منتدى الاعظمية
منتدى للاعظميين واهل العراق لتبادل الاراء والافكار بين بعضهم البعض
.
.

تطور الصراع الدرامي المسرحي

 
 
 
 
 

تطور الصراع الدرامي المسرحي

خالص عزمي

ظلت المسرحية لعقود في عصرنا الحاضر أسيرة الاقانيم الثلاثة والعائمة تبسيطا على سطح الصراع الدرامي الظاهر فوق خشبة المسرح ؛ ذلك ان بعض مؤلفينا كانوا ولم يزلوا يستسهلون ايصال الافكار المقتبس جلها عن المسرح الاوربي بعامة ؛ الى المشاهد المتلقي الذي لم يكن متكيفا ثقافيا على التعمق مع تقاليد المفاهيم المسرحية والخروج منها بمحصلة تعتمد اساسا لادراك مهمة التأليف الدرامي .

وعلى هذا فقد ظل الصراع الدرامي على قاعدة المؤلف العربي في اوائل القرن الماضي ؛ معناه معارك الخصومة ذات المظهر الواضح على الخشبة وكأنهاجاءت لاثبات عنصرين متشابكين متنافرين لايخرجان عن دائرة الخير والشر ؛ او الخلق الرضي والتردي المتناهي ؛ او الجبروت والضعف أو التشابك الاسري والقبلي ... الخ وكان المشاهد يدرك تماما( حسب تلك المقاييس ) ان الخير لابد ان ينتصر في نهاية المطاف وكان المؤلفون ـ من هذا النوع ــ لايرهقون انفسهم في الكشف عن صيغ ومفاهيم اخرى ؛ غير التي ترضي سذاجة المتلقي الذي باركوا هم ايضا تجمده في مواقع الاغتراف الميسور للنتاج المطروح .

ان تطور فن المسرح عالميا وفي مختلف عناصره ؛ قلب كثيرا من مقياس بناء النص ؛ وما صاحبه من المكونات الاساسية الاخرى مثل ( تفسير المحتوى و الاخراج ؛ الديكور ؛المؤثرات الالكترونية في النقل والضوء .... الخ ) قد خلق توعية جديدة مؤثرة في فهم المشاهد ؛ ومن هنا اصبح مهمة المؤلف ايسر في طرح افكاره الابداعية على اجنحة جديدة من الصراع الدرامي؛ ومن تلك الوسائل المعمقة انعاش الموحيات والرموز والتوتر والانفراج ؛ والتي كانت هي ذاتها من اهم شواخص تنشيط السيمفونيات للاحاسيس الذهنية وتوجيها لمعنى مشوق للصراع ؛ كما ان تنوع الصيغ المسرحية المستحدثة كـ ( التجريبي ؛ والارتجالي ؛ والرمزي ؛ والسوريالي .... الخ ) قد خلق نماذج فكرية ديناميكية في اسلوب ابراز الصراع الدرامي تجلت في صيغ من الايماءات والاشارات والصمت المعبروالتي عملت على تقوية ابرازها على المسرح؛ ثورة الآلكترونيات المتجددة يوميا و في مختلف مجالات الابداع المسرحي بشكل عام .

لم يكن هذا التطور الخلاق في المسرح وابتداع اساليب لاحصر لها في مفهوم الصراع ؛ محصور في التأليف المسرحي ؛ فقد كان له تأثيرات وأنعكاسات اخرى في فنون منوعة ؛ كالرسم والنحت والموسيقى والشعر والقصة والرواية ؛ حيث خرجت هي الاخرى عما كان مؤلوفا فيها من تكوين و صراع فني داخلي نمطي في الشكل والمضمون ؛ الى ساحات واسعة من ذلك التطور المتجدد النشط . فلو رجعنا الى الشعر المعاصر ــ على سبيل المثال ــ لوجدنا ان هناك مطولات اخضعت مفاهيمها للمحات واضحة من الصراع الدرامي ايضا مثل ( الحوادث الكبار ) لشوقي و( الحرب الروسية ) للبارودي ؛ و( نيرون ) لمطران ؛و( طرابلس ) للرصافي ؛ و( ايها الأرق ) للجواهري ؛ و( غلواء ) لأبي شبكة ؛ و ( عيد الغدير ) لبولس سلامة ... الخ ؛ بل ان بعضها مزج ما بين القصة والحوار وبتغليب العنصر الدرامي على العمل مثل ( أنيتا ) للجواهري ؛ و( المومس العمياء ) للسياب ؛ و( الشيخ والفتاة ) لرشيد أيوب ؛ و( الارملة المرضعة ) للرصافي . ناهيك عن المسرحيات الشعرية التي اعتنت بوضوح على هذا الجانب ؛ كما في اعمال (كليو بترا ) لشوقي ؛ و( العباسة ) لعزيز اباضة ؛ و ( الاسوار ) لخالد الشوف ؛ و( في ارض الجنتين ) لمحمد الشرفي . حيث تلامع بين سطورها وضوحا ؛ او رمزا ؛ او ايحاءا ... الصراع الدرامي الذي نتحدث عنه .

كما استعمل بعض كتاب المسرح صيغا اخرى غير هذه او تلك ؛ للتعبير عن الاحتدام في اطار من الدرما ؛ كالاستفادة من الاساطير الهامسة ؛ او الموروث الشعبي التضميني ؛ او لمحات صغيرة من حركة التاريخ ؛ باسلوب تتداخل فيه الاصوات بتشابك من الحبكة المحببة التي تحتاج هي الاخرى الى تفسيرات يساعد على ابراز مكوناتها الاخراج الواعي في جوانب الصراع الدرامي الذي هدفت النصوص الى ايصاله للمشاهد .

ومن امثلتها ( مأساة الحلاج ) و ( بعد ان يموت الملك ) لصلاح عبد الصبور ؛ و ( الفتى مهران ) و( وطني عكا ) لعبد الرحمن الشرقاوي ؛ و( العين السحرية ) و ( وطني عكا ) لالفريد فرج ؛ و ( حفلة سمر من اجل 5 حزيران ) و ( الملك هو الملك ) لسعد الله ونوس و( الطوفان ) لعادل كاظم .

كما يتجه المؤلفون في كثير من الاحيان ؛ الى استنطاق الامكنة والازمنة من خلال جمل شديدة الخصوبة والايحاء والاسقاطات في الحوار ؛ لكي يمنحو ا مسرحياتهم الصراع المتحرك الرامز المطلوب ؛ كما في مسرحيات ( محاكمة في نيسابور ) للبياتي ؛ و ( ملحمة كلكامش ) لسعدي يونس و ( سكة السلامة ) لسعد الدين وهبه و( الشريعة ) ليوسف العاني و ( ملك القطن ) ليوسف أدريس ..... وغيرها كثير .

و لقد حاولت بدوري ابراز مثل هذا الصراع الدرامي في اعمالي المسرحية المنشورة ؛ مستخدما التصريح تارة كما في ( قطار الشعر العربي ) حيث يدور حوار التجاذب الفكري المباشر موضحا الصراع الفكري ما بين الشعر العمودي ( شعر الشطرين ) و الشعر الحديث ( شعر التفعيلة ) ؛ اما في مسرحية ( المهجرون ) ؛ فقد كان الصراع ما بين قوى التهجير ؛ والمغتربين قسرا مستخدما صيغة التلميح تارة والتصريح اخرى في نسيج الحوار ؛وفي مسرحية ( عند الأمتحان ) كان الصراع ما بين المستشار الاجنبي والطالب العراقي المدافع عن وجود وحضار وطنه العراق ؛ ثقافيا ما بين مفهومين يمثل كلا منهما حضارة لها شخصيتها وتأريخها ؛ في حين بلورت مسرحيتي ( المطاردة ) قمة صراعها الدرامي في تنافر موقف سلطات الاعلام المسيسة المتحكمة بشراسة في قمم الصحف والمواقع ... وغيرها وما بين الذين يدافعون عن قيم الحرية الذهنية الحقيقية وقدسية الكلمة . ويعطينا النموذج التوضيحي في اداناه ؛ الصيغة المستخدمة في ابراز مفهوم الصراع الدرامي في تلك ( المطاردة ) : ـ

من المشهد الاول : بداية الصراع ((

سمية ـ ولكن الغريب في الامر والسؤال المحير ؛ لماذا امتنعت ثلاث صحف عن النشرمرة واحدة .

أكرم ـ لابد من ان يكون هناك ايعاز ؛ او توجيه مباشر من المختصين

وجيه ـ لعل الاتفاق قد جرى بين رؤساء التحرير أنفسهم !

خالد ـ ( يلتفت الى أكرم ) انا اؤيد ما ذهبت اليه ؛ هناك توجيه صارم بعدم نشر اية مادة لي ؛ ومن يدري فربما يعمم هذا الايعاز على صحف أخرى ؛ بل وربما تمنع احاديثي الاذاعية ايضا ))

من المشهد الثاني : حقيقة الصراع ((

أحمد ــ ان صحيفتنا كما تعلم صحيفة دولية واسعة الانتشار ؛ وهي ممولة لان تكون محايدة وديمقراطية ومتحررة ذهنيا :

ولذلك يصعب علينا كمحررين نعمل في هذا الاطار العام ؛ ان ننشر بعض مقالاتك التي تتعرض فيها الى قضايا هي حساسة جدا وتشكل لنا صعوبات امام العديد من الجهات ؟ ( يشير الى بديع) والان سيكمل الاستاذ بديع الموضوع .

بديع ـ هناك قسم من المقالات نشرناها ....

خالد ــ ( مبتسما ) أي قبل ان تصدر تعليمات المنع !

بديع ـ ليس كذلك ؛ وانما المقالات التالية لما نشرناه كان قاسيا ومباشرا وشديد المجابهة

خالد ــ وماذا تريد من كاتب ان يقول ؛ ويرى بلاده محتلة ؛ ودولته مدمرة ؛ وشعبه مداهما ؛ ومسروقا ؛ ومعذبا ؛ هل هناك شعب يقبل بهذا الهوان ؟ انه شعب يؤخذ عنوة نحو مجاهل العصور لحجرية ))

من المشهد الثالث : ذروة الصراع ونتيجته المأسوية ((

هيلما ـ ( بارتياح ) اذن انت مقتنع بان استمرارك في النشر يحقق لك ما تريد ؟

خالد ـ ( مقهقها ) لاسيدتي ... لم اكمل حديثي بعد للوصول الى نتيجة اخرى من المطاردة !!

كونك ــ يا لسخرية القدر ان كان هناك مزيد من المطاردة ؟!

خالد ـ ( يهز رأسه بحسرة وألم ) سأكمل حديثي ... لكي اسدد بعض النفقات المادية ؛ فقد لجأت الى المساعدة في حملات قطع الكروم مع اصدقائي الفلاحين كما ترون والذي تطلقون عليه انتم ( واين ليزه) ؛ اما النشر فقد اخذ يتقلص تدريجيا ؟

هيلما ـ ( باستغراب ) يتقلص ؟ ومجانا ! ؛ وبشهرتك ومكانتك !؛ ومع ذلك يتقلص ؟!

خالد ـ الاعذار شتى ؛ واغلبها مضحك وغير مقتع لاصحاب بعض المواقع انفسهم ! لقد لاحظت بأن ذلك التقلص يتناسب طرديا كلما عقد مؤتمر او مهرجان او اجتماع مسّيس ؛ هنا اوهناك ؛ حيث تشترى مواقع وصحف و ذمم ؛ بصيغ ومسببات لا حصر لها ؛.وكنت دائما من بين عدد من الكتاب الافاضل الذين تشملهم ( مكرمة ) المطاردة ؛ ولكن اصراري على ايجاد البدائل للنشر ما زال قائما ومتماسكا ))

لقد ارادت هذه المسرحية ان تؤكدايضا على مبدأ حضاري هو وجوب الموازنة الدقيقة في العلاقة بين ما هو شخصي وآخر عام حيث لايجوز المزج بينهما ؛ كعلاقة الدكتور خالد وصديقه الحميم أحمد سكرتير تحرير الصحيفة البارزة ؛ والذي لم يستطع ان يقدم العون تحت وطأة قرارات عليا لم يكن بمقدوره تجاوزها ؛ فاوضحت المسرحية بعدها عن التوفيقية ؛ واستلهامها ذلك المبدأ الذي لا مناص منه في اطار الصداقة ألا وهو التفريق في العمل .. ما بين ما هو عام وآخر خاص .

في الختام ؛ ارى ان لايكتفي نقاد المسرح بالاعتماد على النص المكتوب وحسب في نقدهم ما دام النص معدا اساسا للاخراج المسرحي ؛ذلك ان التغيرات التي تحدث عند اخراجه وابراز سماته العميقة عند التفسير الفني له ؛ سيحول لغته الدرامية المكبوته ؛ الى صيغة تشع دلالات وأيحاءات ورمزا للمشاهدين . وليس أدل على ذلك من تنوع اخراج مسرحية ما من قبل مخرجين افذاذ عبر اجيال كثيرة أعطوها نكهة تختلف من واحد الى آخر ؛ في حين ان النص كان ولم يزل ذاته . وأكثر من ذلك ؛ فان تحويل بعض المسرحيات الى صيغ من الاوبرا او البالية او الاوبريت او العرائس كما حدث مع كسارة البندق ـ تأليف المبدع الالماني هوفمان ومن موسيقى والحان العبقري تشايكوفيسكي ؛ قد منحها دما جديدا دفاقا ؛ واضاف اليها تفسيرات شديدة الخصوبة وابعادا لم يلتفت اليها الكثيرون عند قراءتهم للنص وهو مكتوب على الورق وحسب .

وعليه فان نمطية الصراع الدرامي المسرحي قد تغير كثيرا في منهاجه عن مفهوم الخصومة والمنازلة او الهجوم والدفاع الذي تعارف عليه القاريء او المشاهد ؛ حيث توجه وبالتطور والتدريج ـ نحو مجاله الاعمق في التعبير عن ذروة فلسفية تعنى بالصدمة والتأزم والتوتر للوصول الى قمة الحدث الاهم في البناء المسرحي وهو الهدف الذي يسعى اليه أي مؤلف ؛ ينشد ابراز عمق المعنى الجوهري في بساطة لغوية ( هي من السهل الممتنع ) ؛ بحيث تصل الى القاريء او المشاهد او المستمع بكل يسرووضوح 

(0) تعليقات

السيد وزير الداخلية ..هل هذا ما يستحقه العلماء؟

 
 

السيد وزير الداخليه العراقى ... هل هذا مايستحقه العلماء ؟!

عماد الاخرس

عجيب غريب مايدور من ممارسات فى عراقنا الجريح .. فبين الحين والاخر تتناقل الاخبار دورحماة القانون فى الكثيرمن عمليات القتل والتهجيروالاغتيالات والاساءات وتحديدا من الذين يعملون فى مسالك مهمتها أمن وراحة المواطن !

تم كتابة هذا المقال تعقيبا على خبرالاساءه لاحد العلماء العراقيين و اقتحام داره فى مدينة الناصريه من قبل مفارز الشرطه وبناءاعلى القناعه بان هذه النخبة الخيره من المجتمع العراقى ( العلماء ) تستحق الكتابه والدفاع عنها لخدماتها الجليله للمجتمع وصعوبة تعويضها .

