ذكرياتي مع شيخ الصحفيين الموصليين الاستاذأحمد سامي الجلبي خالص عزمي وكأنني أراه في الذاكرة كما صاحبته بالامس ... أسمر اللون ؛ ناعم البنية ؛ متماسك الشخصية ؛ ..عيناه السوداوان تشعان بالفطنة والذكاء وسيماه العربية تنم عن اصالة منبته .تعرفت عليه أول مرة عام 1949؛ ونحن في الصف الرابع الإعدادي من الإعدادية المركزية (الشرقية حاليا ) ضمن مجموعة متقاربة كانت تضم بعضا من ابناء الموصل الابية العريقة : حسن العمري ؛ صدقي العريبي ؛ نجيب يونس ؛ عدنان الدبوني ؛ سعد علي الجميل ؛ محمود المحروق ؛ حازم العمري ؛ واستطاعت هذه المجموعة الكريمة ان تضم الى جوانحها خارج نطاق الاعدادية ؛ عددا من أبناء الحدباء الذين عرفوا بشهرتهم الادبية والصحفية ؛ امثال غانم الدباغ ؛ وغربي الحاج احمد ؛ وسامي طه الحافظ ؛ ويونس صديق ؛وعبد الحميد التحافي ؛ وعبد الباسط يونس ؛ ونزار الدبوني ؛ وهشام الدباغ ... وآخرين ؛ كان اللقاء بهم سهلا ومحببا ؛ في مواقع العمل ؛ او المقاهي ؛ او الندوات . كانت الصحف الموصلية الصادرة يومها مثل الاديب ،و نصير الحق، وفتى العراق، والجزيرة، والمثال وغيرها تعطي معلومات واسعة عن نتاجات أبرز الكتاب والأدباء والشعراء العراقيين والعرب في تلك الفترة المزدهرة ؛ وكان لفتى العراق لصاحبها الراحل الجليل ابراهيم الجلبي دورها البارز في دعم الحركة الأدبية، وتشجيع الشباب على ولوج هذا الميدان الثقافي المحبب : كما كان للصحفي الشاب احمد سامي ألجلبي دوره الايجابي في تنفيذ هذا المطمح عمليا . اذ لطالما دعا بعضا من زملاء الدراسة الى زيارة مطبعة الجريدة واطلاعهم طريقة التحرير و اسلوب تنضيدها بأيدي العمال المهرة ؛ بالاضافة الى فن تصميمها واخراجها ومن ثم توزيعها ؛ وكان هذا النهج الصحفي العملي قد افادهم كثيرا ؛ حيث برز ـ بعدئذ ـ من بينهم عدد من الادباء والشعراء والصحفيين الذين شقوا طريقهم بتفوق و نجاح نحو عوالم الفكر الواسعة بعامة . كان احمد سامي ألجلبي في تلك السن المبكرة من الدراسة ؛ هاديء الطبع ؛ خفيف الظل ؛ قريبا من قلوب زملائه ؛ محبا للمطالعة ؛ شديد الولع بالرياضة ؛ ومما كان ينم كله عن ذلك، هو مشاركته اليومية في زيارة مكتبة المدرسة الواقعة في الركن الايسر من المدخل الرئيس والاطلاع على آخر الكتب والصحف التي كان يقتنيها ـ وعلى حسابه الخاص ــالمشرف عليها استاذنا الشاعر الراحل ذو النون الشهاب تأكيدا منه زيادة وعي طلابه وتوسيع دائرة معارفهم ؛ كما كان احمد سامي يمارس رياضة التنس في الساحة المقابلة للمدرسة مع بعض زملائه وقد برع في هذه اللعبة المحببة إلى نفسه .وكنت أشاركه الاهتمام ذاته. لقد كان الراحل الكريم شديد الحرص على تقديم كل المساعدة الممكنة لاساتذته وزملائه ؛ و منها دأبه على تحفيظ بعض الطلاب الايات المباركة المطلوب استظهارها من القران الكريم . وكان استاذنا المرحوم عبد المجيد شوقي البكري يدرك ما لهذا الفضل من أثر تربوي فيقدر له هذا الموقف النبيل امام الطلبة . ومما اذكره عنه ايضا مساعدته المدرسين المشرفين على سفراتنا التربوية او الترفيهية بكل ما اوتي من جهد وتعاون . و حينما رحل والده الرائد الصحفي الكبير ابراهيم الجلبي مؤسس هذا الصرح الشامخ ( فتى العراق ) ؛ تولى المرحوم احمد سامي أعباء هذه المهمة الواسعة الصعبة ؛ بعد ان كان عضدها الايمن قبل هذا ؛ حيث لم يتوان من السير بها- كما كانت بالامس - صحيفة وطنية بجذورها ؛ عربية بتوجهاتها ؛ تعطي الحياة الوانها وازدهارها بإطار محبب فيه حصة كريمة لكل المشارب والاذواق والثقافات ولو اتيح لك اليوم ان تجول في صفحاتها بامعان ودراية ؛ لوجدتها مشرقة نقية بكل جوانب المعرفة الصادقة الشريفة ؛ فضلا عن مواقفها في دعم الفضائل والعمل الجد من اجل الارتقاء بمكانة العراق- عن طريق العمل الصحفي النزيه- ومواصلتها في دعم الطاقات المبدعة والعناصر الشابة الكفوءة ؛ وفتح الابواب مشرعة امامهم لولوج دنيا الصحافة. لقد ظلت العلاقة الحميمة ما بين الراحل العزيز وبيني تتنامى اخوة واحساسا على الرغم من افتراقنا من حيث المكان ؛ وكان آخر ما و صلني منه قبل رحيله الابدي ؛ تلك الرسالة الرقيقة التي عبرت عن عمق عواطفه وتقديره ؛ وهنا ابيح لنفسي ان أدرج ما يؤكد صدق ارومته ونقاء سريرته : أخي الكريم الأستاذ خالص عزمي المحترم تحية طيبة ... ... وأسعدني أيضا ان تحمل فتى العراق نتاجك الطيب على صفحاتها ... نحن نرحب الآن بكل مذكرات او كتابات او تعقيبات أدبية واجتماعية من اجل ان نتواصل .. والحمد لله بعد ان وجدنا بعضنا بعد غياب طويل .. ودمت أخا كريما بعز وسؤدد وصحة جيدة وعطاء مستمرا والله يحرسك . المخلص احمد سامي الجلبي سيبقى الصحفي الكبير الراحل الغالي ؛ احمد سامي الجلبي علما من اعلام الصحافة والاخلاص والصدق وطيب المنبت وسيبقى العراق فخورا به ما كر الجديدان . رحمه الله وأنزل عليه شآبيب المغفرة في فردوس منور عاطر بالبركات . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عن جريدة فتى العراق ـ الموصل

-الاستاذ خالص عزني-
(0) تعليقات
