و اعرف جيدا ً أن الاعظمية و راغبة خاتون تشتاقان لكل هذا , و الأهم منه , تشتاقان لنا بألواننا و أعراقنا المختلفة .

 

(0) تعليقات

نادي الأعظمية .. هل من مغيث ؟؟


نادي الأعظمية .. هل من مغيث ؟؟
 
 

افتتح نادي الأعظمية الذي كان يسمى ( النادي الاولمبي ) عام 1939 من قبل الملك غازي ..  وبذلك فانه يعد أقدم ناد في العراق.. ومن المعروف إن هذا النادي العريق قد شهد الكثير من الأحداث السياسية والرياضية.. لكن رغم هذا التاريخ العريق فان النادي يشكو مع الأسف الإهمال التام .. إذ لم يشهد أي تحسن مهما كان بسيطا .. سوى نصب برج ( عراقنا ) على سطح النادي دون دراسة إن كان هذا المبنى العريق الذي بني قبل 65 سنة يتحمل هذا الثقل الكبير آم لا .

 

 النادي له موارد ثابتة مهمة ويمكن أن تزداد.. وبها يمكن لم يريد أن يعمل على  انتشال هذا النادي من وضعه الحالي.. فللنادي: 1- تتت محلا تجاريا تقع على الشارع العام .. وتعرفون الإيجارات هذه الأيام .. ويمكن لأي محام مبتدئ تتفق معه إدارة النادي أن يتابع موضوع الإيجارات حسب سعر السوق وليس حسب أسعار وضعت في ظروف غير طبيعية. 2.تتتبع
بعض مرافق النادي مؤجرة ومنها المسبح ( الذي يمتاز بكثرة الأوساخ فيه) وبعض القاعات. 3. لو أرادت إدارة النادي بشكل جاد زيادة هذه الموارد لكان لها ذلك بجهد بسيط وبسرعة.. ألا يمكن بناء عدد من الشقق ( 20- 30 شقة ) فوق المحلات التجارية المشار إليها وإيجارها كمكاتب وعيادات لاسيما وان موقع النادي في منطقة من أجمل مناطق الأعظمية وأكثرها ازدحاما .. ألا يمكن الاتفاق مع جهة ما وبعقد واضح يوقع في الضوء لإعطاء ذلك مساطحة لمدة معينة  تحقق مبلغا كبيرا للنادي ومن ثم تعود ملكية الشقق للنادي بعد انتهاء مدة المساطحة . 4. سمعنا من الجيل الذي سبقنا إن النادي يملك مساحات كبيرة من الأراضي، منها ارض مساحتها عدة دونمات في منطقة ( القاهرة ) .. ومنها مساحات مقابلة لبناية النادي الحالية ( بناية تربية الرصافة ) وما جاورها
ولا احد يعلم ما هي إجراءات الهيئة الإدارية للاستفادة من هذه الأراضي والمحافظة عليها ..  وهي بالتأكيد ذات مردود مالي كبير .
 
إن الموضوع مهم لشباب الأعظمية وعموم الحركة الرياضية في بغداد ..  لذلك فنحن مجموعة من شباب الأعظمية الذين نتطلع للمستقبل ونرى أهمية وجود ناد متطور في هذه المدينة لعريقة ..
قد آلينا على أنفسنا أن نستمر بمتابعة هذا الموضوع حتى يتحقق تطور جاد في هذا النادي العريق . وبهدف اغناء الحوار الجاد والهادف ندعو الهيئة الإدارية لنادي الأعظمية للرد على صفحات جريدتكم المحترمة لعرض رأيها بكل ما ورد أعلاه وبيان انجازاتها منذ استلام النادي إلى الوقت الحاضر في مجال تطويره والاستفادة من مردوداته وتشجيع الشباب على الانتماء إليه وبكل وضوح واضعين مصلحة شبابنا أمام أعينها..
            
 
 
سيف عبدلله الاعظمي
         
عن عدد من شباب الاعظمية

 

(0) تعليقات

وأخيرا استبشرنا خيرا بفتح (جسر الأئمة)

وأخيرا استبشرنا خيرا بفتح (جسر الأئمة)

 

كتابات - سلام المهندس

 

ونحن نشاهد من خلال التلفاز فرحة أهالي الأعظمية وأهالي الكاظمية  بفتح جسر ألائمة وتعانق كلا الطرفين بين الرجال والنسوة وان دل إنما يدل على المحبة الدائمة بين هما الذي لم يكونا لهم يد في ما جرى من أحداث طائفية بينهم ألا بوجود أجندات مجندة لزرع الفتنة بين كل مكونات الشعب وخاصة أهل بغداد التي حاولت تلك الأجندات المجندة  بكل الطرق لاستمرار الاقتتال بين السنة والشيعة رغم كرهي الشديد لقولي هذا لان لم تكون موجودة بيننا كعراقيين هذي التسميات قبل الاحتلال الأمريكي  بان هذا شيعي أو هذا سني.....

وتستدرجني ذا كرتي عندما كنت في الجامعة  وأنا من أهالي كربلاء وكنت ساكن مؤجر في منطقة الاعظمية أنا ومجموعة من الطلبة وكان من عادتي اذهب لألعب البرياد في مقهى قريبة من رأس ألحواش وإذا في يوم العب مع شخص لا اعرفه ولكنه معروف دوليا وعرفته أخيرا أني العب أمام الملاكم الدولي فاروق جن جون وغلبته في لعبتي المفضلة البرياد وحينها سألني هل أنت محافظات قلته نعم أنا من كربلاء لم يقلي وهذا شيء مهم هل أنت شيعي أم سني قال هل أنت محافظات رغم مخالطتي لأهل الاعظمية أنهم ناس جدا طيبين وأهل ضيافة لان وقتها أصر أن أؤتي معهم والمقصود الملاكم المعروف فاروق جن جون  إلى مقهى بجانب نهر دجلة ليلا وذهبت معهم وأدو الضيافة وأكثر لم يؤتي بخلدي أني سوف اقتل أو ينفصل رأسي عن جسدي لان ذهبت مع احد أبناء الاعظمية واني من أهالي كربلاء .

وثاني يوم من عادتنا أن نرد الضيافة بأفضل منها فأخبرت فاروق جن جون أن نذهب اليوم إلى الكاظمية  فوافق ومعي احد الطلبة من سكنت محافظتي وكان معه اثنين من أصدقائه أول ما وصلنا إلى الكاظمية القريبة من الاعظمية فقلت لهم أول شيء نزور الإمام أبو الجوادين بهذا التعبير نصا ونأخذ طعام من احد المطاعم ونجلس في الحديقة المقابل الإمام  لان ضيافتكم عليه ودخلنا زرنا وأديت الضيافة لهم من حديثي هذا أبين شيء هل من المعقول توجد تفرقه بين أهالي الاعظمية أو كربلاء أو تكريت أو الفلوجه أو ألبصره أو السماوه وهل أتجرأ لأقتل

أنا أو غيري من أهل كربلاء أي إنسان لكونه من الاعظمية بعيد عن المسميات الطائفية  لذا بدأت الصورة توضح أكثر للموقف الرائع الذي رأينا بأم أعيننا بين أهلنا في الاعظمية وأهلنا في الكاظمية والعناق الحار والدموع كأنهم مفارقين الأحبة من فترة طويلة جدا .

الصورة وضحت لكل من شاهد على التلفاز إن ليس لأهل الاعظمية ولا لأهل الكاظمية ولا لكل محافظات العراق من جنوبه لشماله يد في الفتنة ألقاتله التي حدثت إنما هناك أجندات مجندة ومعدة سابقا لزرع هذي الفتنه ولولا الحب بين أطياف شعبنا لاستمر لكنها انتهت والحمد لله لبدأ صفحة جديدة  وحب وتزاوج كما عهدنا شعبنا العراقي الأصيل  لان لو رجعنا كلنا امة واحدة  الله ربنا ومحمد رسولنا نحب أهل بيت رسول الله ونحب أصحاب رسول الله أنا أقولها وابن الاعظمية يقولها فلا يفرقنا أي عدو وأي أجندة فقد كشفت الأوراق.. وهمنا الوحيد تحرير العراق  وكشفت أوراق كل من يقتل شعبنا وكل من يفجر نفسه في كربلاء أو الاعظمية أو الكرادة أو الكاظمية او في البصرة أو في تكريت أو الفلوجه أو الموصل  هو عدونا الذي لا يحب نتوحد ونصرخ أمام العدو أو المحتل اخرج من بلدنا اخرج لعنك الله أتيت شرا فأخرج أنت وشرك بعيد عنا .