صراحة .. لقد ادهشنى رد الفعل الخائب لوزارة الداخليه اتجاه هذه القضيه واعتبار الامرمجرد تصفية حسابات شخصيه وعدم اتخاذ اى اجراء بحق الضابط المسؤول رغم استغلاله منصبه فى اثارة الرعب والترهيب لعائلة العالم والمنطقه التى يسكنها اضافة الى الطريقه الوحشيه لعملية الاقتحام حسب ماتناقله الخبر وكونها اكثر بكثير من اعتقال ارهابى من اعضاء القاعده !

والاسئله التى اطرحها فى بداية المقال الى السيد وزير الداخليه .. متى يتم البدء ببناء جهاز شرطه فى بلدنا يفهم رجاله ان مهمتهم ليس التسلط والاستبداد بل القضاء على المتسلطين والمستبدين بمختلف اشكالهم ؟ متى يتم توجيه وتدريب وتثقيف وتوعية العاملين فى هذا المسلك على ضرورة اتباع الاسلوب الامثل فى التعامل مع البشر وضرورة التمييز بين العلماء والمجرمين الارهابيين؟ يتهم الجميع القاعده والصدامين فى عملية اغتيال وتهديد العلماء واجبارهم على مغادرة العراق لان اهدافهم هى تدمير المجتمع وفشل التجربه الديموقراطيه وعودة الحكم الديكتاتورى.. اذن ماذا تسمى اعتداء رجالك على دارهذا العالم ؟ هل هذا هو الاسلوب الذى تدعم به وزارتكم الموقره جهود الحكومه فى تشجيع العلماء والكفاءات المقيمين فى الخارج بالعوده للعراق ؟ هل هذه هى الحمايه التى لابد من توفيرها للعلماء الشرفاء الابطال الذين لازالوا صامدين فى ارض الوطن رغم التهديد المستمر والاغتيال من قبل الارهابيين ؟ واخير اسئلتى .. متى يتم البدء بتعزيزهذا الجهاز المهم من اجهزة الدوله بعناصرمن التحصيلات العلميه الرفيعه ليكون اكثرفاعلية وكفاءة فى اداء الواجب؟

عذرا سيدى .. ان مهاجمة اسرة هذا العالم من قبل رجال الشرطه وبهذا الاسلوب الاستقزازى الوحشى لاتتناسب مع الامر القضائى وتهمة المشاجره الوارده فيه مما يدل على ان الجهل والتخلف بين رجال وزارتكم لازال ساريا ويؤكد عدم فهمهم وادراكهم للمنزله والاهميه التى تضعها كل الشعوب فى العالم للعلم والعلماء .. ويدل ايضا على ان لوزارتكم دور فى تهجير العلماء والكفاءات من العراق .. لان التفسير الوحيد لاقتحام دارهذا العالم من قبل رجالك هو اجباره وغيره على التفكير بالهجره ومغادرة العراق وعدم وضع اى اعتبار لصموده وتحديه وحبه للاستمرار فى خدمة وطنه رغم انف الارهابيين .

لذا سيدى عليك محاسبة الجهه والمجموعه التى اساءت التصرف بحق هذا العالم ليكونوا عبرة للاخرين بدلا من ايجاد التبريرات الغيرمنطقيه لسوء تصرفهم وايعازه الى امور شخصيه .. وحتى ان كانت حقا امور شخصيه فانها ايضا تعنى ان ضابط الشرطه حاول استغلال منصبه لتصفية امورعائليه فايضا يستحق هذا الضابط العقاب .

ان عقاب هؤلاء الجهله يدلل مدى حرص واهتمام وزارتكم بهذه النخب الخيره من المجتمع وستكون حافزا لتشجيع العلماء والكفاءات للعوده للبلد واحساسهم بالطمأنينة والامان بعد ان ضاقت بهم ارض الوطن واستهدافهم من قبل زمر الشرالتى تفهم دورهم الريادى واهميتهم فى بناء المجتمع .

على الحكومة الايعاز الى مجلس النواب بالاسراع فى مصادقة القرارات والتشريعات التى تخص حماية العلماء وليس الانتظار لحين هجرة اخرهم الى خارج العراق !.. فلقد تم تخصيص حمايات لاتعد ولاتحصى للنواب وبرواتب مغريه .. والسؤال هنا.. ايهم بالامكان تعويضه اسرع العالم ام النائب الذى يمكن اختياره من عموم الشعب ؟

على كافة شرائح المجتمع العراقى ان تحترم وتقف اجلالا واكبار للعلماء .. لان الشعوب لازالت تقيم بعدد علمائها ومثقفيها وسيبقى ذلك قائما والى الابد .. وان غيابهم وهجرتهم اضرارا كبيرا للمجتمع والاجيال

 

(0) تعليقات

كنوز

 
كنوز
 
 
جمعها:رائد خالد
 
 

 

لئن انشغل الناس بجمع كنوز الدنيا وهى فانية ... لنجمع انا وانت كنوز لا تفنى ولا تزول وتورثك جنات لن تزول .. تحظى بالقبول

والدال على الخير كفاعله

الكنز الأول : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات

:

-

عن عبادة رضي الله عنه قال ..قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ( من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة).

*

الكنز الثاني : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم:

-

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علي وسلم : ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمدة : سبحان الله العظيم ). الجامع الصحيح للألباني.

*

الكنز الثالث : قراءة ما تيسر من القرآن:

-

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ( من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها . لا أقول آلم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ). صحيح الترمذي.

*

الكنز الرابع : قول الحمد لله:

-

عن أبي مالك الشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ( الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملا ما بين السماء والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسة فمعتقها أو موبقها ). صحيح الألباني.

*

الكنز الخامس : سبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء..الحديث:

-

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : رآني النبي صلى الله علية وسلم وأنا أحرك شفتي فقال لي : ( بأي شيء تحرك شفيتك ياأبا أمامة ؟ ) فقلت أذكر الله يارسول الله فقال : ( ألا أخبرك بأكثر وأفضل من ذكرك بالليل والنهار ؟ ) قلت بلى يارسول الله قال : ( سبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما أحصى كتابة سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله عدد ما خلق الحمد لله ملء ما خلق الحمد لله عدد ما في الأرض والسماء والحمد لله عدد ما أحصى كتابه والحمد لله ملء ما أحصى كتابه والحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملء كل شيء ). صحيح الألباني.

*

الكنز السادس : لا حول ولا قوة الابالله:

-

عن أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ( ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة - أو قال - على كنز من كنوز الجنة؟ فقلت : بلى. فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله ). صحيح مسلم.

*

الكنز السابع : سبحان الله وبحمدة عدد خلقة ورضا نفسة وزنة عرشه ومداد كلماته:

-

عن جويرية رضي الله عنها أن النبي صلى الله علية وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال : ( ما زلت على الحال التي فارقتك عليها ؟ ) قالت نعم قال صلى الله علية وسلم : ( لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت هذا اليوم لوزنتهن : سبحان الله وبحمده عدد خلقة ورضانفسة وزنة عرشه ومداد كلماته ) . صحيح أبي داود.

*

الكنز الثامن : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر 10 مرة:

-

جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت: يا رسول الله ! علمني كلمات أدعو بهن في صلاتي؟ قال: ( سبحي الله عشرا ، واحمديه عشرا ، وكبريه عشرا ، ثم سليه حاجتك يقل : نعم نعم ). صحيح النسائي.

*

الكنز التاسع : سبحان الله وبحمدة 100 مرة:

-

قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ( من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ). من كتاب فضائل الذكر.

*

الكنز العاشر : لا إله إلا الله وحده لا شريك له 10 مرة:

-

قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ( من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، عشر مرات. كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل ). صحيح مسلم.

*

الكنز الحادي عشر : اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم..:

-

قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ( من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه

عشر صلوات ، وحطت عنه عشر خطيئات ، ورفعت له عشر درجات ). صحيح النسائي

(0) تعليقات

رسالة تعزية الى عشيرة الباوية في العراق

 

 

  رسالة تعزيه الى عشيرة الباويه  فى عموم العراق

 

 

 

حبيب حمادى

 

 

      جريمة كبرى يقترفها مجرموا مايسمى بالدوله الاسلاميه .... حملة راية تشويه الاسلام .. انها جريمة الغدر والسطو على اهالى عشيرة الباويه الذين يقطنون منطقة دويليه فى محافظة ديالى .

     ينتمى الى هذه العشيره عدد كبير من العراقيين ومن المذهبين الشيعى والسنى ..  ورغم اصلى المنحدر من هذه العشيره الباويه المحسوبه على المذهب الشيعى و انتمائى الى المذهب السنى فلم احس ابدا خلال لقاءاتى المتكرره بشيخها الكريم ووجهائها ورجالها الطيبين بهذا التصنيف المذهبى .. بل كل مااسمعه منهم جميعا انها عشيرة عربيه اصيله تحتضن كل المذاهب .. هذا ماتربينا عليه نحن ابناء عشيرة الباويه .

    اسألكم يا من تدعون بانكم رجال الدولة الاسلاميه ..  يامن اجبرتمونى على الكتابه بهذه التصنيفات المذهبيه التى طالما اعتبرتها كفرا مابعده كفر .. لعنتكم  السماء وحلت عليكم لعنة دماء الابرياء ..

     ماذا اقول لابناء عمومتى الطيبين المنكوبين بعد غدركم لهم وقتل نسائهم واطفالهم وخطف رجالهم وسرقة اموالهم ولم يكونوا قد اقترفوا اى جرم بحقكم سوى كونهم من شيعة اهل البيت ؟  ماهو  اسلوب التعزيه التى ممكن ان يقدمها سنى باوى الى ابناء عمومته من المذهب الشيعى بعد غدركم ؟  ماذا فعل لكم الاطفال والنساء والشيوخ من هذه العشيره لكى تغزوهم غفلة بهذا الاسلوب الوحشى  ؟ لماذا لم تقاتلوا رجالها وجها لوجه وضح النهار  ؟

     ان تنفيذكم لهذه المجزره الطائفيه بحق ابناء هذه العشيره فى محافظة ديالى تذكرنا بالفاشست الالمان وافعالهم بالشعوب عند غزوها وعليكم ان تقرؤا التاريخ وستعرفوا مصيرهم .. وتذكرنا ايضا بمجازر ازلام صدام ابان عهدهم ولن يكون بعيدا عنكم مصيرهم  .. فجميع هؤلاء من لقى حتفه ومنهم من لازال ينتظريوم الحساب .

      اين انت يامحافظ ديالى من هذه المجزره  .. اعلم ان دماء ابناء عمى هى ذمة فى رقبتك الى يوم الدين .. واذا كنت غير قادر على حماية اهالى ديالى من هذا الاجرام ..  لماذا تبقى فى منصبك ؟ غادره واتركه للرجال الكفوئين القادرين على دحر المجرمون اعداء الله فى الارض .

      اين انت يارئيس الوزراء .. هل لازلتم تنظرون فى حدود اقدامكم وتوفير الحمايه للعشائرالحاكمه ولتذهب بقية العشائر الى الجحيم !

 

    الشيخ الكريم عبد الحسن الباوى المحترم .. شيخ عشيرة الباويه  - دويليه – ديالى

 

      اعزى نفسى قبل ان اعزيك ياشيخ عشيرتى فانا منك وانت منى .. الهمكم الله الصبر والسلوان على هذه الفاجعه الاليمه .. ولكن اقول لك وانت اعرف منى .... ان منفذوا هذه الجريمه ليس لديهم مذهب ولادين  .. والاسلام واهل السنه براء منهم .. ان وراء هذا الغدر والسطو هم مجرمون تحالفوا مع زمر متشددة.. وهؤلاء لبسوا ثوب المذاهب كسلاح فتنه.. فهم يلبسون ثوبا سنيا عند غزو اهلنا شيعة اهل البيت وثوبا شيعيا عند غزوهم اهلنا اهل السنه .. و اقول لك ياشيخى الكريم .. لاتحزن ان الله معكم وان البارى عز وجل كفيل بعقاب هؤلاء القتله اعداء الدين .

     اعزيكم ياابناء عمومتى .. ولاتحزنوا ...

     فلن انسى صلاتنا الجماعيه سوية فى المناسبات .. افراحها واحزانها

     ان اختلاف مذهبى لن يكن يوما حاجزا بينى وبينكم ولن يكن عائقا ابدا بان ارفع السلاح معكم للثأر من هؤلاء المجرمون

     ان الحرب جولات واذا كنتم قد خسرتم هذه الجوله ..فالصولات مع القتله الفاشست لن تنتهى

     ان الكثير من اهل السنة العراقيين بكوا لمصابكم

     ان هؤلاء المجرمين سينالون عقابهم فى الدنيا وفى الاخره

     ان شهداءكم بالجنه وقتلاهم فى النار

     اخيرا .. ياابناء عمومتى.. ارجوكم تقبلوا عزائى .. و فداؤكم روحى

 

 

 

 

 

 

(0) تعليقات

حرب على الطائفية........إفتتاح جسر الائمة

 
 
 

حرب على الطائفيه .. افتتاح جسر الائمه

عماد الاخرس 24 /12/2007

جسر يصل بين مدينتى الكاظميه والاعظميه اللتان تمثلان اقدم الاحياء التاريخيه لبغداد السلام .. وبتعبير انسانى اكبر.. انه جسر المحبة والوصال بين ( الكظماويون والمعظماويه ) .

تمكن الارهابيون من قطع وصال المحبه وكما اعتادوا بين العراقيين ممن يسكنون على جانبى الجسر بعد ان نفذوا عملهم الاجرامى بحق اهلنا شيعة اهل البيت اثناء زيارتهم لضريح الامام الكاظم عليه السلام عام 2005 .. ذهب ضحيتة الالاف من الزوار الابرياء .. انه واحد من اعمالهم الارهابيه الكثيره التى ارادوا بها تحقيق نواياهم القذره فى زرع الفتنه الطائفيه .

ومن البداية اقولها .. ان استهداف الزوار على هذا الجسرهواستهدافا لسنة وشيعة العراق .. لان ماأراده الارهابيين هى الحرب الاهليه التى لاشك ان يدفع ثمنها العراقيون جميعا ولم يكن مقصورا على طائفة دون اخرى .

لازال هذا الجسر مقطوعا وحركة السير عليه متوقفه منذ تلك الاحداث الى ان ارتفعت اخيرا بعض الاصوات الشريفه مطالبه باعادة افتتاح هذا الجسر بدافع حرصها على التألف ودوام المحبه بين طوائف الشعب العراقى .. ولكن كنت اتمنى ان لاتحمل مطالبتها الخصصه المذهبيه فى تسمية المدينتين لان الصحيح هو تذويبها وازالتها لكونها لن تنفع الا اعداء العراق الجديد .. ولان هاتين المدينتين العريقتين تمثلان بغداد السلام وتقطنها العوائل العراقيه بمختلف اديانها واعراقها ولم تكن يوما محدده لسكن فئة دون اخرى .

لقد بدأت هذه الاصوات ترتفع عاليا بعد ان اصبح واضحا للعراقيين اجمع.. ان الارهاب الجارى فى العراق كان ولازال يستهدفهم بلا تمييز دينى اومذهبى او عرقى .

لذا فان حكومة المالكى مدعوه الان للتفكير السريع بافتتاح هذا الجسر الحيوى .. حيث ان بدء العمل به يمثل احد رسائل التحدى للارهاب فى عراقنا .