شركة الخطوط الجوية العراقية .. سلبيات يمكن علاجها ولكن !! عماد الاخرس 24\10\2009 نعم .. يمكن علاجها ولكن استمرار وجود السلبيات في أي قطاع من الدولة العراقية يعنى كراهية العراق الجديد وساسته.. لذا يحاول الحاقدون ترك بابها مفتوحا لكي يستمر العراقيون في معاناتهم مع المزيد من الكره والغضب.. وأتمنى أن لا يكون احد أفراد الشركة الواردة في عنوان المقال من هؤلاء ! والأسئلة العجيبة في بداية المقال هى .. ما السر الذي يجعل هذه السلبيات منتشرة وطاغية على عمل شركه حساسة مثل الخطوط الجوية العراقية رغم الإمكانية السهلة لعلاجها ؟ هل يتعمد البعض من الإداريين في هذه الشركة إبقاءها لإلحاق الضرر والأذى بالمسافر العراقي ؟ وهل هو شكل آخر من أشكال الإساءة للعملية السياسية الجارية في العراق الجديد ؟ أم أنها فقط محاوله من البعض من إداريي هذه الشركة في الإساءة لمديرها العام ولوزيره وجهودهما بالقيام بمهمات الوزارة على أكمل صوره ؟ وسأعرض إليك عزيزي القارئ جزءا من هذه المشاكل البسيطة وعليك تحديد إمكانية حلها والسر في عكس ذلك !!.. 1) عدم الالتزام بالأرقام المثبتة في تذكرة الحجز عند صعود المسافر إلى الطائرة.. أي إن إشغال المقاعد اختياريا مما يربك المسافرين ويؤدى إلى سيادة الفوضى.. واعتقد العلاج لهذه الحالة سهلا .. حيث يتحمل المضيف الموجود على الطائرة مسؤوليته بتوجيه المسافر للجلوس على المقعد المثبت في تذكرة السفر. 2) عدم الالتزام بمواعيد الحجز على رحلات الشركة .. وهذا يجبر المسافر العراقي لقضاء ساعات طويلة أو أيام في المطار أو خارجه بانتظار حصوله على المقعد الشاغر للسفر.. واعتقد إن هذه السلبية هي الأخرى سهله ويمكن علاجها بتثبيت الحجوزات من قبل مكاتب السفر بشكل يطابق عدد مقاعد الطائرة وتبليغ المسافر بموعد رحلته بشكل دقيق ! 3) عقد اتفاقيات واضحة مع الشركات أو الجهات المسئولة عن نقل الحقائب وعدم اضطرار المواطن للتوسل بجهات الحجز في مطار دبي ودفع الغرامات ليتم نقل أغراضه من خطوط السفر العراقية إلى العربية أو العالمية و بالعكس.. واعتقد أن هذه مهمة روتينيه من مهمات شركات الطيران في العالم ولا تستغرق سنوات ليتم عقد هذه الاتفاقيات ولا ترتبط بتغيير الأنظمة ! 4) متابعة موظفي الحجز الموجودين في مطار دبي .. حيث لاحظت بنفسي الإذلال الذي يتعرض له المسافرين العراقيين عند مراجعتهم للحصول على مقعد شاغر لأقرب رحله.. وغالبية هؤلاء الموظفين من العاملين الأجانب ..وهنا يطرح السؤال التالي نفسه .. هل تعلم إدارة مطار دبي بسلوك هؤلاء الموظفين وسوء معاملتهم للمسافر العراقي ؟ .. إن علاج هذه الحالة أيضا سهلا بتخصيص موظف نزيه وطني من شركه الخطوط الجوية العراقية لمتابعة الحجوزات مع هؤلاء الموظفين الأجانب.. وان كان صعبا عليها ذلك يمكنها الاتصال بإدارة مطار دبي وتقديم شكوى ضد كل موظف سيء منهم لتحذيره وتقديم تنبيه له أو المطالبة بتبديله . 5) تدريب العاملون على الطائرات العراقية الأسلوب المثالي للتعامل مع المسافر وكما هو موجود في جميع شركات الخطوط الجوية العربية والعالمية.. وأقولها للنكتة .. لن ينقص المضيفين العراقيين سوى البدلة الزيتوني والمسدس !! .. ولأاعتقد من الصعب فتح تعيينات جديدة وتدريبها جيدا لعلاج هذه القضية . 6) استبدال البعض من الكوادر البيروقراطية الإدارية القديمة العاملة في مكاتب شركات الخطوط الجوية العراقية حيث إن سلوكهم وتصرفهم لا ينسجم مع طبيعة وأسلوب العمل بمثل هذه الشركات ولازال البعض منهم يستغل منصبه ويتعامل بعنجهية وطغيان إيمانا منه باستحالة تعويضه أو إيجاد بديل عنه .. واعتقد إن إيجاد البدائل واختيار العناصر الكفوءه سهلا جدا بعد أن أصبح حملة الشهادات العليا ضمن قوائم العاطلين عن العمل . ومن المؤكد بان القارئ الكريم الذي يطلع على السلبيات أعلاه سيصيبه العجب ويسأل عن السر وراء عدم محاولة الشركة إيجاد الحلول لها رغم سهولتها وعودة الأسطول الجوى للعمل منذ فتره طويلة. أتمنى أن لا يكون رد الشركة على ما طرح في مقالي هذا..إن الحصار الذي تفرضه شركة الخطوط الجوية الكويتية على الأسطول الجوى العراقي هو السبب الذي يقف وراء كل هذه السلبيات لأن ما نطرحه مرتبط بإدارة الشركة وليس له علاقة بهذا الموضوع بتاتا والذي لدينا معلومات وافيه عنه. أخيرا أقولها .. إن الإدارة العليا في شركة الخطوط الجوية العراقية ملزمه بدراسة هذه السلبيات والسرعة في علاجها . عليها الاتصال بإدارة مطار دبي وتبليغهم بضرورة حفظ كرامة المواطن العراقي ومحاسبة كل موظف سيء في المطار يحاول الإساءة للمسافر العراقي.. إضافة إلى تنظيم مواعيد الرحلات والحجوزات بشكل أكثر حرص وجديه تمنع وقوعه ضحية الابتزاز المادي لتقديم أو تأخير الحجز من قبل المكاتب أو الوكلاء وغيرهم.
ذكرياتي مع شيخ الصحفيين الموصليين الاستاذأحمد سامي الجلبي خالص عزمي وكأنني أراه في الذاكرة كما صاحبته بالامس ... أسمر اللون ؛ ناعم البنية ؛ متماسك الشخصية ؛ ..عيناه السوداوان تشعان بالفطنة والذكاء وسيماه العربية تنم عن اصالة منبته .تعرفت عليه أول مرة عام 1949؛ ونحن في الصف الرابع الإعدادي من الإعدادية المركزية (الشرقية حاليا ) ضمن مجموعة متقاربة كانت تضم بعضا من ابناء الموصل الابية العريقة : حسن العمري ؛ صدقي العريبي ؛ نجيب يونس ؛ عدنان الدبوني ؛ سعد علي الجميل ؛ محمود المحروق ؛ حازم العمري ؛ واستطاعت هذه المجموعة الكريمة ان تضم الى جوانحها خارج نطاق الاعدادية ؛ عددا من أبناء الحدباء الذين عرفوا بشهرتهم الادبية والصحفية ؛ امثال غانم الدباغ ؛ وغربي الحاج احمد ؛ وسامي طه الحافظ ؛ ويونس صديق ؛وعبد الحميد التحافي ؛ وعبد الباسط يونس ؛ ونزار الدبوني ؛ وهشام الدباغ ... وآخرين ؛ كان اللقاء بهم سهلا ومحببا ؛ في مواقع العمل ؛ او المقاهي ؛ او الندوات . كانت الصحف الموصلية الصادرة يومها مثل الاديب ،و نصير الحق، وفتى العراق، والجزيرة، والمثال وغيرها تعطي معلومات واسعة عن نتاجات أبرز الكتاب والأدباء والشعراء العراقيين والعرب في تلك الفترة المزدهرة ؛ وكان لفتى العراق لصاحبها الراحل الجليل ابراهيم الجلبي دورها البارز في دعم الحركة الأدبية، وتشجيع الشباب على ولوج هذا الميدان الثقافي المحبب : كما كان للصحفي الشاب احمد سامي ألجلبي دوره الايجابي في تنفيذ هذا المطمح عمليا . اذ لطالما دعا بعضا من زملاء الدراسة الى زيارة مطبعة الجريدة واطلاعهم طريقة التحرير و اسلوب تنضيدها بأيدي العمال المهرة ؛ بالاضافة الى فن تصميمها واخراجها ومن ثم توزيعها ؛ وكان هذا النهج الصحفي العملي قد افادهم كثيرا ؛ حيث برز ـ بعدئذ ـ من بينهم عدد من الادباء والشعراء والصحفيين الذين شقوا طريقهم بتفوق و نجاح نحو عوالم الفكر الواسعة بعامة . كان احمد سامي ألجلبي في تلك السن المبكرة من الدراسة ؛ هاديء الطبع ؛ خفيف الظل ؛ قريبا من قلوب زملائه ؛ محبا للمطالعة ؛ شديد الولع بالرياضة ؛ ومما كان ينم كله عن ذلك، هو مشاركته اليومية في زيارة مكتبة المدرسة الواقعة في الركن الايسر من المدخل الرئيس والاطلاع على آخر الكتب والصحف التي كان يقتنيها ـ وعلى حسابه الخاص ــالمشرف عليها استاذنا الشاعر الراحل ذو النون الشهاب تأكيدا منه زيادة وعي طلابه وتوسيع دائرة معارفهم ؛ كما كان احمد سامي يمارس رياضة التنس في الساحة المقابلة للمدرسة مع بعض زملائه وقد برع في هذه اللعبة المحببة إلى نفسه .