 

(0) تعليقات

الجواهري بين الأعظمية والكرادة الشرقية

الجواهري بين الأعظمية والكرادة الشرقية


عبد الستار نورعلي


أُعتُقِل شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري في تموز (الأول من شهر رمضان) عام 1949 إثر قصيدته في مدح الدكتور هاشم الوتري عميد كلية الطب ببغداد حينها وفي حفل تكريميٍّ أقيم له بمناسبة قبوله عضواً في الجمعية الملكية البريطانية للأطباء، وهي القصيدة التي أثارت زوبعة وعاصفة شديدتين، ومطلعها:

مجَّدْتُ فيكَ مَشاعِراً ومَواهبا وقضيْتُ فَرضاً للنوابغِ واجِبا
بالمُبدعينَ " الخالقينَ " تنوَّرَتْ شتَّى عوالمُ كُنَّ قبلُ خرائبا

كان حجم الحضور في الحفل كبيراً حيث رجالات ذاك العهد من وزراء ورؤساء وزراء سابقين وبكَوات وباشوات يتوسطهم (أحمد مختار بابان) ممثل البلاط ورئيس ديوانه، اضافة الى حشد من الشباب وطلاب كلية الطب وعلى حدائق المسبح. وكان الجواهري قد بيَّت النية بأن يستغل دعوته للمشاركة في المناسبة وحجم الحاضرين وشخصياتهم في أن يكتب قصيدةً عاصفة مثيرة يُعبِّر فيها عما في نفسه من مشاعر استياء وغضب وحنق على الاستعمار البريطاني وأعوانه في العراق حكاماً ورجال سلطة وبأقسى وأعنف هجوم وثورة في شعر الجواهري.

كان للفترة التاريخية والأحداث السياسية المضطربة في العراق دور كبير في اثارة مشاعر الغضب والاستياء لدى الجواهري وتفجر القصيدة العارمة التي أحدثت ما أحدثت من تبعات ونتائج كبيرة بعدها.كان وقتها ابنه الأكبر المرحوم فرات معتقلاً في سجن الكوت، وقبلها استشهد أخوه جعفر في معركة الجسر (جسر الشهداء) بين شارع الرشيد ومنطقة الجعيفر في مظاهرات وثبة كانون الثاني 1948 ببغداد ضد معاهدة بورتسموث بين العراق وبريطانيا، والذي رثاه بقصيدته الشهيرة التي ألقاها في الحفل التأبيني الكبير الذي أقيم للشهيد في جامع الحيدر خانه في شارع الرشيد وذلك في 14 شباط 1948 والتي مطلعها:

أتعلمُ أم أنتَ لا تعلمُ بأنَّ جراحَ الضحايا فمُ
فمٌ ليسَ كالمدّعي قولةً وليسَ كآخرَ يسترحمُ
يصيحُ على المدقعينَ الجياعِ أريقوا دماءكمُ تُطعَموا
ويهتفُ بالنفرِ المهطعينِ أهينوا لئامكمُ تُكرَموا

اضافة الى اعدام قادة الحزب الشيوعي العراقي فهد ورفاقه، وليس آخرها ظروفه العائلية في ضيق ذات اليد بحيث أضطر الى بيع مطبعة جريدته (الرأي العام). لذلك وهو يعيش هذه الظروف القاسية المضطربة والمؤلمة قرّر مع نفسه استغلال مناسبة دعوته لحفل تكريم هاشم الوتري ومن الوتري نفسه ليضمِّن القصيدة مايجيش في صدره ومايريد ويهدف اليه، وهو القائل في مذكراته حول الدعوة الى الحفل المذكور:

"كان ذلك بالنسبة لي مطمحاً ما بعده من مطمح وعيداً سعيداً وفرصة سانحةً كنت مستعداً أن أضحي بحياتي في سبيلها وانا في مثل هذه الظروف الصعبة وعلى مثل تلك الحال وفي صميم الوضع الرهيب والمتأزم في العراق."

لنقرأ ما فجّر شاعر العرب الأكبر من زلزال في قصيدته:

شرفاً "عميدَ الدارِ " عليا رُتبةٍ بُوِّئْتَها في الخالدين مراتبا
جازَتْكَ عَن تَعَبِ الفؤادِ فلم يكن تعبُ الدماغ يَهُمُّ شهماً ناصبا
أعْطَتْكَها كفٌّ تضمُّ نقائصاً تعيا العقولُ بحلِّها ، وغرائبا
مُدَّتْ لرفعِ الأنضلينَ مَكانةً وهوتْ لصفعِ الأعدلينَ مَطالبا
ومضَتْ تُحرِّرُ ألفَ ألفِ مقالةٍ في كيفَ يحترمونَ جيلاً واثبا
في حين تُرهِقُ بالتعنّتِ شاعراً يهدي مَواطنَهُ، وتُزِهق كاتبا
" التَيْمِسيّونَ ! " الَّذين تناهبوا هذي البلادَ حبائباً وأقاربا
والمغدِقونَ على البياضِ نعيمَهُمْ حَضْنَ الطيورِ الرائماتِ زواغبا
يَستصرخونَ على الشّعُوب لُصوصَها في حينَ يَحتجزونَ لِصّاً ساربا
ويُجَنِّبونَ الكلب وَخزةَ واخزٍ ويجَهِّزُونَ على الجُموعِ معاطِبا

(* التيمسيون: المقصود الانجليز نسبة الى نهر التايمس.)

ثم يستمر الشاعر في سيله العرم الذي جرى فيضاناً من ضربات أمواج هائجة موجعة أحرجت الممدوح هاشم الوتري فجعلته يردد بصوت مسموع مقصود (هاي شنو؟!) لكي يُظهر عدم رضاه أمام المسؤولين الحاضرين، مثلما أدهشت الحاضرين وأثارت نفوسهم مفاجأة مذهلة أعيت ألسنتهم . وكان الجواهري كأنه في معركة مثلما يذكر في مذكراته (وبينما أنا أتوسط المعركة بهذه القطعة .... ج2 ص 59).

ومما ورد في القصيدة ومن أقوى واعنف ما قاله الجواهري في خصومه:

يتبجحونَ بأنَّ موجاً طاغياً سدُّوا عليهِ منافذاً ومساربا
كذبوا فملءُ فمِ الزمانِ قصائدي أبداً، تجوبُ مشارقاً ومغاربا
أنا حتفُهمْ ألجُ البيوتَ عليهمُ أغري الوليدَ بشتمهمْ والحاجبا


خرج الجواهري من التوقيف بالأمن العامة ببغداد قبل يوم من عيد الفطر وقد قضى شهراً رهن الاعتقال. كانت عائلته في النجف حيث سافرت قبل يوم من موعد الحفل، إذ كان يتوقع الاعتقال. وقد اعطاها مبلغا من المال يكفيها عيش كفاف كما يقول لمدة ثلاث سنين وهو المبلغ الذي تسلمه قبل أيام من القائه القصيدة ثمناً لبيع مطبعة جريدته (الرأي العام)، وقد باعها بسبعمائة دينار وهي ثروة كبيرة بمقاييس تلك الأيام. وقد احتفظ لنفسه بستين ديناراً وأعطى الباقي لعائلته .
أقام في بيت صديق له حتى وجد داراً في منطقة الأعظمية وعلى نهر دجلة، وقد كان يسكن في العيواضية حينها. بعث الى عائلته للعودة الى بغداد. وفي الأعظمية أحس الشاعر بدفء الجيرة والصلة الوطنية والانسانية الحميمة في ما حوله من الناس، مشاعر خالية من اي شائبة ومرض من اختلاف مذهبي أو سياسي ، إذ أغدق عليه أهل الأعظمية كلَّ مشاعر الاعتزاز والاحترام المقرونة بالود والمحبة والأمن:

" لقد أمضينا في هذا العش الجديد في الأعظمية وبعد كل تلك الآلام والمكابدة خمس سنوات بين جماهير الأعظمية وبيوتها وشبابها معززين مكرمين لم نسمع خلالها ولا كلمة نابية، بل حباً ومودة متبادلين." المذكرات ج2 ص 67 .

أقام الجواهري في ربوع الأعظمية وأهلها خمسة أعوام كما يذكر. وفي سكناه بالكرادة الشرقية بعد عقد من الزمان تأتي مفارقة المقارنة بين السكن والعلاقة الانسانية في المنطقتين بما عُرف عن سكانهما من اختلاف في المذهب وفي الاتجاهات السياسية. وما نعرفه عن الجواهري وعائلته مذهباً ومدينة (النجف) واتجاهاً سياسياً يسارياً محسوباً على الحزب الشيوعي، وبسبب انتماء أبنائه اليه لا هو شخصياً.
ولنقرأ الجواهري وهو يروي بنفسه:

"وبعد عقد من الزمن في (الكرادة الشرقية)، وهنا المفارقة التي أريد أن أشدد عليها، لم نكتفِ بأن نسمع ما لايجوز أن يُسمع فحسب من البذاءات والمضايقات بل وأن أُرمى بسهم نشَّاب باقٍ جرحه حتى الآن على جفني الأيمن ولا أدري كيف كان من حظي لو صح هذا التعبير مع الدم الذي صبغ ثيابي كيف تخطئ هذه النشابة مقلة عيني ولا أريد أن أزيد على هذه المفارقة لأن الأعظمية هي مقر الإمام أبي حنيفة والكرادة الشرقية مقر إمام هاشمي جعفري ومع هذا وحتى هذه الساعة وقد دخلنا العشرة الأخيرة لنكون في القرن الواحد والعشرين فما ينفك النابحون في العراق والمستغلون خارجه ينبحون بالنعرة الطائفية مستغلينها ومتاجرين بها." (ذكرياتي) الجزء 2 ص 67 دار الرافدين/ دمشق 1988 .