ان افتتاح هذا الجسر شأن حكومى مرتبط بوزارتى الدفاع والداخليه بعد اكمال انشائه وصيانته وترميمه من قبل وزارة الاسكان .. ويقع ضمن مسؤوليتهم توفير كل الاجراءات المناسبه لبدء العمل به وخصوصا بعد التحسن الامنى لبغداد .. لذا فلا اعذار امام الاستمرار بغلقه .

لقد حان الوقت بان يطالب العراقيون حكومة المالكى بفتح هذا الجسر الذى هو ملكا للشعب كله لان افتتاحه سيساعد فى غلق احد الملفات الطائفيه العالقه على المستوى الشعبى .. واملا فى ان يتم غلقه على المستوى السياسى وهذا خاضع لجهود الشرفاء من ساسة العراق ورجال الدين الساسه ممن يحبون العراق و كان لهم الشرف فى ازالة نار الدكتاتوريه .

اتمنى ان يكون لحكومة المالكى حسن نيه فى تجاوز كل الطائفيات وتكون ارفع منها .. فهذه النزعات العقيمه المظلمه لاتصلح لشعب العراق .. واكرر انها لاتصلح لشعب العراق .

ان ازالة كل متعلقات الطائفيه هى النهج الامثل للعراق الجديد وهذا ماأكدته وقائع الاحداث فى الساحه العراقيه حيث اثبت العراقيون انهم براء من كل اشكال الطائفيات المتشدده المتطرفه .

املنا بان تغلق مستقبلا كل الملفات التى بنيت على الاساس المحاصصاتى الطائفى ومنها العمليه الانتخابيه ليكون الاختيار ضمن مبدأ الكفاءه والنزاهه وهذا ماتوصى به كل المرجعيات الدينيه العراقيه التى تحاول اخراج العراق من محنته .

اخير اقولها لكل من اختط نهجا للعراق الجديد بناءا على الاسس المحاصصاتيه الطائفيه .. ان تجارب الشعوب احتوت الكثير من الاخطاء اثناء عملية البناء وليس عيبا الاعتراف بها وتصحيحها وانتقاء الاصلح منها .. بل العيب هو الاستمراربها

 

(0) تعليقات

لقطات غير عابرة

 
 
 

 

لقطـــــــــــــــــــات غير عابرة

 

 

 

خالص عزمي

 

 

 

 

* من صور البناء البلاغي المستحدث المولد ؛ هو استعمال التذكير بدلا من التأنيث المعجمي لكلمة ما ؛ مثل الكأس ؛ فهي اساسا مؤنثة ؛ لان الكأس مخصصة للشراب اصلا ( كأس كان مزاجها زنجبيلا ) او (او هاتها من يد الرضا) او ( شربناها معتقة ) او ( أسقنيها بأبي وأمي ) ؛ ولكن كيف نميز تلك الكأس عما نخصصه منها للتكريم والتقدير ؛ شأنها شأن الوشاح او الوسام ؛ اي كما هي الحال مع كأس الفوز الرياضي ؛ هنا لابد لنا من التذكير لكي نكسبها صفة غير التي انشأت اصلا من اجلها ؛ كأن نقول ( كأس بطولة كرة القــــــدم ) او ( كأس بطولة ومبلدين لللتنـــــس ) ؛ او ( كأس بطولة الملاكمة ) او ( كأس سباق خيل الدربي ) ... الخ وعكس ذلك ؛ نكون عندئذ قد خصصناه للشراب وحسب وهو ليس كذلك . وهكذا فعلت حينما عنونت قصيدتي ( الكأس الوحدوي ) تحية للفريق العراقي الذي فاز ببطولة آسيا . وعلى هذا السبيل يجب ان نجد لنا اسلوبا ينمي معجمنا العربي بكل ما يمنحه تجددا ونموا عضويا دائميا ؛ بخاصة وان المخترعات الهائلة التي تنتشر عالميا صباح مساء تدفعنا لان نواكب زحفها حتى ولو عن طريق تحديث الكلمات ( وهو اضعف الايمان ).

 

 

* وصلتني بطاقة فريدة على بريدي الالكتروني من مراسل يعيش في الولايات المتحدة الاميركية ؛ فيها من العمق والشعور بالذنب ما يدلل على احساس جندي امريكي بمأساة ما يجري في العراق وهي على شكل صورة تمثل جنديا امريكيا بكامل ملابسه العسكرية وقد وقف في قاعة مكتبة ناشرا امامه علما امريكيا كتب تحته شرحا يقول ( معذرة ليس لدي علم اكبر بما فيه الكفاية لكي اغطي به عار نا في قتل الناس الابرياء هناك ) . كما وصلتني قبل تلك بطاقة اخرى من واشنطون دي سي موجهة الى كتاب و صحفيين في الشرق الاوسط تقول عبارتها الساخرة ( ايها السادة : نحذركم : اذا تماديتم في غيكم ولم تحاولوا ان تكونوا لطيفين معنا ؛ فسنرسل الى بلدانكم ديمقراطيتنا ) .

 

* قالوا انهم يحققون في اتلاف تسجيلات عن تعذيب السجناء في غوانتنامو ؛ والسؤال المحير هو ماذا تم بشأن جسامة التعذيب في سجون الاحتلال في العراق ونموذجه (سجن ابو غريب ) سيء الصيت ..؟!!

 

* بعد ايام قليلة جدا تعود كارين هيوز الى بيتها في تكساس بعد ان استقالت من منصبها الرفيع ( مساعدة وزيرة الخارجية لمهام تحسين صورة امريكا في العالم ) بتاريخ 30 تشرين الاول من هذا العام . وكانت هذه الاعلامية الكبيرة و المستشارة الدبلوماسية قد عينت في منصبها ذاك بتاريخ ( 22 تموز عام 2005 ) حيث اعلنت للصحافة ومنها الواشنطون بوست في ( 24 تشرين الاول ) وبسرور بالغ قائلة ( ان اول اهدافي هو توضيح الجانب الانساني لامريكا ) . وحينما تهيأت لأولى جولاتها في الشرق الاوسط بتاريخ 6 من ذات الشهر عقبت على ذلك بمقال نشرته في ذات اليوم تحت عنوان ( امريكا خسرت القلوب ولم تربح الحروب ) جاء فيه: (..... لقد ضحت امريكا بشباب ابنائها والخزين الكبير من ثرواتها التي جمعتها من دافعي الضرائب الامريكيين ؛اضافة الى ما سببته لشعبها من الكئابة والحزن على الضحايا والقلق على الجنودالبعيدين عن وطنهم ؛دونما اي اتعاض من حربها الفيتنامية ؛ فلو اتعضت فعلا لما زجت بنفسها في اتون حرب طاحنة ميسورة البداية محفوفة المخاطر والصعوبات مأساوية النهاية؛ ولكانت قد احتفظت بالآف من شبابها وهم بين قتيل او معوق؛ ليكونوا رسل سلآم ووئام؛ يعملون على جعل الحياة اكثر اشراقا

ولكانت قد منحت جزءا بسيطا مما كلفته الحرب لاغراض انسانية مشرفة تخصصها في المجالات الثقافية والعلمية والفنية فتحول بدلك الجامعات والمستشفيات والمصانع والمزارع والمتاحف والمكتبات ورياض الاطفال الى واحة متطورة مليئة بالخير ؛ ثم لما احتاجت بعد كل حرب ماحقة ؛ الى وفود تحسن صورتها المرعبة؛ و التي لايمكن لالف{ كارين هيوز} من ان تجملها..؛ ) .

 

* وفي هذا اليوم جاء في الاخبار ايضا ما يأتي ( اعلن المفتش العام لوزارة الخارجية الامريكية هاورد كرونغارداستقالته بعد فضائح عقود الوزارة في العراق ؛ ومنها عقد انشاء السفارة الاميركية في بغداد بما يقترب من 600 مليون دولار؛ علما بأن شقيقه ألفين كرو نغارد كان هو الاخر يعمل مستشارا للشركة الامنية ( بلاك ووتر ) المتعاقدة في العراق بمبلغ 800 مليون دولار لتوفير الحماية ؛ وكان من آخر نشاطاتها قتل 17 عراقيا مدنيا في ساحة النسور في ايلول الماضي .

 

 

* معهد بوركينغزللدراسات الاستراتيجية الامريكي قدم في بداية شباط من عام 2003 خطة اسماها ( بناء العراق بعد التحرير !! ) وتقع الخطة في في مجلدات ضخمة بلغ عددها ( 17 ) مجلدا ؛ عكف على اعدادها اكثر من مأتي خبير في الشؤون الاقتصادية والقانونية والاجتماعية والهندسية والعلمية والنفسية والدينية اضافة الى اخصائيين من العراق ( يا للشهامة والنخوة ) ومن البلدان العربية ( لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت رعبا ) ؛ ولكن هذه الخطة المحكمة ؛ لم يطبق منها لحد اليوم غير بنود التفرقة العرقية والاثنية والطائفية يحيطها اطار من المحاصصات وما الى ذلك !!! ورحم الله الرصافي الذي قال :

 

كم يدعي وطنية من لم تكن مرت ببابه

 

* لمناسبة قرب حلول عيد الاضحى المبارك ورأس السنة الجديدة ؛ وصلتني تهنئة من صديق مغربي فاضل صدوق ؛ يذكرني بايامنا في قصر الحمراء في غرناطة ونحن نجول في ارجائه ونستنشق عبير التاريخ ؛ وقد ارفقها بطاقة ملونة زاهية عليها ابيات للشاعر ( ابن زمرك ) يصف فيها قاعة الاسود ؛ حيث النافورة في قاعتها البهية وقد اصطف على جوانبها الاسود ؛وهذه النافورة هي ذاتها التي نقشت عليها ابياته المدونة في ادناه تحية منه الى السلطان ( محمد الغني بالله بن يوسف ـ المتوفى عام 1391م) حيث يقول فيها : ــ

 

تبارك من اعطى الامام محمــدا

 

مغاني زانت بالجمال المغانـــــيا

 

يذوب لجين سال بين جـــــــــواهر

 

غدا مثلها في الحسن ابيض صافيا

 

تشابه جار للعيون بــــــــــــــجامد

 

فلم ندر ايا منهما كا ن جـــــــاريا

 

ألم تر ان الماء يجري بصفــحها

 

ولكنها مدت عليه المـــــــــــجاريا

 

كمثل محب فاض بالدــــــمع جفنه

 

وغضض ذاك الدمع اذ خاف واشيا

 

* ونحن نتمشى ذات صباح مشرق في بارك ( فيلا بوركيزه ) في روما ونتطلع الى كثير من التماثيل المقامة لعظماء من انحاء شتى من العالم ؛ سألني صاحبي هل ان هذه التماثيل اقيمت للتكريم والتقدير ؟ قلت بلى وللذكرى والاحترام ايضا ثم سألته ...هل رأيت بينها تمثالا اقيم لشخص خان وطنه ؟!! هز رأسه نفيا وقال ؛ وهل صادفك أنت ؛في الساحات العامة او فوق قمم الجبال او على ارصفة الموانيء في كل البلدان التي اقمت فيها او زرتها تماثيل لمثل أولئك الاوغاد ؟!! اجبته كلا ولا اعتقد ان ذلك سيحدث في المستقبل ؛ تبادلنا نظرات الفهم الرمزي المشترك .......ثم واصلنا سيرنا

 

(0) تعليقات

العراقيون يرفضون اي مساس بالعلم العراقي الحالي

العراقيون يرفضون أي مساس بالعلم العراقي الحالـــي

 

 

 

وستبوء محاولات الكرد الأنفصاليين لتشويهه أو تبديله

 

العراقيون بكل أطيافهـــــــــــم متشبثون براية الله أكبر

 

 

 

 

بقلم: أيمن الهاشمي  جامعة بغداد

 

 

 

نحذر البرلمانيين العرب من الحضور إلى شمال العراق

 

 

 

 

 

كشفت مصادر برلمانية عراقية عن أن رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني وجه رسالة الى محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي يطالبه فيها بضرورة اقرار علم عراقي جديد تلافيا للاشكالات المتوقع حدوثها خلال انعقاد جلسات المؤتمر البرلماني العربي المقرر عقدها في شباط /فبراير المقبل بمدينة أربيل عاصمة الاقليم وأشارت المصادر، في تصريحات خاصة لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء، إلى أن "بارزاني يضغط باتجاه انجاز العلم الجديد بأسرع وقت لاقتراب موعد الاجتماع البرلماني العربي خاصة وان حكومة اقليم كردستان ترفض رفع العلم العراقي الحالي على المؤسسات الحكومية والخاصة بسبب زعمها أن العلم مرتبط بشخص (صدام حسين) وأنه تحت هذا العلم قامت قوات الجيش العراقي السابق بقصف الكورد في معارك الأنفال"... وقالت المصادر إن "هناك ثلاث مقترحات تم تقديمها بهذا الخصوص، الأول إعلان مسابقة عامة حول تصميم العلم الجديد، والثاني تكليف فنانين تشكيليين معروفين بانجاز تصاميمه، أو رفع علم ثورة 14 تموز/يوليو ضد الحكم الملكي وتاسيس الجمهورية عام 1958 وهو الامر الذي أعترض عليه العديد من البرلمانيين والسياسيين بشدة

 

وكان مجلس الحكم المنحل قد اعلن في 26 نيسان/ابريل 2004 عن تصميم علم جديد للعراق من قبل المدعو رفعت الجادرجي شقيق عضو المجلس المنحل آنذاك نصير الجادرجي، تم اختياره من بين ثلاثين تصميما، لكن العلم المذكور، الذي كان يحمل الألوان الأبيض والأزرق والأصفر، مثّل خروجا عن التصميم المعتاد للاعلام العربية من حيث الالوان الاخضر والاسود و الأحمر، وأدى الرفض الشعبي العارم لمشروع العلم المسخ إلى إلغائه .. بل وإزداد العراقيون تمسكا بعلمهم العروبي المعبر عن إسلامهم وعروبتهم والذي تحت رايته الخفاقة قاتل العراقيون في معارك حزيران 1967 وتشرين 1973 وحرب صد الهجوم الفارسي الصفوي 1980-1988 وفي مقاتلة العدوان الامريكي 1991 و2003 وبه لفت نعوش ملايين الشهداء العراقيون على مدى 45 عاما

 

وسيكون مصير التبديل الجديد إن حصل نفس مصير سابقه بالرفض الشعبي العراقي العارم وسيرفع العراقيون علم الله اكبر من جديد ويزدادون تشبثا فيه

 

ونتساءل ونوجه السؤال الى مسعود البارزاني: تحت أي علم كانت طائرات المرحوم عبدالكريم قاسم عامي 1961 و1962 تقصف المتمردين الأكراد؟ أليس تحت العلم الذي تريدون فرضه على العراقيين أو ماتسمونه علم 14 تموز؟؟؟ ألم تكن الطائرات والدبابات التي اشتركت في قمع التمرد تحمل ذلك العلم؟ فلماذا تتمسكون به اليوم؟؟

 

 

 

ثم ياسيادة (الرئيس) مسعود: تحت أي علم تقدمت الجحافل العراقية في 31 آب 1996 لتحرير أربيل من جحوش الطالباني عندما وجهتم رسالتكم الشهيرة الى صدام حسين تستنجدون به تخليصكم وتخليص اربيل من التغلغل الايراني المتحالف مع الطالباني؟ ألم تكن الجحافل ترفع (علم الله أكبر)؟؟ هذا الذي تستنكفون منه اليوم؟؟؟

 

 

 

إن مؤامرتكم المفضوحة ضد العلم العراقي راية الله أكبر لن تمر ولن نسمح بتمريرها وسيرفض العراقيون أي محاولة عميلة مشبوهة لتغيير العلم العراقي راية الله اكبر التي اختلطت بدماء الشهداء العراقيين ولفت بها نعوش الشهداء الابرار ولن نرضى استبدالها بخرق بالية ورموز لاتمت لعروبتنا واسلامنا وعراقيتنا بشئ.. وسوف يزداد تمسك العراقيين بعلمهم أكثر وأكثر

 

وعاشت راية الله اكبر خفاقة في ثرى العراق في مدنه وقراه وفي كل شبر من أرض العراق وندعو العراقيين الى تظاهرة رفض عارنم من خلال التمسك براية الله اكبر ورفعها فوق المباني والدور والعمارات وكل مرتفع في هذا البلد الذي لن يتنازل عن راية الله اكبر مهما كانت التضحيات

 

 

 

وكلمة تحذير للعرب الذين يلبون دعوات الانفصاليين القومجيين الكورد ان ينتبهوا للمؤامرة ويرفضوا المجئ إلا إذا رفعت راية الله اكبر كما كانت على كل شبر من محافظات شمالنا الحبيب

 

وإلا فلا معنى لمجيئكم غير الإساءة للشعب العراقي وقد أعذر من أنذر

 

 

 

(0) تعليقات

الا يستحق قضاء الجبايش الاعمار والتمجيد؟

ألايستحق قضاء الجبايش الاعمار والتمجيد ؟ اقرأ قصتى مع المنفى !