وكنت أشاركه الاهتمام ذاته. لقد كان الراحل الكريم شديد الحرص على تقديم كل المساعدة الممكنة لاساتذته وزملائه ؛ و منها دأبه على تحفيظ بعض الطلاب الايات المباركة المطلوب استظهارها من القران الكريم . وكان استاذنا المرحوم عبد المجيد شوقي البكري يدرك ما لهذا الفضل من أثر تربوي فيقدر له هذا الموقف النبيل امام الطلبة . ومما اذكره عنه ايضا مساعدته المدرسين المشرفين على سفراتنا التربوية او الترفيهية بكل ما اوتي من جهد وتعاون . و حينما رحل والده الرائد الصحفي الكبير ابراهيم الجلبي مؤسس هذا الصرح الشامخ ( فتى العراق ) ؛ تولى المرحوم احمد سامي أعباء هذه المهمة الواسعة الصعبة ؛ بعد ان كان عضدها الايمن قبل هذا ؛ حيث لم يتوان من السير بها- كما كانت بالامس - صحيفة وطنية بجذورها ؛ عربية بتوجهاتها ؛ تعطي الحياة الوانها وازدهارها بإطار محبب فيه حصة كريمة لكل المشارب والاذواق والثقافات ولو اتيح لك اليوم ان تجول في صفحاتها بامعان ودراية ؛ لوجدتها مشرقة نقية بكل جوانب المعرفة الصادقة الشريفة ؛ فضلا عن مواقفها في دعم الفضائل والعمل الجد من اجل الارتقاء بمكانة العراق- عن طريق العمل الصحفي النزيه- ومواصلتها في دعم الطاقات المبدعة والعناصر الشابة الكفوءة ؛ وفتح الابواب مشرعة امامهم لولوج دنيا الصحافة. لقد ظلت العلاقة الحميمة ما بين الراحل العزيز وبيني تتنامى اخوة واحساسا على الرغم من افتراقنا من حيث المكان ؛ وكان آخر ما و صلني منه قبل رحيله الابدي ؛ تلك الرسالة الرقيقة التي عبرت عن عمق عواطفه وتقديره ؛ وهنا ابيح لنفسي ان أدرج ما يؤكد صدق ارومته ونقاء سريرته : أخي الكريم الأستاذ خالص عزمي المحترم تحية طيبة ... ... وأسعدني أيضا ان تحمل فتى العراق نتاجك الطيب على صفحاتها ... نحن نرحب الآن بكل مذكرات او كتابات او تعقيبات أدبية واجتماعية من اجل ان نتواصل .. والحمد لله بعد ان وجدنا بعضنا بعد غياب طويل .. ودمت أخا كريما بعز وسؤدد وصحة جيدة وعطاء مستمرا والله يحرسك . المخلص احمد سامي الجلبي سيبقى الصحفي الكبير الراحل الغالي ؛ احمد سامي الجلبي علما من اعلام الصحافة والاخلاص والصدق وطيب المنبت وسيبقى العراق فخورا به ما كر الجديدان . رحمه الله وأنزل عليه شآبيب المغفرة في فردوس منور عاطر بالبركات . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عن جريدة فتى العراق ـ الموصل
نوح القُمـــــــرية من على نخلة الصالحية خالص عزمي الذعرُ المباغت ُ لم يرعبْ تلك المطوقة الكرخية اللائذة بنخلة شاهقة على جناح الشواكه لكي تفر نحو نحو آفاق ٍ أكثر امنا كيف لها ان تترك مطارق المجزرة وهي مازالت تهوي على جارها ميزان العدل كيف لها ان تولول وتتلفع برداء الجبن ِ ؛ وهي تشاهد تلك الساقية الحمراء وهي تحتضنُ دماء الشهداء لتسيلَ نحو ضفاف دجلة ولتصبَ في مياه صبره ِ وجلدِ شيخوخته ِ كيف لها ان تغادرَ ساحة اجدادها ؛ وهي التي لم تعرف غير بغداد بيتا كريما ألم تنح قبلها مطوقة في الطرف الآخر من دار السلام حيث بكى لحالها شاعر وهو يقول : ناحت مطوقة بباب الطاق فجرت سوابق دمعي المهراق فكيف لها ان تهرب وقلبها يُعتصر غما ًعلى اناسٍ ٍ يُطحنون وهم لم يقترفوا ذنبا و على اطفال روضة تتهاوى فوق رؤسهم سقوفها وهم يحتضنون العابهم المدماة اية مجزرة تلك التي تحيل حياة البشر في لحظةٍ الى أكداس ٍ من جثث مقطعة الاوصال . عندها ناحت الحمامة الكرخية وولولت ثم تجللت بسواد حزنها واغمضت عينيها على كحلها البغدادي وهو يتساقط في عش حالك السواد احرق عيدانه سعير الالم و لهيب الفؤاد
التعديل الأخير لقانون الانتخابات إحياء لقانون شريعة الغاب !! عماد الاخرس 11\11\2009 ففي المادة الأولى إجحاف لشريحة المهجرين والمهاجرين وعدم الإنصاف في تمثيلهم بسبب تقليص عدد المقاعد التعويضية إلى 15 بدلا من 45.. أما المادة الثالثة ففيها مصادره ظالمه وتعدى واضح على أصوات القوائم الصغيرة بسبب ضمها قسرا إلى القوائم الكبيرة . حقا لقد عدنا لقانون شريعة الغاب (القوى يأكل الضعيف ).. لأن التعديل الأخير لقانون الانتخابات أيضا يعطى الحق في أن تبلع الحيتان الكبيرة الصغيرة والضعيفة منها! والقاسم المشترك بين القانونين هو إلغاء الآخر.. لان فكرة إضافة البعض من أصوات الناخبين و عدم السماح بالعدد الحقيقي للممثلين للبعض الآخر معناها حكم القوى على الضعيف وعدم احترام وجوده وإلغاؤه. إن داء التسلط البيروقراطي وإلغاء الآخر معناه الالتفاف على قيم الديمقراطية التي تعتبر الثمرة الوحيدة للنظام الجديد. وبدلا من أن تضاف أصوات القوائم الصغيرة الخاسرة إلى أكثرها عددا في الأصوات لكي يبقى لها وجود ومشاركه في العملية السياسية يتم إضافتها إلى القوائم الفائزة و التي لا تحتاجها أصلا .. أي إن الفكرة هو حرمانها من التمثيل الانتخابي بشكل كامل.. وهذا يعنى إلغاء تمثيل الأحزاب الديمقراطية في البرلمان .. وبدلا من زيادة عدد المقاعد التعويضية إلى 45 مقعدا لكي يكون هناك تمثيل حقيقي لشريحة المهجرين والمهاجرين وبما يتناسب مع أعدادها الكبيرة يتم تقليصها إلى 15 مقعد.. والحقيقة هنا هي الخوف من نوع هذه الأصوات والتي قد تخلق ممثلين يحرمون الطائفيين والعرقيين من حق الأغلبية المطلقة. وفي الحالتين الغاية معروفه.. ففي