*(الإمام الهاشمي الجعفري الذي يقع مقامه في الكرادة الشرقية ببغداد هو الإمام السيد ادريس بن موسى الثاني حفيد الامام الحسن بن علي ع. توفي عام 300 للهجرة ودفن هناك).

الفترة المقصودة التي يشير اليها الجواهري في اقامته في الكرادة الشرقية هي بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958 وبالتحديد 1959 / 1960 وهي فترة خلافه المعروف مع عبد الكريم قاسم واعتقاله ثم اطلاق سراحه وذلك إثر مكالمة هاتفية من ابنته الصغرى لعبد الكريم قاسم، وهو ما لم يكن الشاعر راضياً عنه من مبادرة من ابنته. لقد تعمقت في صدرالجواهري الضغينة على قاسم لدرجة أنه يذكر في مذكراته بأنه حين اتصل به عزيز الحاج وهو في براغ يوم 8 شباط 1963 ليبلغه بنبأ الانقلاب وقبل أن ينطق بمصرع عبد الكريم نطق الجواهري وكلامه يختلط بكلام عزيز:
" بشَّرك الله بالخير، سأسرج الشموع".

ويستطرد ليقول في المذكرات:
"كلمات خمس أحار كثيراً وأنا أصبها على الورق، أن أقربها إلى ذهن القارئ لإدراك ما تحت حروفها. فلقد كانت لا كما تبدو كلمات عابرة، كانت ألماً ودماً وأعصاباً وتأريخاً، كانت تتكلم بنفسها عن نفسها وكنتُ أنا صاحبها ..." ج2 ص 301 .
وأما السهم النشّاب الذي أطلق عليه فكان من وكيل عميل للأمن العامة.

بحكم وجود مسجد أبي حنيفة النعمان (رض) في منطقة الأعظمية ببغداد وكواقع موضوعي وحقيقة تاريخية من الطبيعي أنْ تكون الغالبية العظمى من سكنتها من السُنة ومن العرب بالذات، وأن يكون سكنة الكرادة الشرقية بحكم وقوع ضريح الإمام الهاشمي السيد ادريس فيها هم من الشيعة.

ومن المعروف أيضاً أن الأعظمية كانت منبتاً ومركزاً ومعقلاً من معاقل القوميين العرب بعثيين وناصريين وغيرهم. ومنها انطلق قادة كثيرون من هذا التيار العراقي. اضافة الى وجود التيارات الاسلامية الأصولية والسلفية فيها.

الشاعر الأكبر محمد مهدي الجواهري معروف النسب والمدينة التي ينحدر منها وهي النجف الأشرف. وبعيداً عن الهوى والانحياز والتعصب علينا النظر والقياس الموضوعيان بين حالة التعامل مع الشاعر في منطقتي الاعظمية والكرادة لنفهم حقيقة العراقيين الناصعة ومعدنهم الأصيل في موضوعة ما يُسمى بالصراع الطائفي في العراق خبثاً وتعمداً لغايات في نفوس مريضةٍ وأجنداتٍ خارجية تروم السوء بالعراق وأهله وتخطط لغايات سياسية بعيدة عن مصالح الشعب العراقي، ومثلما اشار الجواهري نفسه في مذكراته. ولنتخيّلْ ماذا كان سيقول ويكتب لو كان حياً في هذا اليوم وهو يرى ما جرى ويجري على الساحة العراقية من أحداث جسام وكوارث ومآسٍ وموت وتدمير بسبب استغلال هذه النقطة الحساسة الدقيقة من اجل مخططات جهنمية لتقسيم العراق وتمزيق نسيج شعبه المتلاحم.

الجواهري الشيعي النجفي يقيم في الأعظمية ويلقى كل معاملة حسنة وكل احترام ومحبة وتقدير في فترة تاريخية تعتبر بمقاييسنا الحالية زمنَ تخلف وأميةٍ واسعة منتشرة في عمق المجتمع العراقي في الثلاثينات والأربعينات والخمسينات من القرن الماضي. وتحصيل حاصل موضوعي ونتيجة طبيعية لتلك الظواهر في الكثير من الأمم الأخرى تبرز وتنتشر كافة الأمراض الاجتماعية، ومنها بالتأكيد التعصب والتطرف الديني والمذهبي والسياسي، وما يجره ذلك في أذياله من صراعات وتمزقات وحروب وموت ودمار. وعليه فمن المتوقع ولن يكون مستغرباً أن تصبح هذه الظواهر المرضية حقيقة اجتماعية لتلك الفترة من تاريخ العراق المعاصر. لكننا بالعكس نقرأ ونسمع وعشنا ورأينا بأنفسنا خلو المجتمع العراقي من أشكال التطرف والنعرة المذهبية الطائفية والسياسية على الأرض، مع وجود استثناءات لم تكن ملموسة ولم تكن ظاهرة اجتماعية طاغية و إنما محصورة في اطار ضيق في بعض النفوس المريضة. وما يرويه الجواهري الكبير من واقع حياته لتلك الحقبة الزمنية دليل على ما نقول.

إن تثمين وتأريخ الجواهري لما كان يلقاه من الأعظميين حقيقة لا أعتقد جازماً أن الشاعر أراد من ورائها شيئاً غير الموضوعية التاريخية، اضافة الى إدانة كل موقف غير سليم ولا موضوعي وخبيث يحاول تفريق وتمزيق لحمة الشعب العراقي.

لقد كانت الأعظمية تضم في أحيائها الكثير من أطياف الشعب العراقي المختلفة مذهبياً وقومياً، ومنهم الكرد والكرد الفيليون دون ان يلقوا عنتاً أو تمييزاً أو ما يخدش مشاعرهم. بل عاشوا معاً في وئام وعلاقات جيرة وصداقة امتدت حقباً طويلة حتى اليوم.

إن تجاوز الناس للمذهبية والتعصب القومي وبعدهم عن الطائفية كانت حالة صحية يمتاز بها العراقيون، الى جانب تجاوزهم للمواقف والولاءات السياسية المختلفة في علاقاتهم الاجتماعية الطيبة الخالية من الأمراض التي تصيب المجتمعات المشابهة لمجتمعنا العراقي وفي تلك الحقبة التاريخية.

لكن الذي حدث من تحولات وصراعات سياسية في العراق بعد سقوط الملكية في الرابع عشر من تموز 1958 بسبب الانتماءات والولاءات والصراعات الحزبية والنزاع من أجل السلطة مع تدخلات خارجية أدت كلها الى العنف والقتل والتصفية الجسدية والانقلابات الدموية، وهي التي كانت وراء استغلال الطائفية والقومية والحزبية للوصول الى الحكم والامساك بالسلطة ومعارضة الأنظمة التي سادت العراق. ثم استغلال هذه الأنظمة لتلك الظواهر للبقاء في الحكم وضرب القوى والأحزاب المعارضة والشخصيات التي كانت تراها خطرة على نظامها.

وبناءاً عليه فإن ماشهدناه ونشهده اليوم في العراق من صراعات ودماء تسيل يومياً على خلفية ودوافع طائفية وقومية ودينية ما هي إلا اجندات لصراعات سياسية داخلية من أجل السلطة والنفوذ ونهب المال والثروات وخصوصاً النفط، وأقليمية لأهداف معروفة، وعالمية لاستراتيجيات متصارعة معلومة. وفي خضم ذلك يدفع الشعب العراقي ثمنها غالياً من دماء أبنائه ومن بناه التحتية ومن نسيجه الاجتماعي المؤتلف والملتحم تاريخياً والذي يراد له أن يتمزق شظايا لا يمكن لملمتها بعد ذلك.

ولنقارنْ منهجياً موضوعياً بين عشرينات وثلاثينات وأربعينات وخمسينات القرن العشرين وبين ما يعيشه العراق اليوم ونحن في القرن الحادي والعشرين، وهو الذي يُفترض أنه قرن التطور والتقدم والمدنية والتحضر وانتشار الديمقراطية وحقوق الانسان مثلما يصدِّعون به رؤوسنا كل يوم ومن كل حدبٍ وصوب واتجاهٍ وفج عميق.