 

 

 

 

عماد الاخرس

 

 

 

يحزننى وانا اقرأ فى احد المواقع الالكترونيه الخبر المنشور حول اهمال حكومة العراق الجديد لقضاء الجبايش وتردى الخدمات فيه ..

 

لقد هيج هذا الخبر مشاعرى واعاد شريط ذاكرتى سنين الى الوراء وبالتحديد بين عامى 1979-1984 لاسرد لكم هذه القصه الحقيقيه وهى المده التى قضيتها فى هذا القضاء منفيا من قبل النظام البعثى البائد .

 

عذرا عزيزى القارىء لقد خصص هذا المقال لاهلى الطيبين ابناء الجبايش مستغلا احداث قصة النفى التى عشتها فى هذا القضاء لتكون بابا للمطالبه وتحقيق الغرض من هذا المقال.

 

الغرض من المقال .. التضامن مع اهالى قضاء الجبايش وايصال صوتهم الى الحكومه العراقيه الجديده والمنادى بضرورة الاهتمام بهذا القضاء لما له الاثر البالغ فى نشاط القطاع السياحى فى العراق اضافة الى الثروه السمكيه الهائله التى ممكن ان تشكل ايرادا كبيرا للاقتصاد العراقى .

 

باختصار مفيد .. تخرجت من الجامعه ليتم تسويقى الى كلية الضباط الاحتياط للحصول على رتبة ضابط مجند فى الجيش لاداء خدمتى الالزاميه .. تم طردى من الكليه مع سبعة اخوان اخرين من خريجى مختلف الجامعات العراقيه لعام 1978/1979 لان هناك علامات حمر امام اسمائنا .. ويعنى ذلك اننا من المصنفين ضمن اعداء الحزب والثوره .. تم اصدار امر النفى الخاص بنا حسب البعد من منطقة السكن وفى الاقضيه التى لم تصلها خدمات العهد البائد لتكون صالحة الاستخدام كمنفى .. وكان نصيبى قضاء الجبايش لاقضى فيه خمسة سنوات ..اى دخلت القضاء عندما كان عمرى 22 سنه وخرجت منه وعمرى 27 عاما .. دخلت القضاء مجرما متهما بانتمائى الى تنظيمات الحزب الشيوعى العراقى وخرجت منه مجرما متهما بعلاقاتى المشبوهه مع عناصر من حزب الدعوه (العميل ) ! فى القضاء فى الوقت الذى كانت فيه عقوبة الاعدام نصيب كل من ينتمى او يتهم بالانتماء لهذه الاحزاب.

 

اما لماذا اكتب لقضاء الجبايش ولم اكتب لمدينة مسقط رأسى .. فاقوله باختصار.. لان هذا القضاء احتضننى كاحتضان الام لطفلها الرضيع فى اصعب مراحل عمرى عندما كنت مطاردا من البعثيين واجهزتهم الامنيه .. ففى هذا القضاء كنت ملزما بالتوقيع يوميا فى دائرة أمنه لاثبات تواجدى .. اضافة الى مضايقات الجهاز الحزبى والاملاء المستمر لاستمارات الاقارب من الدرجه السابعه .. وكلها انتهت بعد ان انتميت قسرا الى تنظيم يسمى حينها العائدون للصف الوطنى الذى يديره ضابط امن القضاء وكان معى فى الخليه اخوان اعزاء من اهالى القضاء وهم ايضا مسقطين من قبل الاجهزه الامنيه فى الحمله التى شنها البعثيين لمطاردة السياسيين المعارضين عام 1979 .

 

ومن لايعرف عن هذا القضاء شيئئا سازيده تعريفا به وبصورتة السابقه حيث لم تتسنى لى فرصة زيارة القضاء منذ مغادرته عام 1984 . يتبع هذا القضاء لمحافظة الناصريه ويبعد عنها بحدود 120 كيلومترا طريقا ترابيا غير معبدا يمرعبر ناحيتى الفهود والحمار .. فى القضاء فندق واحد وكنت الوحيد من خارج القضاء مقيم فيه مع شاب هندى يعمل مساعد مختبر فى مستشفى القضاء .. وفى القضاء مطعم واحد يقدم الطعام لفترة الغذاء فقط يرتاده الغرباء من امثالى ولايتجاوزون عدد الاصابع . وكانت فى القضاء كابينه سياحيه تباع فيها الخمور وكنت ارتادها بشكل مستمر لاعكس صوره سلبيه عن نفسى للجهاز الامنى والحزبى فى القضاء كخمار مدمن ليس لديه اى اهتمام بالسياسه وخصوصا ان الطريق المؤدى الى هذه الكابينه يمر من امام دائرة الامن .

 

خمسة اعوام من اعز سنى شبابى عشتها فى هذا القضاء.. احببت القضاء واهله ولاابالغ ان قلت اكثر من نفسى .. حقا انه القضاء الذى احتضن افراحى واحزانى .. تداخلت مع اهله لدرجه اصبحت فردا من اسرهم .. لقد خفف هؤلاء الطيبون عنى كل الام النفى ومطاردة النظام البعثى السابق وغربتى .

 

ان هذه المدينه دفعت الكثيرمن الشهداء ممن هم فى ريعان شبابهم ومن الخيرة وباعداد مميزه .. فمنهم من نال الشهاده وهو يقارع النظام الدكتاتورى الاستبدادى الظالم بجريمة انتمائه للاحزاب العميله !! ومنهم من نال الشهاده ليكون مقاتلا فى جبهة الحرب العراقيه - الايرانيه الظالمه.. الحرب التى كان يساق لها الشباب اما بحثا عن لقمة العيش بسبب البطاله وعدم توفر فرص العمل او يخافون بطش النظام واجهزته القمعيه . ان لهذا القضاء خصوصيه فى التضحيه والنضال ومقارعة الطغيان .

 

من شهداء قضاء الجبايش الابطال تغمدهم الله جل جلاله برحمته الواسعه ومن اهلها الطيبين يبدأ ندائى واسئلتى الى ساسة العهد الجديد ..

 

هل هذا هو مصير المدن العراقيه التى اشتهرت بمقارعة الدكتاتوريه ؟ هل لاتستحق المدينه التى دفعت عددا كبيرا من شهداء الحرب والشهداء الذين ماتوا فى غياهب السجون رعايتكم ؟ تتذرعون بفقدان الامن والاستقرار فى المناطق الوسطى من العراق .. ماذا قدمتم لاهلنا فى جنوبه ومنهم اهوار العراق ؟ هل الثروات الطبيعيه الموجوده فى هذه القضاء من القصب والاسماك لاتستحق ان تنشأ المعامل الخاصه بها ؟ اذا كان الناس المقهورين على مدى السنين السابقه لازالوا فى قهرهم .. اذن .. لماذا ناضلتم ولمن جئتم ؟ الايستحق التكريم القضاء الذى كان يستخدم كمنفى لكل من لاترضى عليه حكومة البعث ؟

 

ارجوكم ايها الحكومه الرشيده ان تذكروا هذا القضاء واتوسل اليكم يد مد العون لاهله .. فوالله .. انهم اناس يستحقون كل خير.. انهم لن يستحقوا الاعمار فقط بل ومعه التمجيد .. عليكم توفير فرص العمل لابنائه الذين لازالوا عاطلين عن العمل ولم يسمح لهم العهد البائد لتطوير انفسهم او اكمال دراستهم .. واعلموا بانكم مهما اضفتم من تخصيصات ماليه لهذا القضاء فانها لم ترد لاهله الشرفاء الطيبين ضحاياهم وتضحياتهم التى دفعوها على مدى السنين .

 

واخيرا اقولها .. ان اهل هذا القضاء يستحقون ماء العين ويشهد لهم كل من زاره او عاش فيه منفيا وانا منهم .. لذا فنحن المتضررون من النظام السابق نطالب الساسة الجدد جميعا باعمار منفانا لكى يتسنى لنا زيارته واعادة ذكرانا .

 

تحياتى لكم ايها الاصدقاء الاعزاء ابناء الاهوار يامن فقدت اخباركم منذ عشرات السنين وعسى ان تكونوا طيبين ..

 

الصديق العزيز الوفى ( سلام ) .. اين صيحاتك التى كنت تمزح بها فى المدينه وتنادينى بصوتك الجهور لاحراجى واثارة خوفى ب ( المنفى ) .

 

اخى وعزيزى ( توفيق ) .. هل انسى يوما جلبت لى الطعام لتقول لى ان امك النجيبه العظيمه الطيبه قالت لك ( كيف تنامون واخوكم عماد بلاطعام ) .

 

اخى ( عبد الغفارالمعتوك ) .. هل لازالت اناملك تلاعب اوتار العود الكلاسيكى وصوتك الجميل يجمع اغانى المرح الراقصه والشجون معا !

 

ايها الاصدقاء الاعزاء عفيف وفوزى وسعد وعبد الهادى وسلام ولقمان .. الخ .. والله ستبقون خالدين فى ذاكرتى مادمت حيا ولن انسى طيبتكم وكرمكم ابدا..اتمنى مراسلتكم واكون كاذبا لو قلت لقائكم .. فالغربه اثقلت كاهلى .

 

شكرا لكم ايها الطيبون .. واقول لكم صراحة باننى لن ارد لكم جميلكم مهما كتب قلمى عنكم .

 

شكرا لاباءكم وامهاتكم واخوانكم واخواتكم .. فكل هؤلاء الشرفاء كانوا يروا بى ابنا او واخ لهم .

 

شكرا لكم جميعا يااهل الجبايش الكرام وعسى ان تجمعنا الايام

 

 

(0) تعليقات

هل حقا للاكراد تاريخ في العراق؟

هل حقاً للأكراد تاريخ في شمال العراق؟

 

 

بقلم : خالد الجاف

 

 

 

هل حقا الشعب الكردى عاش وتواجد منذ الاف السنين على  وجه المعمورة ؟ وماهو الدليل على ذلك . وهل حقا ان  للاكراد تاريخ متواصل منذ قرون بعيدة فى شمال العراق ؟ وما الدليل على ذلك . وهل كان شمال العراق كرديا عبر التاريخ ؟ وهل للشعب الكردى تأثير مباشر او غير مباشر على الاقوام المجاورين وعلى الشعوب والامم الاخرى ؟ وهل كانت لهم معالم حضارية فى تاريخ المنطقة التى سكنوها كالعمارة  او الثقافة او التراث الشعبى ؟ . كل هذه الاسئلة سنحاول الاجابة  عليها فى هذا المقال المتواضع ، لان قادة الاكراد يرددون على مسامعنا دوما بوجود شراكة تاريخية بين العرب والاكراد فى شمال العراق ، ولم يقدموا  الدليل على وجود الاكراد تاريخيا فى شمال العراق . لانهم سوف لن يجدوا أي اثر تاريخى  لقومنا  ابدا ، ولم يكن لهم تاريخ مشترك مع العرب على مر العصور . ومن هنا ستنتفى مقولة الشراكة التأريخية التى يتحجج بها هؤلاء القادة .  لاننا نحن كاقلية كردية فى محيط اكثر من عشرين مليون مواطن عربى  تحاول قيادتنا العملية توريطنا مع اشقائنا العرب فى حرب اهلية قادمة ، ، فهذه القيادة قد ركب رأسها  الفدرالية والاستقلال ، وقد طغت وظلمت وتكبرت  ، واخيرا خانت وطنها العراق العظيم  وشعبه الذين هم جزء منه . لم يحدث فى تاريخ البشرية قديما وحديثا  ان تفرض اقلية عرقية مفاهيمها ومطاليبها وشروطها على شعب وبلد ذات اغلبية عربية  كبيرة  مثلما يفعل الاكراد حاليا . فهذه الاقلية للحقيقة والواقع تريد ان  تبسط سيطرتها على الاكثرية ، وتفرض ارادتها ومبادئها على مبادىء الاغلبية العربية ، وهم يعلمون ان اية اقلية فى وطن ما وان كانت مضطهدة ، فأن مطاليبها لاتتجاوز ابعد من الحصول على الحقوق المدنية والثقافية ، فالاكراد مثلا فى تركيا وايران لم تتجاوز مطاليبهم اكثر من الحقوق الادارية والثقافية ، وحتى الاقباط فى مصر لم يطالبوا  بالفدرالية  او حق الانفصال عن الوطن الام مصر مع العلم ان عددهم اكثر من اكراد العراق عشرات المرات  ،  بينما فى العراق الجريح بسبب خيانتهم ، ووقوفهم بجانب  المحتل   استغل قادة الاكراد الانتهازيين  الفرصة الذهبية فى تحقيق  الفدرالية والاستقلال بعد ان قاموا  بتزوير الاستفتاء على الدستور الطائفى البغيض  ، القيادة الكردية تريد حكم العراق ، بينما تمنع  العرب من التدخل فى  الشؤون  الادارية للمنطقة الشمالية .