الأولى إجبار الأحزاب الصغيرة على التبعية للحيتان الكبيرة .. أما في الثانية فهي اختزال الأصوات الموجودة في الخارج والمعارضة للنهج المحاصصاتى الطائفي السائد في البرلمان الحالي واقتصار التصويت على أصوات الداخل التي بإمكانهم التأثير عليها بنفس الوسائل التي تم إتباعها في الدورة الانتخابيه الأولى . لقد كشف نواب البرلمان الحالي حقيقة نواياهم التسلطية في الهيمنة على البرلمان للدورة الانتخابيه القادمه بعد أن قادوا العراق إلى المزيد من الويلات بسبب الأخطاء التي تم اعتمادها في بناء مؤسسات العراق الجديد خلال دورتهم الانتخابيه الأولى . وسؤالي للبرلمانيين الذين صوتوا على قانون الانتخابات الجديد .. هل يحق لكم الحديث عن الديمقراطية بعد مصادقتكم على قانون يصادر أكثر من 4 ملايين صوت مهجر وإضافة ما لا يقل عن 3 مليون أخرى من القوائم الصغيرة إلى القوائم الكبيرة ؟ !!! وأسئلتي للمظلومين .. كيف ستكون صيغكم الاحتجاجية في التصدي لمنع إحياء قانون شريعة الغاب ؟ ما هو موقفكم من البرلمان القادم الذي لا يمثلكم ؟ هل ستشاركون في الانتخابات لتكونوا لقمه سهلة البلع من قبل القوائم الكبيرة وتذهب أصواتكم لقوائم لا تستحقها ؟ عليكم الاحتجاج والتظاهر وتوحيد الصفوف لا جبار رئاسة الجمهورية على نقض المواد الظالمة في قانون الانتخابات الجديد وإعادته إلى البرلمانيين لصياغتها مجددا .. عليكم التهديد بالانضمام للمعارضة مستقبلا و ضمن الخط المعادى للعملية السياسية !! ولساسة العراق الجديد جميعا أقول.. يجب أن يكون العمل في عدم خسارة أي عراقي مؤيد للعملية السياسية هو نهج سياستكم.. لذا عليكم احتضان الجميع وإنصاف تمثيلهم في البرلمان ليكونوا قريبا منها بدلا من التفكير بإلغاء أصوات قد تصبح عدوا لها. خلاصة القول.. لن يستطع احد قتل الديمقراطية التي دفع العراقيون ثمنها غاليا.. سنبقى نناضل ولا نسكت أبدا وسنفرضها حتما لتكون وبالا على ذوى الأفكار التسلطية.. ولن نسمح بعودة اى قانون او قرار يضع اللبنه الاولى لعودة الشموليه ونتائجها فى الديكتاتوريه لعراقنا من جديد .
تصريح ( المطلك ) الناري وأثره السلبي على البعثيين !! عماد الاخرس 9\11\2009 (( فوز 40 بعثي في البرلمان العراقي القادم )) .. هو التصريح الناري الذي أطلقه مؤخرا رئيس كتلة الحوار الوطني الدكتور (صالح المطلك ) .. وكل الدلائل تشير على إن هذا التصريح له تأثيره السلبي على شريحة البعثيين .. ويقع في الوهم منهم كل من يتصور بان مثل هذه التصريحات تخدم قضيتهم. لقد استفز هذا التصريح ساسة الحكومة العراقيه من مختلف التيارات والتكتلات والأحزاب مما دفع أكثرهم بالرد الفوري عليه وكان أقواها وأكثرها صدى وتأثيرا هو رد السيد رئيس الوزراء ( نورى المالكي ) . ومن النتائج السلبية الأولية التي ترتبت على هذا التصريح هي قرارات الحكومة الأخيرة بإحالة عدد من ضباط الداخلية والدفاع على التقاعد.. لذا كان على المطلك إن كان سياسيا حقا أن يضع في حساباته مثل هذه النتائج وعليه أن يتحمل مسؤوليتها !! وأقولها من البداية .. إن البعثيين الذين يعنيهم مقالي هم أصحاب الأيادي النظيفة البريئة من دماء العراقيين ممن تركوا السياسة أو انخرطوا في العمل السياسي ضمن أحزاب أخرى بعد أن آمنوا بالعملية السياسية للعراق الجديد واعترفوا بأخطاء النظام السابق وأصبحوا على قناعه مطلقه بالتعددية الحزبية ورفض الشمولية ..فهؤلاء عراقيون لهم حقوق المواطنة التي يكفلها الدستور لأي مواطن عراقي .. والكل يعلم بان هناك الملايين من أمثال هؤلاء يمارسون حياتهم بشكل طبيعي ويشغلون مناصب عليا ويتحملون مسؤولية في الدوله العراقيه الجديدة . والعجيب الغريب هو أن يطلق السياسي البرلماني ( المطلك ) مثل هذا التصريح الناري بعد تفجيرات الأحد الدامي .. أي في وقت عصيب تم فيه توجيه أصابع الاتهام إلى جميع البعثيين بدون تمييز كون البعض منهم يمثل الخط المعارض المسلح للعملية السياسية في العراق الجديد !! وأسئلتي .. ماذا يقصد ( المطلك ) بإطلاق مثل هذه التصريح في هذا الوقت تحديدا ؟ أليس من المفروض أن يختار الرجل السياسي الوقت المناسب للإدلاء بتصريحاته ؟ ألا يعلم بان هذه التصريحات ستستفز الحكومة وتنعكس بشكل سلبي على شريحة البعثيين الذين انخرطوا في العراق الجديد ؟ ألا يصح وصف هذه التصريحات بالفوضوية ؟هل يتصور( المطلك ) إن هذا الأسلوب الفوضوي هو الوسيلة الوحيدة لكسب عواطف الناخب من هذه الشريحة ؟ ألا يعلم بان التسقيط السياسي سهلا للساسة الفوضويين؟ ماذا قدم المطلك لشريحة البعثيين ولماذا يعتبره البعض مدافعا عنهم ورافعا لرايتهم ؟ وأخيرا .. ماذا سيقول المطلك لشريحة الضباط الذين انضموا إلى شريحة العاطلين عن العمل مؤخرا بعد أن تم تسريحهم من أعمالهم ومناصبهم بسبب تصريحه؟ا عموما ما أريد قوله في مقالي هو إن السياسة فن وذكاء وحبكه ودهاء وليست تصريحات فوضويه إعلاميه غايتها محصورة في البحث عن أصوات انتخابيه وإن من يعمل بها عليه أن يكون صاحب قضيه يفهم جيدا استخدام أفضل الوسائل لخدمتها .. والسياسي الناجح هو من تتوفر فيه الصفات التي أشرت لها أعلاه ولن يكون فوضويا سلاحه الصراخ والعويل الذي لا يجلب غير المأساة والكوارث لقضيته.. لذا فان الجهل السياسي هو اقل ما يجب أن يوصف به من لا يعرف استخدام غير هذه الأسلحة لخدمة قضيته.. إن عواقب استخدام السلاح الخاطئ في السياسة ليس سهلا لذا دفع شعب العراق ولازال أخطاء القيادة السياسية الجاهلة في العهد البائد. عذرا للدكتور( المطلك ) إن قمت بتشبيه سياسته الجاهلة بنفس سياسة ( صدام ) في استخدام سلاح القوه والتهديد لنصرة أي قضيه .. و أقول له .. إن استمرارك بهذه السياسة معناه انك ستقود البعثيين ممن يجدوا فيك منقذا لهم الآن إلى نفس الهاوية التي قاد بها صدام العراقيين سابقا .. عليك أن ترحمهم فهم ليسوا بحاجه إلى المزيد من السياسيين من ذوى التصريحات النارية !!