(0) تعليقات

الاعظمية عروس بغداد تعود لها الحياة

الاعظمية عروس بغداد تعود لها الحياة

كريم الحمداني

الصدفة وحدها التي قادتني الى التجوال في شوارع وأزقة الاعظمية وجعلتني أقف عن كثب على  الأمن اللذين يتمتع بهما أهالي الاعظمية وزوارها بعد فرض القانون فيها وطرد العصابات المسلحة منها حيث سيطرات الجيش في كل مكان ومعهم ابناء العراق رجال الصحوة الذين يشكلون مفارز جوالة تجوب الأسواق ومرآب النقل لإحكام السيطرة وقطع الطريق على الإرهابيين القتلة فضلا عن حماية المدارس خاصة مدارس البنات، وطوال تجوالي الذي بدأ من ساحة عنتر والذي استمر نحو خمس ساعات لم اسأل عن مقصدي لا من جانب الجيش او رجال الصحوة وانما تركت أتجول براحتي سيراً وقصدت قلب الاعظمية مرقد الإمام الأعظم بعد مروري بمحلة رأس الحواش التي كانت مكتظة بالمواطنين نساء ورجالاً وأطفالاً والحال نفسه وجدته عند وصولي تقاطع الإمام حيث كانت مطاعم ومقاهي الرصيف في الجهة المقابلة للمرقد تعج هي الأخرى بالناس

 

وعرفت من احد الزملاء الذي وجدته هناك دون موعد ان هذه المطاعم والمقاهي تبقى مشرعة الأبواب الى ساعات منتصف الليل واكثر ولم تغلق الا بعد انقطاع روادها، بعدها تجولت عند المقبرة الملكية حتى وصلت الى مستشفى النعمان وجسر الاعظمية المعلق ومن ثم كورنيش الاعظمية ومرسى الزوارق حيث كانت في السابق تنطلق منه الزوارق تحمل المواطنين باتجاه الكريعات وجزيرة بغداد وكانت تنظم حفلات موسيقية غنائية في هذه اليخوت، وهناك حفلات زواج وغيرها من الأفراح كانت تنظم على ظهر هذه اليخوت، أتمنى من أمانة بغداد ومجلس المحافظة والسياحة الى إيجاد وسيلة لإعادة هذه اليخوت الى العمل في نهر دجلة للترفيه عن البغداديين.

ومن الكورنيش ذهبت الى حي راغبة خاتون وفيه وجدت الأسواق مكتظة بالمتبضعين وحركة الناس في الشوارع غير طبيعية وهم يزاولون اعمالهم بجو من الأمان والاطمئنان وهذا الشيء لمسته طوال تجوالي في منطقة الاعظمية التي قلت بها الأعمال الإرهابية بشكل كبير وأصبحت حالها حال مناطق بغداد الآمنة. سألت احد رجال الصحوة عن قائد صحوة الاعظمية بعد ان بينت له أسباب اللقاء فقام الرجل بالاتصال ولم نحصل على نتيجة لأن هاتفه مقفل فكان البديل ان التقي قائد صحوة راغبة خاتون حفظي عبد الله رشيد الذي أشاد بتضافر جهود ابناء العراق رجال الصحوة مع المواطنين وقوات الجيش مضيفاً: إننا استطعنا ان نطهر منطقتنا وعموم الاعظمية من العصابات المسلحة التي عاثت بالأرض فسادا وقتلت وهجرت الناس واستولت على دورهم وممتلكاتهم دون حق واكاد اجزم بأن هؤلاء ليس من اهل الاعظمية الكرماء بل هم غرباء ويكفي الاعظمية ان برز منها رمز الوحدة الوطنية عثمان العبيدي بطل واقعة جسر الأئمة، عمل ابناء العراق رجال الصحوات بعد دمجهم بقوات الجيش على توفير الحماية اللازمة للمواطنين في دورهم وأماكن عملهم وإصلاح ذات البين بين الاهالي جراء النزاعات التي تحصل بينهم وأكد رشيد أن شكاوى وردت من بعض أولياء أمور عدد من الطالبات حول مضايقات تحصل لبناتهم اثناء خروجهن من مدارسهن من بعض الشباب الطائش على اثرها تحركت على إدارات المدارس المعنية وطلبت منها توجيه كتب رسمية حول هذه الحالة لاتخاذ ما يلزم واتصلت بآمر الفوج المسؤول عن امن الاعظمية وكان توجيهه الأولي تنبيه هؤلاء الشباب المشخصين من قبل رجال الصحوة حيث طلبنا منهم إحضار أبائهم وأنذرناهم إنذاراً أخيراً اذا ما تكررت الحالة مرة اخرى بأن أبناءهم سيودعون التوقيف في مركز الشرطة مع مراعاة حقوق الإنسان. ودعا رشيد العوائل المهجرة من راغبة خاتون الى العودة الى دورها بحماية الجيش العراقي ورجال الصحوة مضيفاً: ان دورهم وأثاثهم حافظنا عليها ولم نسمح التجاوز عليها اما الدور التي تركها أصحابها وسافروا خارج العراق فهي الأخرى محفوظة من قبلنا وبين ان عدد العوائل المهجرة التي عادت الى راغبة خاتون مؤخرا بلغت اكثر من (300) عائلة.

 المواطن ابو لقاء من محلة السفينة قال الوضع الأمني في عموم محلات الاعظمية جيد جدا مقارنة بالأعوام السابقة حيث بدأنا نعيش حياة طبيعية ونزاول اعمالنا لساعات متأخرة من الليل بحماية الجيش ورجال الصحوة ولكن اغلب احياء الاعظمية تعاني ضعف الجانب الخدمي ففي السفينة تم حفر أزقتها الضيقة وتركت دون معالجة حتى بات من المتعذر السير فيها اما المواطن حمودي ابراهيم من محلة الحارة فقال المشكلة الأساسية التي نعانيها هي ضعف الخدمات البلدية وما تزال النفايات دون رفع مع طفح المجاري وانسدادها في بعض الشوارع والأزقة، اما المواطنة ام يعرب من راغبة خاتون فأكدت ان الوضع الأمني في المنطقة وعموم الاعظمية جيد نتمنى ان يقابله الارتقاء بالخدمات من الدوائر ذات العلاقة ونتمنى أيضاً إزالة الحواجز الكونكريتية وردم الحفر في شوارع راغبة خاتون وإكساءها كونها تضررت كثيراً جراء الاعمال الإرهابية.

 

 

 

(0) تعليقات

وجهات نظر-2

وجهـــــــــات نظــــــــــــــــر(2ـ 2 )

 

خالص عزمي

 

< طرح علي  ـ الحوار المتمدن ـ  المشاركة مع لفيف من الكتاب في مواضيع تشغل بال المفكرين واصحاب الرأي من خلال ملفات  مهمة في جوهرها ؛ فكان لي ان  اسهم فيها بالمكثفات التالية : >

 

حرية المعتقدات الدينية

ان الحرية تعبير عن الانطلاق في عوالم واسعة لا تقيدها الا ضرورة عدم الاعتداء على حرية الأخرين فيما يؤمنون به ويعتقدون بجدواه . فاذا كنا نتشبث دائما بعدم النيل من معتقدات طائفة معينة  ضمن  دين او معتقد واحد ؛ فما بالنا نجافي ذلك ونتعداه الى تقييد ايمان  الآخرين  بدياناتهم او معتقداتهم ؟أليست حرية الاعتقاد ذات ميزان ذهبي لا يجوز التلاعب بمقايسه عن طريق التمسك بمبدأ المعايير المزدوجة ؛ والتي طالما نددنا بها ونلنا من حججها المتناقضة الواهية .

ان حرية المعتقدات وحدة متماسكة لا يجوز تفريقها متى شأنا؛ وتقريبها من بعضها البعض متى تطلبت حاجتنا ؛ او لنقل انانيتنا الى ذلك ايضا .

وتأسيسا على ما ذكرت ؛ فان التلاعب بالمسميات والالفاظوالمعاني بغية الوصول الى الرغبة في التفريق او التوحيد بحسب المزاج الديني او السياسي ... الخ   انما يتعارض اساسا مع اخلاقيات حرية المعتقدات الدينية التي يتباهى بها دعاتها في مؤلفاتهم او مقالاتهم او احاديثهم ؛ أويجهرون بها في خطبهم تحت قبب الجوامع او المساجد او الكنائس ....وغيرها .

                                                               ( العدد 19784 في 25 / 11 / 2008 )

الغاء الاحكام المخففة لما يسمى بجرائم الشرف

لايعني القول ان ( القانون وليد المجتمع ) هو ان يكون أسير العادات والتقاليد التي يمكن لها ان تتغير بين يوم وآخر بل يعني انه ينبع من الحاجة الماسة لان يكون الفيصل هوالحكم دونما تفريق او تمايز .وحيث ان  الجرائم لها نصوص عقابية واحدة ان اقترفها الرجل او المرأة كالسرقة والاختلاس والرشوة  وحيازة المخدرات والمتاجرة بها... الخ فبالتالي فان المساواة في نصوص الاحكام يتوجب

 ان تكون واحدة .