 

نعود الى موضوع الاكراد  فى العراق لكى نوضح تاريخ تواجدهم الاول  فى الجزيرة (مابين النهرين) فى الحقيقة  ليس للاكراد اية جذور تاريخية  او حضارية او مدنية فى شمال العراق ، فمجىء الاكراد الى العراق جديد ، بل هم اخر الاقوام التى نزحت الى العراق ، وكان نزوحهم مستمر  من طرف الحدود  والجبال الايرانية بأتجاه قرى المسيحيين والتركمان وحتى العرب . لقد نزح الاكراد فى منتصف القرن التاسع عشر من جبال زاكروس الايرانية ومن الشريط الحدودى مابين تركيا وايران والعراق الى مدن  وقرى  شمال العراق ، واستوطنوا هناك جنبا الى جنب مع التركمان والعرب والمسيحيين الاشورين، ومن حسن حظ الاكراد الذين سكنوا شمال العراق ان  الشعب العراقى  من الشعوب المسالمة  لاتحب الاعتداء على الاقوام والشعوب الاخرى ، فبسبب  هذا عاش الاكراد وقبائلهم جنبا الى جنب مع اخوانهم العرب والتركمان والاشوريين بسلام وبدون تميز  عرقى او طائفى  او عدوان ، على الرغم  من ان  العصابات التى كونها  قادة الاكراد لاحقا كانت تحاول بشتى الطرق  فى الاستيلاء على  اراضى الغير  بالقوة والترهيب او بتكريد الطوائف الاخرى ، فمثلا قامت بتكريد اليزيدية والاشوريين فى دهوك ، وحتى التركمان فى اربيل والشبك والارمن لكى  يصل عددهم الى اكثر من اربعة ملايين كردى ، ولو حاولنا الان طرح هذه القوميات والطوائف من المعادلة الكردية  وارجاعهم الى اصولهم الحقيقية لما وصل عدد الاكراد اكثر من مليون ونصف كردى . وبمرور الوقت تم اضفاء الطابع الكردى على هذه  القرى والمدن والسيطرة عليها بحجة  الحقوق القومية  والاكثرية  للشعب الكردى.

 

كانت الجزيرة وهى المنطقة الواقعة شمال  الرافدين ، منذ القدم مقرا للدولة الاشورية وشعوبها تنطق باللغة السريانية ، وخلال القرون  الاولى للاسلام ظلت هذه المنطقة بغالبية سريانية وعربية اسلامية ، قبل ان يبدأ الزحف الكردى اليها فى القرون المتأخرة . علما ان معالم الحضارة  الاشورية والتى هى متواجدة قيل استيطان الكرد بالالاف السنين مازالت معالمها ظاهرة للعيان على مر العصور ، بينما لم يصل الى علمنا وجود اثر من معالم الحضارة للشعب الكردى على مر العصور . فالحقيقة العلمية يجب ان تذكر ، فليس لدى الشعب الكردى مايقدمه للشعوب المجاورة . ويقول البروفيسور الكردى عمر ميران الحاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون عام 1952 ، والمتخصص  فى تاريخ شعوب الشرق الاوسط ،  واستاذ التاريخ فى جامعات  مختلفة ( ان الشعب الكردى كله شعب بسيط وبدائى فى كل مافى الكلمة من معنى حقيقى . وهذا ينطبق على اخلاقه وتعاملاته وتراثه وتاريخه وثقافته وما الى اخره . فلو اخذنا نظرة عامة ولكن ثاقبة لتاريخ  الشعب الكردى لوجدنا انه تاريخ بسيط وسهل ، ولو اردنا ان نعمل  عنه بحثا تاريخيا علميا لما تطلب ذلك اكثر من بضع صفحات . هذا ليس عيبا او انتفاضا من شعبنا الكردى ولكنه حال كل الشعوب البسيطة فى منطقتنا المعروفة  حاليا بالشرق الاوسط) . اننا لم نسمع او نجد الى يومنا هذا اى اثر لنا ككرد ان نقول انه تراث حضارى كردى خالص ، ولم نجد اى اثر لمدينة كردية تأسست على  ايدى الشعب الكردى . فاالقيادة الكردية الحالية وبعض المثقفين الاكراد المغرورين يؤكدون على وجود هذه الحضارة بدون تقديم الدليل والاثبات بطريقة علمية . فالباحث العلمى يجب ان يتحلى بالصدق والامانة العلمية الدقيقة قبل ان يفهموا العالم بأن الاكراد كانوا اصحاب حضارة وعلم وتراث ، لان كل هذه الحجج  غير واردة تاريخيا فى تاريخ المنطقة . ويذكر الكاتب سليم مطر فى كتابه (الذات الجريحة) ان تسمية اقليم الجزيرة هى تعريب لكلمة (مابين النهرين) لانها بين دجلة والفرات ، وكان يطلق عليه فى التاريخ القديم اقليم اشور ، كما ذكر ذلك ياقوت الحموى . ان اقليم الجزيرة هذا كان يضم ثلاث مناطق سميت بحسب القبائل العربية التى  فرضت سيطرتها على المنطقة  ماقبل الاسلام ،  والكثير من هؤلاء العرب اعتنقوا المسيحية ، وهذه المناطق التى سكنها العرب هى ديار ربيعة فى الجزء الجنوبى والتى تشمل تكريت وسامراء والموصل وسنجار ، وديار مضر تشمل الرها والرقة ورأس العين ، ومركزها حران ، وديار بكر فى تركيا  حاليا . ظلت منطقة الجزيرة عموما مرتبطة بدمشق فى زمن الدولة الاموية ، وكذلك فى زمن العباسيين عاصمتها الموصل .

 

الاكراد يطلقون على مناطقهم المستولى عليها من اصحابها الشرعيين بأسم كردستان ، وهى بعيدة عن الواقع ، لانهم يريدون ان يفهموا العالم  انه حقا  هناك وطن اسمه كردستان على مر الزمان  ، واننى كلما تذكرت هذه التسمية الطارئة والحديثة وانا ابن تلك المنطقة اشعر بالغثيان والاشمئزاز لما تحمله هذه التسمية من  نعرة عنصرية   شوفينية مقيتة تبعدنا عن روح التسامح  والمحبة بين الاخوة المسلمين . ان القيادة  العشائرية  المتعصبة تريد ان تجعل  من شعبنا الكردى  شعبا كاليهود فى فلسطين العربية . وقد صدق  القائد الكردى عبد الله اوجلان عندما قال (دولة كردية كأسرائيل مرفوضة نهائيا) اليهود الغوا اسم فلسطين من الخارطة  وجعلوها حكرا لهم لانها ارض الميعاد حسب اعتقادهم التوراتى . ان كلمة كردستان شبيهة بكلمة اسرائيل  بعد ان كانت منطقة الاشوريين  فى شمال العراق . فأختيار هذا الاسم يلغى  الوجود الفعلى  للكثير من القوميات المتواجدة فى المنطقة من العرب والتركمان والاشوريين والكلدان واليزيدين . فلو درسنا التاريخ الاسلامى فى شمال العراق نجد انه لم يكن  هناك ذكر للاكراد او كردستان فى هذه المنطقة ، كما يقول المؤرخ الكردى فيدو الكورانى فى كتابه الاكراد (ان كردستان لم تعرف الا فى القرن التاسع عشر الميلادى ، فقد كانت  هذه المنطقة الشمالية للعراق خاضعة الى حكم الدولة العربية الاسلامية التى توزعت الى امارات ودول صغيرة بعد الانهيار الذى  اصاب عاصمتها وخلافتها فى بغداد ،) كما يحدث الان فى العراق كأن التاريخ يعيد نفسه ، فقد تكونت  الامارة  الاتباكية فى الموصل ، والامارة التركمانية فى اربيل  التى انشأها زين الدين على كوجك من امراء السلاجقة عام 1144 ميلادية . والامارة الايواقية الايوانية التركمانية فى كركوك التى ضمت سليمانية ، ومن خلال هذا يظهر ان التركمان حكموا العراق قبل  الاحتلال العثمانى بأكثر من قرنين من الزمن . ومن خلال هذا العرض البسيط يظهر لنا عدم وجود  اشارة الى كيان كردى فى شمال العراق ، فلم يحصل ان تأسست دولة كردية او امارة كردية تنافس الامارات التركمانية ، لانه لم يكن للاكراد وجود وموضع قدم اصلا فى المنطقة الشمالية من العراق ، وحتى فى ايران لم يكن للاكراد وجود يذكر او كيان قبل ان تنشب المشاكل والصرعات المذهبية بين  الدولة الصفوية الشيعية ، والدولة العثمانية السنية  . واول مرة  تم فيها استخدام مصطلح كردستان كان فى زمن السلاجقة التركمان فى العصر العباسى عام 1157 ميلادية . وفى عهد السلطان العثمانى سليم الاول 1515 ميلادية تكونت بعض الامارات الكردية بتشجيع من الدولة العثمانية للحد من المد الشيعى الصفوى ، فمعظم المؤرخين الاسلاميين والاجانب ينظر الى الخلاف الذى نشب بين  الدولة الصفوية الشيعية والدولة العثملنية السنية هو بداية تأسيس الكيان الكردى فى العراق والدول المجاورة ، فقد  تحول الاكراد من قبائل راحلة تعيش على السلب والنهب والقتل الى امارات متشتتة وفق متطلبات الحروب التى قامت بين  الدولة العثمانية والفارسية ، حيث تم تسخيرهم وفق مايريده الطرفان . فقد ذكرت الرحالة الانكليزية المس بيشوب فى كتابها الرحلات عام 1895 (ان حياة القبائل الكردية  تقوم على  النهب والقتل  والسرقة) وكذلك  ذكر الدكتور جورج باسجر  عندما قام برحلته  الى المنطقة الشمالية عام 1828 ذاكرا (ان القبائل الكردية قامت بهجمات دموية مروعة على السريان وتصفيتهم وحرق بيوتهم واديرتهم) . ويقول المؤرخ باسيل نيكتين وهو مختص بالقبائل الكردية (ان الاكراد الذين يعيشون على حدود الرافدين يعتمدون القتل والسلب والنهب فى طريقة حياتهم ، وهم متعطشون الى  الدماء) وكتب القنصل البريطانى   رسالة  الى سفيره عام 1885 يقول فيها (ان هناك اكثر من 360 قرية  ومدينة سريانية قد دمرها الزحف الكردى بالكامل وخصوصا فى ماردين)  ويقول الدكتور كراند الخبير فى المنطقة وشعوبها فى كتابه النساطرة (يعمل الاكراد فى المنطقة على  اخلاء سكانها الاصليين وبشتى الطرق). وبما ان الاكراد لم يؤسسوا  اية مدينة كردية فى شمال العراق ، فأننى سأقدم هنا نبذة قصيرة  عن مدن شمال العراق وتاريخها التى اصبحت كردية بمرور الزمن .

 

السليمانية

 

وهى اكبر المدن الكردية فى شمال العراق.  ويمكن اعتبارها اول مستوطنة كردية داخل الاراضى العراقية ، والتى انشأها العثمانيون عام 1503 ، وسميت بمخيم السليمانية نسبة الى السلطان العثمانى سليمان القانونى ، ليكون مأوى  للمجموعات الاكردية  اللاجئة  والفارة من الحرب مع الصفويين الفرس او الذين اضطهدهم الفرس لانحيازهم الى الدولة  العثمانية ،  وتذكر بعض الاخبار الاخرى انه قد  بناها بعد ذلك  ابراهيم باشا بابان عام 1871 عندما ولاه الامارة  البابانية سليمان باشا والى بغداد العثمانى ، فشيدها ابراهيم ولكنه سماها بأسم الوالى  المذكور ، وهذا يؤكد بتبعيتها الى  ولاية بغداد وليس ولاية الموصل .  لقد كان تحالف الاكراد  فى شمال غربى ايران مع الدولة العثمانية لمحاربة  الدولة الصفوية اول بداية لنزوح الاكراد الى داخل العراق ، ودخولهم التاريخ . وكانت معركة جالدران المعروفة فى تلك المنطقة والتى قتل فيها  اكثر من 120 الف  شخص ، وهرب بسببها  اعداد كثيرة من الاكراد من جبال زاكروس الايرانية الى  الوديان الواقعة فى شمال شرقى العراق على  خط الحدود مع ايران ، وتم اسكانهم فى مدينة السليمانية  ، وبقيت الحال هكذا الى  ان انسحب العثمانيون من السليمانية اثر الاحتلال الانكليزى للعراق ، وقد سلموها للشيخ محمود .  سبق وان ذكرت ان  الاكراد فى العراق لم يؤسسوا  اية مدن  قديمة فى شمال العراق ، وبما ان المناطق التى يسكنه الاكراد الان تحتوى على ارعة مدن رئيسية فأننى سأقدم هنا نبذة  سريعة ومختصرة لتاريخ هذه  المدن التى تم استكرادها  واصبحت كردية  بمرور الزمن  الحديث .

 

مدينة اربيل

 

اما مدينة اربيل فقد  كانت مدينة اشورية الاصل  واسمها الاصلى اريخا وتعنى  مدينة الالهة الاربعة يكفى ان تشهد قلعتها التاريخية العظيمة  على اشوريتها واكديتها ، وقد اطلق عليها اسم اربل  فى العصر العباسى ، وكانت تسكن فى ذلك العصر من قبل العرب والاكراد ، وحتى ان المؤرخ الكبير ياقوت الحموى الذى زارها عام 1228 ميلادية وصف اهلها بأنهم من الاكراد ولكنهم استعربوا ، وقد ذكر ابن المستوفى فى كتابه (تاريخ اربل) بأنها كانت زاخرة بأعداد كبيرة من العلماء  والادباء العرب . يدرك مدى الاستعراب الذى بلغته . وحتى الباحث محمد امين زكى ذكر فى كتابه (تاريخ الكرد) وقوع فتنة فى اربل سنة 1279 ميلادية ضد المغول بتأييد من العرب والاكراد ، اى بالاتفاق بين الفرقيين ، مما يدل على وجود العرب بنسبة مهمة . ولاحظ الرحالة البريطانى رش الذى زارها عام 1826 وجود مضارب قبيلة  (حرب) العربية فى السهول المحيطة بقلعة اربل . وكذلك يذكر القنصل الفرنسى بالاس وجود قبيلة طى بجوار اربل سنة 1851 ، وان شيخها تعهد له بحماية عماله الذين كانوا يعملون فى التنقيب عن الاثار . ويقول الباحث عباس العزاوى  ان بعض القبائل العربية لاتزال تقيم  فى مواطن عديدة من لواء اربيل  .  وسكانها الاصليون الان من التركمان ، والاكراد نزحوا اليها بعد الحرب العالمية  الثانية وبكثافة . والحكومة العراقية السابقة جعلت من مدينة اربيل مركزا  للحكم الذاتى لكردستان العراق ، وقد هاجر كثير من الاكراد الى هذه المدينة ابتدأ من النصف الثانى من القرن العشرين . وفى السنوات الاخيرة استبدلت المليشيات الكردية اسم  المدينة  التاريخية الى كلمة كردية وهى (هولير) ضاربين  التاريخ  والجغرافيا عرض الحائط

 

كركوك

 

كركوك مدينة قديمة قدم التاريخ الاشورى والكلدانى ، وكانت مدينة سريانية عربية خاضعة للاحتلال الساسانى الفارسى، وكانت مركزا مهما للمسيحية النسطورية، وقد قام الاباطرة الساسانيون بعدة مذابح شهيرة ضد النساطرة واشهرها فى القرن الرابع الميلادى. وفى القرن السادس تمكن يزيدن احد القادة السريان  ان يكون  اميرا على المدينة حتى سميت بأسمه (كرخا يزدن) .

 

دهوك

 

فهى مدينة اشورية الاصل  فقد نزحت اليها البادينانيون الاكراد من الجبال الواقعة جنوب الاناضول ، ولايزال الاشوريين سكانها  القدماء يشكلون نسبة  مهمة من سكان دهوك .