الاعدادية المركزية ( الشرقية ) في الموصل خالص عزمي لم تكن الاعدادية الشرقية ( الخضرية ؛ او المركزية سابقا ) تبعد كثيرا عن البيت المخصص لسكنانا يومئذ وهومما ساعدني على الوصول الى المدرسة مبكرا و قبل الموعد المحدد لبدأ الدراسة عام 1948 ـ 1949 ؛ لقد استفدت من ذلك الوقت الصباحي في تملي الحدائق المونقة المسرة التي كانت تحيط بمعظم الابنية الممتدة على طول الشارع العام وبخاصة حديقة الموصل العامة التي كانت نموذجا للحدائق التي تعنى بها البلدية فتنشر في جوانبها انواعا من الزهور العطرة المستظلة بالاشجار الباسقة ؛ وكنت اذا ماتنسمت شذاها وتمليت حسنها بانبهار ؛ رافقت بعض الزملاء القادمين من انحاء شتى من هذه المدينة العريقة لندخل سوية الى فناء هذه المدرسة المهيبة التي يفوح في ارجائها عبق نصف قرن من الزمن منذ ان شيدت في عهده . كان منظرها الخارجي بهيا وجليلا حيث تطالعك وانت تتقدم نحوها ساعتها الحمراء الكبيرة التي علقت اول مرة عام 1928 وهي ذات وجوه ثلاثة تنتصب على قوس المدخل الرئيس الذي يتعانق بتنظار هندسي مع صفين من الاقواس الاخرى البالغ عددها 12 قوسا . فاذا ما ولجت بابها الخشبي الواسع استقبلتك باحتها الفسيحة التي تحيط بها غرف الادارة من الجهة اليمنى حيث تتوسطها غرفة المدير ثم بعض غرف المدرسين والذاتية والحسابات والطابعة وما الى ذلك ؛ اما في الجهة المقابلة فتقع القاعة الكبيرة المخصصة للاحتفالات والمسرحيات والخطابة والتي لا تبعد عنها كثيرا غرفة المكتبة التي كان يشرف عليها ويدير شؤونها وقتذاك الاستاذ ذو النون الشهاب . اذكرمدخلها... قبوا تحتشد على جوانبه رفوف متواضعة الصنع مزدحمة بالكتب التراثية من معاجم ودواوين شعر ومصادر تأريخية الى جانب الكتب الحديثة ؛... في الرواية والقصة والشعر والمسرحية والنقد والتحقيق ؛ اما على الجانب الايمن من ذات المدخل فهناك رفوف اخرى للمجلات القديمة كالمقتطف والهلال والاديب والمعلم الجديد ... وكذلك احدث المجلات الثقافية التي كان يشتريها وعلى حسابه الخاص الاستاذ الشهاب من المكتبة العصرية ؛ ومن ابرزها الرسالة والثقافة والرواية والاديب ؛ اما الكاتب المصري التي كان يرأس تحريرها استاذه الدكتور طه حسين فقد كان يضعها مجلدة على منضدة في زاوية خاصة من المكتبة : ومع ان تلك المجلة قد احتجبت في تلك السنة بالذات ؛ الا ان اعتزازه بما قدمته للمثقفين من نتاج ضخم وبخاصة في الترجمة ؛ جعله يشجعنا اكثر على قراءة اعدادها السابقة بل وكان يعير بعضنا اعدادا منها لمطالعتها اوقات الفراغ . في هذه الغرفة بالذات كان الاستاذ الشهاب يعكف على تصحيح النتاج الادبي المعد للنشر في مجلة ( الجزيرة ) الرصينة التي كان يرأس تحريرها ؛ الى جانب اشرافه على نشرة ( الالهام ) التي كان تصدرعن المدرسة بطبعة ورقية فيها اناقة واحتشام ؛ وكان يسهم في تحريرها نخبة من المدرسين والطلبة المتميزين؛ و قد كان لطلبة الفرع العلمي ركن مخصص لمصادر العلوم المختلفة التي تختص بالفيزياء والكيمياء والجبر والهندسة وما الى ذلك . اما الطابق الثاني من المدرسة فتصعد اليه بسلم حجري عريض واسع الجانبين ؛ فاذا ما وصلت الى طارمته الامامية رأيتها تأخذك الى صفوف متجاورة يمينا وشمالا ؛ تعقبها غرفتان مخصصتان للادارة والخدمات . واما الصالات الاوسع فملحقات تختص بدراسة الطلبة تبعا لتخصص مواضيعها . فمن المعلوم ان هذه الاعدادية (شأن الاعداديات العراقية الاخرى في تلك الفترة ) ؛ تنقسم في دراستها الى فرعين ؛ هما الفرع الادبي ؛ حيث يتوجه الطالب بعد تخرجه منه للالتحاق بالمعاهد والكليات ذات الدراسات الانسانية ( كالحقوق ؛ والآداب ؛ والتجارة ..) ؛ والفرع العلمي ومنه يتجه خريجوه الى المعاهد والكليات ذات الدراست العلمية ؛ كالطب والهندسة ؛ وطب الاسنان ؛ والصيدلة والكيمياء وما الى ذلك ) : نعاود نزولنا الى فناء المدرسة ؛ فيواجهنا على الجهة المقابلة للادارة قوس حجري كبير يقودنا الى الساحة المكشوفة المخصصة لاستراحة الطلبة اثناء الفرص ؛ حيث تتوزع في اطرافها الحمامات ؛ والحانوت المجهز بالاطعمة الخفيفة والمشروبات الغازية والعصائر والشاي والقهوة ... الخ ؛ اما على الجهة اليمنى فتقع ساحة واسعة لمختلف الالعاب الرياضية ؛ وقد خصصت فيها فسحة مخططة بعناية للعبة التنس التي كانت تطل على الشارع الرئيس ؛ وكان يسمح للطلبة المسجلين على هذه اللعبة ممارستها بعد انتهاء الدوام الرسمي . وكنت انا شخصيا اتدرب على التنس مرة واحدة في الاسبوع ؛ حتى اذا ما اشتد ساعدي ؛ رحت امارس اللعبة مع بعض الزملاء عصر الاثنين والخميس من كل اسبوع ؛ وما زلت لحد اليوم احتفظ بصورة لي وانا اقف في الفضاء الرحب وبيدي المضرب . وعلى اطراف هذه الساحة قاعة خاصة تتجمع فيها مختلف ادوات الالعاب ؛ كشبكات الطائرة والسلة والكرات بانواعها ؛ والحصان الخشبي ؛ والمتوازن ؛ و اكياس وكفوف الملاكمة الخ وكان يستغل بعض الطلاب جانبا منها لممارسة فن الرسم عندما لاتكون هناك اية فعاليات رياضية . كانت المدرسة تطل من الجهة الشمالية على بداية جادة حلب؛ حيث فندق السفراء ( هكذا كان اسمه في أغلب الظن ) ؛ و الذي كان يحتل طابقين من صرح البناية ؛ اما الارضي منه فقد توزع على دكاكين متعددة كان اهمها ستديو المصور المشهور المرحوم ( آكوب) ـــ ولي مع هذا الاستديو حكايات كثيرة وصور متميزة قد افرد لها مقالة خاصة تليق به ـــ في اثناء الفرص الكبيرة كان يطيب لنا ان نلقي نظرة على الطابق الثاني من ذلك الفندق ؛ حيث كان يجلس صباح كل يوم الفنان المصري الكبير محمد عبد المطلب وزوجته المطربة نرجس شوقي وهما يتناولان فطور الصباح في الشرفة الخاصة بهما ؛ وكان الفنان طلب ينهض من كرسيه كلما شاهدنا نحيه فيرد التحية بكل تواضع و أدب ( والصورة التي ارفقها تشير الى ساعة احتشادنا على السياج اما م واجهة الفندق المذكورونحن نتهيأ لتحيته ) . كان من ابرز مدرسينا في الفرع الادبي في تلك الايام ؛اضافة الى استاذنا الشهاب ؛ اجلاء أذكر منهم الافاضل ؛ عبد المجيد شوقي البكري ؛ وشريف صالح؛ وخليل عسكر؛ وهشام الحاج طالب؛ ومحمد حامد الطائي ... الخ ؛ ولو اطلع القاريء على الجهد الكبير الجدي الذي كان يبذله هؤلاء الافاضل وغيرهم في سبيل تفوقنا ؛ لما استغرب من تقدم هذه المدرسة العريقة على مختلف مدارس العراق بنسب النجاح العالية . كانت علاقتي بزملاء الدراسة في فرعيها ؛ الادبي والعلمي ؛في غاية الود والتواصل ؛ وقد بقيت تلك العلاقة الطيبة مستمرة مع بعضهم ولم تنقطع الا بسبب رحيلهم المحتوم ؛اذكر منهم : هاشم