اما من حيث التخفيف ؛ ففي العالم المتمدن المعتمد على قانون وضعي لا يحابي ؛ فان التخفيف

يخضع الى نصوص محددة اتفق المشرعون  على اسسها الجوهرية ؛ تبعا للعقوبات الاصلية

دون التبعية ؛ او بحسب النظر اليها كعقوبات سالبة للحرية او الماسة بالاعتبار وما الى ذلك

من تفاصيل كثيرة قد تخضع الى سلطة محكمة الموضوع طبقا للنص الواحد الذي يسري على

الكافة . وعليه فن التخفيف فيما يسمى بجرائم الشرف ليس امرا تمايزيا  قد يشجع الرجل على ارتكاب الجريمة ؛ بل يتوجب ان يرفع معياره المتناقضالمزدوج من النصوص العقابية ؛ والا فان تخفيف العقوبة او الرأفة في تطبيقها يجب ان يسري على الذكر والانثى تحقيقا لمفهوم العدالة.

                                      ( العدد 19885 في 28 /11 / 2008 )

المرأة وموقع اتخاذ القرار

ولكن في  الحالات العامة الاعتيادية ليس هناك اختلاف جذري  بين الرجل والمرأة في الجرأة او النكوص؛ في السرعة او التريث ؛ في تحمل المسؤولية او الانسحاب منها ؛ و في التاريخ المعاصر تعرفنا على قرارات هامة اتخذتها سيدات وهن في قمة  سدة الحكم مثل  نهرو( الهند )  وتاتشر( بريطانيا) وبندرنايكا( سيرالاتكا )  وبوتو ( باكستان ) سكارنو ( اندنوسيا ) جلوريا أ رو يو ( الفلبين )  هالونين   ( فلندا ) وماركيل (المانيا ) ...الخ  في حين اننا نعرف قادة دول كثرا تخاذلوا وانهاروا فلم يتخذوا القرار المناسب في الاوقات الحاسمة ؛ ان اتخاذ القرار لا يتوقف على  نوعية الجنس البشري سواء اكان امرأة ام رجلا بل على طبيعة الشخصية وامكانياتها واقتناعها بما يتوجب اتخاذه في اللحظة المناسبة  .

                                                           ( العدد 2003 في 5 / 12 / 2008 )

 

حرية المرأة والحجاب

ان حرية المرأة في ارتداء الحجاب او عدمه ؛ انما يتساويان في كفتي ميزان الحرية الفردية وهي ركيزة الحق التي يعول عليها في الحكم  على الامر  ؛ذلك ان من حق المرأة ابتداءا ان تمنح فرصة تقدير الموقف خارج نطاق الاجبار او العنف والتبعية العمياء  ؛ وعند ذاك ؛ يصبح اختيارها للزي الذي تراه مناسبا لها ؛ عن قناعة وادراك ؛ هو واجب القبول من الجميع على حد سواء . ذلك ان كل أمر او نهي ؛ لا يتناسب وروح العصر وقناعة المرأة الوجدانية  الحقيقية ؛ سوف لن يؤدي الا الى التمرد  الذي لا تحمد عواقبه

هناك موقف قانوني موحد لا يقبل التخريج والتبطين وبخاصة فيما يتعلق بالحريات العامة ؛ والشخصية منها بالذات ؛ وهو ان الاصل في الافعال هو الاباحة ؛ والاستثناء هو المنع في حدود القانون ؛ واذا ما طبقنا هذه القاعدة الفقهية العميقة في دلالاتها على ما بين ايدينا من وقائع الموضوع ؛ فاننا سنصل الى قناعة تامة   بان حرية المرأة المدركة لحقوقها ؛ انما تكمن في احترام كرامتها في التعبير عن ارادتها؛ طبقا لسلطتها التقديرية في الاستقراء ثم الحكم .

                                                             ( العدد  20035 في 5 / 12 /2008 )

 

فصل الدين عن الدولة

ان الدين لا يفصل ولا ينفصل ( بالمفهوم الواقعي التطبيقي ) عن الدولة ؛ لان تعريف الدولة يمنع ذلك ؛ ولانه بالاساس في حمايتها ورعايتها ومن خلال توجيه تنفيذ مفردات حركته اليومية ؛ وعليه فالاصح هو ما كررناه سابقا ؛ هو فصل الدين عن الحكم ؛ لكي لا يكون هناك خلط اوراق بين ما هو ديني نقي تنصب واجباته على فضائل التعبد والزهد وتركيز الروحانيات المهذبة الخيرة ؛ وما بين ما هو سياسي دنيوي قد تكون ورآءه صفات المناورة والمداورة والتحايل والجري وراء الكراسي والتشبث بها الى ابعد مدة ممكنة

                                                           ( العدد  20036  في 5 /12 / 2008 )

 

(0) تعليقات

هل يخدم اعتداء الصحفي منتظر على بوش القضية العراقية ؟

هل يخدم اعتداء الصحفي منتظر على بوش القضية العراقية ؟

 

عماد الاخرس          

     لقد تباينت آراء العراقيين حول اعتداء الصحفي منتظر على الرئيس الأميركي بوش بين القبول والرفض.. وقبل الدخول في الموضوع أقولها من البداية لكي أتجنب كيل الاتهامات .. علينا الاعتراف بان وسيلة الحرب والاحتلال التي اتبعتها أميركا في تغيير نظام الحكم في العراق خاطئة تبعها التخريب المقصود لمؤسسات الدولة العراقية ومن ثم سوء الإدارة السياسية البريميريه. 

      أما ما اعنيه بالقضية العراقية في عنوان المقال فهو .. ما جرى من تدمير للبنى التحتية العراقية بعد الاحتلال إضافة للمصائب التي خلفها النظام السابق بسبب الحربين المدمرتين مع إيران والكويت وأهمها إخضاع العراق للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي يعنى فقدانه لسيادته الوطنية وكذلك عبء الديون التي لازالت تربك الاقتصاد العراقي . 

     ولابد من التذكير بأن سياسة العداء والحرب التي انتهجها النظام السابق في تعامله مع جميع دول العالم هي السبب وراء المرارة والويلات التي ذاقها العراق وشعبه طيلة عقود ولازال.. إنها سياسة تؤكد الجهل السياسي وسوء إدارة الدولة العراقية و لا نريد أن ينتهجها النظام العراقي الجديد وساسته .      

     لذا علينا  أن نفهم بأن عراقنا بحاجه إلى لغة سلام وسياسة تفاوضيه ذكيه مع كل العالم لكي يتمكن من الخروج من الوحل الذي هو فيه وليس بحاجه إلى تصرفات رعناء ولغة عداء تزيده غوصا فيه!!

     ولكي يقرر العراقي فيما إذا كان تصرف الصحفي منتظر يخدم القضية العراقية أم لا عليه أن يسأل نفسه هذه الأسئلة .. ابدأها.. هل كان للنظام السابق أصدقاء طيلة فترة حكم العراق ؟ (ولا يخفى على احد سياسة العداء لسوريا والأردن وإيران والكويت والسعودية وهذه من دول الجوار ومصر وليبيا .. الخ من الدول العربية ودول العالم المتحضر اجمع)  .. فهل يمكن أن تعيش دوله وهى بحالة حرب وعداء دائم لكل دول العالم ؟ هل المطلوب أن ينتهج النظام العراقي الجديد نفس سياسة النظام السابق وعدائه للعالم اجمع ؟ هل صحيح أن نرث الحروب والكراهية والعداء لأجيالنا أم نرث لهم السلام والمحبة والتكنولوجيا ؟ والآن علينا الإجابة على السؤال الأخير .. هل كان تصرف منتظر العدائي مقبولا أم مرفوضا ؟  

     أما للمطبلين والمبتهجين من العرب على تصرف الصحفي العراقي منتظر فأقول لهم .. إنكم  تركعون وتنحون انتم وساستكم على أقدام مبعوثي بوش وليس بوش عند زيارتهم لبلدانكم .. إنكم تتوسلون وتتسابقون لكي تبنى أميركا قواعد لها في بلدانكم .. وأسئلتي لهم .. لماذا لا يتصرف صحفييكم بمثل تصرف الصحفي منتظر إزاء الأميركان الزائرين أو الذين يعشعشون في بلدانكم منذ عقود ؟ وماذا ستفعل حكوماتكم لو تصرف احد من صحفييها مثل هذا التصرف ؟

    عموما أقولها للعراقيين اجمع .. لا يخدعكم فرح وتطبيل هؤلاء العرب فإنهم  يريدون للعراق أن يبقى في محنته التي لهم اليد الأولى في التهيئة لها وخلقها وبتنفيذ النظام السابق .. لا تجعلوا من العراق وشعبه دوما الضحية ورأس الحربة للصدام مع دول الجوار أو الغرب لأنهم وحكامهم سيبقون متفرجين ضاحكين على مصائبكم متمنين المستقبل المظلم لأجيالكم وتذكروا دوما كيف ورطوا النظام السابق بحرب الثماني سنوات دفاعا عن بوابتهم الشرقية وتبرؤا منه لاحقا !!