 

وفى الختام نقول ان هذه الممارسات التى تقوم بها مليشيات  الاحزاب الكردية بتشجيع من قادتهم  الشوفينين المتعصبين  للقومية الكردية ، والبعيدين عن روح وجوهر الاسلام الحقيقى ، انهم يقودون شعبنا  الكردى المسلم  المسكين الى خطر حقيقى لايدركونه فى الوقت الحاضر لانهم سكروا حتى الثمالة بنشوة النصر على العرب ، وهم يعلمون علم اليقين ان تحقيق هذه المكاسب االانية فى ظل الاحتلال الامريكى الصهيونى لايمكن ان يستمر طويلا ، وحتى  ايضا فى ظل هذا الدستور الصهيونى  . وعند هروب قوات الغزو  من العراق عليهم ان يعصروا هذا الدستور  الطائفى البغيض فى نبيذ عنب الشمال ، ويشربوا مسكراته حتى الثمالة ، وسوف يصحون على انفسهم ويقولون  كنا سكارى وماهم بسكارى ، اعمتهم نشوة التحرير  الامريكى من الاستعمار العربى . ويقول البروفيسور الكردى عمر  ميران بهذا الصدد ( ان هؤلاء الذين يسمون انفسهم قادة  الشعب الكردى انما هم يمثلون انفسهم واتباعهم فقط وهم قلة فى المجتمع الكردى ولايمكن القياس عليهم ، ولكنهم وللاسف اقول يستغلون نقطة الضعف فى شعبنا ويلعبون على وتر حساس ليجنوا من وراء ذلك ارباحا  سياسية خاصة تنفيذا لرغبة اسيادهم الامريكان) .  اللهم اكشف لشعبى الكردى  الطريق الصحيح قبل فوات الاوان ،  واهدى  عقول هؤلاء النفر  المخدوعين  الذين يركضون خلف قادة الاحزاب الكردية العلمانية الذين ارتبط مصيرهم بقوى الاحتلال والصهيونية والموساد . لكى لايدمروا مصير شعبنا الكردى المخدوع  بوهم الفدرالية والاستقلال ، لان مصيرهم فى المستقبل على كفة عفريت . اللهم افتح لهم طريق التوبة والندم ، واغفر لهم ذنوبهم واجعلهم من عبادك المؤمنين المسلمين الصالحين . امين يارب العالمين .

(0) تعليقات

نظام الاتمتة المذهبية لادارة الوزارات العراقية الشاغرة


 
نظام ( الاتمته المذهبيه ) لادارة الوزارات العراقيه الشاغره !ا
 
 
عماد الاخرس 1/12/2007
 
 
 
اقولها من البدايه .. انا لم اقصد فى مقالى هذا الاساءه لاى من المذاهب فانا احترمها كما احترم كل الاديان .. ولكن عندما تكون الاسس المذهبيه حجرعثره امام مسيرة النظام الديموقراطى الجديد وسببا خطيرا لعودة الدكتاتوريه وانظمة العبوديه والتسلط لذا لابد من الكتابه والتنبيه لكل من يود ان يحافظ على التغيير الذى حدث بعد عهد صدام وبالاخص اعضاء البرلمان العراقى حرصا على استمرار المسيره الديموقراطيه .

منذ شهور يعيش البرلمان العراقى مخاض انتخاب الوزراء البدائل للمستقيلين من حصة جبهة التوافق والمصيبه ان كل اسماء المرشحين يواجهون الاعتراض من طرف او اخر فى البرلمان برغم الاجماع على ان يكونوا عناصر تكنوقراط ومستقلين .. والتفسير الصريح لحقيقة مايجرى هو الخلاف حول الهويه المذهبيه للمرشحين او للطرف الذى قام بالترشيح ! وتهمة التبعيه المذهبيه هى المهيمنه على عقول جميع البرلمانيين حتى لو كان المرشحون مستقلين و لم يكن لديهم اى انتماء الى الاحزاب او التحالفات الطائفيه .

ياللمهزله .. يتم ترشيح شخص سنى تبدأ اعتراضات النواب الشيعه .. ويتم ترشيح شخص شيعى تبدأ اعتراضات النواب السنه . واما الاحزاب التى تعتبر نفسها وسطيه فى هذا المعيار ايضا اصبحت متهمه بهذه المقاييس .. وتستمر الوزارات العراقيه بلا وزراء والعمل والاعمار فيها متوقف والمواطنين ومعاملاتهم تنتظرلحين تعيين الوزير.. والكل يفكرعسى ان يكون المعين منحدر من نفس مذهبه ليبنى الامل عليه فى سرعة الانجاز .

ياللعجب !! .. لقد نسى البرلمانيون انفسهم ..وكأنهم لايعلموا مدى انعكاس هذا الفراغ الكبير فى الوزارات على نفسية المواطن وثقته بحكومته وعلى الوضع الامنى للبلد.. الخ .

لقد نسى البرلمانيون ان امامهم المئات من القرارات والقوانين التى لابد من دراستها واعادة النظر بها وتنتظر المصادقه عليها من قبلهم بدلا من اضاعة الوقت والتسليه المتكرره بلعبة انتخاب الوزراء .

ان مايجرى يؤكد حقيقه واحده هى ان سرطان الطائفيه قد امتد فى اجساد البرلمانيين بشكل قاتل لايمكن السيطره عليه الا باعادة الانتخابات من جديد والغاء نظام المحاصصه البريمريه و اتمنى ان يتفق معى كل من بصم على هذا النظام الدخيل الظالم فى الحكومة والبرلمان والوزرات لان هذا الصراع لاينتهى مادامت المحاصصه قائمه واعتقد ان مايجرى مبررا كافيا للتعجيل فى اعادة الانتخابات .

اما اذا كان استخدام هذه الورقه من قبل البعض من البرلمانيين كوسيله لاسقاط الحكومه .. لذا نرجوهم ان يستخدموا اوراق اخرى بدلا منها لان هذا الورقه تمس البلد والمواطن فى وقت يعيش فيه العراق اياما عصيبه لامثيل لها.

والسؤال المحير هنا .. هاهو شعب العراق خرج من محنته بعد ان ادرك حقيقة التكفيريين ونواياهم بزرع الفتنه الطائفيه واعلنوا حربهم متضامنين سنة وشيعه فى قتال كل اعداء العراق .. اى هلت بشائر الصحوة لديهم جميعا .. فمتى تصحو انتم ايها البرلمانيون العراقيون ؟

واقولها صراحة .. اذا كنتم عاجزين عن الخروج من هذا المأزق وترشيح الوزراء الكفوئين ليشغلوا المناصب الشاغره .. لذا انصحكم بمقترحاتى هذه .. وارجوا ان تعذرونى .. اولا: حل هذه الوزارات الشاغره وتوزيع كوادرها على بقية الوزارات والاستغناء عن خدمات البعض منهم .. ثانيا: ترشيح وزراء لكل الوزارات من اخوتنا العراقيين الكفوئين غير المسلمين وعندها نكون قد تجاوزنا محنة الصراع المذهبى الانتخابى .. ثالثا : والذى ارى فيه الحل الامثل الذى به نحافظ على النهج الطائفى الانتخابى المحاصصاتى ولانتخلى عنه ابدا.. هو ترك الوزارات تدار ضمن مفهوم (الاتمته المذهبيه ) !!! .. وقد تعجب عزيزى القارىء عن مفهوم هذا المصطلح الذى لم يدخل قواميس السياسه والاقتصاد والدين العالميه لحد الان .. واقول لك عذرا لاداعى للعجب فسيكون لى الشرف فى ادخاله بها مشيرا الى تجربة البرلمان العراقى بالعمل بمثل هذا الحل الامثل لادارة الوزارات عند استحالة الوفاق على مرشح يشغل منصبا وزاريا .. وان مااعنيه فى هذا المصطلح الجديد ترك هذه الوزارات من دون وزير وادارتها من قبل قيادى الاحزاب والتحالفات للمذهب الذى يستحق هذه الوزاره محاصصتيا من مواقعهم الشخصيه عبر اجهزة الرموت كونترول .. وعندها نكون قد وصلنا الى المرحله العظمى وهى الاتمته المذهبيه فى ادارة الوزارات !!!!!!!!!!!!

عذرا عزيزى القارىء على مقترحاتى الساخره .. ولكن ماباليد حيله .. عسى ان يحس اعضاء البرلمان العراقى وينهوا مسرحية الدوامه المذهبيه لترشيح الوزراء

(0) تعليقات

رسالة شعب العراق الى المغرر بهم من الشباب العرب الانتحاريين

 
رساله شعب العراق الى المغرر بهم من الشباب العرب الانتحاريين
 
 
عماد الاخرس 28/11/2007
 
 
 
ورد فى التقريرالاخيرللاستخبارات المركزيه الاميركيه.. ان اغلبية الانتحاريين الذين ينفذون العمليات فى داخل العراق هم من الشباب السعودى والليبى واليمنى وتؤكد ذلك تقارير وزارة الداخليه العراقيه .

لذا قررت ان انقل رسالة من شعب العراق الجريح لشباب هذه البلدان العربيه خاصه ولعموم الشباب العربى فى العالم تهدف الى .. اولا : تأكيد احترامه وتقديسه لفكرة الجهاد فى الاسلام ردا على الاجابه التقليديه المعروفه عن الدوافع التى تقف وراءهم لتنفيذ عملياتهم الانتحاريه فى العراق الا وهى الجهاد ضد اميركا عدوة الاسلام .. وثانيا : مناشدة من يغرر بهم وترخص لهم نفوسهم لتنفيذ هذه العمليات الاجراميه فى الساحة العراقيه .. يرجوهم فيها الابتعاد عن ارض العراق واختيار اراضى اخرى للجهاد وقتال اميركا .. وهى كثر ! .. ثالثا : واقولها صراحة .. ان شعب العراق مثقل بهموم وصراعات سياسيه يصعب عليه تفسيرها .. فكيف لهم ذلك ! .. واطمئنهم بانه ادرى بالوقت الذى تحين فيه ساعة الجهاد و معروف بصولاته عندما يقتضى الامر ذلك .

وقبل توجيه الرساله لابد من طرح هذه الاسئله .. عسى ان يجيبوا عليها قبل تفكيرهم بالموت بهذا الاسلوب الوحشى الذى تحرمه كل الشرائع السماويه .. فوالله يحزننا موتهم بهذه البشاعه !

ابدأها .. هل لديكم شك فى ان العراقيين غير قادرين على طرد الاحتلال الانجلواميركى اذا ارادوا ذلك والم تقرؤا على الاقل تاريخ العراق الحديث ؟ اذا كانت رغبتكم هى الجهاد .. وحق مشروع ان يبحث الانسان عن الشهاده .. ولكن لماذا اخترتم ارض العراق لقتال اميركا وقواتها تصول وتجول فى اسواقكم وقواعدها تغزو اراضيكم وبوارجها عائمه فى سواحلكم ؟ اى الشرائع (سماويه ام غير سماويه ) تحلل القتال فى الاسواق والساحات العامه والمدارس والجامعات وبيوت الله .. الخ ؟ مالذى سيتم تحقيقه من قتلكم العراقيين الابرياء بهذه العمليات الانتحاريه الوحشيه وماهى المكاسب التى ستحصلون عليها وهل جنة الخالق عز وجل وجدت لمن يقتل الناس الابرياء ؟ اذا كنتم تتصورون ان اهلنا شيعة اهل البيت كفار ولايحق لهم الحياة .. فهل يمكنكم بهذا الاجرام القضاء على الملايين من شيعة اهل البيت المنتشرين فى ارجاء الارض ؟ اذا كنتم تبررون اجرامكم استنادا الى الفتاوى المسيسه للبعض من رجال الدين بتكفيراهلنا الشيعه المسلمين ..اذن ماموقفكم وموقفهم من بقية الاديان ؟ كيف تميزون فى عمليتاكم الاجراميه التى اغلبها فى اماكن عامه بين السنى والشيعى من الضحايا ؟ واخيرا..اسألكم بكل القيم الالهيه .. ماذا سيكون رد فعلكم لو ذهب الشباب العراقى الى بلدانكم ليفجرالاسواق والمدارس والجوامع ؟

اخوتنا الشباب السعوديون ..الليبيون .. اليمنيون الاعزاء

اننا نحترم فيكم كل معانى الرجوله والشهامه والتضحيه التى بلدانكم هى احوج بها الان منا .. اننا نحبكم ولانحمل فى داخلنا اى من الاحقاد او الكراهيه او العدوان لكم .. انكم من الشعوب العربيه التى نرتبط بعلاقات حب مميزه معها بناءا على مواقفها فى احتضان العديد من ذوينا وتوفير فرص العمل لهم فى هذا الوقت العصيب الذى يمر به العراق الجريح .. لذا فيحزننا موتكم فى بلدنا من اجل خرافات باطله يزرعها متطرفون متشددون او شرذمة حاقدون يحلمون بعدوة انظمة العبوديه والتسلط .. نرجوكم ..

عودوا الى رشدكم وحكموا عقولكم ولاتدعوا الفتاوى المسيسه تلعب بكم .. ونقسم لكم باننا قادرون على ردع الاحتلال واطمئنوا فاننا قادرون على القتال متى شئنا وبكل ادياننا ومذاهبنا

عودوا الى امهاتكم وابائكم واطفالكم .. فحرام عليكم الموت وتركهم من اجل فتاوى البعض من رجال الدين الذين يعيشون متع الحياة تاركين الموت لغيرهم

عودوا الى دياركم فلقد ذقنا المرمن عملياتكم العشوائيه وتفجيراتكم

اتركونا نرتب امورنا فنحن ادرى بقضيتنا .. اننا شعب عريق لنا ساستنا ورجال ديننا المخضرمين الذين يمكنهم ادارة شؤون بلدنا واخراجه من مأزقه

واخير قولنا .. اعلموا ان عملياتكم واجرامكم الذى تنفذوه فى عراقنا الحبيب الجريح هو السبب فى اطالة امد الاحتلال لبلدنا

(0) تعليقات

تعالوا نستمع الى صرخة الاطفال المكتومة

تعالوا نستمع الى صرخة الأطفال المكتومة
 
 
.. د. بلسم عبد الكريم هانئ
 
 
مشكلة الطفل العراقي تتحول كل يوم الى مشكلةٍ معقدة يصعب حلها بسهولة.. مشكلة بأبعاد أكبر من أن تدركها مخيلتنا الاعتيادية.. فإذا ما تذكرنا للحظات كيف تسهم مجريات الأحداث التي يمر بها الطفل عادةً في تشكيل عالمه الخاص.. وما يتركه هذا العالم على شخصيته المستقبلية، من آثارٍ تفوق ما يمكن التكهن به.. لأدركنا حجم المشاكل التي تنتظراطفالنا جراء الحرب الطاحنة التي تجري تفاصيلها المرعبة أمام أنظارهم اليوم.. وما تحمله هذه الآثار من مخاطر على المجتمع ككل..


ففي هذا الوقت الذي يعاني فيه بلدنا من وطأة الاحتلال ومشاكله التي طالت كل مفاصل الحياة فيه.. بات واضحا ً للجميع مدى تأثيره المدمرعلينا ككل.. لكن الذي لم يتضح لحد الان.. هو درجة تأثير ذلك على أطفالنا مستقبلا ً.. فمناظر الاحتلال التي تصادفنا في كل أنحاء العراق.. من السماء الملأى بالطائرات.. الى الشوارع الملأى بالمسلحين المدججين بشتى أنواع الأسلحة التي ترعب الكبير قبل الصغير.. والتي لا يترددون في استخدامها ساعة يشاءون..