الطعان ؛ وسامي طه حافظ ؛و أحمد سامي الجلبي ؛ و صدقي العريبي ؛ و سعد علي الجميل ؛ وحسن العمري ؛ و محمود المحروق ؛ و حازم العمري ؛و غانم حمودات ؛ ونجيب يونس ... الخ و كانت لقاءاتي بهذه الكوكبة المتميزة متواصلة لا تنقطع ؛ حبث كانت تجمعنا روابط اخوية ؛ وهوايات محددة تدور كلها في فلك الادب والفن والرياضة ومشاهدة بعض الفعاليات المسرحية والسينمائية التي تتناسب وثقافتنا وتربيتنا الاجتماعية الملتزمة بقواعد السلوك الاخلاقي الرضي . : ومما اذكره احتفالنا عام 1949 بالفنان نجيب يونس بعد ان انجز لوحته الكبيرة لمحاكم الموصل والتي اعدها خصيصا لمناسبة الاحتفال الكبير بافتتاح تلك البناية الضخمة من قبل الامير عبد الاله ولي العهد والوصي على عرش العراق مع كوكبة من رجال الدولة البارزين و كبار القضاة والمحامين . حيث نشرت صورة تلك اللوحة على غلاف العدد الخاص من مجلة الجزيرة بتلك المناسبة السعيدة ؛ فزادنا ذلك فخرا بزميلنا الفنان المبدع . كما لاانسى ذلك اليوم الذي طرح فيه استاذنا ذو النون الشهابعلينا فكرة زيارة بعض الصحف المحلية المتميزة ؛ فراقت لبعضنا تلك المبادرة ؛ حيث توجهنا اول الامر الى جريدة فتى العراق فاستقبلنا رئيس التحرير المرحوم ابراهيم الجلبي بحفاوة وطلب من نجله زميلنا احمد سامي ان يطلعنا على اقسام تحرير الجريدة ومطبعتها ؛ بعدها توجهنا نحوادارة جريدتي الاديب لصاحبها الاستاذ محي الدين ابو الخطاب ؛ ونصير الحق لصاحبها الاستاذ محمود مفتي الشافعية ؛ وكان لهذه الزيارات اثرها في استيعابنا لمراحل التصميم والتحرير والتصحيح والطبع ؛و كانت هذه التجربة من التجارب الرائدة التي افادتني كثيرا في تحرير وادارة الصحف التي توليت رئاسة تحريرها بعدئذ . واذكر في هذا المجال ايضا تنوع سفراتنا المدرسية في ريف الموصل الساحر ( مثل تل قاينجو ؛وماركوركيس ؛ وتل التوبة ... وغيرها ) حيث كان يتولى شؤون ادارتها المالية والتنظيمية الزميلان أحمد سامي الجلبي و حسن العمري و باشراف الاستاذين الشهاب و خليل عسكر ؛ لقد كانت سفرات رييعية خلابة حيث تنطلق نفوسنا من عقالها ؛ فنمرح على هضاب التلال المنحدرة نحو السهول السندسيةالمنثورة بشتى انواع الزهور البرية المعروفة في ممرعات الحدباء ؛ ومن الطرائف التي يستحسن روايتها في مجال برامج تلك السفرات ؛ ما كان يتحفنا به صدقي العريبي من مقطوعات طربية (كنا نطلق عليه ـ فريد أطرش الموصل ) فقد كان يتشبه بذلك العندليب شكلا وغناءا وكان ذلك وحده مدعاة لايقاعه في دائرة الطرائف والنكات والسخرية العفوية و التي لم تكن كلها لتزعجه ابدا ؛ لما عرف عنه من دماثة واريحية ؛ وكان من برامج تلك الرحلات المدرسية ايضا ؛ برنامج المطاردة الشعرية ؛؛ حيث يطلب الاستاذ الشهاب من المجتمعين تكوين فريقين يجيدان حفظ الشعر ليدخلا في مباراة التقفية المعروفة ؛ وكان على الفريق الخاسرخدمة الجميع وذلك بعمل الشاي وتقديم الكعك وما الى ذلك من مقبلات وكرزات ... الخ وما كانت الخطابة بعيدة عن مثل هذه السفرات الترفيهية والثقافية ؛ فقد كان يطلب من احدنا ان يرتجل خطابا في موضوع يحدده المشرف على السفرة ؛ وحينما يقع الاختيار على هذا الطالب او ذاك ؛ كان ينتصب واقفا ويبدأ بالقاء كلمته بحماسة وفصاحة وصوت عالي النبرات ؛ وحينما يصل الى ذروة تجلياته ؛ يصرخ احدنــــــــــا : ( احسنت يا قس بن ساعدة ) او ( اجدت يا محمد محمود الصواف ) ؛ فيضحك الجميع ومنهم خطيب السفرة بكل براءة واريحية . هذا بعض من كل ما اذكره عن هذه المدرسة الراقية في دراستها وتعليمها وتفوقها المتواصل ؛ الى جانب تأكيدها علىتسامي الصحة النفسية لطلابها .. وهو ما أدى الى انعاشهم وتنسمهم هواءا طيبا خفف عنهم جدية التحصيل الذي كانوا ينكبون عليه بكل جدية و صدق وعزيمة . ان مثل ذلك التوجه والعناية بالجانب العلمي والادبي و النفسي من قبل ادارة المدرسة قد بعث الاطمئنان عند الطلاب وجعلهم اكثر ثقة في تحقيق ما يطمحون اليه من مستقبل بسام زاهر كانوا يسعدون به ؛ و كان بالتالي يسعد به الوطن . ــــــــــــــــ عن ملتقى ابناء الموصل ( 18ــ 10 ــ2009 )

خالص عزمي بالموصل
(0) تعليقات
لن يركع الانباريون لارهاب السفاحين أبدا ! عماد الاخرس جريمة اخرى اقترفتها قوى الحقد والشر بمختلف مسمياتها بحق اهلنا فى محافظة الانبار .. الأسود الذين حطموا نواياها ودمروا تنظيمات وقواعد مرتزقتها . لقد طارد الانباريون مجاميع الارهاب من مرتزقة هذه القوى والحقوا بهم الهزيمة والعار واصبحت محافظتهم رمزا للنصر على واحد من اكثر التنظيمات وحشيةً وعداءاً للبشر .. لذا فلاعجب ان يتربص الحاقدون مستغلين الفرص لارسال قنابل موقوته موجهه باجهزة السيطره من مدمنى الافيون والكوكائين لقتل اكبر عدد ممكن من اهلها . اما عن اختيار هؤلاء السفاحين لأهلنا فى الانبار لتنفيذ جريمتهم فهو لايختلف عن اختيارهم العشوائى لسفك باقى دماء العراقيين .. لأن الغايه واحده وهى اشباع غرائزهم الساديه فى قتل اكبر عدد ممكن من البشر دون وضع اى اعتبار لطفل او امرأه او شيخ .. المهم الكم فى الدماء التى تسيل ! وعن وصف هؤلاء المجرمين بالسفاحين فهى قليلة بحق من لاغايه لهم سوى المزيد من سيل الدماء.. انهم يقتلون البشر فى الاسواق والمساجد والمستشفيات ويستهدفون ذوى المرؤه والانسانيه الذين يسارعون للتبرع بالدم لانقاذ الجرحى والمرضى .. حقا انهم حثالة الخلق ويجب تصنيفهم ضمن آكلى لحوم البشر ! وبصراحه اقولها .. ان غاية اسياد هؤلاء السفاحين هى استهداف العراق الجديد والعمليه السياسيه الجاريه فيه باتباع كافة الوسائل والسبل حتى اقذرها ! لذا فشعب العراق يقول .. للأسياد اولا ومنهم حكام الاقاليم المجاوره .. لن ينفعكم دعم المجرمين فشعب العراق باقٍ لايموت وان ارسال وتجنيد السفاحين لقتل العراقيين دليلا على انكم تلفظون انفاسكم الاخيره وان ايام لحاقكم بالطغاة امثالكم قريبه وسيكون مصيركم اسوأ منهم ! وللمرتزقه السفاحين .. ان اسود الانبار لن يركعوا لاجرامكم وهم باقون يفخرون ويتباهون بانهم اذاقوكم مُرْ الهزيمه وسترون بعد اجرامكم الجديد هذا المزيد من صولاتهم !! وللجميع .. كلا والف كلا .. لن يعود عراقنا الديمقراطى الجديد الى الوراء .. أما شعبه فهو يزداد تماسكاً يوماً بعد يوم وخصوصا وهو يرى بعينه وحشية السفاحين وقذارة اسيادهم . لكم التعازى يااهلنا فى الانبار فوالله مصابكم هو مصابنا وعزاؤكم هو عزاؤنا وتضحياتكم وبطولاتكم فخر لنا .. وسنبقى على مدى التاريخ نذكر فضلكم فى القضاء على هؤلاء السفاحين آكلى لحوم البشر!!