     أخيرا أقولها للحكومة العراقية وهى تعرف جيدا السياسة الأميركية الأنانية المليئة بسوء النية .. عليها أن تقدم اعتذارها لضيفها الرئيس الأميركي بوش وشعبه وان تؤمن المحاكمة العادلة للصحفي منتظر وان تبقى مستمرة في سياستها التفاوضية الذكية مع أميركا بعيدا عن لغة العواطف حتى تعيد للعراق سيادته وتطفي كافة ديونه التي ورثها جراء السياسة الهمجية الرعناء للنظام السابق والشبيهة بتصرفات الصحفي منتظر !!

 

 

(0) تعليقات

الحاقابمقال سابق-كفاءة عائدةتستغيث

إلحاقا بمقالي السابق  (( كفاءة مهاجرة عائده للوطن تستغيث .. ))

 

عماد الاخرس    

     بقدر اهتمام أي كاتب بنشر السلبيات والمعوقات التي تعترض العملية السياسية الجارية في العراق الجديد عليه أن  يكون منصفا ويبادر في نشر الايجابيات أيضا .

     من هذا المنطلق وجدت نفسي مضطرا لنشر الملحق أدناه لمقالي السابق المنشور في العديد من المواقع الالكترونية بتاريخ 3/12/2008 تحت عنوان (كفاءة مهاجرة عائده للوطن تستغيث المالكي وحكومته والبرلمانيين!!!) .

     والملحق هو .. قدمت طلبا  لمقابلة السيد الوكيل الأقدم لوزارة الكهرباء الأستاذ رعد الحارس .. وبعد مرور ثلاثة أيام اتصل بى مكتبه وبلغني بالحضور لمقابلة سيادته ..  وخلال المقابلة شرحت له ظروف استجابتي لدعوات الحكومة العراقية الخاصة بعودة الكفاءات المهاجرة للوطن ورغبتي الحالية بالعودة إلى الوظيفة .. وبعد اطلاعه على كافة وثائقي وتأكده من صحة ادعائي وآخر تحصيل دراسي لي .. وافق سيادته  مشكورا على طلبي ورفع توصيه إلى السيد وزير الكهرباء موضحا فيه كوني من أصحاب الخبرة والكفاءة .. وبعد عدة أيام حصلت موافقة السيد الوزير على إعادتي إلى الوظيفة .

     أما عن الغرض من نشر هذا الملحق فهو .. أولا .. لكي لا يفهم المقال السابق على انه محاوله للوقوف ضد مساعي الحكومة العراقية والجهد الكبير الذي تبذله لإرجاع الكفاءات المهاجرة إلى الوطن.. وثانيا .. إرسال رسالة إلى كافة الكفاءات المهاجرة العائدة  أو التي لازالت تفكر بالعودة موضحا لهم فيها بان العراق الجديد رغم الإرهاب وحملات اغتيال الشرفاء سيبقى مليء بالناس الخيريين الذين لديهم سعة البال ورحابة الصدر في سماع أصوات المواطنين عامة و الكفاءات خاصة أمثال الوكيل الأقدم المشار له أعلاه.

       إن موافقة السيد الوزير على إعادتي للوظيفة دليل واضح على تعاونه وتفهمه لحاجه العراق الجديد لهذه الشريحة يضاف إلى ذلك تأكيد على التزامه بتنفيذ  قرارات مجلس الوزراء واستجابته للجهود الحثيثة التي يبذلها الأستاذ نورى المالكي بهذا الصدد وبما يخدم العملية السياسة الجارية في العراق الجديد.

      شكرا لوكيل الوزارة الأقدم الأستاذ رعد الحارس على دراسته لطلبي ورفعه إلى معالي السيد الوزير.

     شكرا للسيد وزير الكهرباء لموافقته على الطلب ونتمنى منه المزيد من الدعم وبمقدار ما تستحقه هذه الشريحة من اهتمام لما لها من دور مهم وحساس في إعادة أعمار وخدمة العراق الجديد ونطالبه بتوفير المزيد من التسهيلات التي تساعدهم في الحصول على كافة حقوقهم وامتيازاتهم وأهمها توفير السكن المناسب لهم والذي سيساعدهم في إرجاع أسرهم من المهجر.

 

(0) تعليقات

شعرشعبي-فدوةلقندرتك

فدوة لقندرتك

 

شعر شعبي

 الى الصحفي العراقي منتظر  الزيدي  الذي  رفع رأسنا بضربه المجرم بوش

المحامي علاء الاعظمي – العراق

 

 يامنتظر  توج الفخر به    صار المداس  الناطق المتكلمُ    

فردة سبقت وطارت أختها من سواعد كل بعثي  وملهم

حرم رجله ليمشي  حافيا  فمن  أهل العزم يأتي المعزم

فختم حكما   ببغداد بإهانة كان فخرا  لليهود ومدعم

وامام الكون  لم يابه عدا كان صوته    يدوي صادح دمدم 

تعاوت  الكلاب تنبح حوله  فيصيح اني عراقي مسلم

 شلت يدا من قاوموك منتظر سيف الجهاد للعمالة يكطم

والمالكي يشكف عنه فالوقت قد فات والشكف لاينفع (1)

فتعلم  من كان يطمح  ختمة ان القنادر من سمات الًقٌزم

يامنتظر علم الناس الدرس ان القنادر للعلوج    مغنمُ

يا أمه لاتحزني بل هلهلي فمنتظر علم  للبسالة يرهمُ  

والى حفاة الضيم من آل يعرب ان القنادر بالمعارك تشفعُ

والرافدين تبق نبعا طاهرا إن العراق على العلوج محرمُ

 انا نطالب أن يعيدو القندرة  لايطُمع بها انها الرمز  وعزا  مُوسمُ

 ووسام مجد  نتوارث فخره لكل عراقي في البطولة مكرم

وان القنادر بسفر البطولة كتبت 00 سيخُلد صحفيا عرمرمُ

وان الشجاعة للعراقي صفة إن كان قائد او مواطن معدمُ

لا منطقة خضراء تحميهم إذن   إن القنادر للعقارب بلسمُ

وان الوداع من صنف المودع عادة  ان القنادر في وداع المجرم

في ذكرى الشهادة ما مرت سدى فالفرق واضح بين حبل وملهم

وبين من ضُرب بقنادر منتظر الخوف واضح بالوجوه مرتسم

سيكتب التاريخ لنا ، للاجيال بالكتب 00وما يسطر   النون والقلم

ان البسالة ليس  في  ضرب القنا هذه دروسا في حياة الامم

 من مدينة صدام كان منتظرا  شرف العراق والصحافة  فاسلم

ياأشجع الناس قلبا غير ابه إن  كان يعدم او كان  متهمً ‍

أغر كتب بحذائه ملحمة   ان القنادر  لتجلو الظلم وما ظلموا‍

من يُصدر المداس  بيده  أمضى من السيف في حكم وفا حكمُ ‍

وقد مدحنا منتظراً ومداسه  كانت كأن  فيالق جيش محتدمُ ‍

أهديتنا يوما نفاخربه الروم  والفرس  وبوش القَّزم

ماكان فردان بلا ؟! صاروخ عابد على العلوج يحطمُ

فالرطبة صاحت هذا ثار اخوتي على الرجولة كل عراقي يفطمُ

وام قصر نادت من يذكّر وقفتي طول الحياة بالمفاخر ينعمُ

فلا اشتفيت  من منظر حسن  ولا تفوه بالقول السديد فمُ

من كان يامل بالورود يلتقي  منا  القنادر للرئاسة يُختمُ

 

 

 

1-    الشكف : باللهجة العراقية هي الذود عن الصديق حيث حاول القزم العميل ان يذود عن سيده بمنع القندرة من اصابته فاصابت  العلم الامريكي ذو الواحد والخمسين نجمة !!!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(0) تعليقات

قصة- سلوى وشجرة الميلاد البغدادية

قصة

سلوى وشجرة الميلاد  البغدادية  

 
خالص عزمي
 
 
 

 هاهو كانون الاول من عام 1966 يترقب حلول العام الجديد بكثير من معالم المسرة والحيوية  . كان