كلها مناظر تختزنها مخيلتهم اليوم برعبها الذي يتسلل الى قلوبهم الصغيرة.. محولا ً حياتهم الى كابوس مخيف لا نعرف له نهاية.. خصوصا ً إذا ما تذكرنا كيفية انشغال العائلة والأهل منذ بداية الاحتلال والى الآن.. عن كل أمورهم الخاصة.. بما فيها الأطفال واحتياجاتهم التربوية والعاطفية والنفسية التي تفرضها مرحلتهم العمرية.. والتي تاهت كلها بين كم القضايا التي أفرزتها الحرب.. شاغلة ًبها الأهل عن الأمور الخاصة بهم وبعوائلهم التي باتوا لاهين عن مشاكلها دون قصدٍ أو دراية..

فحين يقتحم الجنود بيوتنا.. ويأمروننا بإخلائها تمهيداً للتفتيش.. لنجد انفسنا أمام طفلتنا وهي تخرج مرتجفةً الى الحديقة.. بصحبة كل الدمى والأشياء التي تعشقها.. لتجنيب هذه الدمى رعب التفتيش الذي يجري في الداخل.. يمكننا تصور جزءً من الرعب الذي يسببه التفتيش لهذه الطفلة..

وحين نفاجأ يوما ًً بابنتنا وقد ألبست كل باربياتها ملابسا ً سوداء.. وأجلستهن في اللعب بجلسة عزاء.. لفقدهن عزيزٍ ما.. يمكننا تصور جزءً من تأثر الطفلة بالأحداث التي تجري على أرض الواقع حولها..

ذلك الواقع الذي بات يرعب الأهل على أطفالهم.. لأنه واقع يخالف عالم الطفولة الذي كان لا يعرف الحزن طريقه الى عالم اللعب فيه.. عالم الطفولة الذي يفترض أنه عالم الأحلام التي تبقى وردية على الدوام..

في الوقت الذي نجد فيه عالم الأطفال اليوم وقد امتلأ بمظاهر الحروب التي تترك آثارها على بناتنا وأولادنا على حدٍ سواء.. فألعاب الأولاد تأثرت هي الأخرى بما يدور حولهم من الأحداث.. وبات العلس والخطف الذي يسمعون به ويصادفونه في حلهم وترحالهم.. يزحف الى ألعابهم التي يتبارون في جعلها تحاكي واقعهم الحالي.. فنتفاجأ بهم وقد وضعوا بعضهم البعض في صندوق السيارة.. ملوحين بالمسدسات والرشاشات التي يقلدون بها حركات عصابات الخطف والسيطرات الوهمية التي تنتشر في الشارع..

مثل هذه التفاصيل تعطينا صورة ً واضحة ً عن درجة تأثر الأطفال بمجريات الأحداث التي تجري حولهم.. ومدى تأثير هذه الأحداث على نفسياتهم اليوم.. والآثار التي ستترتب عليها حياتهم في الغد.. لأنها صورتبتعد كل البعد عن عالم الطفولة الحالم الذي نشانا وينشأ فيه أطفال العالم البعيد عن الحروب..


صور قد لا ندرك تبعاتها للوهلة الأولى.. لكن لو حاولنا تطبيقها على صورة المجتمع المستقبلي الذي سيتشكل بها.. لارتعبنا من ملامحه القاسية.. ولتكاتفنا جميعا ً لمحاولة الحد من العنف الذي يستشري في بلدنا اليوم.. حفاظا ً على حياة أطفالنا من جهة.. وتشذيبا ً للذكريات التي ستختزنها عقولهم الصغيرة من جهةٍ أخرى..

فهل الى تحقيق ذلك الحلم من سبيل؟؟ سؤال ستجيبنا عليه الأيام في الغد.. كل ما نتمناه أن لا تكون إجابتها عليه بذات القسوة التي تنشر ظلالها على عالمنا اليوم

 

(0) تعليقات

المؤتمر الوطني الاول لعلماء الدين في العراق..رسالة تحدي للارهاب


المؤتمر الوطنى الاول لعلماء الدين فى العراق .. رسالة تحدى للارهاب
 
عماد الاخرس 29/11/2007
 
 
 

انه يوم البهجه والسرور .. يوم لقاء رجال الدين العراقيين الكرام الافاضل من مختلف المذاهب فى مدينة النجف الاشرف .. .. انه بداية النهايه للارهاب ورسالة تحدى له .

صراحة .. كنت اتمنى لو تم عقد هذا اللقاء بعد التفجيرالارهابى للحضره العسكريه فى سامراء مباشرة لحقنت الكثير من دماء العراقيين الابرياء التى سالت جهلا وظلما وبهتانا .

حقا انه يوم عظيم .. يوم اللقاء المنتظر .. لان شعب العراق بكل اديانه ومذاهبه كان بانتظار هذا اليوم .

حقا انه يوم المصالحه الوطنيه الحقيقيه .. لانه اليوم الذى التقت به الاحبه والقلوب العراقيه الصافيه تحت شعار الوطن اولا .. العراق الذى يحتضن كل الاديان والمذاهب .

وافرحتاه !!!! .. والعراقيون ينظرون لاياديكم تصافح بعضها البعض وقلوبكم الصافيه تقطر حبا بشعبكم .. الان اصبحوا على يقين بعودة الامن والسلام الى ربوع بلدهم الحبيب .

وافرحتاه !!!!! .. انه يوم الشماته .. يوم حزن وبؤس ويأس للتكفيريين وحلفائهم .. اليوم بدأ هؤلاء السفلة الحاقدون يجرون اذيال خيبتهم لانهم يعلمون ان لقائكم سادتى سيوصد الثغر الذى طالما نفذوا ولازالوا ينفذون منه فى زرع الفتنه الطائفيه انتقاما لسادتهم الطغاة وحلما بان يعود عهدهم الذهبى (لاسامح الله ) .. انه اللقاء الذى سيقلب موازين القوى على رؤوسهم ويجعلهم يلفظون انفاس موتهم الاخيره .

ان اجتماعكم فى مدينة اهل البيت هو تصريح علنى لوحدتكم الاسلاميه وتصدى للارهاب بكل صنوفه القذره وجهاته الفاشيه الداعمه له .. وفى نفس الوقت دليلا قاطعا على كونكم سندا داعما للنظام الديموقراطى الفيدرالى الموحد الجديد الذى اسدل الستار عن سنين من العبوديه والتسلط والديكتاتوريه .

ايها المؤتمرون الكرام .. اناشدكم كعراقى ..

اولا: ان توصدوا كل ابواب الفتنه الطائفيه وتبحثوا كل السبل الواجب اتخاذها لعودة المهجرين قسرا الى ديارهم .. ارحموا تشردهم ..عليكم ان تضربوا بفتواكم الحديديه كل من فكر فى هذا الفصل المذهبى .. اعيدوا الالفه بين العوائل العراقيه التى امتزجت دمائها على الاف السنين .. لاتجعلوا التاريخ يسجل هذه النكبه السوداء فى عهدكم وباسمكم .

ثانيا : ان تضعوا حدا لكل من يسىء للعراقيين من بقية الاديان السماوية وغير السماويه لانهم ابناء وادى الرافدين ومنهم من تمتد جذوره الى ماقبل الرسالة الاسلاميه .. انهم شركاؤنا فى الارض وعلينا حماية الاقليات منهم ولاتغركم الاكثريه لان الرحمه هى عماد دستورنا .

ثالثا : ان تكون هذه المؤتمرات الدينيه دوريه وعلى فترات قصيره تسعى لتذويب الخلافات البسيطه بين المذاهب وتعميم اوجه التقارب ولاسميها من الان مؤتمرات التاّخى المذهبى ولنكن اكثر طموحا ونطالبكم بمؤتمرات التسامح بين جميع الاديان السماويه وغير السماويه .

رابعا : ان تتم السيطره على استفحال ظاهرة الاسلام الاسياسى باصدار فتاوى خاصه بذلك بعد ان اصبحت المسميات الاسلاميه تلصق بالكثير من التنظيمات والحركات ومنها الارهابيه .

شكرا لك ايها الشيخ الكريم اية الله على السيستانى حثك على التاّخى بين المذاهب العراقيه وفتواك بتحريم الدماء العراقيه من كل الاديان والمذاهب .. شكرا لك ايها السيد على مقولتك التاريخيه التى تحمل كل دلائل الانسانيه والتواضع وحبك لهذا الشعب الجريح ( انا خادم لكل العراقيين ) .

شكرا للشيخ الاول الذى تصدى لبوادر الفتنه الطائفيه خالد الملا .. فوالله انت من خلق الطفره النوعيه فى تطوير العلاقات بين المذاهب الاسلاميه فى عراقنا .

شكرا لكل من فكر وشارك فى هذا اللقاء التاريخى الحميم .

شكرا لمدينة الكرارعلى احتضانها لهذا العدد الكبيرمن رجال الدين المسلمين ممن وضعوا الاسلام دينا فوق المذهب طائفة وليخسأ البعض من الذين جعلوا المذهب ارفع شأنا من الوطن والدين .

هذا عهدنا بكم ايها الحكماء .. هذه اصالتكم ونخوتكم وغيرتكم .. هذه هى المروءه التى عودتمونا عليها .. رجال دين صادقين لاتفرقهم المفاهيم الحاقده على الاسلام ولاالخلافات البسيطه فى تطبيق دستور الله جل جلاله على الارض .

نحييكم من كل قلوبنا ونسأل البارى عز وجل ان يجعل يوم لقائكم يوما لموت كل قوى التكفير والارهاب

 

(0) تعليقات

لامكان لعملياتهم الحسابية في مسالتنا العراقية


 
لا مكان لعملياتهم الحسابية في مسالتنا العراقية
 
 
 د. بلسم عبد الكريم هانئ
 
 
قسمةٌ وضرب ..جمعٌٌ وطرح.. هكذا صار الوضع في العراق.. مذ جاء الاحتلال.. بصحبة قوانينه الرياضية الخاصة به وبأجندته التي تستهدف محو العراق أرضاً وشعباً من خارطة العالم الذي ازدهر بفضل حضاراته الأول..

فقد سادت العمليات الحسابية بأشكالها المرعبة.. جميع مفاصل الحياة في عراق اليوم.. بطريقة لم نعهدها في عراقنا الذي نعرفه.. قبل مجئ الاحتلال وتطبيقه لقوانينه الرياضية علينا..

فقسمنا كبداية بين أحزابٍ شتى حتى وإن كانت لا تحمل من الروح العراقية شئ..

ثم أتبع هذه القسمة بعملية جمع جمعت لكل حزبٍ ما استطاعت من الأنفار التي أقنعت العالم بوجودها.. وبأحقيتها بهذا الوجود..

تلتها عمليات الطرح التي طالت الأقسام التي خالفت مسيرة التهديم التي سطرها المحتل في أجندته..

ليتوج عملياته الحسابية أخيراً.. او هكذا ظننا حينها بعمليات الضرب التي استهدفت هذه الأقسام..

فضربت كل قسم بالقسم الآخر.. بهدف تأجيج الصراعات بين العراقيين..

وإجبارهم على المساهمة بأنفسهم في القضاء على العراقيين..

بالتقتيل أو التهجير اللذين سيفرغان العراق من أهله الطيبين..

فقتل من قتل.. وهاجر من هاجر..


لكن لأن المقاومة العراقية لا زالت تزلزل الأرض تحت أقدام الأعداء.. وتقض مضاجعهم.. استعجلوا اليوم بكشف ورقةٍ اخرى من أجندتهم التي ضمت قسمةً جديدة.. لم تخطر لنا على بال..

وكأن قسمة العراقيين لم تكفهم.. فخرجوا علينا بمخطط تقسيم العراق نفسه..

ولا عجب في ذلك.. فضيفنا الثقيل بعد ان استقر بمجلسه.. تمدد وصار كصاحب دار يفعل ما يريد.. ويخطط أرضنا ومصيرنا كيفما يريد..

ولكن هيهات.. ثم هيهات..

فالعراق عملية حسابية معقدة..

صعبة التنفيذ..

صعبة الحل..

بل صعبة الفهم على من هم خارج مسألته الحسابية..

عراقنا واحد لا يقبل القسمة.. لا على ثلاثة.. ولا على اثنان.. ولا على أي رقم كان..

فأي قسمة هذي التي يقترحونها؟؟ وما الداعي لها؟؟

كيف يمضي العالم الى الوحدة والتوحد..

بينما يمضي العرب الى الفرقة والتشرذم؟؟

لا وكأنهم لم يكتفوا بما زرعوه في ذهن البعض عن فرق الشامي عن المغربي..

والعراقي عن الأردني.. فجاءوا اليوم لزراعة الفروقات بين العراقي والعراقي نفسه..

ونجحوا والله أعلم.. في اقناع العالم بذلك..

فصار لقب العراقي لا يكفي لبيان هوية العراقي..

الذي يطالب في المعابر الحدودية بتفاصيل أخرى للتعريف بهويته..

تفاصيل أبرزتها الأحداث الجديدة.. وناسها القادمون من خلف الحدود..

تفاصيل بنيت عليها أسس المعارضة التي قلبت موازين العراق.. وزلزلت الأرض تحت أقدام العراقيين..

فصار العراقي يعرف بسني أو شيعي.. كردي أو عربي.. مسيحي أو مسلم.. تركماني أو يزيدي.. أو .. أو .. أو.. تسميات كثيرة وكثيرة.. تعاملت مع العراق كالزجاجة الفارغة التي تعرف بما فيها.. لا التي يعرف ساكنيها بها..

ليسهل على من نصب نفسه قائداً للعالم تحطيمها والتخلص منها.. متى ما شاء..

ولكن ليس هذا ما يقلقنا فنحن واثقون أن لهذه الزجاجة رب يحميها..

لكن الذي يقلقنا بالفعل هو موقف أخواننا العرب الذين نستغرب موقف المتفرج الذي اختاروه تجاه ما يحصل لهذه الزجاجة.. ونسألهم بصراحة أين أنتم مما يحصل لبوابتكم الشرقية ؟؟

ألا تعلمون أن من يحطم البوابة اليوم.. سيستبيح دياركم في الغد..

فاين أنتم اذن يا أبناء العروبة ؟؟

ما الذي يبقيكم مكتوفي الأيدي .. مكتفون بالسكوت والإدانة؟؟

أليس بينكم من يتجرأ على مخاطبة مجلس الامن الدولي قبل فوات الأوان؟؟

أليس بينكم من يتجرأ على مطالبته باستصدار قرار يوقف أميركا عند حدها.. ويمنعها من العبث بوحدة العراق؟؟ لا بل ويجبره على استصدار قرارٍ قانوني بتجريم دعوة تقسيم العراق أصلاً..

واعتبارها خرقا مرفوضاًً عربياً.. ودولياً..

ويطالب المجتمع الدولي كله بالتصدي لها.. وبتجريمها؟؟

أسفي على كل من يدعي العروبة ويقف مكتوف الأيدي أمام محاولة تحطيم بوابته..

أوروبا تسعى الى الوحدة رغم اختلاف كل مآكلها ومشاربها.. والعرب ماضون الى التقسيم والتشرذم.. رغم كل قواسمهم المشتركة...