شيوعى لديه ارتباطات بعناصر من حزب الدعوه !! عماد الاخرس 16\10\2009 عنوان المقال هو نص التهمه التى وردت فى تقرير مرفوع ضدى منتصف الثمانينات من قبل احد اعضاء الفرقه لحزب البعث فى عهد صدام عندما كنت منفيا فى اهوار العراق . حينها أفزع التقرير مسؤول دائرتى وقال لى بالنص وهو فى أوج لحظات الانفعال.. (( ماهذه المصيبه التى جاءتنى .. تقرير بهذا الاتهام الخطير.. إنْ حفظته فى مكتبى سيتهمونى باخفاء معلومات خطيره عن الدوله وممكن ان يفشى بها أحد وأُعاقب أنا بالاعدام .. وإنْ ارسلت التقرير الى الجهات الاستخباريه العليا سيتم إعدامك فورا وبدون محاكمه وسيبقى ضميرى يؤنبنى لحين موتى )).. النتيجه لم يرفع المسؤول التقرير واكتفى بعقابى بالاساليب الاخرى الكثيره المتوفره حينذاك . عموما الغايه من ذكرالواقعه اعلاه هى نوع التهمه والتى ورد نصها فى عنوان المقال .. فهى تؤكد عمق العلاقه التى تربط بين من ينتمون الى هذين الحزبين الوحيدين المعارضين الى صدام حينذاك .. واتشرف باننى لازلت احتفظ بعلاقتى مع البعض الاحياء من اعضاء حزب الدعوه ! أما الظروف الموضوعيه لكتابة المقال فهى غرابتى وانا اقرأ مقتطفات من نصوص الاساءه التى وجهها احد اعضاء حزب الدعوه الاسلاميه الاستاذ ( على الاديب ) الى الحزب الشيوعى العراقى والمنشوره فى جريدة المدى . وعن سر غرابتى .. هوالسبب الذى دفع (الاديب) لتوجيه هذه الاساءه مع طول أمد العلاقه التى تربط بين الحزبين وعمق تاريخ التحالفات ووحدة الهدف التى كانت تربطهم منذ بداية المقاومه فى بداية التسعينات ولغاية اسقاط نظام صدام .. وللتذكير نقول بانهم شركاء ولازالوا يفخرون بكون جميع اعضائهم محكومين بالاعدام فى النضال السلبى ونال الكثير منهم شرف الموت والتضحيه فى سبيل الوطن . وطيلة هذا التاريخ الطويل ولهذا اليوم لم نسمع اية اساءه من احد قياديى الحزبين اتجاه الآخر.. وأسئلتى الى السيد ( الأديب ) صاحب الاساءه الاولى .. ابدأها .. هل ان سيرة ونهج اى حزب يختلف لديكم فى التقييم بين مرحلتى النضال السلبى والعلنى ؟ ماهو الفرق بين اساءتك للشيوعيين فى العهد الديمقراطى وهيمنة حزب الدعوه على السلطه واتهام نظام صدام لحزب الدعوه بالعماله والخيانه ؟ لماذا تصدق مايقوله الحاقدون على الشيوعيين فى الوقت الذى لم يصدق الشيوعيون ماقاله صدام عن حزب الدعوه واستمروا فى علاقاتهم وتنسيقهم مع اعضائه ؟ متى يصل انت وامثالك الى قناعه من رؤيتكم لنزاهة الشيوعيين ومواقفهم الوطنيه على ان ماذكر عن تاريخهم مجرد اتهامات باطله لاصحة لها ؟ هل تدخل اساءاتك ضمن الدعايه الانتخابيه للبرلمان القادم ؟ هل السلطه والمال التى يمتكلها حزب الدعوه بسبب فوزه بالانتخابات الاولى والتى كانت انتخابات مذهبيه وليس حزبيه سببا فى تغيير المواقف ؟ واخير اسئلتى .. هل النيه فى اساءاتك خلق فجوه بين الحزبين الشيوعى والدعوه وياترى هل يخدم هذا العمليه السياسيه الجاريه فى العراق الجديد ؟ لقد كانت اساءات (الاديب ) غير موضوعيه ولااعتقد يخفى عليه بان احزاب لها تاريخ طويل مثل الحزب الشيوعى العراقى لابد ان تعترض مسيرتها اخطاء .. عموما الشيوعيون ديمقراطيون يعترفون باخطائهم ويستفيدون منها ولكن هناك احزاب مارست ابشع الاخطاء وكانت سببا فى تمزيق النسيج العراقى رغم عمرها القصير.. ولكن لازالوا يمارسونها ولايعترفون بها !! ان التحليل الصحيح لبدأ حملة التصريحات والكتابات ضد الحزب الشيوعى العراقى هو قرب الانتخابات البرلمانيه والخوف من ميل الشارع العراقى لليسار والعلمانيه ورفضه للبعض من الاحزاب الاسلاميه التى اظهرت ضعفا فى الاداء وكانت سببا فى اثارة النعرات الطائفيه التى الحقت ضررا بالدوله العراقيه والاسلام. ونقول للاديب وغيره ممن بدؤا باستهداف الحزب الشيوعى .. انكم تسيرون فى نفس الطريق الذى سار عليه سلفكم فى الاساءه للحزب بدافع الخوف منه وارتباطه الحقيقى بالجماهير ومطالبته بالديمقراطيه وبناء دوله علمانيه يتم فيها احترام كل الاديان والمذاهب .. عليكم اليقين بان هذا لن يخيف الشيوعيون ولن يوقف مسيرتهم .. عليكم ايضا ان لاتنسوا بانهم استخدموا اقوى الاسلحه ضدهم واعنى به سلاح التكفير الدينى الذى امتد الآن ليشملكم .. اى انكم لُدغتم من نفس الجحر!! اتمنى ان يغير الاخوه فى الاحزاب الاسلاميه نظرتهم الى الشيوعيين العراقيين وهاهى حقيقة الساحه العراقيه صراعا بين الاسلاميين والعلمانيين ولنعمل جميعا ليكون شريفا ندع فى الخيار للانسان العراقى فى تحديد ايهما يناسب الواقع العراقى ويساعد فى بناء الدوله التى تخدم الانسان العراقى واجيالنا . كل التحيه والاحترام لاعضاء حزب الدعوه ونقول لهم بان الشيوعيين على ثقه بان تصريحات السيد ( على الاديب ) لاتمثل وجهة نظر حزبهم بل هى رأى شخصى له الحق فيه ولكن عليه ان يكون منصفا وصاحب نظره موضوعيه فى تحليل الاحداث ولن يكون فيها اى قصر نظر يتغير مع ميل كفة الصراعات السياسيه فى الساحه العراقيه.