من عادتي في مثل هذه الايام من كل عام  ان أمر على مكتبة (كورنيت ) في الباب الشرقي لاطلع على ما وصل اليها  من كتب ومجلات واسطوانات ومعايدات بشتى اللغات الاجنبية . دخلت المكتبة و قبالة رف الكتب الحديثة  تسمرت في مكاني  فقد وقع نظري على رواية بعنوان ( القدر الكبير ) للشاعرة سلفيا بلاث زوجة الشاعر الانكليزي  الكبير تيد هيوز ؛ كان هذا الكتاب  قد نشرلاول بأسمها المستعار  فكتوريا لوكاس ؛ وحصلت على خلاصته الموجزة التي نشرت في احدى الصحف الاسبوعية ايام دراستي في لندن ولم استطع شراء نسخة منه في حينه  . وعلى رف المجلات االاسبوعية  طالعتني  مجلة فنية ملونة تحمل صورة لاسطورة الغناء والناشطة الشجاعة  ضد التمييز العنصري المطربة  مريام ما كيبا ؛ حيث نشرت صورتها لمناسبة فوزها بواحدة من اعظم جوائز الموسيقى  العالمية  وهي ( غرامي ) .  تأبطت الكتاب والمجلة وخرجت من المكتبة وانا في فرح غامر ؛حيث عدت ادراجي الى الزقاق المحاذي لعمارة مرجان  لأجلس في سيارتي الصغيرة  وأبدأ بمطالعة  ما حملت من متاع ؛ منتظرا قدوم زوجتي وابنتي من جولتهما  السريعة على بعض مخازن ملابس الاطفال في تلك المنطقة .

 

  حينما عادتا ؛ انطلقنا حيث الساحة التي  تعرض فيها  اشجار  عيد الميلاد . لم تكن هذه  هي المرة الاولى التي نبحث عما يروق لنا من تلك الاشجار في معارض الزهور ؛ وانما كانت هي الاولى التي نجد ها وقد افترشت  ساحة حديقة الاوبرا طولا وعرضا  ؛ اذ كان  احد  خريجي كلية الزراعة قد جلب اكبر عدد من اشجار العفص والأثل و السرو وما الى ذلك من مثيلاتها؛ واخذ بتشذيبها وتنظيمها بشكل انيق ثم وضع على كل منها بطاقة  خاصة تشير الى سعر ها وهي صيغة حديثة لم نكن نألفها في معارض الزهور من قبل .

كانت ابنتي الصغيرة سلوى ؛ و التي لم تتجاوز الرابعة من عمرها  ؛سعيدة بما شاهدته في هذا الحشد  المخضل الذي يشبه البستان ؛ كانت الشجرة بالنسبة لها هدية لاتقدر بثمن؛   بعد ان شاهدت بالامس  شجرة تتلألأ بالاضواء الملونة في بيت جارنا المهندس جبرائيل والد  جانيت زميلتها في الروضة  .

 

  راحت زوجتي تجول بين صفوف الاشجار وهي تدفع بعربة سلوى امامها ؛ ثم غابت عن ناظري وهلة ؛ حتى سمعتها تنادي عليّ وهي تقول : لقد اخترت واحدة جميلة  ... كانت شجرة سرو  صغيرة ولكنها ممتلئة باغصانها الطرية ؛ ... حملها البائع الى حيث  تقف سيارتنا ؛ لقد حاولت جاهدا ان ادخلها من خلال فتحة الصندوق الامامي  ؛ او من خلال الشباك الجانبي فلم افلح ؛ كانت سيارة الفوكس واجن اصغر من ان تحمل حتى مثل هذه الشجرة  المتواضعة ؛ ازاء ذلك لم يكن امامنا سوى انتظار مرور واسطة نقل يمكن استأجارها لنقل الشجرة ؛ فجأة مر بنا صديقي غانم  ومعه زوجته ليقتنيا هما ايضا واحدة ؛ وعرفا بما كنا عليه من مأزق ؛ فتبرعا بايصال الشجرة الى بيتنا بعد ان يتبضعا من اسواق اليرموك  القريبة من دارنا في المنصور .

 حينما سلمته شجرتنا الصغيرة لاحظت علامات الاستغراب على وجه سلوى فطمنتهابأن كل شيء على ما يرام وانها ستصل سالمة   . احست سلوى بالجوع ؛ فتوجهنا الى اول مطعم لبيع الاكل الجاهز ؛اسمه  ( ابو يونان )  ؛ اخذنا منه  الهامبركر اللذيذ الذي كان يجيده ومعه بعض المشروبات الغازية ؛ ثم انتحينا جانبا فتناولنا الوجبة على عجل ؛ ...... ثم عدنا الى البيت .

 

مع ان ابنتي  كانت مرهقة حقا الا انها ظلت تراقب باب الكراج وتستفسر بين الحين والآخر عن مصير شجرتها ؛ وحينما طال انتظارها  لم تستطع مقاومة سلطان النوم فغفت على كتف امها  اولا ثم نقلتها  الى سريرها .

 وصل زميلي غانم  حاملا الشجرة الى داخل البيت و معتذرا عن التأخيروهو يقول مازحا ::(لقد  كانت زوجتي  راغبة بشراء كل ما في المخزن ولكن شحة النقود كانت هي العائق) . وما كاد غانم يغادرنا حتى هرعنا نضع جذر الشجرة المحاط بقاعدة خشبية في آنية خزفية بغدادية قديمة كانت في الاصل لحفظ الطرشي البيتي ايام رمضان ؛ . لم تكن معنا في  البيت اية ديكورات زجاجية لنعلقها على الاغصان ؛ فاقترحت تزيينها على طريقة الريف الاوربي الذي عاشت بين ظهرانيه .

 

عندما رحت اضع  قليلا من الحصى في داخل الآنية لتثبيتها باحكام ؛  جاءت زوجتي وهي تحمل صندوقا مليئا  بفواكه صغيرة  كانت محفوظة في الثلاجة  مثل( التفاح  العراقي واللالنجي  والليمون ) ؛ بل وجلبت معها حتى تلك الاكياس المليئة بالتمر الأشرسي؛ والمن السما ؛ والتين والمشمش المجففين ؛ والجوز  والنستلة  وما الى ذلك ... ؛ جلسنا ؛ نغلف المواد الصغير باوراق الهديا اولا  ثم  نشد كل ذلك الكم بالخيوط الملونة لكي نوزعها على الاغصان بتناظر أنيق ..  كان الليل قد انتصف حينما اكملنا مهمتنا ؛ وكان التعب قد أخذ منا مأخذه فاغلقنا باب غرفة الجلوس باحكام ؛ ثم خلدنا الى النوم.

 

 كان من عادتنا ان نتباطأ في النهوض ايام الجمع  ؛ الا ان سلوى ايقظتنا ذلك الصباح مبكرا :

ـ بابا  هل جلب عمو الشجرة ؟

ـ  نعم  جلبها ...

ـ ممكن اشوفها

ـ بالطبع ؛ ولكن بعد الفطور

التهمت فطورها بسرعة غير معتادة ؛ وظلت تنتظرنا لحين  أكملنا  فطورنا نحن ايضا .

 ـ بابا .... الباب

فتحنا لها الباب ونظرت الى الشجرة المرتدية حلتها الجديدة ؛ فظهر الحبور طافحا على وجهها ؛ لقد تأكدت الآن ان الوعد الذي قطعناه لها بالامس قد تحقق فعلا . نظرت الينا بزهو وهي تخطو نحو الشجرة رويدا رويدا ؛  صعدت على الصندوق الخشبي الفارغ من اية محتويات سوى بقايا الخيوط واوراق الزينة ... وراحت تتملى تلك العروس عن قرب ؛ وما هي الا لحظات ...سحبت احد الاغصان المتدلية لتلتقط واحدة من الحلوى فهوت الشجرة على الارض وتناثر كثير من معلقاتها على الارض ؛ أخذت سلوى تصرخ بحرقة وهي ترتجف   والدموع  تتناثر من عينيها  ...و تتطلع الينا  مذعورة ؛ لم نحاول ارباكها أكثر ؛ تقدمنا نحوها ونحن نضحك وحملتها  الى أعلى  مهدأ من فزعها ؛ وراحت امها تربت برفق على خدها  ...ثم  أمسكت بيديها وهي تقول :

ـــ  سلوى .....هل تعرفين لماذا سقطت شجرتك على الارض ؟

نظرت اليها .. والدموع ما زالت  تتساقط على وجنتيها : وهزت رأسها نفيا

ـــ   لانها ارادت منك أنت بالذات ... ان تساعدينا في تزيينها

وهززت رأسي علامة الايجاب

 

وجدت زوجتي ان الوقت مناسب لسماع بعض اغاني عيد الميلاد ؛ فوضعت على( الكرامفون ) اسطوانة مشهورة  لكبار الفنانين ( بنج كروسبي ؛ فرانك سيناترا ؛ نات كنج كول ؛ هنري بلفونتا ؛ دين مارتن ؛ بيجي لي ؛ ... ) فراحت اصواتهم تصدح في ارجاء الغرفة ؛ وسارت مع سلوى وهي تقول لها ؛ لما كنت صغيرة بعمرك كنا نسكن في قرية على الدانيوب .. وكان ابي قد اشترى شجرة كبـ        ـيرة.......