لقد نجح الاعلام على ما يبدو.. في تدمير المفاهيم عند البعض..

وان الرأي الذي فوجئت به يوماً يهزأ من كلامي عن العرب والعروبة..

ويتهمني بالتأثر بمفاهيم والدي عنها..

تلك المفاهيم التي آن الأوان لنسيانها..

والصحيان على الفروقات التي تميز كل بلدٍ عن الآخر..

صار هو الواقع الذي لم نستوعبه بعد..

أنا اليوم لا أتحدث كعراقية تخشى على بلدها من التفتيت وعلى اسمه من أن يمحى من خارطة العالم الذي نبع بفضل حضاراته هو.. رغم ان هذا الموضوع يرعبني ويقض مضجعي..

ولكني أتحدث كعربية تخشى على وطنها الكبير الذي سيستباح اذا ما تحطمت بوابته..

ولأني امرأة اعتادت على الاستنجاد بالرجل في كل مايلم بها من المصائب.. ليساندها ويمنع الأذى عنها..

أخاطب معشر الرجال اليوم.. وكلي أمل بنهوضهم لنجدتنا..

فنحن لا نقو على حمل السلاح.. لا لأنه ثقيل على اكتافنا..

ولكن لأن أكتافنا منشغلة بالعائلة وتنشئتها على مبادئنا العربية التي تستهدف بذات الضراوة التي تستهدف بها أرضنا..

ففضائيات العري والفساد.. باتت تستهدف كل ما هو عربي من مبادئ وقيم نحاول تنشئة ابناءنا عليها..

وهي مسؤولية لا تقل أهميةً عن مسؤولياتكم في الدفاع عن العروبة..

فقد نعلمنا أن للقلم والبندقية فوهة واحدة.. وقلمنا هو كلماتنا التي تربي أجيال المستقبل..

وهي التي تستنجد بكم اليوم لتوقفوا أميركا عن غيها..

فلا تغركم قوتها وعددها وعتادها.. لأن عزيمتكم أقوى من كل ذلك..

وهلاهل الثكالى التي باتت تصم الآذان..

تنتظر همتكم يا من قلتم يوماً..

لو هلهلت يالعراقية .. واحدنا يعادل ستمية

(0) تعليقات

قادة التهجير القسري في عراق اليوم...متى تعودون الى رشدكم؟


قادة التهجير القسرى فى عراق اليوم .. متى تعودون الى رشدكم ؟

عماد الاخرس 7/11/2007

شدنى لكتابة هذا المقال .. الخبر المحزن الذى قرأته فى موقع صوت العراق ونصه (ارتفاع عدد النازحين داخل العراق إلى 2.3 مليون شخص) .. يالشماتة وفرح الحاقدين على العراق الجديد وتجربته الديموقراطيه .

جريمة قذره تجتاح عراق اليوم .. انها التهجير القسرى .. سواءا كان ذا طابعا عرقيا او مذهبيا .. طابعه العرقى بدأ فى عهد صدام .. اما عهد مابعد صدام فامتد ليكن اوسع واكثر بشاعة ويأخذ الطابعين عرقيا ومذهبيا .

عموما .. فالتهجير مهما كان طابعه مادام انه قسريا .. يعتبر جريمة بشعه بحق البشريه .. ففيه يقلع الانسان من محل اقامته الاصلى ويجبرعلى نسيان طفولته ومدرسته القديمه وشبابه وكل مايتعلق بماضيه حلوا كان او مرا ليرحل الى دار اخرى يعيش فيها غريبا مشردا بلا ماضى .. انها جريمة تجريد الانسان من ماضيه.. لذا فهى جريمة لاتغتفر .

حقيقة لااتهم اشخاص محددين فى هذا المقال .. ولكن يكفى ان يعرفهم العراقيون ممن عانوا وذاقوا ويلات التهجير .. وكما هو معروف عن شعب العراق بانه لن ينسى جلاديه .... والكل شاهد بعينه مصيرهم .. لذا فمن المؤكد انه لن ينسى مهجريه .. اما عن المصير فستشهده الايام المقبله حتما!

الغرض من مقالى هو توجيه رساله من عوائل المهجرين الى قادة التهجيرالقسرى يطلبون منهم الرحمه والعوده الى رشدهم والكف عن

اولا: الزامهم بترك منازلهم .. لان التهجير القسرى اجرام لايجدى نفعا ولايخدم قضيه

ثانيا : ادخال هذه المهمه القذره كسلاح فتاك فى حلبة الصراع السياسى .. ويرجوهم بالبحث عن شكل اخر من اشكال تصفية الحسابات

ثالثا: تغيير التركيبه السكانيه للمناطق وانشاء قلاع مذهبيه .. فالاسمى ان يكون الوطن للعراقيين جميعا وبلا تمييز

ان الاجتياح والغزو المنظم الذى تخوضه الجماعات المنفذه للتهجيرالقسرى بأمر قادتها يقصد منه تمزيق وتدمير العراق وانشاء كونتونات مذهبيه ..اى قنابل موقوته .. ولااعتقد ايها القاده انكم تتشرفون بانكم رجال هندستها ومصمموها لانها ستنفجر فى الايام او ربما السنين القادمه ولااظن بان يكون لكم فخرا بمآسيها

سادتى ابطال التهجير القسرى .. ارجوكم ان ترحموا شعب العراق ولاتعمقوا جراحه .. واعلموا ..

انه عملا لايشرف قائدا وخصوصا بعد ان اصبح ورقة للمساومات يتباهى بها البعض من رجال الدين الساسه .. وياللعجب .. يتباهون بان لهم شرف التطهير المذهبى لبعض المناطق !

ان شعب العراق يفهم جيدا ان هذه العمليات لم يقصد منها حماية مذهب اوعرق ما بقدر مايقصد منها نقل ساحة الصراع بين قادة التهجير بعد ان عجزوا عن حل مشاكلهم الى قواعد يتسترون بها لحمايتهم ويتذرعون دجلا بحمايتها !

ان اغراضكم تنسجم مع اغراض كل من يرفع شعار لاامن ولاسلام ولااستقرار للعراق الجديد وهاهم يشمتون الان بقرائتهم الاعداد الخياليه للعراقيين النازحين قسرا من مناطقهم فى موقع صوت العراق


خلاصة قولى ان هذه هى المفاهيم الحقيقيه التى يحملها شعب العراق عن حملات التهجير القسرى التى نفذتموها بحقه

انكم ايها القاده ! تستخدمون فى هذا التهجير الدين وتحديدا الحمايه المذهبيه كسلاحا فتاكا تخدعون فيه الجهله من الناس لينفذوا مخططاتكم .. وسؤالى هنا .. اى الاديان تشرع صحة هذا الاجرام واى الفتاوى التى تجيزه ؟ ان التهجير اساء للدين والمذاهب وهيأ الوقائع الكافيه لان تحمل الناس فى صدورها نقمة عليكم وعلى الدين الذى تتذرعون به !

ان الدوله ايا كانت ومهما طالت الايام لابد ان يصبح لها جيشا نزيها يتولى حماية المناطق والمحافظات ويعيد كافة العوائل المهجره ويفشل الاغراض المرجوه من اجرام التهجير وبعدها تبدأ ساعة الحساب وستكون اسوة بساعة حساب الطغاة .. عندها اين سيذهب الجناة ممن شردوا النساء والاطفال والشيوخ

اخيرا نقول للحكومه .. كفاكم لف ودوران .. ان امن العراق مرتبط مباشرة بهؤلاء القاده التهجيرين والبعض منهم من المحسوبين زورا على العمليه السياسيه للعراق الجديد .. عليكم ان تبنوا قواعدا صحيحه للمصالحه الوطنيه بينهم او ارغامهم على ترك هذا السلاح الفتاك واشعارهم بان التاريخ لن يرحم من اساء للناس وزرع الفتن والشقاق ومنها التهجير القسرى بحجة حماية المذاهب اوالاعراق

(0) تعليقات

كيف يتولى مزورو الشهادات قيادة بلد الحضارات؟

كيف يتولى مزورو الشهادات قيادة بلد الحضارات!!!ا
 
 
د. بلسم عبد الكريم هانئ
 
 
 
كيف تهان الثقافة في بلد كان منبعاً للثقافة والحضارة التي علمت العالم التحضر!! بل كيف يرتضي من يسمي نفسه عراقياً أن تهان الشهادات الثقافية في بلده الى هذا الحد!!

لقد تبين بالفعل ان الاعلام كان أقسى وأشرس الأسلحة الموجهة ضدنا.. لأنه ضيع علينا الحقائق.. وزين الأكاذيب التي يحوكها المتحكمون بمسيرته.. بتزييفهم الحقائق التي يبحث عنها الناس.. فما بين فضائياتهم وصحفهم تنتشرالأكاذيب ويتردد صداها في مواقع الانترنيت.. حتى بات الانسان لا يعرف حقيقة أي شئٍ لا يريده النظام العالمي الذي يحاول التحكم في مصائر العالم..

وللأسف كانت النتيجة.. ان أجبرنا ذلك على الإيمان بأن الـ 4 أصابع التي تباعد بين العين والأذن.. هي التي تحدد الفرق بين الكذب والحقيقة.. فصرنا لا نصدق أي شئٍ نسمعه في العراق، الى أن نراه رأي العين.. وضاعت علينا الحقيقة التي تستند الى المنطق والعقل والتفكير السليم الذي اعتدنا عليه.. لأننا ما عدنا نتقبل مبدأ الاستماع الى صوت العقل، أو الاعتماد على تحليلاته لما نسمعه.. أي انها أغلقت الستار على دور العقل والمنطق والتحليل في حياتنا.. تاركةً المجال مفتوحاً أمام المهرجين لتأدية ادوارهم المسرحية المطلوبة..

فضاعت الحقيقة بين كم الأكاذيب التي يبثوها والتي صارت تجبرنا على التشكيك في كل شئ.. وفقدنا كعراقيين.. التفاعل مع الأحداث حال سماعها لأننا ننتظر رؤيتها بأعيننا أولاً.. ومن أطراف محايدة غير عراقية.. بعد أن صنفوا لنا العراقيين صنفين.. حكومي.. إذن فهو غير نزيه عراقياً لأنه مع الاحتلال ويطبق أجندته التدميرية.. وغير حكومي وضد العملية السياسية المتأمركة.. إذن فهو ارهابي في نظر المجتمع الدولي وحاقد على كل من شارك في العملية السياسية..


وقضية محافظ بابل التي باتت حديث الاعلام الأول.. خير دليل على ذلك، فحين سمعنا مثلاً عن سؤال أحد المحافظين شاباً عن شهادته.. كان قد توسط عند أحد أقاربه للتعيين.. ورد عليه ماجستير ادارة واقتصاد.. تعجب المحافظ وصاح : يااااه عندك ماجستيرين.. واحد ادارة وواحد اقتصاد ، تصور الجميع انها نكتة لأن العراقيين أصحاب نكتة ومزحة أصلاً.. ويسخرون من البلاوي التي تصيبهم بطريقة تثبت للعالم ان شر البلية ما يضحك.. كما إن كلية الادارة والاقتصاد معروفة حتى لأصغر طالب في مدارسنا.. فكيف لا يعرفها المحافظ !!


ولكن حين طالعتنا الصحف غير العراقية.. بتفاصيل قضية بذات المعنى أثيرت على خلفية الصراع بين القوى السياسية في المحافظات الجنوبية.. مع اقتراب موعد المصادقة على قانون مجالس المحافظات واجراء الانتخابات المحلية.. والذي يمهد للفيديرالية التي تسعى لها الأطراف الموالية لإيران.. وكيف اتخذ الصراع شكل التشكيك بخلفيات المحافظين وأعضاء مجالس المحافظات.. وتبودلت الاتهامات بتزوير الشهادات الدراسية من إيران.. على اعتبار ان التمر الذي أكلته نواه عندي.. واثيرت في وجه محافظ بابل.. قضية تزوير شهادته وطعن في وثيقته الدراسية الصادرة من معهد إيراني للدراسات الإسلامية.. كونها لا تتفق وشروط معادلتها في وزارة التعليم العالي العراقية.. وقام المحافظ للخروج من هذا الموقف الحرج.. بتقديم وثيقة تخرج من ثانوية دجلة في بغداد.. وهي مدرسة للبنات وليست للذكور..

صدقناها جميعاً وبدأت فضائياتنا تتناقل خبر تزويره شهاداته الدراسية.. وبينت المديرية العامة للتربية في المحافظة..ان المحافظ لم يكمل دراسته الابتدائية.. لأن وثائقهم تشير الى تركه الدراسة بعد نجاحه في الصف الخامس الابتدائي.. وذهب مجموعة من أهالي بابل الى إيران تطوعا للتأكد من وضع المحافظ .. فلم يعثروا لاسمه على أثر في وثائق ذلك المعهد..

لا بل أشارت الصحف الى وجود حالات مشابهة بين أعضاء مجلس المحافظة.. ففيهم من لا يحمل ولو شهادة الإعدادية.. وإن حملها فهي مزورة.. بعد أن ازدهرت في ايران.. سوق تزوير الوثائق بسعر لا يتجاوز المئة دولار للوثيقة الدراسية في البداية.. لترتفع اليوم الى أكثر من ألف دولار.. بضمان تسجيلها رسمياً في دوائر التربية في إيران .. مما يشير الى ازدهار سوق التزوير وكثرة الطلبات على وثائقه..

ما يثير عجبي في كل هذا الخبر هو عدم التشكيك بعراقية هذا المحافظ أصلاً.. وعدم اعتبار الحادثة دليلاً على تغلغل ايران في محافظاتنا.. فإن كان هذا المحافظ لا يعرف ان ثانوية دجلة ليست للذكور.. رغم كونها من ثانويات البنات المتميزة والمعروفة في العراق.. حتى لمن ينام منهم ورجله ممدة بالشمس.. كما يقول مثلنا.. فأي عراقية هذي التي يدعيها، وهي لا تحمل من اسمها شئ!!

لقد شاء الله فضح هؤلاء العملاء على ما يبدو.. بكشفه المعلومات عن هذا المحافظ الأمي وغيره العشرات ممن تولوا قيادة هذا البلد بالتزوير والتزييف وحرف الدال الذي وضعوه قبل اسمائهم.. ليطلوا علينا من الفضائيات كمنظرين ومثقفين في بلد الحضارات الأول.. وهم لا يملكون من الشهادات المدرسية شئ..

من يعتب إذن على الفوضى السائدة في العراق اليوم.. إن كان يدار من قبل حكومة لا يقدرمسؤوليها العلم ولا يحترمون الشهادات.. حكومة تتسيد الفوضى جميع مفاصلها؟؟ فهذه الحادثة تبين بما لا يقبل الشك صدق من قال بكرة نجلس على الحيطة ونسمع الزيطة..

ولكن العتب الذي يفرض نفسه وسط كل هذه الزيطة.. ويبحث عن توضيح لا يجده..

هو كيف يسمح من يسمي نفسه عراقياً بأن تهان الثقافة ووثائقها لهذه الدرجة.. في عراقه الذي عرف عبر التأريخ.. كمنبعٍ للثقافة والحضارة والتدوين.. التي علمت العالم معنى الثقافة والتحضر على مر السنين

(2) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.
منتدى الاعظمية

 

 

أهلا بكم في منتدى الاعظمية..منتدى حر للاعظميين واهل العراقrquee>