عذرا سيدى للنشر .. لقد اتصلت بمكتبك بعد عودتى من السفر أملا فى لقائك وشرح معاناتى لك وكان الرد .. )السيد المدير العام لديه اجتماع مع السيد الوزير!( .. وانت تعلم جيدا بان المواطنين العراقيون جميعا إعتادوا سماع هذه الاجابه الروتينيه عند المراجعه او الاتصال بمكاتب اى من الساده المسؤولين الحكوميين ومنهم المدراء العامين .. انها توصية عشاق المناصب لمكاتبهم للتهرب من المواطن بحثا عن راحة البال .. واتمنى ان اكون مخطئا بانك لست واحدا منهم . بعد هذه المقدمه البسيطه ساروى لك جزء من معاناتى الناجمه عن اختيارى شركتكم الوطنيه للسفر الى احدى دول شرق آسيا . وبصراحه اقولها .. لقد دفعتنى غيرتى ووطنيتى على اختيارها بعد ان كانت دول الجوار طريقا لى طوال سنين .. واتمنى ان تقبل نقدى برحابة صدرلأن غايتنا التصحيح والبناء . لقد كان اختيارى لشركتكم خاطئا بسبب سلبيات الاداره الكثيره فيها والتى انعكست بشكل سىء ومباشرعلى رحلتى اولا لتكون شاقه ومتعبه وعلى الاساءه لسمعتكم فى قيادتها ثانيا ولسمعة وزارة النقل ووزيرها ثالثا .. ولاحساسى بان هذه السلبيات تمس الكثير من المسافرين العراقيين .. قررت ان اكتب لكم جميعا البعض منها لكى تؤدوا واجبكم فى علاجها .. وفى نفس الوقت لكى يطلع المسافر العراقى عليها ويتخذ حيطته وحذره عند اتخاذه القرار باختيار خطوط شركتكم للسفر عليها . وباختصار .. 1) راجعت مكتب شركة الخطوط الجويه العراقيه فى السعدون للحجز الى دبى كبلد مرور الى احد دول شرق اسيا .. وتم الحجز لى واستيفاء اجرة التذكره والبالغه 588 دولار اميركى بضمنها مبلغ 62 دولار لنقل امتعتى و22 دولار ضريبه لااعرف جهتها .. بعدها تم دفع ضريبة المغادره فى المطار نقدا والبالغه خمسة عشر الف دينار عراقى . 2) وصلت دبى متأخرا والسبب تأخر اقلاع طائرتى فى العراق لمدة ساعه ونصف .. وعند الوصول طلبت من مكتب نقل الحقائب نقل امتعتى الى الخطوط الجويه القطريه ولكنهم رفضوا ذلك وطلبوا منى دفع مبلغ نقل الامتعه مره ثانيه اى ال 62 دولار مدعين بعدم احقية استيفاء الاجور من قبل شركتكم.. وبعد نقاش طويل عريض اضطررت لدفع المبلغ اعلاه مره ثانيه !! 3) وبسبب عدم اقلاع الطائره فى العراق عن موعدها المقرر وعدم قبول نقل الحقائب فى دبى تأخرت عن موعد طائرتى المغادره الى شرق اسيا .. لذا اجبرت على دفع غرامه ماليه قدرها 180 دولار اميركى ليتم الحجز لى على اليوم التالى مما تسبب ذلك فى بقائى عاريا فى مطار دبى لمدة 28 ساعه . 4) بعد ذلك غادرت دبى ووصلت جهة سفرى ولكن لم تصل حقائبى معى .. وهذا ادى الى سرقة فرحة اطفالى بالمجىء محملا لهم بالهدايا .. وبعد اربعة ايام جلبت لى الخطوط القطريه واحده منها وتم حجز الحقيبه الثانيه على الرغم من وعدهم لى بشحن الحقيبتين معا وتخصيص الارقام الخاصه بهما. 5) عدت من السفرومعى حقيبه محمله بالهدايا للاهل والاقرباء والاصدقاء وكنت متصورا بانه تم استيفاء اجرة نقل الحقائب مرتين ومن المؤكد انها للذهاب والاياب .. ومرة اخرى تم مفاجئتى بعدم الموافقه على نقل حقيبتى من القطريه الى العراقيه ايضا الا اذا دفعت غرامه اخرى قدرها 84 دولار .. وبسبب عدم توفر المبلغ اللازم معى اضطررت لترك الحقيبه فى المطار .. وهنا تم سرقة فرحة من لهم الهدايا مرة ثانيه . السيد المدير العام المحترم انتظر بفارغ الصبر جوابك على اسئلتى التى ابدأها .. من المسؤول عن تعويضى لهذا السيل من الغرامات ( 62 و62 و 180و 84 ) دولار اميركى وفقدان الحقيبتين ؟! من المسؤول عن الاضرار النفسيه والجسديه التى تحملتها طيلة رحلتى ؟ لماذا لم يتم مسبقا تبليغى وقبل الحجز من قبل شركتكم بعدم السماح لى بنقل الحقائب ؟ ماهو شعورك وانت فى بلد ثانى ويجيبك احد موظفى مكتب نقل البضائع هناك بان شركتكم ( على بابا ) لانهم يستوفون الاجور ولايرسلوها لنا ؟ كيف كنت ستتصرف لو كنت مسافرا وتعرضت لهذه الخسائر الماديه والمعنويه ؟ سيدى الفاضل .. لااعتقد اننى فى احدى الدول المتحضره لاقيم دعوى على شركتكم واطالبها بتعويض عن كل الاذى النفسى والمادى الذى لحق بى ! لذا قررت ان اكتب لك متمنيا ان تبادر انت بمتابعة الموضوع بنفسك وعسى ان يتم اعادة المبالغ الاضافيه المستوفاة غبنا منى والحقائب المفقوده لى . اخيرا اكرر اعتذارى للنشر لان مااطرحه عباره عن مصيبه ومعاناة يوميه تخص كل المسافرين العراقيين على خطوط شركتكم .. وسابقى بانتظار مايخصنى فى الرد على رسالتى وتقع عليكم مسؤولية متابعة وعلاج جميع السلبيات فى شركتكم والتى تنعكس بشكل سلبى على المسافر العراقى وعلى العمليه السياسيه للعراق الديمقراطى الجديد. بعض المعلومات عن الغرامات والحقائب المفقوده .... رقم تذكرة السفر 0734200458411 فى 2\9\2009 ايصال مكتب مرحبه للغرامه الاضافيه والمثبته فيه غرامة 225 درهم امارتى اى 62 دولار . Cash Voucher Voucher No. V951947 Request No. 902355 Create Date 3\9\2009 رقم الحقيبه الاولى التى تم حجزها فى دبى متوجها الى احدى دول شرق اسيا 1A 011708 رقم الايصال الخاص بالغرامه الماليه عن تاخير السفر والبالغه 490 ريال اماراتى ومايعادل 180 دولار AGENCY 86-270671 DNATA AITRPORT الحقيبه الثانيه التى تم حجزها فى دبى بعد عودتى الى العراق وتحمل المعلومات التاليه AHMAD ( 4 R03G3 ) KUL30SEP09 SEQ NR 087 DXB QR 100\30 DOH QR 621 \30 QR 691 798 0157