ثم اخذ الصوت يتلاشى كلما ابتعدتا عني الى ركن قصي من الغرفة الواسعة

 

بعد دقائق عادتا نحوي ... كان مزاج  سلوى  قد تغير تماما حيث اخذت تتقافز ؛ وتضحك ببراءة  ..... ثم فجأت ركضت نحوي و احتضنتني وراحت تقبلنيلاكثر من مرة    ....

 جلسنا ثلاثتنا على السجادة وأخذت  سلوى  مهمة جمع  ما كان قد تساقط من الشجرة  وتعيده الى الصندوق ؛ ثم بدأنا بتزيين اغصانها مجددا ..... عندما تكاملت مهمتنا احضرت كاميرا التصويرالاوتوماتيكية ووضعتها  على قاعدتها ثم جهتها نحونا  ونحن نقف امام شجرة الميلاد البغدادية ؛ فالتقطت لنا  صورة تذكارية

 

 واليوم  حيث يلتأم شملنا  مجددا  ....نعاود النظر الى تلك الصورة ؛ فتهب علينا نسمات ذكريات الامس الساحرة التي تحمل معاني المحبة  والعطف وعطرالتسامح والأمان .

 

 

 

 

(0) تعليقات

كفاءة مهاجرة عائده للوطن تستغيث المالكي وحكومته والبرلمانيين!!!

كفاءة مهاجرة عائده للوطن تستغيث المالكي وحكومته والبرلمانيين!!!

عماد الاخرس

     بصراحة كنت محتارا في اختيار الجهة التي أوجه لها نداء استغاثتي .. ولأنهى حيرتي فكرت أن أوجهها إلى أعلى هرم في الدولة العراقية (الأستاذ المالكي وأعضاء حكومته والبرلمانيين) .. أتمنى أن يسارع هؤلاء في إسعاف طلبي مع يقيني بان ملايين العراقيين بحاجه لها !!

     وأقولها من البداية إن ما سيطرح في المقال رغم كونها قضيه شخصيه بل تهم الآلاف من الكفاءات العراقية المهاجرة التي عادت إلى العراق مؤخرا أو لازالت تعيش في المهجر .. أنها قصه تروى أحداث حقيقية عاشها احدهم وهو كاتب المقال طيلة أربعة شهور وتحديدا منذ تاريخ عودته من المهجر.

      أما عن الغرض من المقال فهو .. مساعدتي في العودة لوظيفتي في دائرتي الأصلية أو تعييني مجددا في احد مؤسسات الدولة العراقية الأخرى لكي لا يكون نشر تفاصيل مثل هذه القضية أو مثيلاتها سببا في إثارة الشكوك حول مصداقية فيض النداءات التي توجهها الحكومة العراقية بصدد عودة الكفاءات إلى الوطن وبالتالي يجبرها على التريث قبل اتخاذ قرار عودتها.

     وقبل عرض قضيتي وجدت من الضروري كتابة نبذه مختصره عن حياتي  وتحديدا ما يتعلق بموضوع استغاثتي .. غادرت البلد عام  1997 أسوة بكثير من العراقيين لأسباب سياسيه واقتصاديه .. أكملت الماجستير في الهندسة البيئية عام 2005 من إحدى الجامعات الحكومية الأجنبية  .. تم إيقاف دراستي للدكتوراه بعد ثلاث سنوات دراسية مستمرة .. عدت إلى الوطن شهر  آب  2008 استجابة لنداءات الحكومة العراقية المتكررة وسعيها لعودة الكفاءات والوعود الكثيرة بتسهيل مهمة عودتهم إلى وظائفهم وتوفير كل ما يضمن أمنهم واستقرارهم .

     أما عن الأسباب الموجبة لنداء الاستغاثة فهي..

1-     قدمت طلبا إلى السيد وزير الكهرباء راجيا فيه موافقته بعودتي إلى العمل في دائرتي الأصلية التابعة لوزارته والتي لدى فيها خدمه فعليه لأكثر من 17 عام .. ذكرت في طلبي كوني من الكفاءات المهاجرة العائدة إلى الوطن وارغب بالعودة إلى وظيفتي استجابة لتوجيهات السيد رئيس الوزراء المالكي وحكومته .. وللأسف تم رفض طلبي بالرغم من توفيري لكافة الضوابط الخاصة للتعيين من خلاصة خدمه وطلب الحاجة من دائرتي القديمة ورفقي لشهادتي العليا .

2-     ثم طلبت منى الدائرة الإدارية في الوزارة جلب كتاب من وزارة الهجرة والمهجرين لغرض إعادتي إلى الخدمة كمفصول سياسي .. ذهبت إلى هذه الوزارة وبعد تهيئة كافة المستمسكات المطلوبة لها والتي تتعلق بكوني مهاجر لأسباب سياسيه تم تزويدي بكتاب إلى وزارة الكهرباء واخبروني بأنه أمر يلزمها التنفيذ وعودتك للوظيفة .

3-      أخذت الكتاب إلى وزارة الكهرباء وتبين إنها أيضا لم تعترف به واخبروني بضرورة عرضه على لجنة المفصولين السياسيين في الوزارة والتي بدورها ستعرضه إلى لجنة التحقق في أمانة مجلس الوزراء وان هذا الأمر يستغرق شهور إضافية أخرى إلى مدة الأربعة شهور التي قضيتها في مراجعاتي السابقة والتي أشرت لها أعلاه واخبروني أيضا بان القرار ممكن أن يكون مقبولا أو مرفوضا !!

 

     وقبل أن يدور في خلد البعض نصيحتي بالذهاب لطلب التعيين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي..لذا فكرت بالتوضيح سابقا الأحداث .. ذهبت إلى هذه الوزارة وطلبت التعيين فيها ولكنها رفضت تعييني قبل أن يتم معادلة شهادتي .. ذهبت إلى البعثات لغرض معادلة الشهادة وتبين أنه لابد من القيام بإجراءات لغرض تأييد صحة إصدارها لغرض معادلتها وبما إن الوزارة لازالت تستخدم الطرق القديمة في المراسلات لذا تم إرسالها بالبريد العادي إلى السفارة العراقية في البلد الذي حصلت فيه على الشهادة لترسلها بدورها إلى الجامعة للمصادقة ولتعود بنفس الطريق وان هذا الأمر يحتاج إلى شهور عديدة أخرى لغرض إتمامه ..  وها أنا لازلت بالانتظار !!

     وبالرغم من مضى  أربعة شهور على عودتي إلى الوطن قضيتها متجولا بين الوزارات وغيرها لتوفير كافة المستمسكات المطلوبة لم احصل على أية نتيجة أو حتى بصيص أمل لغرض عودتي إلى وظيفتي السابقة سواء باعتباري كفاءة عائده من المهجر أو كمفصول سياسي ولا حتى حصولي على تعيين جديد !!

      لذا ابدأ أسئلتي إلى السيد المالكي وحكومته والبرلمانيين .. هل هذا هو الوفاء بالوعود ؟ وهل هذا هو ما يستحقه عراقي نشر  مئات المقالات دعما لكم وللعملية السياسية الجارية في العراق الجديد ؟هل هذا هو ما يستحقه عراقي مثلى عانى من الاعتقال والمطاردة والنفي وحرب الرزق لأكثر من 26 عاما طيلة سنين العهد البائد؟ وإذا كانت أربعة شهور ولازلت بحاجه إلى مده إضافية أخرى بقدرها أو أكثر هي المدة اللازمة لغرض العودة للوظيفة إذن .. متى احصل على امتيازات الكفاءات الأخرى التي أعلنها المالكي ووزرائه في وسائل الإعلام ؟ هل تعلمون كيف أدبر أمور معيشتي وأسرتي طيلة هذه الشهور أم إن النية لبعض من الذين لديهم مواقع المسؤولية في الدولة العراقية الحالية هي تجويعي وأمثالي وإجبارنا على رزم حقائبنا والعودة ثانية إلى بلاد المهجر؟ وأخير أسئلتي .. ماذا تتوقعون سيكون موقفي لاحقا من العملية السياسية وما هي الكتابات التي سأقوم بنشرها ؟

     أتمنى أن يطلع على استغاثتي هذه من يستطيع إيصالها إلى الجهات ذات الاختصاص وأولهم المهتمين بأمر التصدي لكل ما يلحق ضررا بالعملية السياسية الجارية في العراق الجديد .

 

 

(0) تعليقات


<<Home


.
.
منتدى الاعظمية

 

 

أهلا بكم في منتدى الاعظمية..منتدى حر للاعظميين واهل العراقrquee>